للتاريخ وجه آخر

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • نواف محمود
    مشرف أعلى


    • Jun 2011
    • 1638

    #1

    للتاريخ وجه آخر

    للتاريخ وجه آخر ؟؟
    ( بمناسبة ذكرى مولد الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم )
    للتاريخ دورات تتحرك مع الزمن , تعلو وتهبط كأمواج البحر التي تتكسر على صلابة الصخور عند الشاطئ , أو تنساب بهدوء على الرمال ؟؟ هكذا التاريخ له دورات متلاحقه , ولكنه يغير وجهه في كل مره !!! ؟؟
    عين "النجاشي " ملك الحبشة , " أبرهة الاشرم " واليا له على اليمن , فعلم ان العرب يحجون الى الكعبة المشرفه باعداد كبيره , فينعشون الاقتصاد في مكه , فاخذته الغيرة والاستعلاء , فبنى كنيسة ضخمة في اليمن يقال لها القليس , على امل ان يحج اليها العرب , ويتخلواعن كعبتهم في مكه ؟؟ ثارت حمية احد الشباب العرب فقام بتلويث الكنيسة بالقاذورات تحقيرا لها ولمن بناها ؟؟ كما ان بنو كنانة من العرب قتلوا رسول ابرهة حين طالبهم بالحج الى كنيسته ؟؟ هنا صمم ابرهة على هدم الكعبة ؟؟ فاتجه نحوها , وقد قاومته بعض القبائل العربيه في الطريق , ولكنه انتصر عليهم ----
    تقدم بجيشه الجرار , يتقدمه فيل ضخم , نحو الطائف , ظانا ان صنم اللات هناك هو الكعبه , لكن سكان الطائف ابلغوه ان الكعبة في مكة , هنا تطوع احدهم واسمه " أبو رغال ", بان يدله على الطريق , فسار معه مسافة نحو مكه , ولكنه مات في الطريق واصبح قبره موضع احتقار تلعنه العرب كلما مروا بجواره , لانه يمثل الخيانة العظمى لقومه بتعاونه مع العدو المعتدي ؟؟
    وقبل ان يصل ابرهة على رأس جيشه الى مشارف مكه , ارسل كتيبة من جنده صادرت مجموعة من الابل والاموال تخص اهل مكة وما جاورها من قبائل , منها مائتي بعير تخص " عبد المطلب بن هاشم " سيد مكة , فكر البعض من سكان مكة وما حولها بالتصدي لجيش ابرهه ولكنهم عرفوا ان لا طاقة لهم بقتال هذا الجيش الجرار فلجأوا الى الجبال ؟؟ هنا طلب ابرهة مقابلة سيد مكه , فذهب عبد المطلب لمقابلته وهو في ابهى هيئة من الوقار والزينه , فأجلسه ابرهة على الأرض , ونزل عن سريره وجلس بجانبه احتراما له , ولما سأله عن مطلبه اجاب عبد المطلب : بانه يريد الابل التي صادرها ابرهه ؟؟ هنا قال له ابرهه ما معناه : لقد خاب ظني فيك !! تطلب الابل ولا تسال عن مصير الكعبة التي تمثل المشاعر المقدسة لديك ورمزا لدينك ؟؟ فرد عبد المطلب بالقول : انا رب الابل وللبيت رب يحميه !!! ؟؟ وذهب عبد المطلب ومعه نفر من قريش نحو الكعبة واخذوا يدعون الله ويستنصرونه ثم لجأوا الى الجبل ---
