يا أبُّها البديويُّ الطيبُ: إنهم كانوا 18 فتىً .. فهل تعرفُ كم ناموا في كهفِهم؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عطية زاهدة
    عضو فعال
    • Oct 2006
    • 122

    #1

    يا أبُّها البديويُّ الطيبُ: إنهم كانوا 18 فتىً .. فهل تعرفُ كم ناموا في كهفِهم؟

    1- نلاحظُ أنَّ عددَ أوْ ترتيبَ سورة الكهفِ هوَ: 18 .
    2- وأنَّ كلمةَ بِعِدَّتِهم جاءتْ في الآيةِ المتحدّثةِ عن عددهم في موضع الرقم 18: "سيقولون -1- ثلاثةٌ -2- رابعــهم -3- كلبهـــم -4 - ، ويقولون -5- خمسةٌ -6- سادسُهم -7- كلبُـــهم - ، 8- رجماُ -9- بالغيبِ -10- ويقولونَ -11- سبعةٌ -12- وثامنُهم -13 كلبُهم -14- ، قل -15-: ربّي -16- أعلمُ -17- بعدتِهم -18- ...." حسناً، جاءت "بعدتِهم" في الترتيـبِ 18، أيْ: في العددِ 18.
    3- وكذلكَ فإنَّ مجموعَ الأعدادِ الترتيبيةِ في الأقوالِ هوَ (رابعهم، سادسهم، ثامنهم): 18.
    4- وأيضاً فإنَّ عددَ آياتِ القصةِ الكريمةِ، هو أيضاً: 18.

    أفَلا يدلُّ كلُّ ذلكَ على أمرٍ واحدٍ هوَ: عِدَّةُ الفتيةِ؟..

