الحوار حقه و باطله ...للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #1

    الحوار حقه و باطله ...للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

    الحوار حقه وباطله

    07/06/2008 07:52:34 م


    الحوار هو المجادلة بين طرفين مختلفين وكل منهما ينتصر لما هو عليه وهو على قسمين:



    القسم الأول : الحوار الدعوي الذي معناه عرض ما عند كل من الطرفين لمعرفة مدى ما فيه من الحق فيؤخذ به وما فيه من الخطأ فيترك – وهذا حوار مطلوب شرعاً.



    قال تعالىقُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) آل عمران:64 وقد ذكر الله في القرآن الكريم الحق ببراهينه وحججه. وذكر الباطل بشبهاته ومرتكزاته ورد عليها.


    لأن الله سبحانه أنزل القرآن ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.



    وقال سبحانهيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا) النساء:59


    ولذلك فإن العاقل المنصف الذي يريد الحق بمجرد مايسمع القرآن وهو يفهمه يسارع إلى قبول ماجاء به من مختف الطوائف والديانات.


    وهذا سر ظهور هذا الدين على الأديان كلها وانتشاره في مشارق الأرض ومغاربها في ادوار التاريخ فلا تجد مكاناً في الأرض اليوم إلا وفيه مسلمون ويكثر عددهم يومياً – ولله الحمد –



    القسم الثاني : من أقسام الحوار ما يراد به دمج الحق مع الباطل والتنازل عن أعز شيء من الحق وهو العقيدة لأجل إرضاء المخالفين.


    وهذا هو لبس الحق بالباطل والتسوية بين المختلفات والجمع بين المتناقضات

    وهذا هو المداهنة التي حمى الله رسوله منها

    فقالوَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا (73) وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا(74) إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا) الإسراء 73-75


    وقال تعالى فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ )القلم 8-9


    وقال تعالى : (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) هود:113


    والعجيب أن المخالفين لنا لا يعترفون بما نحن عليه من الحق ويطلبون منا أن نعترف بما هم عليه من الباطل.


    والواجب على المسلمين أن يتمسكوا بدينهم ولا يتنازلوا عن شيء منه وأن ينكروا الباطل ويحذروا منه.


    قال الله تعالىفَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) الزخرف 43-44


    وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #2
    الرد: الحوار حقه و باطله ...للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

    والعجيب أن المخالفين لنا لا يعترفون بما نحن عليه من الحق ويطلبون منا أن نعترف بما هم عليه من الباطل.
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    تعليق

    • دخيل التميمي
      مستشار ساندروز

      • Nov 2005
      • 6264

      #3
      الرد: الحوار حقه و باطله ...للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

      اضيف في الأساس بواسطة سفيان الثوري
      والعجيب أن المخالفين لنا لا يعترفون بما نحن عليه من الحق ويطلبون منا أن نعترف بما هم عليه من الباطل.

      نعم هذا هو حالهم والعياذ بالله ولكن يجب علينا نحن المسلمين أن نتمسك بديننا ولا نفرط به ولا نتنازل عن شيء منه أبدا وأن نحذر الوقوع في ذلك 0

      بارك الله فيك ياأخي على التوضيح وجزى الله الشيخ صالح الفوزان كل خير .
      sigpic

      تعليق

      • بنت اسكندرية
        عضو متألق
        • May 2008
        • 3909

        #4
        الرد: الحوار حقه و باطله ...للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

        اضيف في الأساس بواسطة دخيل التميمي
        نعم هذا هو حالهم والعياذ بالله ولكن يجب علينا نحن المسلمين أن نتمسك بديننا ولا نفرط به ولا نتنازل عن شيء منه أبدا وأن نحذر الوقوع في ذلك 0

        بارك الله فيك ياأخي على التوضيح وجزى الله الشيخ صالح الفوزان كل خير .

        لقد اوفى اخى الكريم فى هذا الرد

        جزاكم الله خيرا


        تعليق

        • سفيان الثوري
          عضو متميز
          • Apr 2008
          • 698

          #5
          الرد: الحوار حقه و باطله ...للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

          جزاكم الله خيراً على المشاركة

          ونسأل الله الهداية لنا ولجميع المسلمين
          مدونة للمشاركات عبر المنتديات
          http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

          تعليق

          • سفيان الثوري
            عضو متميز
            • Apr 2008
            • 698

            #6
            الرد: الحوار حقه و باطله ...للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

            القسم الثاني : من أقسام الحوار ما يراد به دمج الحق مع الباطل والتنازل عن أعز شيء من الحق وهو العقيدة لأجل إرضاء المخالفين.