    لقد ارسل الله طيرا ابابيل رمت جيش ابرهة بحجارة من سجيل , قضت عليه وعاد ابرهة مهزوما منكسرا الى اليمن , ليلقى حتفه امام كنيسته بعد ان تناثرت اشلاؤه في طريق العوده ؟؟
    سمي ذاك العام بعام الفيل , وهو العام الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم , واخذت العرب تؤرخ به , لانه يعتبر من الاحداث الهامة في تاريخهم آنذاك ؟؟
    لهذه القصة دلالات هامة لا بد من اخذ العبر منها : بالرغم من الشرك الذي كان عليه ابو رغال وقومه الا ان خيانته لعروبته ودينه الذي كان عليه , قد جعلت منه شخصا محتقرا وضيعا خائنا , حتى صار قبره مكانا تلعنه العرب كلما حل ذكره ؟؟؟
    الأمر الآخر ان " ارئيل شارون الصهيوني " , قد حاول اقتحام المسجد الاقصى المبارك قبل تسع سنوات , وقد تصدى له الابطال المقدسيون بالاحذية والحجاره , وها هو يعاني ما عاناه ابرهة الاشرم حين عزم على هدم الكعبه ؟؟ لكن هناك فرق كبير بين موقف عبد المطلب حين قال : ان للبيت رب يحميه وانا رب الابل ؟؟ وبين موقف العرب اليوم , فان عبد المطلب لم تكن له القوة اللازمه للتصدي لجيش ابرهة الكبير فاستعان بالله فاعانه ---
    اما اليوم فنحن نملك من الامكانيات السياسيه والاقتصاديه والعسكريه ما نستطيع بها التصدي للعدوان الصهيوني المستمر على الاقصى وسائر المقدسات الاسلامية والمسيحيه , وسائر ارض فلسطين وشعبها , لو توفرت لدينا الارادة والنوايا الحسنه ؟؟ ان انظمتنا بكل اسف تطلب " الابل " , وهي سلامة الانظمة وتتخلى عن ارض المقسات وقلب العروبة والاسلام ؟؟ ان الله سبحانه وتعالى يجيب المضطر اذا دعاه بعد ان يستنفذ كل الوسائل التي يملكها , ونحن بوجود ما لدينا من امكانيات فان دعاءنا يصبح موضع ترف لا يستجيب الله له , لاننا تخلينا عن قوتنا من اجل الحفاظ على انظمة زائله ؟؟ لقد رأينا ما حل ببعض الحكام الذين تخلوا عن القضية المركزيه " قضية فلسطين " من اجل كراسي مهترئه , فمنهم من طرد من بلده شر طرده , ومنهم من قتل وهو هارب داخل مواسير المجاري , ومنهم من يحمل على نقالة كالاموات , ويجرجر للمحاكمات بتهم الفساد ؟؟؟ والبقية على نفس الطريق –
    وهناك امر آخر وهو ان العرب لم يكن لهم كيان ولا شأن يذكر قبل الاسلام , كما رأينا كيف كان حالهم في اليمن او في الجزيرة العربيه , فقد كانوا بلا حول ولا قوة تحت رحمة الاعداء ؟؟ وان الله قد أعزهم بهذا الدين وبنى لهم المجد والسؤدد بعد ان تمسكوا به ----
    ؟؟؟ ان التاريخ يعيد نفسه ولكن بوجه اخر ؟؟؟
  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12032

