فضل الجهاد

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • اميره الاحزان
    عضو
    • Jan 2006
    • 11

    #1

    فضل الجهاد

    ‏حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏عطاء بن يزيد الليثي ‏ ‏أن ‏ ‏أبا سعيد الخدري ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏حدثه قال ‏
    ‏قيل يا رسول الله أي الناس أفضل فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله قالوا ثم من قال مؤمن في ‏ ‏شعب ‏ ‏من ‏ ‏الشعاب ‏ ‏يتقي الله ويدع الناس من شره ‏

    فتح الباري بشرح صحيح البخاري


    ‏قوله : ( قيل يا رسول الله ) ‏
    ‏لم أقف على اسمه , وقد تقدم أن أبا ذر سأله عن نحو ذلك . ‏

    ‏قوله : ( أي الناس أفضل ) ‏
    ‏في رواية مالك من طريق عطاء بن يسار مرسلا , ووصله الترمذي والنسائي وابن حبان من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن عن عطاء بن يسار عن ابن عباس " خير الناس منزلا " وفي رواية للحاكم " أي الناس أكمل إيمانا " وكأن المراد بالمؤمن من قام بما تعين عليه القيام به ثم حصل هذه الفضيلة , وليس المراد من اقتصر على الجهاد وأهمل الواجبات العينية , وحينئذ فيظهر فضل المجاهد لما فيه من بذل نفسه وماله لله تعالى , ولما فيه من النفع المتعدي , وإنما كان المؤمن المعتزل يتلوه في الفضيلة لأن الذي يخالط الناس لا يسلم من ارتكاب الآثام فقد لا يفي هذا بهذا , وهو مقيد بوقوع الفتن . ‏

    ‏قوله : ( مؤمن في شعب ) ‏
    ‏في رواية مسلم من طريق معمر عن الزهري " رجل معتزل " . ‏

    ‏قوله : ( يتقي الله ) ‏
    ‏في رواية مسلم من طريق الزبيدي عن الزهري " يعبد الله " وفي حديث ابن عباس " معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس " وللترمذي وحسنه والحاكم وصححه من طريق ابن أبي ذئاب عن أبي هريرة " أن رجلا مر بشعب فيه عين عذبة , فأعجبه فقال : لو اعتزلت , ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا تفعل , فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما " وفي الحديث فضل الانفراد لما فيه من السلامة من الغيبة واللغو ونحو ذلك , وأما اعتزال الناس أصلا فقال الجمهور : محل ذلك عند وقوع الفتن كما سيأتي بسطه في كتاب الفتن , ويؤيد ذلك رواية بعجة بن عبد الله عن أبي هريرة مرفوعا " يأتي على الناس زمان يكون خير الناس فيه منزلة من أخذ بعنان فرسه في سبيل الله يطلب الموت في مظانه , ورجل في شعب من هذه الشعاب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويدع الناس إلا من خير " أخرجه مسلم وابن حبان من طريق أسامة بن زيد الليثي عن بعجة , وهو بموحدة وجيم مفتوحتين بينهما مهملة ساكنة , قال ابن عبد البر : إنما أوردت هذه الأحاديث بذكر الشعب والجبل لأن ذلك في الأغلب يكون خاليا من الناس , فكل موضع يبعد على الناس فهو داخل في هذا المعنى . ‏

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...