قوم روضوا الجوع فحكموا العالم!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • rajee
    عضو متميز

    • Sep 2007
    • 1631

    #1

    قوم روضوا الجوع فحكموا العالم!

    بسم الله
    والحمد لله
    والصلاة والسلام
    على رسول الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك, شهر
    انتشار رحمة الاسلام والفتوحات على ايدي من لم
    تشهد البشرية مثلهم, اقول بمناسبة هذا الشهر العظيم
    احله الله علينا جميعا باليمن والبركات يسعدني
    ان ابدأ بهذه المشاركة المتواضعة:

    قوم روضوا الجوع فحكموا العالم

    عندما تجلس إلى المائدة وتجد أمامك ما لذ وطاب
    من أصناف الطعام وألوانه ثم اعتدت أن تلتهم
    طبقا وراء الآخر ليزيدك وزنا تشتكي منه في
    المجالس أو يصيبك لا قدر الله بأمراض
    (المعدة بيت الداء) تتقاذفك بين الأطباء الذين
    قد يصفون لك أنواع من العقاقير الكيماوية التي
    ما إن أصلحت شيئا إلا وأفسدت شيئا مثله كما قال
    الطبيب العربي ابن الحارث, أو يلوحون لك
    بالمشارط الجراحية التي لا يبرى أثرها
    وان برى صاحبها. أقول عند كل تلك الوقفات
    تذكر أن هناك من بني البشر أو حتى من
    بين أقاربك من يبات طاوي البطن من الجوع.

    فكيف ترضى لك نفسك أن تشبع بل وتزيد شبعا
    وتخمة وغيرك يقاسى ألم الجوع ولك أسوة حسنة
    فيمن كانوا (الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه)
    يملكون الدنيا ومع ذلك لم يشبعوا من طعام!

    الشائع أن الجوع هو الذي يروض اعتي
    الرجال وينكس الرؤوس المرفوعة,
    لكن هؤلاء القوم روضوا الجوع فمرقوا انفه
    في التراب وتساموا عليه.

    هؤلاء هم من قال فيهم حكيم حاكم الصين القديمة:
    لو أرادو خلع الجبال لخلعوها.
    لم يزحزحهم الجوع عن طريق الحق حتى وان بلغ
    بهم إلى درجة ربط الحجارةعلى بطونهم
    من شدتة, بل كان يزيدهم ثباتا عليه.

    لقد فتحوا الدنيا وهم حفاة عراة جوعي
    زهاد قوام بالليل صوام بالنهار.
    حتى بعد أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها
    ظلوا زاهدين في الطعام بل في الدنيا بزخارفها.

    رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام ترك الدنيا
    وهو لم يشبع من طعام قط.
    كان يقول نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع.
    كان يأكل ما يقيم صلبه وان كثر الطعام أمامه,
    (حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه)
    كان يفترش الحصير وان توفر الفراش الوثير,
    كان كثيرا ما يلتحف السماء وأعداءه يتدثرون بالفراء,
    كان يحب المساكين ويعيش معيشتهم.

    وكذلك كانوا هؤلاء الذين هم خير خلف لخير سلف
    رضوان الله عليهم أصحاب النبي
    صلى الله عليه وسلم والتابعين الذين اتبعوه بإحسان.

    فعمر رضي الله عنه كان يجوع مع الناس
    إذا جاعوا ويلبس اقل مما يلبسون
    لكنه كان أكثرهم عملا وخدمة لرعيته.
    كان أميرا للقوم لكنه يخدمهم,
    كان اقلهم نوما حتى إذا ما داهمه النوم
    أحيانا لم يذهب إلى بيته لينام
    ويوصي أهله بان لا يوقظوه من النوم,
    بل كان ينام على قارعة الطريق تحت
    ظل شجرة حتى يتسنى للناس
    إيقاظه إذا ما احتاجوا إليه كما فعلوا عندما
    حضر رسول لدولة عظمى حينها والذي قال فيه:
    حكمت فعدلت فأمنت فنمتّ!

    وقد حدث أن قال عمر رضي الله عنه لرجل
    كان قد اشترى لحما اشتهاها:
    اكلما اشتهيت اشتريت؟! وقد كان عمر
    رضي الله عنه أعلمهم بأنواع اللحوم كما
    قال عن نفسه لذلك الرجل. كانوا اقل استهلاكا
    للطعام والشراب ومع ذلك كانوا
    (رجالا ونساءا) كالليوث في الحروب وكالأحصنة
    العربية في السرعة لينجزوا
    أعمالهم,ّ فهزموا الروم والفرس, أقوى الدول
    وأعظمها في ذلك الوقت,
    نعم هزموها وهم جوعى.

    ونحن أصبحنا أذلة عندما شبعنا وكثروا مترفينا
    وصرنا نهتم ببطوننا أكثر من اهتمامنا بعقولنا وبديننا.

