بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة والسلام على سيدنا محمد و على آله و أصحابه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أمابعد :
لقد سبق الإسلام شرائع سماوية و رسل و أنبياء لا يعلم تعدادهم إلا الله
و من الثابت أن بعض أتباع تلك الشرائع قد بدلوا و حرفوا في إرث الأنبياء والرسل ,
هذا التحريف في الشرائع السماوية رافقه تحريف بالتاريخ و الوقائعالتاريخية
و مما ساعد على ذلك انتشار الأمية عند العامة
و اقتصار التدوينعلى فئات محدودة تتمثل غالبها برجال الدين و الدولة
و هؤلاء يمكن السيطرة عليهمو تسييسهم ,
ليصوغوا التاريخ بالشكل الذي يخدم الملوك و المتنفذين في الدولة
و لآن الظروف الطبيعية و وسائل النقل و الانتقال لم تكن على الشكل الذي نراهاليوم
فقد ساعد ذلك على طمس أحداث و وقائع لا يعلمها إلا الله
و اليهود أهلحرفة و فن في مجال التزييف و التحريف
و قد وصفهم الله سبحانه في كتابه العزيزبقوله
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لايَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَامِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّاكَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) البقرة
****
أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْوَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُمِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) البقرة
***
فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْقَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّاذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاًمِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) المائدة
*******
و لأن التاريخ المسيحي كان امتداد مشوه للتاريخاليهودي و عرضة للدس و التحريف من قبل اليهود حسدا من عند أنفسهم
فقد وصلتناصور التاريخ مشوهة من زمن خروج اليهود من مصر حتى خروج الإمبراطورية الرومانية منبلاد الشام
و التي كانت ثمرة سيئة و جنين مشوه لدين ألتفت حول عنقه حبالالإخطبوط اليهودي الضال المضل
سأحاول عبر هذا المبحث البسيط إن شاء الله تسليطالضوء على بعض نقاط هذا التشويه مستعينا بالله و بالنور الذي في كتاب الله و سنةرسول الله صلى الله عليه و سلم
*****
أيها الأفاضل
لقد حمل اليهود ( ونقصد من ضل منهم )
للشعوب و الأمم تاريخا مزيفا زادوا فيه و أنقصوا لأسباب تتعلقبطبيعة أنفسهم
الميالة للغدر و الفجور
فسرقوا بعضا من أمجاد الشعوب و الأممليوشوا بها تاريخهم المليء بالقتل و الغدر و سفك الدماء و قتل الأنبياء و المرسلين
ليس الماضي و حسب بل سرقوا المستقبل بكل إشراقا ته فجعلوا أنفسهم أمة الحقيقة
و أبناء لرب تقلبه الأهواء لكنه في النهاية لا يستطيع الاستغناء عن أبنائهاليهود
*****
بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَالَتْالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَيُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْيَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَابَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18)
*****
في سورة يوسف عليهالسلام
نرى كيف مكن الله ليوسف في أرض مصر و سلطه سبحانه على لقمة عيشهم ليكونذلك عونا له على نشر التوحيد في تلك الأرض
فهو نبي أبن نبي تواجد و أبيه يعقوبعليهما السلام
في مصر و كانت مهمة يوسف عليه السلام قبل كل شيء
الدعوة إلىالله دون شك
لقد أفلح يوسف عليه السلام في نشر الدعوة
التي بدأها قبل السجنو في السجن و التي تظهر جلية على لسان
المرأة التي راودته عن نفسه
بسم الله الرحمن الرحيم
ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُبِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُنَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّرَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53)
****
و أهل مصر في ذلك الوقت لم يكونوابالشكل الذي تصوره كتب التاريخ و الأفلام السينمائية