    ثُمَّ أَلا يوجَدُ في القصةِ نصٌّ يتضمَّنُ أنَّهم: 18؟



    نعمْ، يوجدُ نصُّ يتضمَّنُ أنَّ عِدَّةَ الفتيةِ الكرامِ هيَ: ثمانيةَ عشـرَ. وما هذا النصُّ إلَّا قولُ اللهِ تعالى:" أمْ حسبتَ أنَّ أصحابَ الكهفِ والرقيمِ كانوا مِنْ آياتِنا عجباً ".. فأيُّ الآياتِ هيَ هذهِ الآياتُ؟
    إنَّ هذهِ الآياتِ هيَ – بالتأكيدِ – آياتُ القرآنِ الكريمِ؛ ويُعَزِّزُ ذلكَ أمرانِ:
    • مناسبةُ نزولِ سورةِ الكهفِ.
    • الرأيُ القائلُ بأنَّ " أمْ " في الآيةِ، هيَ المتصلةُ، لا المنقطعةُ.
    أولاً - كيفَ تدعمُ مناسبةُ النزولِ أنَّ الآياتِ المقصودةَ في الآيةِ الأولى مِنَ القصةِ، هيَ آياتُ القرآنِ المجيدِ، وليسَ مُجَرَّدَ علاماتِ ودلائلِ القدرةِ الإلهيّةِ؟
    بعدَ توجيهِ الأسئلةِ عَنِ الروحِ، والرجلِ الطَّوافِ، والفتيةِ، إلى الرسولِ الكريمِ، عليهِ السلامُ، فقدْ وعدَ السائلينَ بالإجابةِ في الغدِ. والقصدُ هوَ: أنْ يَأَْتِيَهُ الوحيُ في الغدِ بآياتٍ قرآنيّةٍ تقودُهم إلى الإيمانِ؛ إذْ حسِبَ أنَّ تلكَ الآياتِ القرآنيةَ ستكونُ ذاتَ عَجَبٍ يجعلُهم يهتدونَ.
    ثانِياً - كيفَ تؤيدُ "أمْ" المتصلةُ أنَّ الآياتِ المقصودةَ في الآيةِ الأولى مِنَ القصةِ، هيَ آياتُ القرآنِ الكريِم؟..
    اعتبرَ بعضُ العلماءِ "أمْ" في الآيةِ متصلةً، أيْ: إنَّ الحديثَ بعدَها متصلٌ بالحديثِ الذي جاءَ قبـلَها، أيْ: هناكَ صلةٌ واتصالٌ بيَن ما قبلَها بِما جاءَ بعدَها.
    جاءَ بعدَها خطابٌ للرسولِ، عليهِ السلامُ، وهوَ: "أمْ حَسِبْتَ"؛ ومِنَ المنطقيِّ أنْ يتصلَ هذا الخطابُ، بخطابٍ سبقَ "أَمْ". فأينَ هوَ هذا الخطابُ الذي سبقَها؟
    لا ريبَ أنَّهُ الخطابُ الواردُ في قولِ اللهِ تعالى: "فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نفسَكَ على آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنوا بِهذا الحديثِ أَسَفاً".
    أجلْ، إنَّ المقصودَ مِنْ "هذا الحديثِ"، هوَ: آياتُ القرآنِ الكريمِ؛ لِذا فإنَّ اتصالَ ما بعدَ "أمْ" بِما قبلَها يقودُ إلى أنَّ: "مِنْ آياتِنا"، تقصدُ آياتِ القرآنِ المجيدِ.
    نعودُ إلى قولِ اللهِ تعالى: "أمْ حسِبْتَ أنَّ أصحابَ الكهفِ والرقيمِ كانوا مِنْ آياتِنا عَجَباً". فَمِنْ مُنْطَلَقِ ما تقدَّمَ يمكنُ أنْ نفهمَ الآيةَ هكذا: (أمْ حسِبْتَ أنَّ الآياتِ المتحدِّثةَ عَنْ نبأِ أصحابِ الكهفِ والرقيمِ ستكونُ آياتٍ ذاتَ عجبٍ مِنْ دونِ سائرِ آياتِ القـرآنِ المجيــدِ، أوْ أنَّها ستكونُ أعجبَ منها، وأنَّها هي وَحْدَهاَ مِنْ دونِها، ستجعلُ قومَكَ يؤمنونَ ويهتدونَ؛ ولا تعودُ بعدَ ذلكَ باخعاً نفسَكَ على آثارِهِمْ؟).. ووفْقَ ما يسيرُ عليْه القرآن ُ الكريمُ منَ الإيجاز فلوْ لو لم يكنِ القصدُ منَ الآيات هوَ آياتِ القرآنِ نفسِهِ ربما جاءَتِ الآيةُ هكذا: (أم حسبتَ أنَّ أصحابَ الكهفِ والرقيمِ كانوا عجباً)..
    مما سبقَ نصلُ إلى أنَّ أصحابَ الكهفِ والرقيمِ كانوا مِنْ آياتِ القرآنِ المجيدِ. وآياتُ القرآنِ المجيدِ كلُّها عَجبٌ. فَكَمْ آيةً مِنْ آياتِ القرآنِ الكريمِ كانوا؟
    إنِّهم كانوا ثمانِيَ عشرةَ آيةً؛ وبذلكَ فإنَّهم كانوا ثمانيةَ عشرَ فتىً. وقصةُ هؤلاءِ الفتيةِ هيَ: مِنْ آياتِ اللهِ تعالى، وقدْ جعلَهم آياتٍ في حديثِ القرآنِ الكريمِ؛ فهذهِ الآياتُ هيَ: "هُمْ"؛ فهمْ آياتٌ مِنَ القرآنِ الكريمِ. كانوا آياتٍ مِنْ آياتِهِ العجبِ، فَعِدَّتُهُمْ هيَ: عددُ هذهِ الآياتِ، وعددُ هذهِ الآياتِ، هـوَ: "18"، فعِدَّتُهم إذاً: 18.
    ويجدُرُ أنْ نتذكرَ قصةَ الذي أماتَهُ اللهُ مائةَ عامٍ، وجعلَهُ آيةً للعبرةِ، وهذهِ الآيةُ صارتْ هذهِ "الآيةَ" الكريمةَ: "أَوْ كَالَّذي مَرَّ على قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ على عُروشِها قالَ: أنَّى يُحْيي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللهُ مِائةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ، قالَ: كَمْ لَبِثْتَ؟ قالَ: لَبِثْتُ يَوْماً أوْ بَعْضَ يَوْمٍ. قالَ: بَلْ لَبِثْتَ مائةَ عامٍ؛ فَانْظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ، وَانْظُرْ إلى حِمارِكَ؛ وَلِنَجْعَلَكَ آيةً للناسِ، وَانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسوها لَحْماً. فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ: أَعْلَمُ أنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ" - (البقرة - 259 ).
    إنَّ "العُزَيْرَ" آيةٌ على قدرةِ اللهِ تعالى على الإحياءِ، وجاءَ الحديثُ عَنْها في آيةٍ واحدةٍ، أيْ جعلَهُ اللهُ تعالى آيةً قرآنيةً. والفتيةُ أيضاً هُمْ: آياتٌ على قدرةِ اللهِ تعالى على الإحياءِ، وهُمْ متساوونِ، فكلٌّ مِنْهُمْ في ذلكَ، هوَ وحدَهُ "آيةٌ". ولَمَّا كان العُزَيْرُ "آيةً"، وجاءَ ذِكْرُهُ في آيةٍ واحدةٍ فقط، وكانَ أمرُ الفتيةِ في الدلالةِ النهائيةِ أيضاً مُماثِلاً لِأَمْرِهِ، فإنَّ عددَ الآياتِ التي ذَكَرَتْهُمْ، هُوَ: على قَدْرِ عِدَّتِهِمْ؛ كَما ذُكِرَ العُزيْرُ في آيةٍ واحدةٍ على مثلِ قَدْرِهِ. وعددُ الآياتِ التي قدْ قَصَّتْهُمْ، هوَ "18"؛ فعدَّتُهم إذاً تساوي "18"، أيْ: إنَّ آياتِ قصتِهِمْ، آياتِ النبأِ الحقِّ، قدْ جاءتْ في عددٍ مِنَ الآياتِ يُساويهم.
    وفتيةُ الكهفِ – في معرفتِنا- هُمْ آياتٌ قرآنيةٌ؛ فنحنُ نَعْرِفُهُمْ آياتٍ في قصصِ القرآنِ المجيدِ، لا أشخاصاً. فَكَمْ آيةً مِنَ الآياتِ هُمْ؟
    أصحـابُ الكهفِ هُمْ: آياتٌ قرآنيةٌ. فَمَنْ همْ في علمِنا؟.. همْ تلكَ الآياتُ القرآنيةُ المجيدةُ.
    هُمْ آياتُ نبئِهم: تَحَوَّلوا مِنْ شُخوصٍ إلى آياتٍ، صاروا آياتٍ قرآنيةً كريمةً؛ فالسؤالُ: كَمْ هُمْ؟ - هوَ: سؤالٌ مساوٍ لهذا السؤالِ: كَمْ هِيَ آياتُ نبئِهم؟..
    هم آياتُ قصتِهم، وآياتُ قصتِهم، هيَ: هُمْ. فالسؤالُ: كم هِيَ عِدَّتُهم؟.. هوَ في الحقيقةِ نصٌّ آخرُ للسؤالِ القائلِ: كَمْ هُوَ عددُ آياتِ قصتِهم؟
    وأقولُ مُخْتَصِراً – مُعْتَذِراً عَنِ التكريرِ والتَّطْويلِ، وعَنِ التدويرِ والتحويلِ - أقولُ: كانَ "أصحابُ الكهفِ والرقيمِ" آياتٍ قرآنيةً، وهذهِ الآياتُ: ثمانِيَ عشرةَ آيةً؛ فَهُمْ إذاً ثمانيةَ عشرَ فتىً.
  • عطية زاهدة
    عضو فعال
    • Oct 2006
    • 122

