للتاريخ وجه آخر ؟؟
( بمناسبة ذكرى مولد الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم )
للتاريخ دورات تتحرك مع الزمن , تعلو وتهبط كأمواج البحر التي تتكسر على صلابة الصخور عند الشاطئ , أو تنساب بهدوء على الرمال ؟؟ هكذا التاريخ له دورات متلاحقه , ولكنه يغير وجهه في كل مره !!! ؟؟
عين "النجاشي " ملك الحبشة , " أبرهة الاشرم " واليا له على اليمن , فعلم ان العرب يحجون الى الكعبة المشرفه باعداد كبيره , فينعشون الاقتصاد في مكه , فاخذته الغيرة والاستعلاء , فبنى كنيسة ضخمة في اليمن يقال لها القليس , على امل ان يحج اليها العرب , ويتخلواعن كعبتهم في مكه ؟؟ ثارت حمية احد الشباب العرب فقام بتلويث الكنيسة بالقاذورات تحقيرا لها ولمن بناها ؟؟ كما ان بنو كنانة من العرب قتلوا رسول ابرهة حين طالبهم بالحج الى كنيسته ؟؟ هنا صمم ابرهة على هدم الكعبة ؟؟ فاتجه نحوها , وقد قاومته بعض القبائل العربيه في الطريق , ولكنه انتصر عليهم ----
تقدم بجيشه الجرار , يتقدمه فيل ضخم , نحو الطائف , ظانا ان صنم اللات هناك هو الكعبه , لكن سكان الطائف ابلغوه ان الكعبة في مكة , هنا تطوع احدهم واسمه " أبو رغال ", بان يدله على الطريق , فسار معه مسافة نحو مكه , ولكنه مات في الطريق واصبح قبره موضع احتقار تلعنه العرب كلما مروا بجواره , لانه يمثل الخيانة العظمى لقومه بتعاونه مع العدو المعتدي ؟؟
وقبل ان يصل ابرهة على رأس جيشه الى مشارف مكه , ارسل كتيبة من جنده صادرت مجموعة من الابل والاموال تخص اهل مكة وما جاورها من قبائل , منها مائتي بعير تخص " عبد المطلب بن هاشم " سيد مكة , فكر البعض من سكان مكة وما حولها بالتصدي لجيش ابرهه ولكنهم عرفوا ان لا طاقة لهم بقتال هذا الجيش الجرار فلجأوا الى الجبال ؟؟ هنا طلب ابرهة مقابلة سيد مكه , فذهب عبد المطلب لمقابلته وهو في ابهى هيئة من الوقار والزينه , فأجلسه ابرهة على الأرض , ونزل عن سريره وجلس بجانبه احتراما له , ولما سأله عن مطلبه اجاب عبد المطلب : بانه يريد الابل التي صادرها ابرهه ؟؟ هنا قال له ابرهه ما معناه : لقد خاب ظني فيك !! تطلب الابل ولا تسال عن مصير الكعبة التي تمثل المشاعر المقدسة لديك ورمزا لدينك ؟؟ فرد عبد المطلب بالقول : انا رب الابل وللبيت رب يحميه !!! ؟؟ وذهب عبد المطلب ومعه نفر من قريش نحو الكعبة واخذوا يدعون الله ويستنصرونه ثم لجأوا الى الجبل ---
لقد ارسل الله طيرا ابابيل رمت جيش ابرهة بحجارة من سجيل , قضت عليه وعاد ابرهة مهزوما منكسرا الى اليمن , ليلقى حتفه امام كنيسته بعد ان تناثرت اشلاؤه في طريق العوده ؟؟
سمي ذاك العام بعام الفيل , وهو العام الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم , واخذت العرب تؤرخ به , لانه يعتبر من الاحداث الهامة في تاريخهم آنذاك ؟؟
لهذه القصة دلالات هامة لا بد من اخذ العبر منها : بالرغم من الشرك الذي كان عليه ابو رغال وقومه الا ان خيانته لعروبته ودينه الذي كان عليه , قد جعلت منه شخصا محتقرا وضيعا خائنا , حتى صار قبره مكانا تلعنه العرب كلما حل ذكره ؟؟؟
