طالبات «نفق السويدي» يناشدن من قاموا بتصويرهن عدم هتك ستر أخواتهم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • INTELP4
    عضو متميز
    • Sep 2004
    • 8479

    #1

    طالبات «نفق السويدي» يناشدن من قاموا بتصويرهن عدم هتك ستر أخواتهم

    تحدثن ل«الرياض» عن لحظات من الهلع والخوف في مواجهة الغرق
    طالبات «نفق السويدي» يناشدن من قاموا بتصويرهن عدم هتك ستر أخواتهم

    الحافلة مختفية داخل المياه في النفق أول من أمس


    أعربت طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اللاتي تعرضن لحادث غرق في نفق السويدي أثناء نزول الحافلة التي كانت تقلهن إلى منازلهن جراء هطول الأمطار الغزيرة على مدينة الرياض أول من أمس عن انزعاجهن الشديد لقيام بعض الشباب بتصويرهن بأجهزة الجوال وهن في حالة هلع وخوف وتكشف أثناء اخراجهن من داخل الحافلة. وقلن في خطابات أرسلت إلى «الرياض» بعد نشر تغطية موسعة عن الحادث أمس «حسبنا الله ونعم الوكيل» وطالبن المسؤولين بتدارك الأمر واتخاذ أشد العقوبات بحق من قام بهذا العمل.

    وقالت الطالبة أشواق، وهي تصف حالتها بأنها لحظات مؤلمة وعصيبة، وأشارت إلى تعرض رجلها اليمنى إلى تمزق في الأربطة وقالت أننا طالبنا سائق الحافلة بعدم الدخول إلى النفق إلا أنه لم يستجب لنا وعرضنا ذلك إلى الموقف المخيف والذي تسبب في نقلي لمجمع الرياض الطبي عن طريق أخي بعد أن تم إخراجي من خلال نافذة الحافلة لارتفاع منسوب المياه.

    أما الطالبة (أ.ف) فقالت إنه عند توقف الحافلة داخل النفق كان الأمر عادياً نظراً لتكرار هذا المشهد ولم نظن أن الأمور ستصل إلى هذا الموقف المرعب فلم نلبث سوى دقائق إلا والمياه تتسرب بسرعة إلى داخل الحافلة وكان عددنا يتجاوز الخمس والعشرين طالبة.

    وأضافت: عندها أدركنا أننا في خطر وعند ذلك قمن بالاستنجاد بالمواطنين الذين كانوا فوق النفق وقمنا بالاتصال بالدفاع المدني عبر الجوالات، في حين بدأ البكاء والصراخ يرتفع داخل الحافلة، ولكن رحمة الله تداركتنا.

    وقالت: إننا نكرر شكرنا لهؤلاء الشباب الأبطال الذين أنقذونا ونعتب على رجال الدفاع المدني كل العتب ونقول لهم أين تدريبكم على الغوص والسباحة في مثل هذه الحالات!!

    من جانبها قالت الطالبة (ن - ع): اننا لم نكن نتوقع أن يحدث لنا مثل هذا الموقف المخيف الذي كان سببه قائد الحافلة عندما دخل بنا داخل النفق.

    وطالبت (ن - ع) جميع من قاموا بتصوير الطالبات اللواتي تكشفن أن يخافوا الله وأن لا يهتكوا ستر أخواتهم بقيامهم بنشر صورهن بين الناس من خلال تبادلها بالجوالات، فنحن أخوات لهم.. وكررت شكرها لجميع من ساهم في انقاذهن.

    أما الطالبة (ع - س) فقالت: كان شعوري صعباً لا يصفه اللسان ففي تلك اللحظات كان الموت أمام الجميع وحينها لا يسمع إلا الصراخ والبكاء، حينما غطانا الماء تماماً، ولم أشاهد إلا سقوط زميلاتي وأنا عاجزة عن فعل أي شيء والبعض منهن أغمي عليها من شدة الخوف ولولا عناية الله ثم جهود هؤلاء الشباب الأبطال لفقدت صديقاتي اللواتي كدن أن يقضين غرقاً.

    من جانب آخر وفي اتصال أجرته «الرياض» بالقسم النسائي بشؤون الطالبات بعد محاولات متكررة للاتصال بعمادة الكلية .. قالت الأستاذة نجلاء السالم، ووسمية الموسى بقسم شؤون الطالبات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: إنه سيتم التحقيق في ملابسات الحادث الذي كاد أن يوقع كارثة للطالبات، وأشارتا إلى أنه سيتم الرفع للمسؤولين لاتخاذ اللازم ومحاسبة السائق في حال ثبوت تقصيره.

