التنديد بمن أحرق مساجد بلاد الرشيد - خبطة الجمعة لفضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابو الحسين العراقي
    عضو فعال
    • Aug 2005
    • 102

    #1

    التنديد بمن أحرق مساجد بلاد الرشيد - خبطة الجمعة لفضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي

    http://islamfuture.net/doros/dars.php?linkid=237 هذا الرابط الصوتي
    ***************************************************
    التنديد بمن أحرق مساجد بلاد الرشيد - خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي
    إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمدا عبده ورسوله .

    {يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون }

    { يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا }

    { يا ايها الذين اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله و رسوله فقد فاز فوزاً عظيماً }

    أما بعد:

    فإنّ أصدق الحديث كلام الله -سبحانه-، وخير الهدي هدي محمّدٍ - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم -، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثةٍ بدعة، وكلّ بدعةٍ ضلالة، وكلّ ضلالةٍ في النّار.

    أما بعد:

    فيقول الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله : في سورة الأنعام :

    " قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (الأنعام : 65 )"

    هذه الايات الكريمة التي هي قران يتلى انتزعتها من كتاب الله لان الموقف ذكرني بها ، ولان ما يحل بدار المسلمين يذكرني بها،وعندما يرى المستبصر في واقع التاريخ وسنن الله يتذكر قول الهندي وهو يرثي الاندلس :

    لمثل هذا يذوب القلب من كمد ان كان في القلب اسلام وايمان

    لمثل هذا يذوب القلب من حزن ؛ ان يرى مساجد الله تنتهك ، ان يرى المساجد تتدمر ، ان يرى المصاحف تحرق ، في يوم وليلة يحرق في عاصمة الرشيد ، مائة وثلاثون مسجدا ؛ ما ذنب هذه المساجد ؟؟!

    التي يرفع فيها اسم الله ،

    ما ذنب هذه المساجد ، التي يذكر فيها اسم الله ، التي يتلى فيها :

    " وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (الجن : 18 )"

    هذه الاية التي يذكرنا الله بها ، ويحذرنا وينذرنا من أشد فتنة ، ومن أعظم ابتلاء . قل يا محمد : هو ( أي الله سبحانه وتعالى ) القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم ،و ان يسقط عليكم من السماء كسفا او من تحت ارجلكم ان يخسف بكم الأرض ، ويذيق بعضكم بأس بعض .

    اذن : عندما تفترق الأمة إلى طوائف ، عندما تفترق الأمة إلى مذاهب ، عندما تفترق الأمة إلى فرق ، هذا عذاب من الله ؛ والعذاب الآخر : هو ان يذيق بعضنا بأس بعض ، الافتراق عذاب وفتنة ، والاقتتال عذاب ومحنة ، وهذا ما خوفنا منه الحبيب المصطفى ؛ صلى الله عليه وسلم ، بقوله :"

    سألت ربي ثلاثا ، فاعطاني اثنتين ؛ ومنعني الثالثة :

    سألت ربي ألا يهلك امتي بسنة عامة ( اي بقحط عام ) فأعطانيها ؛ وهذا امان للامة من الفقر وامان للامة من القحط والمجاعات العامة .

    وسالت ربي الا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيح بيضتهم ، فأعطانيها ، وهذا امان للامة من ان الأمم لو اجتمعت على هذه الأمة تريد تدميرها وتريد استئصال شأفتها ، وتريد أن تقتلعها من جذورها لا يمكن أن يحقق لهم ذلك ، ومكر اولئك هو يبور .

    وسالت ربي الا يسلط بعضهم على بعض فمنعنيها ،

    اذن يا اخوة الاسلام

    ان الفتن التي تنخر في امة الاسلام والفتن التي تاخذ بتلابيب امة الاسلام ، أعظم فتنة فيها : هي الفتنة الطائفية .

    عندما يفترق الناس إلى طوائف ، وعندما يفترق الناس الى مذاهب ، يقتل بعضهم بعضا، يكفر بعضهم بعضا ، يسبي بعضهم بعضا ، يستبيح بعضهم من بعض ما لا يستبيح العدو منهم .

