قال رحمه الله :
اسبال الازار اذا قصد به الخيلاء فعقوبته : ان لا ينظر الله تعالى اليه يوم القيامة ولا يكلمه ولا يزيكيه وله عذاب اليم .
واما اذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته : ان يعذب ما نزل عن الكعبين بالنار .
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثة لا يكلمهم الله يةم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزيكهم ولهم عذاب اليم : المسبل والمنان والمنفق سلغته بالحلف الكاذب ) .
وقال : ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة ) .
فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء .
واما من لم يقصد الخيلاء ، ففي صحيح اليخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : ( ما اسفل الكعبين من الاوار ففي النار ) . ولم يقيد ذلك بالخيلاء .
ولا يتضح ان يقيد بها بناء على الحديث الذي قبله ، لان ابا سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ازار المؤمن الى نصف الساق ولا حرج ) او قال : ( ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان اسفل من ذلك فهو في النار ، ومن جر ازاره بطرا لم ينظر الله اليه يوم القيامة ) . رواه مالك وابوداود والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه ...
ولان العملين مختلفان ، والعقوبيتن مختلفتان ، ومتى اختلف الحكم والسبب امتنع حمل المطلق على المقيد لما يلزم ذلك من التناقض .
واما من احتج بحديث ابي بكر رضي الله عنه فتقول له :
ليس لك حجة من وجهين :
الاول : ان ابا بكر رضي الله عنه قال : ( ان احد شقي ثوبي يسترخي الا ان اتعاهد ذلك منه ) فهو رضي الله عنه لم يرخ ثوبه اختيالا منه بل كان ذلك يسترخي ومع ذلك فهو يتعاهده .
والذين يسبلون ويزعمون انهم لم يقصدوا الخيلاء - يرخون ثيابهم عن قصد - فنقول لهم :
ان قصدتم انزال ثيابكم الى اسفل من الكعبين بدون قصد الخيلاء عذبتم على ما نزل فقط بالنار .
وان جررتم ثيابكم خيلاء : عذبتم بما هو اعظم من ذلك : لا يكلمكم الله ولا ينظر اليكم ولا يزكيكم زلكم عذاب اليم .
الوجه الثاني : ان ابا بكر رضي الله عنه زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له انه ليس ممن يصنع ذلك خيلاء ، فهل نال احد من هؤلاء تلك التزكية والشهادة ؟!
ولكن الشيطان يفتح لبعض الناس اتباع المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ما كانوا يعملون .
والله يهدي من يشاء الى الصراط المستقيم .
انتهى .
تنبيه المشرف على هذه المشاركة | IP: Logged
اسبال الازار اذا قصد به الخيلاء فعقوبته : ان لا ينظر الله تعالى اليه يوم القيامة ولا يكلمه ولا يزيكيه وله عذاب اليم .
واما اذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته : ان يعذب ما نزل عن الكعبين بالنار .
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثة لا يكلمهم الله يةم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزيكهم ولهم عذاب اليم : المسبل والمنان والمنفق سلغته بالحلف الكاذب ) .
وقال : ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة ) .
فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء .
واما من لم يقصد الخيلاء ، ففي صحيح اليخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : ( ما اسفل الكعبين من الاوار ففي النار ) . ولم يقيد ذلك بالخيلاء .
ولا يتضح ان يقيد بها بناء على الحديث الذي قبله ، لان ابا سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ازار المؤمن الى نصف الساق ولا حرج ) او قال : ( ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان اسفل من ذلك فهو في النار ، ومن جر ازاره بطرا لم ينظر الله اليه يوم القيامة ) . رواه مالك وابوداود والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه ...
ولان العملين مختلفان ، والعقوبيتن مختلفتان ، ومتى اختلف الحكم والسبب امتنع حمل المطلق على المقيد لما يلزم ذلك من التناقض .
واما من احتج بحديث ابي بكر رضي الله عنه فتقول له :
ليس لك حجة من وجهين :
الاول : ان ابا بكر رضي الله عنه قال : ( ان احد شقي ثوبي يسترخي الا ان اتعاهد ذلك منه ) فهو رضي الله عنه لم يرخ ثوبه اختيالا منه بل كان ذلك يسترخي ومع ذلك فهو يتعاهده .
والذين يسبلون ويزعمون انهم لم يقصدوا الخيلاء - يرخون ثيابهم عن قصد - فنقول لهم :
ان قصدتم انزال ثيابكم الى اسفل من الكعبين بدون قصد الخيلاء عذبتم على ما نزل فقط بالنار .
وان جررتم ثيابكم خيلاء : عذبتم بما هو اعظم من ذلك : لا يكلمكم الله ولا ينظر اليكم ولا يزكيكم زلكم عذاب اليم .
الوجه الثاني : ان ابا بكر رضي الله عنه زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له انه ليس ممن يصنع ذلك خيلاء ، فهل نال احد من هؤلاء تلك التزكية والشهادة ؟!
ولكن الشيطان يفتح لبعض الناس اتباع المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ما كانوا يعملون .
والله يهدي من يشاء الى الصراط المستقيم .
انتهى .
تنبيه المشرف على هذه المشاركة | IP: Logged