    وأضافت نجلاء السالم أن متابعة الطالبات هي الأهم، وسنقوم بالاطمئنان عليهن وعلى حالتهن الصحية، وقالت إنه حسب إفادة إحدى الطالبات اللائي كن في الحافلة أن الطالبات طلبن من السائق التوقف إلا أنه لم يمتثل وحدث الأمر الذي كاد أن يذهب بأرواح الطالبات.

    وأضافت: إننا نقوم في أبسط الحالات بالاطمئنان على طالباتنا ولكن هذه المرة سيكون الاطمئنان أكثر نظراً لصعوبة الموقف وذلك للتأكد من سلامة الطالبات اللاتي أدخلن المستشفى.

    وبينت أن جميع الطالبات الغائبات سيعاد لهن الاختبار في موادهن وكذلك ستتم إعادة المحاضرات لهن نظراً لظروفهن الصعبة.

    وقالت الأستاذة فاطمة الشولان من موظفات الجامعة؛ إن قائد الحافلة تشادي الجنسية وانني قمت بالاتصال به لمعرفة ملابسات الحادث وما الذي دعاه إلى دخول النفق إلا أنه لا يجيد الحديث باللغة العربية مما حال دون الخروج بأي معلومات.

    وقالت إن المسؤولات بالجامعة سيقمن بمتابعة الطالبات المتغيبات للاطمئنان على صحتهن وبينت أنه إذا استدعى الأمر سنقوم بزيارتهن ميدانياً، متمنية للجميع السلامة، وأبدت شكرها وتقديرها لمن ساهم في إنقاذ الطالبات.

    وقالت إن بعض الطالبات قد عدن إلى الكليات أمس (الاثنين)، أما البقية واللواتي يصل عددهن إلى عشر طالبات فلم يتمكن من الدراسة نظراً لحالتهن النفسية.

    وقالت إنه سيتم معرفة عدد الطالبات بدقة لاحقاً.

    من جهته قال تركي الغامدي، ولي أمر إحدى الطالبات أن عدد الطالبات اللواتي كن داخل الحافلة يصل إلى (26) طالبة حسب كلام أخته التي كانت معهن أثناء الحادثة وقال إن الطالبات حذرن السائق من النزول والتوقف قبل النفق لينزلن إلا أنه لم يمتثل لذلك!

    مصادر تؤكد ل«الرياض»: إيقاف مجموعة من ضعاف النفوس التقطوا صوراً للطالبات عبر كاميرا الجوال





    تمكن رجال الأمن من ايقاف مجموعة من ضعاف النفوس الذين قاموا بتصوير عدد من الطالبات عبر اجهزة جوال الكاميرا اللاتي تعرضن لحادث غرق الحافلة التي تقلهن وسط نفق السويدي اول من امس والبالغ عددهن قرابة ال26 طالبة من طالبات جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية. وأكدت مصادر ل«الرياض» أنه يجري التحقيق مع هذه المجموعة لمعرفة دوافع التصوير والنظر في تلك الصور كما ستتم مصادرتها وإلغاؤها وحذر المصدر كل من يقوم بمحاولة نشر اي من هذه الصور او غيرها في الانترنت او عبر اجهزة الهاتف الجوال لأن ذلك يعرض الشخص للمساءلة.

    من جانب آخر أجرت الجهات المعنية التحقيق في حادثة الحافلة مع سائق الحافلة وبعض الطالبات عن حيثيات الحادثة وكيف تعرضت هذه الحافلدثة لهذا الحا ودور الدفاع المدني وكذا الاسباب الفنية الاخرى المتعلقة بالنفق.

    جدير بالذكر ان امانة مدينة الرياض وعبر فرق الصيانة قامت بتنظيف الموقع وازالة ونقل كافة المخلفات التي شملت بعض الحقائب والمسلتزمات الخاصة بالطالبات كما تم نقل الحافلة من النفق.