    وإن الناظر إلى تاريخ الأمة يجد أن الفتن الداخلية وان الحروب الأهلية ، هي التي أنهكت امة الاسلام ، وهي التي دمرت مقومات الأمة وهي التي جعلتها تنكفئ على ذاتها ، وتتخلف فإذا هي في ذيل البشرية ؛ بعد ان كان اسلافنا من الصحابة الكرام ، ومن التابعين لهم باحسان يقودون مواكب النصر من بلد الى آخر ، ومن جهة الى اخرى ، ينشرون دين الله ، وينشرون كتاب الله ، وينشرون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يخرجون الناس من الظلمات الى النور .

    هذه الفتن الداخلية الذي يوقد نارها هم اعداء الله ، فقد اتفق المؤرخون على ان اعظم فتنة حدثت بين الصحابة رضوان الله عليهم في موقعة الجمل ، وموقعة صفين ، كان من ورائها يهودي من اليمن ، هو عبدالله بن سبأ ، الملقب في التاريخ : بابن السوداء ، حيث انطلق هذا الفاك الأشر ، تحركه يهوديته ، ويحركه مكره وتحركة الحركة الماسونية الخبيثة ، بان تلبس بالدين ظاهرا ، وبدأ ينشر سمومه ، وينفث أحقاده ، ويجيش جيوشه ، ويألب عل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبخاصة على ذي النورين عثمان رضي الله عنه ، حتى تجرأ الأوباش عليه فاقتحموا عليه دار الخلافة وهو يقرا كتاب الله فقتلوه ، قاتلهم الله

    ثم يتتابع المسلسل ، وما من فتنة مرت بهذه الأمة إلا وأيادي المكر اليهودية من ورائها ، ولكن المستعجلين من هذه الأمة ، بل الطائشين الذين ينظرون الى الامور نظرة عجلى ، وان نظرة احدهم لا تتعدى ارنبة انفه .يستعجلون ، فيقع أحدهم في دم اخيه ، في عرض اخيه ، في مال أخيه ، فيسفك أحدهم الدم الحرام ، الذي سيسأله الله عنه يوم القيامة ، ويبقى المسلسل حتى نرى ما نرى في أيامنا هذه ، نحن الان نصلي الجمعة ومن مساجدنا يرفع اسم الله ، ومساجد بغداد قد اغلقت في اوجه المصلين ، ومنعوا من ان يقيموا شعائر الله تلقاء هذه الفتنة الحبيثة ، التي لا يدري ولا يدري المنصف من الذي دبر هذا المر بليل . جميع المراقبين يتفقون على ان تفجير سامراء لا يدرى من فاعله .

    ونحن حذرنا من التفجير والتكفير والتدمير لانه يقود الى فتن لا يعلمها الا الله ولا يجني ثمارها الا اعداء الله ، الكل متفقون لنه لا يدرى فاعله ، لكننا ندري ونجزم ان مساجد اهل السنة في بغداد ان الذين دمروها هم : الروافض ان الذين أحرقوها هم الروافض ان الذين احرقوا بيوت الله هم الروافض ، قاتلهم الله انى يؤفكون ، لم لا تلقى مسؤولية التفجير في سامراء ، على حكومة الرفض الخبيثة في بغداد ، لماذا لا تلقى هذه التوابع على الاحتلال الامريكي الذي يغذي الفرقة بين أبناء الشعب العراقي ،لماذا لا يلقى على الصهاينة الذين يعيثون فسادا في شمال العراق وجنوبه لماذا تلقى التبعية على أهل السنة الذين نزع من اياديهم كل شيء لا يستطيع احدهم ان يخرج من بيته ليقيم الصلاة .