    وتحضرني هنا قصة المكتبة الإسلامية التي أقيمت في
    إحدى الدول الاسكندنافية, حيث لم تجد الكتب من
    يقرأها رغم أنها أقيمت في وسط تجمع المسلمين فقال احد
    الأعضاء المؤسسين للمكتبة ساخرا وقد كان من تركيا:
    أن الكتب تقرأ بعضها بعضا!

    ولما لم تنجح فكرة المكتبة وتغذية العقول اتفقت
    المجموعة المؤسسة للمكتبة إغلاقها
    وتأسيس جمعية أخرى تطوع احد أعضائها بإطلاق
    انسب اسم يعبر عن مضمونها أو
    نشاطها فقد أطلق عليها اسم جمعية البطون
    وان اعترض على تلك التسمية بقية الأعضاء.
    نجحت جمعية البطون بشكل مدهش وواظبوا
    الأعضاء وأصدقاء الأعضاء الذين
    كثروا بحضور الموائد التي تقام في منازل
    الأعضاء المؤسسين بشكل دوري!

    لكن رغم كل تلك الصور القاتمة فهناك في هذا العصر
    (وان كانوا قلة) من يحاولون إعادة ما اعتقد البعض
    انه من الماضي وانه لن يعود مثل ذلك الحال
    المثالي ولن يأتي الزمان برجال مثلهم في هذا العصر.
    فقد يعجب الأعداء قبل الأصدقاء ممن يملك الملايين ويعيش
    حياة المساكين بل حياة أفقر الفقراء من اجل مبدأ آمن به.
    وشعارهم: جائع عزيز خير من شبعان ذليل
    أو جوع مع العزة خير من شبع يأتي بذلة,
    وبطون خاوية خير من عقول فارغة.

    راجي
    هناك امور رائعة في الحياة نراها
    بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
    (راجي)
  • صبر السنين
    عضو متميز

    • Jan 2006
    • 10545

    #2
    الرد: قوم روضوا الجوع فحكموا العالم!




    اخي راجي ,,,

    موضوع رائع وجميل ,,

    اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ,,

    وارضى عن الصحابة الغر الميامين ,,

    رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
    صبر السنين

    تعليق

    • الواثق بالله
      عضو بارز
      • Mar 2005
      • 1903

      #3
      الرد: قوم روضوا الجوع فحكموا العالم!

      بارك الله فيك فعلا أمة أثقلتها التخمة والشبع مع ذلك ذليلة ليتنا في العز ولو أكلنا التراب

      اللهم انصر الإسلام والمسلمين
      إله السماء إلهٌ واحد
      وآلهة الشيعة إثنى عشر
      دعاء السنة لله صاعد
      ودعاء الشيعة رهينُ البشر

      تعليق

      • rajee
        عضو متميز

        • Sep 2007
        • 1631

        #4
        الرد: قوم روضوا الجوع فحكموا العالم!

        اضيف في الأساس بواسطة صبر السنين



        اخي راجي ,,,

        موضوع رائع وجميل ,,

        اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ,,

        وارضى عن الصحابة الغر الميامين ,,

        اختي الكريمة

        صبر السنين

        شكرا لمرورك المشرف هنا

        وكلماتك الجميلة.

        على نبينا افضل الصلاة والسلام

        والرضى من الله على اصحابه الكرام


        دمت بخير

        راجي
        هناك امور رائعة في الحياة نراها
        بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
        (راجي)

        تعليق

        • rajee
          عضو متميز

          • Sep 2007
          • 1631

          #5
          الرد: قوم روضوا الجوع فحكموا العالم!

          اضيف في الأساس بواسطة عاشق الفردوس
          بارك الله فيك فعلا أمة أثقلتها التخمة والشبع مع ذلك ذليلة ليتنا في العز ولو أكلنا التراب
          اضيف في الأساس بواسطة عاشق الفردوس


          اللهم انصر الإسلام والمسلمين

          اللهم آمين


          شكرا لحضورك البهي



          لا حرمنا من اضاءتك اخي الكريم



          شكر وتقدير



          راجي
          هناك امور رائعة في الحياة نراها
          بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
          (راجي)

          تعليق

          • rajee
            عضو متميز

            • Sep 2007
            • 1631

            #6
            الرد: قوم روضوا الجوع فحكموا العالم!

            اضيف في الأساس بواسطة الواثق بالله
            بارك الله فيك فعلا أمة أثقلتها التخمة والشبع مع ذلك ذليلة ليتنا في العز ولو أكلنا التراب
            اضيف في الأساس بواسطة الواثق بالله


            اللهم انصر الإسلام والمسلمين


            اخي الكريم

            الواثق بالله

            اولا اعتذر على تجاوزي لمداخلتك سهوا

            لقد اكتشفت ذلك عند مراجعتي للردود

            اوسعت نفسي الملامة

            وودت لولم ارتكب ذلك الخطأ

            شكرا لمداخلتك القيمة ولكلماتك الجميلة

            التي تجسد الواقع بصدق.

            وجزاك الله خيرا
            .
            .
            اللهم انصر الإسلام والمسلمين

            آمين


            اخوك

            راجي عفو ربه
            هناك امور رائعة في الحياة نراها
            بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
            (راجي)

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...