    جريدة الرياض
    الثلاثاء 20 محرم 1426هـ - 1 مارس 2005م - العدد 13399
  • Newer
    عضو بارز
    • Mar 2004
    • 1408

    #2
    الرد: طالبات «نفق السويدي» يناشدن من قاموا بتصويرهن عدم هتك ستر أخواتهم

    اهلا بالاخ انتل
    مشكور على إحاطتنا بالخبر والحمد الله على سلامة اخواتنا في الله ... اللهم استر عليهم واحفظهم وجنبهم من فعايل الذئاب البشرية الذين لا قلب لهم اللهم آمين
    بارك الله فيك وجزاك الله خير

    سبحان الله وبحمده
    سبحان ربي العظيم

    تعليق

    • أبوعمر الفل

      #3
      الرد: طالبات «نفق السويدي» يناشدن من قاموا بتصويرهن عدم هتك ستر أخواتهم

      شكرا جزيلا اخي انتيلب على هذا الموضوع والله يستر اعراض المسلمين ويفرجها على امة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

      تعليق

      • INTELP4
        عضو متميز
        • Sep 2004
        • 8479

        #4
        الرد: طالبات «نفق السويدي» يناشدن من قاموا بتصويرهن عدم هتك ستر أخواتهم

        سترك يا رب
        .........................................
        مشكورين

        تعليق

        • INTELP4
          عضو متميز
          • Sep 2004
          • 8479

          #5
          الرد: طالبات «نفق السويدي» يناشدن من قاموا بتصويرهن عدم هتك ستر أخواتهم

          مطمئناً على انسيابية الطرق الرئيسية بالمملكة
          م. المقبل لـ «الرياض»: حادثة نفق السويدي من اختصاص الأمانة

          اوضح وكيل وزارة النقل للطرق المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل ان النفق الذي حدثت به مشكلة حافلة الطالبات بالرياض من اختصاص امانة مدينة الرياض وقال في تصريح خاص لـ «الرياض» ان المتعلق بالوزارة هو التجمع الكبير الذي حدث عند مخرج 24 (تقاطع شارع الترمذي) والسبب هو انغلاق قناة التصريف التي تصرف مياه السيول الى الوادي والشعيب من قبل بعض ضعاف النفوس واصحاب شاحنات قامت بردم مخرج القناة بمخلفات البناء وهذا ما احدث هذه المشكلة ورغم ملاحقة ومعاقبة هؤلاء الا ان ذلك لم يوجد نتيجة. علماً ان القناة قبل هطول الامطار بفترة قليلة تطفت الا انها اغلقت مرة أخرى بسبب تلك المخلفات وناشد المهندس المقبل الى ادراك حجم المسؤولية من قبل هؤلاء بعدم رمي تلك المخلفات للحد من هذه المشاكل.وبين المهندس المقبل ان جميع الطرق المرتبطة بالوزارة بها مضخات تعمل آلياً لكن غالب تلك المشاكل بسبب تلك المخلفات التي تغلق قنوات التصريف. واجابة عن سؤال عن مدى امكانية توحيد الجهود في قيام جهة ولجنة مختصة من قبل القطاعات المعنية لرصد تلك الجوانب في الطرق بدلاً من تشتيتها من خلال الامانات والبلديات قال المهندس المقبل: التنسيق موجود لكن الذي يجري هو ان الوزارة كانت في السابق وحينما تنفذ طريقا وان كان داخل المدينة فإنها تعنى بصيانته ثم الآن هناك تنسيق مع الامانات لتسليمهم بعض الشوارع التي داخل المدينة وبذلك يكون التنفيذ بشكل ادق.وطمأن المهندس المقبل ان الطرق الرئيسية في المدن الأخرى كلها تسير بشكل جيد دون مشاكل تذكر من جراء السيول والامطار.

          تعليق

          • INTELP4
            عضو متميز
            • Sep 2004
            • 8479

            #6
            الرد: طالبات «نفق السويدي» يناشدن من قاموا بتصويرهن عدم هتك ستر أخواتهم

            «الرياض» تلتقي منقذي طالبات نفق السويدي من الغرق
            شهود عيان ينفون قيام رجال الدفاع المدني بالمشاركة في الإنقاذ .. مؤكدين حضورهم كمتفرجين


            تواجد للدفاع المدني بعد فوات الأوان


            متابعة - علي الحضان: عدسة - صالح الجمعية:
            نفى عدد من شهود العيان ومنقذي طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اللائي تعرضن للغرق في نفق السويدي إثر الأمطار الغزيرة التي هطلت على مدينة الرياض مؤخراً أن يكون للدفاع المدني أي دور في انقاذ الطالبات وقالوا إن رجال الدفاع المدني حضروا بعد نهاية الانقاذ الذي قمنا به والذي استمر قرابة الساعة. وقالوا إننا تفاجأنا بتصريحات مسؤولي رجال الدفاع المدني في الصحف وتأكيدهم بالقيام بانقاذ ثلاث طالبات وهذا غير صحيح وخال من الصحة وأشاروا إلى امتعاضهم من تصرفات رجال الدفاع المدني في تلك اللحظة وقال المنقذون إننا لم نتلق أي كلمات شكر سوى من رجال الهلال الأحمر الذين قابلونا بالأغطية والاسعافات الأولية نظير الجهد والإرهاق الشديد الذي تعرضنا له بانقاذ (25) طالبة ولم نكن نصدق أننا قمنا بذلك العمل البطولي والإنساني في نفس الوقت والذي نتمنى أن نجد جزاءنا وثوابنا من الله جلَّ وعلا.