إنما هم أمة مشركة كانتتعيش في جاهلية كجاهلية العرب قبل الإسلام
يعرفون الله لكنهم يشركون في عبادتهالأوثان
****
بسم الله الرحمن الرحيم
فَلَمَّاسَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأًوَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّفَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَلِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (31
إذنيوسف رسول أهل مصر ينجز دعوته و يبلغ الإسلام مبلغا عظيما في
في تلك الأرض
و تكبر ذرية يعقوب في مصر و تصبح أمة في قلب أمة
و أهل مصر ينظرون إليهمنظرة الاحترام و التقدير لأنهم أهل بيت النبي
الذي أنقذهم بإذن الله من الضلالةو الجوع
و يموت يوسف عليه السلام بعد أن تنتشر دعوته و تعاليمه و نبوءاته
التي جاءت محذرة من عودة الناس إلى الشرك و الفساد
و أن هذا الفساد سينتهيبرسالة نبي من نسل يعقوب يكون هلالك بيت الملك و جيش مصر على يديه
هذه النبوءةلم تكن لتقلك ملك مصر الذي عاصر يوسف عليه السلام لأنه و الله أعلم قد اسلم
و الصلاة والسلام على سيدنا محمد و على آله و أصحابه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أمابعد :
لقد سبق الإسلام شرائع سماوية و رسل و أنبياء لا يعلم تعدادهم إلا الله
و من الثابت أن بعض أتباع تلك الشرائع قد بدلوا و حرفوا في إرث الأنبياء والرسل ,
هذا التحريف في الشرائع السماوية رافقه تحريف بالتاريخ و الوقائعالتاريخية
و مما ساعد على ذلك انتشار الأمية عند العامة
و اقتصار التدوينعلى فئات محدودة تتمثل غالبها برجال الدين و الدولة
و هؤلاء يمكن السيطرة عليهمو تسييسهم ,
ليصوغوا التاريخ بالشكل الذي يخدم الملوك و المتنفذين في الدولة
و لآن الظروف الطبيعية و وسائل النقل و الانتقال لم تكن على الشكل الذي نراهاليوم
فقد ساعد ذلك على طمس أحداث و وقائع لا يعلمها إلا الله
و اليهود أهلحرفة و فن في مجال التزييف و التحريف
و قد وصفهم الله سبحانه في كتابه العزيزبقوله
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لايَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَامِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّاكَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) البقرة
****
أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْوَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُمِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) البقرة
***
فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْقَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّاذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاًمِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) المائدة
*******
و لأن التاريخ المسيحي كان امتداد مشوه للتاريخاليهودي و عرضة للدس و التحريف من قبل اليهود حسدا من عند أنفسهم
فقد وصلتناصور التاريخ مشوهة من زمن خروج اليهود من مصر حتى خروج الإمبراطورية الرومانية منبلاد الشام
و التي كانت ثمرة سيئة و جنين مشوه لدين ألتفت حول عنقه حبالالإخطبوط اليهودي الضال المضل
سأحاول عبر هذا المبحث البسيط إن شاء الله تسليطالضوء على بعض نقاط هذا التشويه مستعينا بالله و بالنور الذي في كتاب الله و سنةرسول الله صلى الله عليه و سلم
*****
أيها الأفاضل
لقد حمل اليهود ( ونقصد من ضل منهم )
للشعوب و الأمم تاريخا مزيفا زادوا فيه و أنقصوا لأسباب تتعلقبطبيعة أنفسهم
الميالة للغدر و الفجور
فسرقوا بعضا من أمجاد الشعوب و الأممليوشوا بها تاريخهم المليء بالقتل و الغدر و سفك الدماء و قتل الأنبياء و المرسلين
ليس الماضي و حسب بل سرقوا المستقبل بكل إشراقا ته فجعلوا أنفسهم أمة الحقيقة
و أبناء لرب تقلبه الأهواء لكنه في النهاية لا يستطيع الاستغناء عن أبنائهاليهود
*****
بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَالَتْالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَيُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْيَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَابَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18)