الأمر الآخر ان " ارئيل شارون الصهيوني " , قد حاول اقتحام المسجد الاقصى المبارك قبل تسع سنوات , وقد تصدى له الابطال المقدسيون بالاحذية والحجاره , وها هو يعاني ما عاناه ابرهة الاشرم حين عزم على هدم الكعبه ؟؟ لكن هناك فرق كبير بين موقف عبد المطلب حين قال : ان للبيت رب يحميه وانا رب الابل ؟؟ وبين موقف العرب اليوم , فان عبد المطلب لم تكن له القوة اللازمه للتصدي لجيش ابرهة الكبير فاستعان بالله فاعانه ---
اما اليوم فنحن نملك من الامكانيات السياسيه والاقتصاديه والعسكريه ما نستطيع بها التصدي للعدوان الصهيوني المستمر على الاقصى وسائر المقدسات الاسلامية والمسيحيه , وسائر ارض فلسطين وشعبها , لو توفرت لدينا الارادة والنوايا الحسنه ؟؟ ان انظمتنا بكل اسف تطلب " الابل " , وهي سلامة الانظمة وتتخلى عن ارض المقسات وقلب العروبة والاسلام ؟؟ ان الله سبحانه وتعالى يجيب المضطر اذا دعاه بعد ان يستنفذ كل الوسائل التي يملكها , ونحن بوجود ما لدينا من امكانيات فان دعاءنا يصبح موضع ترف لا يستجيب الله له , لاننا تخلينا عن قوتنا من اجل الحفاظ على انظمة زائله ؟؟ لقد رأينا ما حل ببعض الحكام الذين تخلوا عن القضية المركزيه " قضية فلسطين " من اجل كراسي مهترئه , فمنهم من طرد من بلده شر طرده , ومنهم من قتل وهو هارب داخل مواسير المجاري , ومنهم من يحمل على نقالة كالاموات , ويجرجر للمحاكمات بتهم الفساد ؟؟؟ والبقية على نفس الطريق –
وهناك امر آخر وهو ان العرب لم يكن لهم كيان ولا شأن يذكر قبل الاسلام , كما رأينا كيف كان حالهم في اليمن او في الجزيرة العربيه , فقد كانوا بلا حول ولا قوة تحت رحمة الاعداء ؟؟ وان الله قد أعزهم بهذا الدين وبنى لهم المجد والسؤدد بعد ان تمسكوا به ----
؟؟؟ ان التاريخ يعيد نفسه ولكن بوجه اخر ؟؟؟
( بمناسبة ذكرى مولد الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم )
للتاريخ دورات تتحرك مع الزمن , تعلو وتهبط كأمواج البحر التي تتكسر على صلابة الصخور عند الشاطئ , أو تنساب بهدوء على الرمال ؟؟ هكذا التاريخ له دورات متلاحقه , ولكنه يغير وجهه في كل مره !!! ؟؟
عين "النجاشي " ملك الحبشة , " أبرهة الاشرم " واليا له على اليمن , فعلم ان العرب يحجون الى الكعبة المشرفه باعداد كبيره , فينعشون الاقتصاد في مكه , فاخذته الغيرة والاستعلاء , فبنى كنيسة ضخمة في اليمن يقال لها القليس , على امل ان يحج اليها العرب , ويتخلواعن كعبتهم في مكه ؟؟ ثارت حمية احد الشباب العرب فقام بتلويث الكنيسة بالقاذورات تحقيرا لها ولمن بناها ؟؟ كما ان بنو كنانة من العرب قتلوا رسول ابرهة حين طالبهم بالحج الى كنيسته ؟؟ هنا صمم ابرهة على هدم الكعبة ؟؟ فاتجه نحوها , وقد قاومته بعض القبائل العربيه في الطريق , ولكنه انتصر عليهم ----
تقدم بجيشه الجرار , يتقدمه فيل ضخم , نحو الطائف , ظانا ان صنم اللات هناك هو الكعبه , لكن سكان الطائف ابلغوه ان الكعبة في مكة , هنا تطوع احدهم واسمه " أبو رغال ", بان يدله على الطريق , فسار معه مسافة نحو مكه , ولكنه مات في الطريق واصبح قبره موضع احتقار تلعنه العرب كلما مروا بجواره , لانه يمثل الخيانة العظمى لقومه بتعاونه مع العدو المعتدي ؟؟