    #2
    شكرا اخ نواف على المقالة المتميزة.

    لا أعتقد ان العرب حاليا لديهم الإمكانيات العسكرية التي تمكنهم من هزيمة اسرائيل، لأنهم مازالوا يعتمدون على السلاح من الدول التي تحمي اسرائيل نفسها وهذه القوى العظمى ستهب لنجدة اسرائيل في حال اي هجوم عليها.

    سينتصر العرب والمسلمون اذا توفرت لديهم الإمكانات التصنيعية في التكنولوجيا والسلاح وغيره واذا تجاوزوا جميع خلافاتهم واصبحت كلمتهم واحدة.

    اذا ارى ان الخيار العسكري في المرحلة الحالية قد يكون مستحيلا لإختلاف العرب والمسلمين فيما بينهم.


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

    تعليق

    • نواف محمود
      مشرف أعلى


      • Jun 2011
      • 1638

      #3
      صديقي - اسعد الله اوقاتك ؟؟
      اتفق معك في ان الخلافات العربيه والفتن الطائفيه والحروب الداخليه هي التي تعيق الوقوف الحازم في وجه اسرائيل لكن لو توحدت كلمة العرب ونبذوا الخلافات وتوجهت بوصلة العداء نحو اسرائيل فانهم سيكونون نذا عنيفا في مواجهتها واليوم اصبحت التكنولوجيا في متناول الجميع لو توافرت النوايا للحصول عليها والسلاح يمكن توفيره من جهات متعددة وتصنيعه اصبح سهلا ؟؟ المهم هو الارداه الحقيقيه والتخلي عن الترف الزائد وتوظيف الامكانيات للوقوف امام العدو التاريخي للعرب والمسلمين وهو اسرائيل ومن ورائها الصهيونية العالميه ؟؟؟ لقد راينا كيف وقفت غزه المحاصره من كل الاتجاهات في وجه اسرائيل حين صدقت النوايا وتوفرت الاراده فما بالك بامة تعد بمئات الملايين ولديها المال والرجال والسلاح ؟؟؟ ولديها الحضارة والتاريخ والقيم والدين ؟؟ لم يفز المسلمون في كل تاريخهم بكثرة العدد او المعدات وانما بالايمان والارادة والعزيمة والتضحية ؟؟؟

      تعليق

      • عادل البدري
        مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

        • May 2004
        • 9587

        #4
        اضيف في الأساس بواسطة ساندروز
        شكرا اخ نواف على المقالة المتميزة.

        لا أعتقد ان العرب حاليا لديهم الإمكانيات العسكرية التي تمكنهم من هزيمة اسرائيل، لأنهم مازالوا يعتمدون على السلاح من الدول التي تحمي اسرائيل نفسها وهذه القوى العظمى ستهب لنجدة اسرائيل في حال اي هجوم عليها.

        سينتصر العرب والمسلمون اذا توفرت لديهم الإمكانات التصنيعية في التكنولوجيا والسلاح وغيره واذا تجاوزوا جميع خلافاتهم واصبحت كلمتهم واحدة.

        أعتقد أن ذلك من سابع المستحيلات في الوقت الراهن ، لربما سيتحقق ذلك بعد عدة أجيال

        تعليق


        • ساندروز
          ساندروز علق
          Editing a comment
          شكرا عادل للرد والتعقيب
      • نواف محمود
        مشرف أعلى


        • Jun 2011
        • 1638

        #5
        بكل اسف نحن مهزومون من الداخل ولو كانت لدينا العزيمة والاراده لاعددنا للخطر عدته ؟؟ والله سبحانه وتعالى يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوه ؟؟ فليس بالضرورة ان نتفوق عليهم بالمقارنة بالمعدات والاعداد ولكن ما نستطيع من قوه ولو كانت لدينا الاراده فاننا نستطيع حشد قوات كبيره ولكننا مهزومون من الداخل بكل اسف ؟؟ تنظيمات صغيره في غزه وفي لبنان تتحدى اسرائيل وقوتها لا تساوي عشر معشار ما تملكه اسرائيل من قوة ولكن الاراده والتضحيه هما سبيل النصر بعد الاتكال على الله ؟؟ وياتي الاعداد بما نستطيع كما امرنا الله ؟؟ ان قواتنا العسكريه ما اعدت الا للاستعراضات وحماية الانظمه ولم تعد عقيدة القتال لديها لقتال العدو الحقيقي - اللهم غير احوالنا الى حال ترضيك ؟؟؟ ان القطه اذا حشرت في زاويه فانها تدافع عن نفسها وتهجم على الانسان وهي تعلم انه اقوى منها اما نحن فان اسرائيل تهيمن على المنطقه وتهود الاقصى وتريد اقامة هيكل سليمان على انقاضه , وتستولي على مقدساتنا وقبور صحابة رسول الله ونحن نرضى بالذل والهوان والترف على حساب كرامتنا ومقدساتنا ؟؟ حسبنا الله ونعم الوكيل ؟؟؟؟؟

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...