من فتاوى السياسة الشرعية للإمام صالح بن فــــوزان الفــــوزان حفظه الله تعالى
السؤال الأول:
هناك من يتساهل في أهمية العقيدة ويرى أن الإيمان يكفي ، هل لكم بيان أهمية العقيدة للمسلم وكيف تنعكس عليه في حياته وفي علاقاته مع نفسه ومجتمعه ومع غير المسلمين ؟
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد ، فإن تصحيح العقيدة هو الأصل ؛ لأن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله هي أول أركان الإسلام، والرسل أول ما دعوا إلى تصحيح العقيدة لأجل أن تـنبني عليها سائر الأعمال من العبادات والتصرفات ، ودون تصحيح العقيدة لا فائدة من الأعمال ، قال تعالى : ] وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[[1] أي لبطلت أعمالهم .
وقال تعالي : ] إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ[[2] وقال تعالى : ] وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[ [3]، من هذه النصوص وغيرها يتبين ما لتصحيح العقيدة من أهمية وهي أولى أوليات الدعوة ، فأول ما تـقوم الدعوة على تصحيح العقيدة ، فقد مكث النبي صلي الله عليه وعلي آله وسلم في مكة المكرمة بعد بعثـته ثلاث عشرة سنة يدعو الناس لتصحيح العقيدة وإلى التوحيد ، ولم تـنزل عليه الفرائض إلا في المدينة . نعم فرضت الصلاة عليه في مكة قبل الهجرة، وبقية الشرائع إنما فرضت عليه بعد الهجرة مما يدل على أنه لا يطالب بالأعمال إلا بعد تصحيح العقيدة ، وهذا الذي يقول : إنه يكفي الإيمان دون الاهتمام بالعقيدة ، هذا تناقض لأن الإيمان لا يكون إيمانا إلا إذا صحت العقيدة ، أما إذا لم تكن العقيدة صحيحة فليس هناك إيمان ولا دين .
السؤال الثاني :
يرى البعض أن قيام الجماعات لازم للقيام بالدعوة إلى الله خصوصا في المجتمعات التي لا تكون شوكة الدين فيها ظاهرة .
الجواب : الدعوة إلى الله مطلوبة وواجبة ، قال الله تعالي: ] ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ[[4] ولكن ليس من منهج الدعوة أن يتفرق المسلمون ، وأن تكون كل طائفة منهم تزعم لنفسها أنها على الحق وأن غيرها ليس على حق كما هو الواقع في هذه الجماعات اليوم . فالواجب على المسلم الذي عنده علم وقدرة أن يدعو إلى الله على بصيرة ، ويتعاون مع الآخرين من غير أن تكون كل جماعة لها منهج مختص بها يخالف الجماعة الأخرى . بل الواجب أن يكون المنهج واحدا عند المسلمين وأن يتعاونوا جميعا وأن يتشاوروا فيما بينهم ولا حاجة إلى إيجاد جماعات ومناهج متفرقة ومتـشتـتة ، لأن هذا يقضي على وحدة المسلمين وعلى كلمة المسلمين ، ويسبب النزاع والخصام بين الناس كما هو الواقع اليوم بين تلك الجماعات التي على الساحة في البلاد الإسلامية وغيرها . فليس من ضروريات الدعوة تكوين جماعة إنما من ضروريات الدعوة أن من عنده علم وعنده حكمة وعنده معرفة أن يدعو إلى الله عز وجل ولو كان واحدا ، والدعاة إلى الله يجب أن يكون منهجهم واحدا على الحق ولو تفرقوا في مجالات عملهم في مختلف البلدان .
السؤال الثالث
ما حكم من ينتمي إلى تلك الجماعات ، خصوصا تلك التي تقوم على السرية والبيعة ؟ الجواب : أخبرناالنبي صلي الله عليه وعلي آله وسلم بحصول التفرق وأمرنا عند ذلك بالاجتماع ، ويجب أن نكون على ما كان عليه الرسول صلي الله عليه وعلي آله وسلم وأصحابه ، قال رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وسلم: ) افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثـنتين وسبعين فرقة ، وستـفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي( ، وقال عليه الصلاة والسلام لما طلب منه أصحابه الوصية : ) أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ( هذا منهج يجب أن يسير عليه المسلمون إلى يوم القيامة، وهو أنه عند الاختلاف فإنهم يرجعون إلى ما كان عليه سلف هذه الأمة في المنهج والدين والبيعة وغير ذلك .