وقبل ان يصل ابرهة على رأس جيشه الى مشارف مكه , ارسل كتيبة من جنده صادرت مجموعة من الابل والاموال تخص اهل مكة وما جاورها من قبائل , منها مائتي بعير تخص " عبد المطلب بن هاشم " سيد مكة , فكر البعض من سكان مكة وما حولها بالتصدي لجيش ابرهه ولكنهم عرفوا ان لا طاقة لهم بقتال هذا الجيش الجرار فلجأوا الى الجبال ؟؟ هنا طلب ابرهة مقابلة سيد مكه , فذهب عبد المطلب لمقابلته وهو في ابهى هيئة من الوقار والزينه , فأجلسه ابرهة على الأرض , ونزل عن سريره وجلس بجانبه احتراما له , ولما سأله عن مطلبه اجاب عبد المطلب : بانه يريد الابل التي صادرها ابرهه ؟؟ هنا قال له ابرهه ما معناه : لقد خاب ظني فيك !! تطلب الابل ولا تسال عن مصير الكعبة التي تمثل المشاعر المقدسة لديك ورمزا لدينك ؟؟ فرد عبد المطلب بالقول : انا رب الابل وللبيت رب يحميه !!! ؟؟ وذهب عبد المطلب ومعه نفر من قريش نحو الكعبة واخذوا يدعون الله ويستنصرونه ثم لجأوا الى الجبل ---
لقد ارسل الله طيرا ابابيل رمت جيش ابرهة بحجارة من سجيل , قضت عليه وعاد ابرهة مهزوما منكسرا الى اليمن , ليلقى حتفه امام كنيسته بعد ان تناثرت اشلاؤه في طريق العوده ؟؟
سمي ذاك العام بعام الفيل , وهو العام الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم , واخذت العرب تؤرخ به , لانه يعتبر من الاحداث الهامة في تاريخهم آنذاك ؟؟
لهذه القصة دلالات هامة لا بد من اخذ العبر منها : بالرغم من الشرك الذي كان عليه ابو رغال وقومه الا ان خيانته لعروبته ودينه الذي كان عليه , قد جعلت منه شخصا محتقرا وضيعا خائنا , حتى صار قبره مكانا تلعنه العرب كلما حل ذكره ؟؟؟
الأمر الآخر ان " ارئيل شارون الصهيوني " , قد حاول اقتحام المسجد الاقصى المبارك قبل تسع سنوات , وقد تصدى له الابطال المقدسيون بالاحذية والحجاره , وها هو يعاني ما عاناه ابرهة الاشرم حين عزم على هدم الكعبه ؟؟ لكن هناك فرق كبير بين موقف عبد المطلب حين قال : ان للبيت رب يحميه وانا رب الابل ؟؟ وبين موقف العرب اليوم , فان عبد المطلب لم تكن له القوة اللازمه للتصدي لجيش ابرهة الكبير فاستعان بالله فاعانه ---
اما اليوم فنحن نملك من الامكانيات السياسيه والاقتصاديه والعسكريه ما نستطيع بها التصدي للعدوان الصهيوني المستمر على الاقصى وسائر المقدسات الاسلامية والمسيحيه , وسائر ارض فلسطين وشعبها , لو توفرت لدينا الارادة والنوايا الحسنه ؟؟ ان انظمتنا بكل اسف تطلب " الابل " , وهي سلامة الانظمة وتتخلى عن ارض المقسات وقلب العروبة والاسلام ؟؟ ان الله سبحانه وتعالى يجيب المضطر اذا دعاه بعد ان يستنفذ كل الوسائل التي يملكها , ونحن بوجود ما لدينا من امكانيات فان دعاءنا يصبح موضع ترف لا يستجيب الله له , لاننا تخلينا عن قوتنا من اجل الحفاظ على انظمة زائله ؟؟ لقد رأينا ما حل ببعض الحكام الذين تخلوا عن القضية المركزيه " قضية فلسطين " من اجل كراسي مهترئه , فمنهم من طرد من بلده شر طرده , ومنهم من قتل وهو هارب داخل مواسير المجاري , ومنهم من يحمل على نقالة كالاموات , ويجرجر للمحاكمات بتهم الفساد ؟؟؟ والبقية على نفس الطريق –
وهناك امر آخر وهو ان العرب لم يكن لهم كيان ولا شأن يذكر قبل الاسلام , كما رأينا كيف كان حالهم في اليمن او في الجزيرة العربيه , فقد كانوا بلا حول ولا قوة تحت رحمة الاعداء ؟؟ وان الله قد أعزهم بهذا الدين وبنى لهم المجد والسؤدد بعد ان تمسكوا به ----
؟؟؟ ان التاريخ يعيد نفسه ولكن بوجه اخر ؟؟؟






تعليق