بسم الله الرحمن الرحيم
انا كانسان ميزني الله عن سائر الكائنات بالعقل لأميز به وهو سلاحي الوحيد في هذه الحياة . ولا املك غير المنطق العقلاني الواقعي للحكم على الأمور. ووضع الله لي منهج ألا وهو القران والسنة لتنظيم حياتي وليكون دليل لي في الحياة ولكي افهم الطريقة التي تسير بها هذه الحياة .
فلماذا يحدث هذا التظارب بين المنطق العقلاني البحث والمنطق ألاهي في تسيير الأمور وكيف يكون العقل عقبة في طريق فهم الحكم الالهية بدلا من ان يكون وسيلة لتسير الفهم . فالمنطق العقلاني هو 1+1= 2 ولا شيئ غير 2 والناتج3 غير مقبول في هذه المعادلة .
المعنى ... الكثير من الاخبارات القرانية قد لا نجد لها تطبيق حرفي وقد لانجد لها تطبيق اصلا وقد نجد تطبيق معاكس لما جائت به وفق ما لمقاييس المعادلة 1+1=2.
فمثلا اية ( ادعوني استجب لكم ) أي 1+1=2 لكنك لا تجد الامر بهذه الصيغة فقد تدعوا 100سنة دونما الاستجابة التي اردتها انت والمنطلقة من المعطيات المادية المبسطة التي يتفهمها عقلك
مثال اخر . (الرحمن الرحيم ) أي اعلى درجات الرحمة لكنك قد لاتجد من الاحوال المحيطة ما يتفق مع هذا الوصف بالنظرة العقلانية المجردة . وغيرها من الأمثلة حول امور اساسية وذات ارتباط وثيق بحياة الانسان و التي يعجز اهل الشان. ان كانو اهل شان اصلا يعجزون عن تفسيرها ويعزونها الى ( الحكم الالهية في تصريف امور الخلق ) وانا اسال كيف يخلق الله الانسان بهذه الدقة ويزوده بعقل في وسط ألا وهو الدنيا لايكون فيه هذا العقل فعالا في الفهم والتفاعل . ام ان الخطاء في المنهج نفسه ولا اعتقد ايضا ان هفوات كهذه
يمكن ان تنسب الى الخالق العظيم وخاصة ان الاسلام اول ماتحدى الكفار بالمنطق العقلاني وكثيرا ما نجد قول ( افلا يعقلون .وافلا يتدبرون.وافلا يعلمون . وافلا يتفكرون ) ؟
ام ان المشكلة كلها في الفهم الصحيح للدين . وهو ما ارجحه
وهو خطا وقع فيه اقوام من قبلنا ونتيجة لذلك وجد المنطق العلماني المادي رواجا لديهم وانكماش في المنطق الديني حتى انتهى كل ماله علاقة بالدين في حياتهم . وللأسف بدا هذا المنطق يجد طريقه في ثقافة المسلمين اليوم .
هذا الكفر الجديد القديم والذي اخبرنا الله عن لسان قوم قالوا ( وما يهلكنا إلا الدهر) وأود أن انوه إلى أمر مهم جدا وهو
أن ابتعاد الناس عن الدين في الغرب خصوصا وفي العالم عموما كان نتيجة ان الدين كان محرفا ويفتقر الى العقلانية. والموضوعية وغير عملي وانا ارى ان بعدنا عن الدين اليوم كمسلمين لان ديننا حرف هو ايضا هذا التحريف لم يطل النصوص ولكن طال مفاهيم هذه النصوص . ارجو ان يتم تفهم الموضوع بشكل صحيح وعدم التسرع باطلاق الاحكام وخاصة من غير اهل العلم والمعرفة وهم قلة بيننا لان غالبيتتنا وصله الاسلام بالتوارث كاحد اساسيات الانتماء للمجتمع .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تعليق