*****
في سورة يوسف عليهالسلام
نرى كيف مكن الله ليوسف في أرض مصر و سلطه سبحانه على لقمة عيشهم ليكونذلك عونا له على نشر التوحيد في تلك الأرض
فهو نبي أبن نبي تواجد و أبيه يعقوبعليهما السلام
في مصر و كانت مهمة يوسف عليه السلام قبل كل شيء
الدعوة إلىالله دون شك
لقد أفلح يوسف عليه السلام في نشر الدعوة
التي بدأها قبل السجنو في السجن و التي تظهر جلية على لسان
المرأة التي راودته عن نفسه
بسم الله الرحمن الرحيم
ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُبِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُنَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّرَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53)
****
و أهل مصر في ذلك الوقت لم يكونوابالشكل الذي تصوره كتب التاريخ و الأفلام السينمائية
إنما هم أمة مشركة كانتتعيش في جاهلية كجاهلية العرب قبل الإسلام
يعرفون الله لكنهم يشركون في عبادتهالأوثان
****
بسم الله الرحمن الرحيم
فَلَمَّاسَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأًوَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّفَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَلِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (31
إذنيوسف رسول أهل مصر ينجز دعوته و يبلغ الإسلام مبلغا عظيما في
في تلك الأرض
و تكبر ذرية يعقوب في مصر و تصبح أمة في قلب أمة
و أهل مصر ينظرون إليهمنظرة الاحترام و التقدير لأنهم أهل بيت النبي
الذي أنقذهم بإذن الله من الضلالةو الجوع
و يموت يوسف عليه السلام بعد أن تنتشر دعوته و تعاليمه و نبوءاته
التي جاءت محذرة من عودة الناس إلى الشرك و الفساد
و أن هذا الفساد سينتهيبرسالة نبي من نسل يعقوب يكون هلالك بيت الملك و جيش مصر على يديه
هذه النبوءةلم تكن لتقلك ملك مصر الذي عاصر يوسف عليه السلام لأنه و الله أعلم قد اسلم
لكن بعد موت يوسف عليه السلام بزمن يعلمه الله بدأ الفساد و الشرك
ينتشر من جديد ليعيد إلى الأذهان خبر نبوءة يوسف عليه السلام
حتى تتوجالفساد بتسلم ملك أطلق عليه لقب الفرعون
و للعلم فإن مصر لم تعرف هذا اللقب قبلفرعون موسى بل كان الحاكم يطلق عليه لقب الملك و هذا ما نراه جليا في سورة يوسف ولا داعي لذكر الآيات
إن ما أحدثه هذا الفرعون و من شايعه من رجال الدولة و أهلبيته
كان بمثابة انقلاب على المفاهيم و العقيدة التي يعرفها أهل مصر
برغمالفساد الذي أنتشر و استشرى
فقد وصل السلطة بفريق عمل مهيأ لإحداث هذا التغيير
ملك يدعي الربوبية من دون الله ثم
يقدم على الجهر بهذا الأمر و جعله واقعلا جدال فيه
بعد أن يحول مصر إلى جنات و قصور و يستعبد و شعبة تلك
الأمةالغريبة التي تعيش فيما بينهم
و التي تتحول بمرسوم واحد إلى أمة من الأقنان والعبيد
و بهذا الأمر و بوجود وزير كهامان تصبح عبادة الله و توحيده جريمة
تفضي بصاحبها إلى الموت
و يوفر هؤلاء العبيد مجهود عمل مجاني يعود بالوفرةو الغنى على شعب مصر
ناهيك عن الثروة التي جناها ملك مصر في عهد نبي الله يوسفعليه السلام و ذلك بحكمة يوسف التي وهبها له ربه سبحانه
حتى قيل أن يوسف أسترقأهل مصر بلقمة العيش ثم حررهم
كل هذا بعيد عن ما يدخل مصر من الدول المحيطة والتي قد تكون قد ضربت بالقحط و قلة التدبير
ينتشر من جديد ليعيد إلى الأذهان خبر نبوءة يوسف عليه السلام
حتى تتوجالفساد بتسلم ملك أطلق عليه لقب الفرعون
و للعلم فإن مصر لم تعرف هذا اللقب قبلفرعون موسى بل كان الحاكم يطلق عليه لقب الملك و هذا ما نراه جليا في سورة يوسف ولا داعي لذكر الآيات
إن ما أحدثه هذا الفرعون و من شايعه من رجال الدولة و أهلبيته
كان بمثابة انقلاب على المفاهيم و العقيدة التي يعرفها أهل مصر
برغمالفساد الذي أنتشر و استشرى
فقد وصل السلطة بفريق عمل مهيأ لإحداث هذا التغيير
ملك يدعي الربوبية من دون الله ثم
يقدم على الجهر بهذا الأمر و جعله واقعلا جدال فيه
بعد أن يحول مصر إلى جنات و قصور و يستعبد و شعبة تلك
الأمةالغريبة التي تعيش فيما بينهم