            وهذا هو لبس الحق بالباطل والتسوية بين المختلفات والجمع بين المتناقضات


            وهذا هو المداهنة التي حمى الله رسوله منها

            فقالوَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا (73) وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا(74) إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا) الإسراء 73-75


            وقال تعالى فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ )القلم 8-9
            مدونة للمشاركات عبر المنتديات
            http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

            تعليق

            • سفيان الثوري
              عضو متميز
              • Apr 2008
              • 698

              #7
              الرد: الحوار حقه و باطله ...للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

              أكد فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو

              هيئة كبار العلماء أن الجمع بين الأديان والتقارب بين الأديان جمع بين الكفر والإيمان
              وهو أمر محرم ولا يجوز.

              وقال فضيلته في رده على سؤال لـ(للرسالة) عقب درسه بالمسجد الحرام حول الدعوة للتقارب بين الأديان من أجل خلق جو من التسامح والألفة بين الشعوب


              قال الفوزان:



              بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا دين إلا دين هذا الرسول صلى الله عليه وسلم (انتبهوا) بعد بعثة هذا النبي صلى الله عليه وسلم لا أديان إلا دين هذا الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أمرهم الله باتباعه أمر الجن والإنس واليهود والنصارى والأميين وسائر البشر أن يتبعوا هذا الرسول


              قال تعالى:


              (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون)


              فلا دين بعد بعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم إلا دين الإسلام الذي جاء به فلا يهودية ولا نصرانية ولا أي دين لا يقبله الله سبحانه وتعالى فكيف نجمع بين كفرٍ وإيمان.



              كيف تجمع بين من يقول الله ثالث ثلاثة أو الله هو المسيح ابن مريم ومن يقول (لا إله إلا الله) كيف تجمع بين هذا وهذا.



              كيف تجمع بين من يقول ان الله فقير ونحن أغنياء كما قالت اليهود ومن يقول يدُ الله مغلولة كيف تجمع بينه وبين مسلم موحد لله سبحانه وتعالى.



              فعلى هؤلاء أن يتقوا الله وأن يعرفوا دينهم وأن يتركوا هذه الدعوات المُضللة وأن ينشروا في الناس أنه لا دين إلا دين محمد صلى الله عليه وسلم ..


              قال صلى الله عليه وسلم (لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا دخل النار).


              قال عليه الصلاة والسلام (لو كان أخي موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي) لو كان موسى عليه السلام حياً ما وسعه إلا اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف بغيره..


              فكيف يُجمع بين الأديان الكفرية والدين الصحيح هذا مستحيل.


              وأما زيارتهم للدعوة إلى الله لعلهم يسلمون فلا بأس أن يزاروا لأجل الدعوة إلى الله وشرح الإسلام لهم لعلهم يسلمون فلا بأس بذلك.


              أما زيارتهم للاستئناس معهم وإقرارهم على ما هم عليه من الكفر وموافقتهم فهذا محرم لا يجوز.




              المصدر: صحيفة المدينة ؛الجمعة 18 شعبان 1428 هـ ؛ العدد :16200 .
              مدونة للمشاركات عبر المنتديات
              http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

              تعليق

              • سفيان الثوري
                عضو متميز
                • Apr 2008
                • 698

                #8
                الرد: الحوار حقه و باطله ...للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

                الشيخ الفوزان يعقب على اقتراحات الحوار الوطني


                على المنادين بتغيير المسميات الشرعية التوبة
                إلى الله

                الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، ومن والاه وبعد.


                فقد خلق الله الخلق لعبادته وفطرهم على توحيده وطاعته:" ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر"، " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن" فالله أراد لهم بإرادته الدينية الإيمان والخير وأراد لهم الشيطان ودعاة السوء الكفر والشر.



                قال تعالى: " يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم، والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً".



                ولذلك أرسل الله الرسل وأنزل الكتب وأقام الحجج فمن الناس من قبل الحق ودخل الإيمان طائعاً مختاراً ومن الناس من رفض قبول الحق ودخل في الكفر طائعاً مختاراً.


                وقد وضع الله فوارق بين المؤمنين والكفار في الدنيا والآخرة ونهى عن التسوية بين الفريقين وجعل لكل فريق جزاء وأحكاماً في الدنيا والآخرة.



                ووضع لكل فريق اسماً مميزاً كالمؤمن والكافر والبر والفاجر والمشرك والموحد والفاسق والمنافق والمطيع والعاصي. ونهى عن التسوية بين المتخلفين في هذه الأسماء والسلوكيات فقال سبحانه: " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات" وقال تعالى " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار". يعني لا نجعلهم سواء. لأن ذلك لا يليق بعدل الله.




