أخي قارئ هذا الكتاب
لزمن فتنالنهاية
مدخـــــــــــــــــل:
أقدم لك هذا الكتاب و لا أطلب منك سوى أن تذكرني بدعوة
مخلصة فيظهر الغيب
راجيا من الله القبول و لك النفع و الفائدة
أبو سفيان
****
لزمن فتنالنهاية
مقدمة الكتاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على إمام الهدى و سيدالمرسلين سيدنا محمد و على آل بيته و أصحابه الطيبين و بعد :
أخوتي في اللهكان الألم يعتصر قلبي و أنا أتابع بعض المقالات و الموضوعات المطروحة في منتدياتالحوار ,
و التي مدار الحديث فيها عن الأحاديث و النصوص التي تتكلم عنالفتن ، و قد تأثر الكثير منهم بتجار الدجل ممن
لا هم لهم سوى إشاعةالإثارة من خلال أحاديث موضوعة، تم وضعها في عصرنا الحاضر و عزوها لمخطوطات
مجهولة المصدر , هذه المقالات كانت بمضمونها خروج عن النصوص الصحيحة التيتضبط المفهوم الحقيقي للفتنة
من حيث الزمان و المكان، فكانوا تارةٍ يؤولونالنصوص و يحملوها ما لا تحتمل بحيث تأتي موافقة لهوىً في
صدورهم، و تارةتجدهم يجتهدون في تأويل نص ضعيف أو أثر غير مرفوع فيجعلون منه المحور الرئيسي
للبحث و الذي لا يمكن الخروج عنه ،متمادين في ذلك حتى لو كانت هذه الآثارتتعارض و بشكل صريح مع
نصوص صحيحة و ثابتة، لذلك فقد وجدت لزاماً عليّ , الخوض في مضمار الفتن جاعلاً زادي بعد الاتكال على الله
صحيح السنة و حسنها , و لا أتطرق لضعيف السنة إلا من قبيل تدعيم البحث و تمتينه راجيا من الله القبول والسداد
و الله من وراء القصد
أبوسفيان \ الثلاثاء, 06 أيار, 2003
مدخـــــــــــــــــل:
بسمالله الرحمن الرحيم
( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِيَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لايُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَاللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11)
(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لايَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)(محمد: من الآية38)
( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِيَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لايُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَاللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11)
(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لايَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)(محمد: من الآية38)
إن الناظر والمتمعن في الواقع الذي تعيشه أمة الإسلام اليوم ليحار من سوء ما آلت إليه الأمة،فهي تعيش واقعا
مؤلماً , و ذلا تتأبى النساء عن قبوله ،كل هذا الذل والهوان يتجرعه أبناء الأمة بصمت و سكون و كأنهم لا
يحبذون تغييره،
فهل فقدت هذه الأمة مقومات التغيير و التجديد ؟,
أم أن شيء قد طرأعلى معتقداتها فجعلها مهيأة لقبول هذا الواقع و الركون إليه ؟
نحن نعلم أنعزة هذه الأمة مرهون بمعادلة ربانية طرفها الثاني هو الإسلام، فبقدر تمسك أبناءالأمة بالإسلام
يكون العز و الرفعة0 و بقدر بعدهم عنه يكون الذل و الهوان , إذاً بقدر تذللنا لله تكون رفعتنا على أعدائه، و
بقدربعدنا عنه يكون ذلنالهم و رفعتهم علينا
هذا القانون الرباني الذي ربط عزة هذه الأمة بالإسلام والجهاد منه بشكل خاص, و جعل ذلها في الركون إلى
الدنيا و زينتها هو الذيجعل أعداء المسلمين يلهثون خلف أي سبيل يؤدي إلى فصل المسلمين عن دينهم ,, فلا
نبالغ لو قلنا أنهم أصبحوا أعلم من الكثير من المسلمين بمواطن الضعف والقوة في هذه الأمة ،لذلك و في الزمن
الذي هم عاجزون فيه عن أستأصالالإسلام ممثلا بالمسلمين كانوا يسعون و بشكل فعّال من أجل تغريب
المسلمينعن دينهم0
كيف ذلك ؟؟؟؟
الإنسانالمسلم و العربي خصوصا يتميزون بصفات تفقدها بقية الأمم،
هذه الصفات منهاما هو موروث و منها ما هو مكتسب من أسمى الأديان السماوية ألا و هو الإسلام , فالمسلم
يمكن تطهيره و تنقيته بلحظات لو قدر الله له ذلك , توبة صادقة وموقف تذلل يقفه العبيد بين يدي خالقه كافية
لبعث جذوة الإرهاب في نفسهفيسهل بيعها عند أول صيحة حيا على الجهاد00
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّلَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَوَعْداً عَلَيْهِ
حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْأَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْبِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:111)
حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْأَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْبِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:111)
فالجهادهو الأداة العملية التي تحقق عزة الأمة ، و العزة هي التي تعزز في نفس المسلمالإباء ، فعزة المسلم
جزء من عزة الأمة، و ذل الأمة يعني ذل المسلمين0
صحيح الترغيب والترهيب : المجلد الثالث - 2893 ( صحيح موقوف)
(وعن طارق، قال: خرج عمر رضي اللهعنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة ،فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له، فنزل وخلع خفيهفوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض ،فقال أبو عبيدة :يا أمير المؤمنين أنتتفعل هذا , ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك، فقال: أوه ولو يقل ذا غيرك أبا عبيدةلجعلته نكالا لأمة محمد ، إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ، فمهما نطلب العزبغير ما أعزنا الله به أذلنا الله)
