عدل الاسلام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • نواف محمود
    مشرف أعلى


    • Jun 2011
    • 1637

    #1

    عدل الاسلام


    ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم ) صدق الله العظيم .
    اختلف " بشر" وهو مسلم منافق ، مع " يهودي " في المدينة ، على قضية من القضايا ، فاقترح اليهودي ان يتحاكموا الى الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكن بشر اقترح ان يتحاكموا الى " كعب بن الأشرف " ؟؟ وكعب بن الاشرف هذا رجل من طيئ وامه يهودية هي بنت " ابي الحقيق" ، من بني النضير ، ولذا فهو يهودي لان اليهود ينسبون الرجل لامه وليس لابيه ، فاليهودي من كانت امه يهوديه ؟؟ وكان يعيش مع اليهود وهو واحد منهم ، وعاش في حصونهم ، وهو من ألد أعداء الاسلام والمسلمين .
    الأمر هنا جلي تماما ، فاليهودي مؤمن بحقه وبعدل الرسول صلى الله عليه وسلم بالأساس ؟؟ اما بشر فهو منافق يعرف بان الحق لليهودي ، لكن ظن انه ربما استطاع ان يلجأ الى وسائل خبيثه عند " كعب بن الاشرف " كالرشوة مثلا لتغيير الحق الى الباطل ؟؟؟
    أخيرا تراضوا بان يحتكموا الى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فحكم الرسول بالعدل لليهودي ، بعد ان استمع للطرفين المتخاصمين ، من هنا فان العدل هو أهم قواعد الاسلام ، وكان السبب في انتشاره في اقاصي المعموره ، وبسرعة فائقه ؟؟
    اما النفاق فهو لا يقتصر على زمن معين ولا مكان معين ولا جنس معين ، فبشر هذا عاش في المدينة حيث يتنزل القران الكريم ، وحيث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بالتبليغ عن ربه ، ومع هذا فانه آثر مصلحته الشخصية ، والتي ظن انه ربما يحققها من خلال " كعب بن الاشرف " ، آثر تلك المصلحة الآنية ، وأراد ان يقترف اثما كبيرا بأكل حق اليهودي ؟؟ لقد آثر الاحتكام عند عدو الاسلام على الاحتكام عند اعدل خلق الله ؟؟؟ وتلك قمة النفاق وضعف الايمان ،
    هنا نزل قول الحق سبحانه وتعالى : ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ، وقد أمروا أن يكفروا به ) – صدق الله العظيم – (60 ) سورة النساء .
    ومن الجدير بالذكر ان " كعب بن الاشرف " ، هذا كان يضمرالحقد والعداوة للاسلام والمسلمين ، ويحرض مشركي مكة على قتالهم ، ومن شدة حقده عليهم انه أخذ يشبب بنساء المسلمين بأشعاره ، وكان يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحرض على قتله ، وقد امهله رسول الله صلى الله عليه عله يراجع نفسه ويتوقف عن عداوة المسلمين والكيد لهم ، لكنه واصل التنفيس عن احقاده بالشعر والتحريض على المسلمين بكل الوسائل ، من هنا وجد الرسول صلى الله عليه وسلم انه لا بد من التخلص منه ومن شروره ، فانتدب له نفرا من الصحابة فقتلوه وخلصوا المسلمين منه ---

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...