            «الرياض» التقت عدداً من المنقذين وشهود العيان الذين نفوا جملة وتفصيلاً مشاركة رجال الدفاع المدني بالانقاذ في نفق السويدي حيث تحدث أول من قام بالإنقاذ وهو الأستاذ أحمد بن حمد المعدي التميمي وقال: إنني كنت متواجداً أثناء الحادثة منذ بدايتها وحتى تم إنقاذ آخر طالبة من النفق وأنا مسؤول مسؤولية تامة عن كلامي ويشهد الله على صحته بأنه لم يكن لرجال الدفاع المدني أي مشاركة في إنقاذ أي طالبة. وقال: إنني توقفت أعلى النفق ومعي والدي عندما رأيت مجموعة من الشباب ينظرون إلى أسفل فلما رأيت المشهد وإذا به طالبات يستنجدن ويطالبن من يقوم بانقاذهن وهن داخل الباص فقمت بخلع ملابسي وقفزت من منتصف النفق لمعرفتي بالسباحة واتجهت إلى الباص والذي لم يبعد سوى أمتار وشاهدت قائد الحافلة وهو ينزل والماء قد غطى إطارات الحافلة وأخذ بالارتفاع عند ذلك تواجد أكثر من شخص معي وقمنا بأخذ الطالبات ونقلهن واحدة تلو الأخرى والماء يزيد في ارتفاعه حتى قارب على تغطية الحافلة وعندما تعبنا ولم يتبق سوى 3 طالبات حاولنا وضعهن أعلى الحافلة للراحة ومحاولة من أحد الشباب والذي يدعى «الشبانات» وهو من قام بجهد كبير كذلك في الانقاذ حيث قمنا بوضع طالبة على أحد الاطارات المملوءة بالهواء والتي جلبها الشاب ودفعها إلى بر الأمان واثنتان وضعناهما أعلى الحافلة وبيَّن التيممي أن رجال الدفاع المدني حضروا ولكن كانوا في موضع متفرجين وحسنتهم الوحيدة هي انقاذ الشاب الشبانات من قبل أحدهم والذي لم يكلف نفسه بالغوص أو السباحة ولكن بمساعدة المنقذين المتواجدين الذين أوصلوه إلى حافة النفق وعند ذلك قام باستلامه فقط فعتبنا عليهم كبير جداً!! فلو لم يكونوا متواجدين لكان ذلك أفضل ولكن المشكلة هي تواجدهم في الوقت الضائع ومقابلتهم لنا مقابلة سيئة!!

            وقال التميمي إن طريقة انقاذ آخر طالبتين هو ربط شمغ الشباب ببعض والقائها علينا وامساك الطالبات بها وسحبهن إلى بر الأمان دون مشاركة أحد رجال الدفاع المدني.. حتى الاطمئنان على صحتنا لم نجده ولم نسمع من أحدهم!!

            وأشار أحد المنقذين ويدعي/ بدر محمد العصفور، أنه شاهد المواطنين ورجال الأمن ينظرون إلى الحافلة وهي تغرق دون أن يتقدم أحد منهم بالنزول وهؤلاء لهم عذرهم لعدم معرفة أغلبهم للسباحة لأن هذه مهمة رجال الدفاع المدني لكني لم أشاهد أحداً منهم فلما رأيت أحد الشباب وهو يسبح باتجاه الحافلة وسماع أصوات الطالبات بالنجدة وطلب الإغاثة لم أتمالك نفسي فنزلت حتى وصلت مكان الحدث لمعرفتي بالسباحة وإذا بالشباب ينزلون بعد أن تردد أكثرهم وقمنا بإخراج الطالبات جميعهن ويشهد الله وأنا مسؤول عمّا أقول أن رجال الدفاع المدني رغم ما وفر لهم من امكانات من قبل الدولة وما يجدونه من اهتمام بهذا الجهاز المهم إلا أنه عندما جاء الوقت المناسب وجاء وقت حاجته لم يكن متواجداً وليته لم يتواجد!! بل كان متفرجاً دون أي مشاركة ودون أي كلمة جميلة قوبلنا بها رغم ما نحن فيه من اجهاد وتعب والذي حمسنا وشجعنا ما رأيناه على الطالبات من توتر وصراخ وكذلك المواطنون شجعونا بالنزول وقابلونا بالكلمات الطيبة والتشجيع بعد أن خرجنا سالمين وأخرجنا الطالبات من نفق السويدي المظلم، وذلك بإذن الله وبفضله الذي أراد أن يكتب لأولئك الطالبات حياة جديدة والحمد لله نحن لا نريد من أحد جزاء بل نريده من الله ودعاء الوالدين لنا بالتوفيق.