    #2
    الرد: يا أبُّها البديويُّ الطيبُ: إنهم كانوا 18 فتىً .. فهل تعرفُ كم ناموا في كهفِهم؟

    لاحظْ أخي الكريم أنَّ اللهَ تعالى يقولُ: "ما يعلمُهم إلاّ قليلٌ" .. ولم يقلْ : (ما يعلمُهم إلاّ اللهُ) .. أوْ : (ما يعلمُ عدَّتَهم إلاّ اللهُ).

    تعليق

    • Johnmarkiz
      عضو
      • Jul 2006
      • 13

      #3
      الرد: يا أبُّها البديويُّ الطيبُ: إنهم كانوا 18 فتىً .. فهل تعرفُ كم ناموا في كهفِهم؟

      بسم الله الرحمن الرحيم
      أخي العزيز في السورة بكاملها لم يذكر العدد و إن الله يعرفهم و يعرف عددهم
      و ماذا تستفيد إن علمت عددهم أم لا ,
      هل أخذت الحكمة من قصتهم و اتعظت بهم ,
      لماذا تضييع وقتك بأمور لم يذكرها الله في القرآن , و لو أن عددهم يفيدنا قدر أنملة لذكر عددهم الله ,
      ولكن ذكر الله موضوع العدد بهذه الأيات ليعلمنا أن نأخذ الحكمة و الموعظة و المثال منهم أي أن المؤمن يهرب من الظلم بدينه في أرض الله الواسعة ( ألم تكن أرض الله واسعة )
      و تفاصيل كل القصص التي في القرآن التي لا نستفيد منها لم تذكر لكي لا نضيع أوقاتنا بها :
      من الأمثلة : ( اسم أخو يوسف , الرجل الذي أماته الله 100 عام , عدد أصحاب الكهف , الشجرة التي أكل منها آدم عليه السلام , .........
      ابحث في القرآن و سترى .....
      بارك الله لك في وقتك و المسلمين و هدانا و هداك الله

      تعليق

      • دخيل التميمي
        مستشار ساندروز

        • Nov 2005
        • 6264

        #4
        الرد: يا أبُّها البديويُّ الطيبُ: إنهم كانوا 18 فتىً .. فهل تعرفُ كم ناموا في كهفِهم؟

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        أرغب اليكم توضيح المعنى المقصود بالعنوان ( ياأيها البديوي :انهم كانوا 18 فتى ..فهل تعرف كم ناموا في كهفهم ؟

        وشكرا
        sigpic

        تعليق

        • عطية زاهدة
          عضو فعال
          • Oct 2006
          • 122

          #5
          الرد: يا أبُّها البديويُّ الطيبُ: إنهم كانوا 18 فتىً .. فهل تعرفُ كم ناموا في كهفِهم؟

          الأخ الطيب دخيل التميمي المحترم
          جاء العنوان للتشويق وإثارة الاهتمام منادياً الأستاذ الكريم محمد البديوي تحبُّباً؛ فليس هناك أصلاً جدلٌ يدور بيننا في موضوع أهل الكهفِ، ولكنَّ النداء قد يتركُ انطباعاً بوجودِ هكذا جدل فيثير الرغبة في الاطلاع.
          وشكراً جزيلاً على الاهتمام والمتابعة.

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...