و التي تتحول بمرسوم واحد إلى أمة من الأقنان والعبيد
و بهذا الأمر و بوجود وزير كهامان تصبح عبادة الله و توحيده جريمة
تفضي بصاحبها إلى الموت
و يوفر هؤلاء العبيد مجهود عمل مجاني يعود بالوفرةو الغنى على شعب مصر
ناهيك عن الثروة التي جناها ملك مصر في عهد نبي الله يوسفعليه السلام و ذلك بحكمة يوسف التي وهبها له ربه سبحانه
حتى قيل أن يوسف أسترقأهل مصر بلقمة العيش ثم حررهم
كل هذا بعيد عن ما يدخل مصر من الدول المحيطة والتي قد تكون قد ضربت بالقحط و قلة التدبير
**********
لكن فرعون يدركو يعلم أن ربوبيته وهم لا حقيقة له
خصوصا و ما بشر به يوسف قد آنأوانه
لكن فرعون يدركو يعلم أن ربوبيته وهم لا حقيقة له
خصوصا و ما بشر به يوسف قد آنأوانه
*********
جاء في أثر طويل عن ابن عباس رضي اللهعنه
ــــــــــــــــــ
تاريخ الطبري ج: 1 ص: 234
حدثني العباس بن الوليد قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا أصبغ بن زيدالجهني قال حدثنا القاسم قل حدثني سعيد بن جبير قال سألت عبد الله بن عباس عن قولالله لموسى وفتناك فتونا 3 فسألته عن الفتون ما هي فقال لي استأنف النهار بابن جبيرفإن لها حديثا طويلا قال فلما أصبحت غدوت على ابن عباس لأنتجز منه ما وعدنيقال
فقال ابن عباس تذاكر فرعون وجلساؤه ما وعد الله إبراهيم من أن يجعل في ذريتهأنبياء وملوكا فقال بعضهم إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون ولقد كانوا يظنونأنه يوسف بن يعقوب فلما هلك قالوا ليس هكذا كان الله وعد إبراهيم قال فرعون فكيفترون قال فائتمروا بينهم وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون فيبني إسرائيل فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه فلما رأوا ان الكبار من بني إسرائيليموتون بآجالهم وأن الصغار يذبحون قالوا توشكون أن تفنوا بني إسرائيل فتصيروا إلىأن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوايكفونكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فكان الأمر
بقتل كلمولود ذكر في بني إسرائيل
ليبدأ فصل أخر أشد مرارة على بني إسرائيل
***
جاء في كتب التفسير إن فرعون قد رأى رؤيا ففسرت له بأن
خراب ملكه سيكون علىيد رجل من بني إسرائيل
لكن سياق الآيات التي في كتاب الله تجعلني أجنح لماذكرته سابقا
بأن الأمر لا يعدوا نبوءة أخبر بها يوسف عليه السلام
و دعوناالآن نستعرض بعض تلك الآيات
جاء في أثر طويل عن ابن عباس رضي اللهعنه
ــــــــــــــــــ
تاريخ الطبري ج: 1 ص: 234
حدثني العباس بن الوليد قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا أصبغ بن زيدالجهني قال حدثنا القاسم قل حدثني سعيد بن جبير قال سألت عبد الله بن عباس عن قولالله لموسى وفتناك فتونا 3 فسألته عن الفتون ما هي فقال لي استأنف النهار بابن جبيرفإن لها حديثا طويلا قال فلما أصبحت غدوت على ابن عباس لأنتجز منه ما وعدنيقال
فقال ابن عباس تذاكر فرعون وجلساؤه ما وعد الله إبراهيم من أن يجعل في ذريتهأنبياء وملوكا فقال بعضهم إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون ولقد كانوا يظنونأنه يوسف بن يعقوب فلما هلك قالوا ليس هكذا كان الله وعد إبراهيم قال فرعون فكيفترون قال فائتمروا بينهم وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون فيبني إسرائيل فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه فلما رأوا ان الكبار من بني إسرائيليموتون بآجالهم وأن الصغار يذبحون قالوا توشكون أن تفنوا بني إسرائيل فتصيروا إلىأن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوايكفونكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فكان الأمر
بقتل كلمولود ذكر في بني إسرائيل
ليبدأ فصل أخر أشد مرارة على بني إسرائيل
***
جاء في كتب التفسير إن فرعون قد رأى رؤيا ففسرت له بأن
خراب ملكه سيكون علىيد رجل من بني إسرائيل
لكن سياق الآيات التي في كتاب الله تجعلني أجنح لماذكرته سابقا
بأن الأمر لا يعدوا نبوءة أخبر بها يوسف عليه السلام
و دعوناالآن نستعرض بعض تلك الآيات

تعليق