            وقال العصفور: إنني بعدما خرجت توقعت أن رجال الدفاع المدني سيستقبلوني بكلام جميل إلا أنني صدمت لعدم الاعتناء بي وبالفعل كانت ردة فعل قوية بالنسبة لي كأقل واجب..! والذي أسعدني هو قيامي بعمل بطولي عجز عنه رجال الدفاع المدني في تلك اللحظة..

            وأشار العصفور أن رجال الدفاع المدني كانوا متواجدين عند خروجي بعد نهاية الإنقاذ والبعض منهم كان يقوم بالمهاتفة والبعض يرد على الجهاز فقط، كما أنني رأيت سيارات الدفاع المدني والغريب أنني شاهدت اثنين من الصهاريج الخاصة بنقل الماء فما هي فائدتها في تلك اللحظة!! هل هناك حريق؟ أم إنقاذ!!

            أما رائد العصفور فكانت مهمته هي إحضار الإطارات المملوءة بالهواء وانزالها على المنقذين والطالبات للإمساك بها لمساعدتهن على الخروج من الماء داخل النفق لعدم اجادتي السباحة وقال إنني قمت بإحضار سلم من سيارة الدفاع المدني بعد أن أنزلته من درج إحدى السيارات المتوقفة وقذفت به على الطالبات في الماء وأمسكته ومعي مجموعة من المواطنين لكي يقمن الطالبات بالتعلق فيه للخروج ولم يقم بانزاله أي من رجال الدفاع المدني.. وهذا موضع تساؤل لدى المسؤولين.

            أما محمد العصفور وهو والد أحد الشباب الذين قاموا بالإنقاذ قال: إنني تواجدت في المكان وقد بقي عدد قليل من الطالبات في النفق وكان رجال الدفاع المدني متواجدين ولم يعملوا شيئاً وعندما تم إخراج إحدى الطالبات التي قامت بتسلق السلم بمساعدة أحد الشباب سحبناها بوجود والدها والذي قام بتغطيتها بعباءة والذهاب بها لمنزله.

            وقال أحد شهود العيان الشاب عبدالعزيز علي القعود: كان حضوري عند آخر أربع طالبات اللائي تم انقاذهن من قبل الشباب الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم وكاد يدركهم الغرق في سبيل اخواتهم طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في نفق السويدي.

            وأشار القعود إلى أن رجال الدفاع المدني كانوا بالفعل متواجدين ولم يبادروا بعملية الإنقاذ ماعدا رجل واحد من الدفاع المدني هو الذي شارك وبحذر في إنقاذ الشبانات أحد الذين قاموا بالإنقاذ وذلك بعد أن تم انقاذه وتقريبه لحافة السياج عن طريق المنقذين المتواجدين في النفق وهذه هي الحسنة الوحيدة وتحسب لذلك الرجل فقط.

            واستغرب القعود من حضور رجال الدفاع المدني وعدم مشاركتهم في عملية الإنقاذ وهم يرون الفتيات يغرقن ويصارعن سكرات الموت هم ومن معهم من المنقذين ولكن رحمة الله حالت دون ذلك ببسالة هؤلاء الشباب الذين يستحقون كل الشكر والتقدير من كل مواطن ومن كل فتاة في هذا المجتمع.

            وأضاف أحد شهود العيان المواطن إبراهيم العيد مبيناً تواجده مع آخر أربع طالبات والذي تم إنقاذ اثنتين منهن من الجهة الغربية عن طريق الشباب من النفق واثنتين من الجهة الشرقية وقال إنه أثناء تواجدي لم يكن هناك حضور لرجال الدفاع المدني اللهم عدا تواجد دوريات الأمن فقط على طرف النفق.. وفي نهاية انقاذ الطالبات واخراجهن من النفق شاهدت أحد ضباط الدفاع المدني وهو قادم حتى توقف على حافة النفق ولم يعمل أو يقوم بأي شيء وهذا موضع استغراب من الجميع وهم يرون رجل الدفاع المدني واقف على حافة النفق والاكتفاء بالتطلاع فقط!!