رواه الحاكم وقال صحيح علىشرطهما
(وعن طارق، قال: خرج عمر رضي اللهعنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة ،فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له، فنزل وخلع خفيهفوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض ،فقال أبو عبيدة :يا أمير المؤمنين أنتتفعل هذا , ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك، فقال: أوه ولو يقل ذا غيرك أبا عبيدةلجعلته نكالا لأمة محمد ، إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ، فمهما نطلب العزبغير ما أعزنا الله به أذلنا الله)
رواه الحاكم وقال صحيح علىشرطهما
إنه الإسلام خاتم الشرائع على الأرض , كرم الله به هذه الأمة , حين أخرجها به من عبادة الأوثان إلى عبادة
الرحمن، و قال لهمسبحانه:
( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَإِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (56)
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُأَنْ يُطْعِمُونِ) (الذريات:57)
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُأَنْ يُطْعِمُونِ) (الذريات:57)
أراد الله منّا هجر الدنيا و العملللآخرة، فهجرنا الآخرة و صارت الدنيا أكبر همنا و وقع علينا قول رسولنا
محمد صلى الله عليه و سلم كما جاء في الحديث الصحيح
سلسة الأحاديث الصحيحة : المجلد الأول - الصحيحة
(إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتمالجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم )
(إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتمالجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم )
لقدفعلنا ما هو أكبر من هذا كله , لقد تبعنا أذناب النصارى و اليهود و قلدناهم في كلما يغضب الله مصداقا
لحديث رسول الله
السنة : المجلد الأول - 74 ) صحيح(
( حدثنا محمد بن عوف،حدثنا أبن أبي مريم، حدثنا أبو غسان ،حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبيسعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
""لتتبعن سنن من كان قبلكمشبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لسلكتموه ، قالوا: يا رسول الله من !؟اليهود والنصارى!؟ قال فمن إذاً ! "")
( حدثنا محمد بن عوف،حدثنا أبن أبي مريم، حدثنا أبو غسان ،حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبيسعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
""لتتبعن سنن من كان قبلكمشبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لسلكتموه ، قالوا: يا رسول الله من !؟اليهود والنصارى!؟ قال فمن إذاً ! "")
اليهود أعداء الله و رسلهلديهم الخبرة الكافية و الطويلة في إفساد الأديان و المعتقدات ،
والنصارىحمقى ليس لديهم دهاء اليهود و خبثهم، لذلك لم يستطع النصارى طول القرون الماضية أنيزعزعوا
أركان الدولة الإسلامية خلال القرون الماضية بالرغم من القدرةالعسكرية المتمثلة في أوربا بأكملها، فقد خاضوا
حروبا طويلة مع المسلمين وبالرغم من اختيارهم لظروف صعبة كانت تمر بها دولة الإسلام إلا أنهم ارتدوا على
أعقابهم خاسئين في النهاية0
بينما أستطاع اليهود و في أوج قوةالدولة الإسلامية اختراق طائفة من المسلمين فزرعوا بذرة تحمل ذات السموم
التي زرعوها في جسد الديانة النصرانية، فخرج من رحم هذه البذرة مولود شاذأشبه ما يكون بشقيقه النصراني
و أبوه اليهودي00 إنهم (الرافضة و الفرقالباطنية) التي مارست منذ مولدها دور الفيروس القاتل
في جسد هذه الأمة 0
نعم أخوتي فيروس محجم القدرة ،لكنه ما إن يتحسس أي ضعف في جسد الأمة حتىتراه قد استأسد ,
فراح ينهش في جسدها ككلب أجرب 0
إذا كانت المعوقاتأمام اليهود هي القدرة العسكرية ،و هذه القدرة لن تتوفر لديهم إلا عن طريق صنيعتهم (
النصرانية )، فكان لزاما عليهم أن يصلحوا خطأ قديم أوقعوا أنفسهم بهأثناء محاولتهم المستميتة للقضاء على ما
جاء به نبي الله عيسى عليه السلام،
إنها الثغرة التي ذاقوا وبال عملهم لها طوال القرون الماضية، إنها مسألةصلب الرب ,
فالنصارى يتهمون اليهود بأنهم قد صلبوا ربهم، و هذه المسألة ليستمن السهل تجاوزها عبر
بروتوكولات و إتفاقيات0
كان لا بد لليهود منأستأصال هذه العقبة ليضمنوا ولاء و طاعة النصارى لهم دون أن يحدث انقلاب في اللحظات
الحاسمة و التاريخية00
اليهود يمتلكون المال و الدهاء و الخبث والدياثة ،والعالم على مشارف تغيرات صناعية هائلة في ظل زوال سيطرة
الكنيسةعلى الدولة و بروز الأفكار الديمقراطية و التحررية و التي كانت من عملهم أيضا،وتظهر البروتستنتية
كمذهب بديل متحرر في ظاهره لأنه يخلص المسيحي من سيطرةالقس و الكنيسة، لكنه في الجانب المظلم يربط
النصارى باليهود من خلال تلازمكتابي العهد الجديد و القديم0
تبدأ هذه الطائفة بالانتشار في ظروف مناسبة،و يبذل اليهود المال و النساء، و يسيطروا على القادة و المسئولين،
و خلالأقل من قرنين كان الشيطان اليهودي يمتطي الحمار الصليبي ليقوده في مشروع إنشاء دولةإسرائيل
الكبرى ،و التي تعتبر الشرط الأساسي لنزول الرب النصراني ،و لأولمرة منذ قيام دولة الإسلام يتحد اليهود و
النصارى ضد المسلمين 00
تعليق