السؤال الأول:
هناك من يتساهل في أهمية العقيدة ويرى أن الإيمان يكفي ، هل لكم بيان أهمية العقيدة للمسلم وكيف تنعكس عليه في حياته وفي علاقاته مع نفسه ومجتمعه ومع غير المسلمين ؟
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد ، فإن تصحيح العقيدة هو الأصل ؛ لأن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله هي أول أركان الإسلام، والرسل أول ما دعوا إلى تصحيح العقيدة لأجل أن تـنبني عليها سائر الأعمال من العبادات والتصرفات ، ودون تصحيح العقيدة لا فائدة من الأعمال ، قال تعالى : ] وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[[1] أي لبطلت أعمالهم .
وقال تعالي : ] إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ[[2] وقال تعالى : ] وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[ [3]، من هذه النصوص وغيرها يتبين ما لتصحيح العقيدة من أهمية وهي أولى أوليات الدعوة ، فأول ما تـقوم الدعوة على تصحيح العقيدة ، فقد مكث النبي صلي الله عليه وعلي آله وسلم في مكة المكرمة بعد بعثـته ثلاث عشرة سنة يدعو الناس لتصحيح العقيدة وإلى التوحيد ، ولم تـنزل عليه الفرائض إلا في المدينة . نعم فرضت الصلاة عليه في مكة قبل الهجرة، وبقية الشرائع إنما فرضت عليه بعد الهجرة مما يدل على أنه لا يطالب بالأعمال إلا بعد تصحيح العقيدة ، وهذا الذي يقول : إنه يكفي الإيمان دون الاهتمام بالعقيدة ، هذا تناقض لأن الإيمان لا يكون إيمانا إلا إذا صحت العقيدة ، أما إذا لم تكن العقيدة صحيحة فليس هناك إيمان ولا دين .
السؤال الثاني :
يرى البعض أن قيام الجماعات لازم للقيام بالدعوة إلى الله خصوصا في المجتمعات التي لا تكون شوكة الدين فيها ظاهرة .
الجواب : الدعوة إلى الله مطلوبة وواجبة ، قال الله تعالي: ] ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ[[4] ولكن ليس من منهج الدعوة أن يتفرق المسلمون ، وأن تكون كل طائفة منهم تزعم لنفسها أنها على الحق وأن غيرها ليس على حق كما هو الواقع في هذه الجماعات اليوم . فالواجب على المسلم الذي عنده علم وقدرة أن يدعو إلى الله على بصيرة ، ويتعاون مع الآخرين من غير أن تكون كل جماعة لها منهج مختص بها يخالف الجماعة الأخرى . بل الواجب أن يكون المنهج واحدا عند المسلمين وأن يتعاونوا جميعا وأن يتشاوروا فيما بينهم ولا حاجة إلى إيجاد جماعات ومناهج متفرقة ومتـشتـتة ، لأن هذا يقضي على وحدة المسلمين وعلى كلمة المسلمين ، ويسبب النزاع والخصام بين الناس كما هو الواقع اليوم بين تلك الجماعات التي على الساحة في البلاد الإسلامية وغيرها . فليس من ضروريات الدعوة تكوين جماعة إنما من ضروريات الدعوة أن من عنده علم وعنده حكمة وعنده معرفة أن يدعو إلى الله عز وجل ولو كان واحدا ، والدعاة إلى الله يجب أن يكون منهجهم واحدا على الحق ولو تفرقوا في مجالات عملهم في مختلف البلدان .
السؤال الثالث
ما حكم من ينتمي إلى تلك الجماعات ، خصوصا تلك التي تقوم على السرية والبيعة ؟ الجواب : أخبرناالنبي صلي الله عليه وعلي آله وسلم بحصول التفرق وأمرنا عند ذلك بالاجتماع ، ويجب أن نكون على ما كان عليه الرسول صلي الله عليه وعلي آله وسلم وأصحابه ، قال رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وسلم: ) افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثـنتين وسبعين فرقة ، وستـفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي( ، وقال عليه الصلاة والسلام لما طلب منه أصحابه الوصية : ) أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ( هذا منهج يجب أن يسير عليه المسلمون إلى يوم القيامة، وهو أنه عند الاختلاف فإنهم يرجعون إلى ما كان عليه سلف هذه الأمة في المنهج والدين والبيعة وغير ذلك .
يتابع