            والجهد والاستنفار كان عن طريق المواطنين الذين هبوا لنجدة اخواتهم وانقاذهن من الغرق والموت المحقق علماً أن الحافلة قد غطتها المياه فيا ترى لو انتظر الجميع حتى يحضر رجال الانقاذ فما هو مصير الطالبات في تلك اللحظة ولكن البركة في الشباب وتفاعل المواطنين معهم فإذا كان هناك من شكر فهو لله أولاً ثم لهؤلاء الأبطال.

            وقال الشاب ناصر علي الجميد أحد شهود العيان الذين حضروا أثناء انقاذ الطالبات من نفق السويدي والذي أشار إلى وجود سيارتين للدفاع المدني من نوع جيب وقال إنني شاهدت أحد الشباب بيده سلم من الحبال وقام بانزاله على إحدى الطالبات وامسكت به ثم تسلقت حينما كان المواطنون يمسكون بالسلم حتى اقتربت واخرجوها..

            وقال الجميد: إن آخر انقاذ لإحدى الطالبات كان بالجهة الشرقية عندما قام الشباب الذين بداخل النفق بسحب الطالبة لأقرب مكان آمن وعندما اقتربوا بها من حافلة النفق قام أحد رجال الدفاع المدني بمساعدة الشباب في آخر شيء والماء لا يصل إلى كعبيه وهي الطالبة الوحيدة التي كانت في حالة سيئة جداً لكن الحمد لله تم انقاذها.. وهذا كلام أشهد به ومسؤول عن كل كلمة قلتها.. والغريب أن جميع المنقذين الذين قاموا بعمل بطولي ورجولي في نفس الوقت لم يجدوا أي كلمة ثناء لا من رجال الأمن ولا من رجال الدفاع المدني رغم أن الكلام ليس فيه مشقة عليهم وهذا أقل ما يقدم لهؤلاء الشباب الشجعان كلمة شكر وعرفان.. أما الشاب عبدالله الجبرين وهو أحد المنقذين الذين قاموا بعمل بطولي في نفق السويدي الذي كاد أن نفقد من خلاله بسبب خطأ قائد الحافلة (25) طالبة وهن يصارعن الموت من أجل البقاء ويباركه تأخر رجال الدفاع المدني في الإنقاذ بل الأسوأ حسب ما قاله الشهود الحاضرون أن حضوره خيب آمال الحاضرين سواء من المواطنين المتواجدين أو أولياء الأمور الذين يرون فلذات أكبادهم وهن يغرقن وقد تحطم هذا الغرق على أيد شباب أبطال بفضل من الله ثم بفعلهم البطولي كتبت لهن النجاة. وأشار الجبرين أن عددنا أثناء الانقاذ كان يتجاوز العشرين شاباً بحيث كنا نستلم كل طالبة ونرسلها للذي بجوارنا وهكذا حتى ارتفع منسوب المياه حتى كاد أن يغطينا ونحن على هذه الحال ولكننا لم نحس بذلك الجهد والتعب لأن أمامنا أخوات لنا في حالة غرق وهمنا هو انقاذهن وهذا ما حدث بالفعل والحمد لله.. وبعد خروجنا من النفق تفاجأنا بوجود سيارات الدفاع المدني من نوع صهريج التابع للإطفاء فلا نعلم لماذا احضرت هذه الصهاريج ولماذا لم تتم مشاركة رجال الدفاع المدني وهم مدربون على عمليات الانقاذ أكثر منا!! وأضاف الجبرين: إن من المشاهدات التي أثارتني هو وجود قارب كان مع أحد الضباط بيده ولم يدخل به الماء لأنه انتهى الأمر وتم انقاذ الطالبات وكان واقفاً من جهة الغرب كما شاهد آلة تصوير تلتقط بعض الصور للضابط والقارب معه من الغرب للشرق على حدود الماء فقط.. وعددهم كان يتجاوز العشرة من الضباط وأفراد كانوا يلتقطون بعض الصور بعد انتهاء الانقاذ.. وبقاء الشاب الشبانات أعلى الحافلة والشباب يقومون بسحبه حتى تم إخراجه.

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...