قال العلامة / ابو حيان التوحيدي عن الفُرس (إيران) بما نصه :
"قال القاضي ابو حامد المروروذي :
لو كانت الفضائل كلها بعقدها وسمطها ونظمها ونثرها مجموعة للفُرس ومصبوبة على أرؤسهم ومعلقة باذانهم وطالعة من جباههم (!!) لكان لا ينبغي ان يذكروا شانها وان يخرسوا عن دقها وجلها مع نيكهم الامهات والاخوات والبنات (!!) فان هذا شيء كريه بالطباع وضعيف بالسماع ومرود عند كل ذي فطرة سليمة ومستبشع في نفس كل من له جبلة معتدلة !
قال -المروروذي- : ومن تمام طغيانهم وشدة بهتانهم انهم زعموا ان هذا باذن من الله تعالى (!!) وبشريعة أتت من عند الله (!!)
والله تعالى حرّم الخبائث من المطعومات ، فكيف حلل الخبائث من المنكوحات؟
.. وهذا بيان نافع في كذبهم -اي في كذب الفُرس- ! وانما جاءوا الى وهيٍ فرقعوه والى حرام بالعقل فاباحوه (!!) والى خبيث بالطبع فارتكبوه والى قبيح في العادة فاستحسنوه (!!)
وقد وجدنا في البهائم ما اذا انزى الفحل منها على امه لم يطاوع ! واذا أُكرِه وخُدِعَ وعرِفَ : غضِبَ على أهله وندَّ عنهم وشَررَ عليهم !
فما تقول في خُلُق لا ترضاه البهيمة ولا تطاوعه فيه الطبيعة ، بل يأباه حسهُ مع كلوله وتبرد شهوته مع اشتعالها ، ويرضاه هؤلاء القوم -اي الفُرس- مع عُجبهِم بعقولهم وكِبرهم في انفسهم !" انتهى .
المصدر :
الامتاع والمؤانسة للتوحيدي ، ص91 .
"قال القاضي ابو حامد المروروذي :
لو كانت الفضائل كلها بعقدها وسمطها ونظمها ونثرها مجموعة للفُرس ومصبوبة على أرؤسهم ومعلقة باذانهم وطالعة من جباههم (!!) لكان لا ينبغي ان يذكروا شانها وان يخرسوا عن دقها وجلها مع نيكهم الامهات والاخوات والبنات (!!) فان هذا شيء كريه بالطباع وضعيف بالسماع ومرود عند كل ذي فطرة سليمة ومستبشع في نفس كل من له جبلة معتدلة !
قال -المروروذي- : ومن تمام طغيانهم وشدة بهتانهم انهم زعموا ان هذا باذن من الله تعالى (!!) وبشريعة أتت من عند الله (!!)
والله تعالى حرّم الخبائث من المطعومات ، فكيف حلل الخبائث من المنكوحات؟
.. وهذا بيان نافع في كذبهم -اي في كذب الفُرس- ! وانما جاءوا الى وهيٍ فرقعوه والى حرام بالعقل فاباحوه (!!) والى خبيث بالطبع فارتكبوه والى قبيح في العادة فاستحسنوه (!!)
وقد وجدنا في البهائم ما اذا انزى الفحل منها على امه لم يطاوع ! واذا أُكرِه وخُدِعَ وعرِفَ : غضِبَ على أهله وندَّ عنهم وشَررَ عليهم !
فما تقول في خُلُق لا ترضاه البهيمة ولا تطاوعه فيه الطبيعة ، بل يأباه حسهُ مع كلوله وتبرد شهوته مع اشتعالها ، ويرضاه هؤلاء القوم -اي الفُرس- مع عُجبهِم بعقولهم وكِبرهم في انفسهم !" انتهى .
المصدر :
الامتاع والمؤانسة للتوحيدي ، ص91 .