                وأمر المؤمنين بالبراءة من الكفار والمشركين ولو كانوا من أقاربهم. قال تعالى" قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين آمنوا معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده"



                ـ وهذا أصل من أصول الإيمان والدين متقرر في الكتاب والسنة وكتب العقيدة الصحيحة لا يماري فيه مسلم ـ



                ولكننا في هذه الأيام صرنا نقرأ في بعض الصحف نقلاً عما دار في مؤتمر الحوار الوطني محاولة واقتراحاً من بعض المشاركين ـ نرجو أن تكون تلك المحاولة والاقتراح صادرين عن جهل. وذلك كما نشر في بعض الصحف أن يترك لفظ الكافر ويستبدل بلفظ مسلم وغير مسلم، أو يقال المسلم والآخر.



                وهل معنى ذلك أن نترك ما ورد في القرآن والسنة وكتب العقيدة الإسلامية من لفظ الكفر والشرك والكفار والمشركين فيكون هذا استدراكاً على الكتاب والسنة فيكون هذا من المحادة لله ولرسوله؟.



                ومن تغيير الحقائق الشرعية فنكون من الدين حرفوا كتاب ربهم وسنة نبيهم ثم ما هو الدافع لذلك؟



                هل هو إرضاء الكفار، فالكفار لن يرضوا عنا حتى نترك ديننا.


                قال تعالى" ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" وقال تعالى " ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا" " ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء" ،



                ثم إنه لا يجوز لنا إرضاء الكفار والتماس مودتهم لنا وهم أعداء لله ولرسوله.


                قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق". وإن كان مراد هؤلاء المنادين بتغيير هذه المسميات الشرعية التلطف مع الكفار وحسن التعامل معهم فهذا لا يكون على حساب تغيير المسميات الشرعية بل يكون ذلك بما شرعه الله نحوهم وذلك بالأمور التالية:


                1 ـ دعوتهم إلى الإسلام الذي هو دين الله الذي شرعه للناس كافة ـ قال تعالى" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" فنحن ندعوهم لصالحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة.


                2 ـ عقد الصلح معهم إذا طلبوا ذلك قال تعالى" وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم" وكذلك إذا احتاج المسلمون إلى عقد الصلح معهم وكان في ذلك مصلحة للمسلمين. كما صالح النبي صلى الله عليه وسلم الكفار في الحديبية. وبموجب الصلح يتم التمثيل الدبلوماسي بينهم وبين المسلمين.


                3 ـ عدم الاعتداء عليهم بغير حق قال تعالى" ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى".


                4 ـ الإحسان إلى من أحسن منهم إلى المسلمين فلم يقاتلوا المسلمين ولم يخرجوهم من ديارهم. قال تعالى" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".


                5 ـ التعامل معهم في المنافع المباحة من تبادل التجارة وتبادل الخبرات النافعة والاستفادة من علومهم الدنيوية والمفيدة لنا في حياتنا.


                6ـ الوفاء بالعهود معهم واحترام دماء المعاهدين وأموالهم وحقوقهم ـ لأن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. قال تعالى" فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم" وقال تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق". والنفس التي حرم الله هي نفس المسلم ونفس المعاهد. ومن قتل معاهداً متعمداً فقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم " من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة. وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين سنة" رواه البخاري. ومن قتل معاهداً خطأ فهو كمن قتل مؤمناً خطأ عليه الدية والكفارة. قال تعالى" وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة".


                وأخيراً ـ إنني أنصح هؤلاء المنادين بتغيير المسميات الشرعية أن يتوبوا إلى الله وألا يدخلوا في شيء لا يحسنونه وليس هو من اختصاصهم لأنه من القول على الله بغير علم وقد قال تعالى" ولا تقف ما ليس لك به علم" وقال تعالى" قل إنما حرم ربي الفواحش والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" فجعل القول عليه بغير علم فوق الشرك لخطورة ذلك ـ إذا كان هؤلاء يعترفون بالتخصصات وعدم دخول المرء فيما ليس هو من تخصصه ـ فكما لا يتدخلون في الطب مثلاً لأنه ليس من تخصصهم فلماذا يتدخلون في أمور الشرع بل وفي أخطر أمور الشرع ـ وهو العقيدة وليس من تخصصهم؟ ما أردت بهذا إلا النصيحة والبيان . والله ولي التوفيق.

                وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


                الشيخ صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان
                عضو هيئة كبار العلماء
                مدونة للمشاركات عبر المنتديات
                http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...