    لقد حذرنا اهل بغداد ، ولكن للأسف ليس فيهم عقلاء ، حذرناهم قبل سقوطها ، وقلنا لهم ان صبركم على الطاغية " صدام " ونحن نعرف ما يجري هناك ، افضل لكم من ان يدخل الامريكان بلادكم ، أفضل لكم مائة مرة من ان يدخل الصهاينة بلادكم ، ولكنهم استعجلوا بالخروج على حاكمهم ، فابدلهم الله بفتن كقطع الليل المظلم وحذرنا اهل السنة هناك ، من تفرقهم ، بينما اعدائهم يجتمعون على تفرقهم ويتفقون على قتلهم وحصرهم وابادتهم ، وهم الغالبية ، ان اهل السنة هم الغالبية في العراق .

    ولكنهم فرقوا بينهم على المذهب الطائفي النتن ، هذا سني عربي وهذا سني كردي ، فاقتتل اهل السنة فيما بينهم ، فأذهب الله ريحهم مصداقا لقول الله تبارك وتعالى :" ولا تنازعوا ..... ريحكم "

    اخوة الاسلام

    ان اعداءنا وبخاصة اليهود قاتلهم الله انى يؤفكون ، يشعلون الفتن بيننا تارة بالطائفية وبالاقليمية وتارة بالقومية وتارة بالعرقية ، ونحن للاسف لا ننظر في كتاب الله ولا ننظر في سنة رسول الله ، ولا ننظر في واقع التاريخ لنتعظ ، لنعلم ان المسلمين الذين قتلوا بيدي المسلمين أضعاف أضعاف ما قتلوا بيد اعدائهم .

    في موقعة الجمل وصفين فقط : ذهب سبعون الفا

    وفي موقعة الحرة ذهب اربعون الفا

    واحصى العلماء - كما في الترمذي - الذين قتلهم الحجاج في العراق مائة وعشرون الفا

    وانظر الى المسلسل تجد ان الذين قتلوا في الجزائر وقتلوا في الصومال وفي سوريا وقتلوا في بلاد الدنيا بيد المسلمين أضعاف أضعاف ما قتلوا بيد الأعداء فهذه الفرقة هي السكين الذي يحز به اعداء الامة رقابنا

    يا أمة الاسلام استفيقوا

    لا يمكن ان تحل مشاكلنا بالسيف بيننا ، انما شرع السيف على أعداء الملة ، وعلى أعداء الاسلام الذين يرفضون أن ينصاعوا الى منهج الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والاسلام حتى في فتوحاته وحتى في جهاده للاعداء لا يبتدأ في اعتداء ولا بالعدوان

    قال الله تعالى :" قاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله ....."

    فان القتال في الاسلام لا يكون عدوانا انما يكون انقاذا ، حتى للكفار من كفرهم ومن جاهليتهم ومن ظلماتهم الذين يعيشون فيها ليسطع عليهم نور التوحيد ونور السنة ونور منهج الرسول صلى الله عليه وسلم

    اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه

    الخطبة الثانية :

    الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على رسولنا المصطفى وآله وصحبة ولمن لآثاره اقتفى

    اما بعد :

    اخوة الاسلام

    اخوة التوحيد والسنة

    ينبغي علينا ان نرجع الى ديننا ، وان ان نحتكم الى دستورنا وان نقيم سنة نبينا وان نحل خلافاتنا في ضوء شرع الله كما قال الله :

    " وما اختلفتم فيه من شء فحكمه الى الله "

    الذي يحل خلافاتنا هو : حكم الله وحكم رسوله

    لا يمكن ان يحل اعدائنا خلافاتنا بل هم يستغلونها ويجعلونها كالالغام الموقوته ، يفجرونها يننا متى شاؤوا ، وكيف شاؤوا

    لا يمكن لشعارات الحرية الزائفة التي يصدرها الغرب المنهار ان تحل مشاكلنا لان الغرب هو اول كافر بهذه الشعارات اذا اختارت الشعارات الاسلام ، تغنوا لنا بالديمقراطية ، تغنوا لنا بالحرية ، تغنوا لنا بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها ، فلما مارست الشعوب ما تريد ومارست الشعوب ما يريدون ، كفروا بنتائج الشعوب .اذن : هم لا يريدون ما يقولون يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم ، لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ، اذن : ماذا يريدون ؟؟ يريدون امرا واحدا ، ان ننسلخ من ديننا ، ان ننسلخ من عقيدتنا ، أن ننسلخ من منهجنا ، وان ننسلخ من حبنا لرسولنا ومن قرآننا ولسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،

    تاملوا قول الله تبارك وتعالى : " وهو يوجز مكرهم ويقرر كيدهم ويفصل طريقتهم لتستبين سبيل المجرمين :

    "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى ..... "

    ثم إن هذه الفئات التي تنسب الى حركات تكفيرية ، والى حركات تهيجية ، فدعونا نتساءل ؟

    من الذي حضن هؤلاء التكفيريين ؟

    من الذي حضن هؤلاء المهيجين ؟

    من الذي امدهم بالسلاح ؟

    أليس هم أعداء الله من الأمريكان !

    سواء في افغنستان ، او في العراق ، او في أي مكان ليسلطوا سيوفهم على رقاب المسلمين

    انفاذا لموعود رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الوثان "

    ثم أذكركم - والذكرى تنفع المؤمنين - فوالله إني ما اخاف على هذا المنبر ، وأظن اني ساعود إليه ، ولكنها أمانة الكلمة ألا أطأطئ رأسي أمام ما يكاد لهذه الأمة .

    من تامل احاديث الفتن ، وبخاصة ما يكون في آخر الزمان ، وجد ان مثلث الشر الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الدجال واليهود والحركات الباطنية في الأمة ، اما الدجال فقد حذرت منه ؛ واما اليهود هم أتباع الدجال ، فان الدجال يخرج في قرية من قرى أصفهان يقال لها اليهودية ، قيقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، يتبع الدجال سبعون ألفا من يهود أصفهان عليهم الطيالسة .

    يتبع الدجال سبعون ألفا من يهود أصفهان أي من يهود ايران - والحديث في صحيح مسلم -

    ويقول الرسول -كما في سنن ابن ماجه - يؤخرج نشا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما قطع منهم قرن خرج قرن آخر حتى يخرج في أعراضهم الدجال وهؤلاء هم الخوارج ، يخرج في اعراضهم أي في جيوشهم .فالخوارج والروافض والمنافقون واليهود من أتباع الدجال الذي يكيد للاسلام والمسلمين لكن الله سبحانه وتعالى ، يأخذه و يقسمه ومكر اؤلئك هو يبور

    فاحذروا امة الاسلام من الكيد بينكم ؛ فاحذروا أمة الاسلام من الفتن بينكم ، احذروا أمة الاسلام من التفرقة الطائفية بينكم

    احذروا من التفرقة العنصرية الاقليمية الحزبية بينكم فان هذه الدعوات لا تريدكم بخير ، وانما تريدونكم بشر ، والأمر كما قيل دبر بليل - كما قالت العرب -

    أسأل الله سبحانه وتعالى ان يرد كيدهم في نحرهم

    وان يحفظ السنة و أهلها

    و ان يرفع لواءها

    وان يحفظ مساجدها

    وان يقوي امورها انه ولي ذلك والقادر عليه

    أسأل الله عز و جل أن يوحد كلمة حكام المسلمين على البر والتقوى

    وان يسخرهم بالعمل بكتاب الله و سنة روسوله صلى الله عليه و سلم

    وأسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينزع البغضاء و الشحناء من قلوبهم وان يجعلهم أخوة متحابين

    على سرر متقابلين ليعودوا بامة الاسلام كما كان أسلافنا في عهد رسول الله وعهد الصحابة الكرام.
  • ابو الحسين العراقي
    عضو فعال
    • Aug 2005
    • 102

    #2
    الرد: التنديد بمن أحرق مساجد بلاد الرشيد - خبطة الجمعة لفضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي

    ارجوا التثبيت من أخي الحبيب نــــــــــادر

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...