أقوال السلف في حديث النهي عن كثرة السؤال
عَنْ أبي هٌرَيرَةَ رضيَ الله عَنهُ قالَ : سَمِعْتُ رَسولَ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم يقُولُ : (( ما نَهَيتُكُمْ عَنْهُ فاجْتَنِبوهُ ، ومَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فأْتُوا مْنُه ما اسْتَطَعْتُمْ ، فإنَّمَا أهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسائِلِهمْ واخْتِلافُهُمْ على أنْبِيائِهِمْ )) روَاه البُخارِي وَمُسْلِم .أقوال السلف :
1- قال عمرو بن مرة رحمه الله : خرج عمر رضيَ الله عَنهُ على الناس فقال : أحرِّج عليكم أن تسألونا عن ما لم يكن ؛ فإن لنا فيما كان شغلاً (ص : 101)
2- قال ابن عمر رضي الله عنهما : لا تسألوا عما لم يكن فإني سمعت عمر رضيَ الله عَنهُ لعن السائل عما لم يكن (ص : 101)
3- كان زيد بن ثابترضيَ الله عَنهُ إذا سئل عن شيء يقول : كان هذا ؟ فإن قالوا: لا ، قال: دعوه حتى يكون (ص : 101)
4- قال مسروق : سألت أبي بن كعب رضي الله عنه عن شيء ، فقال : أكان بعد ؟ فقلت : لا ، فقال : أجِـمَّنا - يعني أرحنا - حتى يكون ، فإذا كان اجتهدنا لك رأينا (ص : 101)
5- قال الشعبي : سئل عمار رحمه الله عن مسألة ، فقال : هل كان هذا بعد ؟ قالوا : لا ، قال : فدعونا حتى يكون ، فإذا كان تجشمناه لكم (ص : 101)
6- قال الصلت بن راشد : سألت طاوساً عن شيء فانتهرني فقال : أكان هذا ؟ قلت: نعم ، قال : آلله ؟ قلت : آلله ، قال : إن أصحابنا أخبرونا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال : أيها الناس لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله فيذهب بكم هاهنا وهاهنا ، فإنكم إن لم تعجلوا بالبلاء قبل نزوله لم ينفك المسلمون أن يكون فيهم من إذا سئل سُدِّد أو قال : وُفِّق (ص : 101)
7- قال الحسن رحمه الله : شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل يعمون بها عباد الله (ص : 102)
8- قال الأوزاعي رحمه الله : إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط ، فلقد رأيتهم أقل الناس علماً (ص : 102)
9- قال مالك رحمه الله : أدركت هذه البلدة وإنهم ليكرهون الإكثار الذي فيه الناس اليوم يريد المسائل (ص : 102)
10- قال ابن وهب : سمعت مالكاً رحمه الله وهو يعيب كثرة الكلام وكثرة الفتيا ، ثم قال: يتكلم كأنه جمل مغتلم يقول : هو كذا هو كذا ، يهدر في كلامه (ص : 102)
11- قال الهيثم بن جميل : قلت لمالك رحمه الله يا أبا عبد الله الرجل يكون عالماً بالسنن يجادل عنها ؟ قال: لا ، ولكن يخبر بالسنة فإن قبلت منه وإلا سكت (ص : 102)
12- قال إسحق بن عيسى : كان مالك رحمه الله يقول : المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب الرجل (ص : 102)
13- قال ابن وهب : سمعت مالكاً رحمه الله يقول : المراء في العلم يقسي القلب ، ويورث الضغن (ص : 102)
14- كان أبو شريح الإسكندراني رحمه الله يوماً في مجلسه فكثرت المسائل فقال : قد درنت قلوبكم منذ اليوم فقوموا إلى أبي حميد خالد ابن حميد صقّلوا قلوبكم وتعلموا هذه الرغائب فإنها تجدد العبادة وتورث الزهادة وتجر الصداقة ، وأقلوا المسائل إلا ما نزل فإنها تقسي القلب وتورث العداوة (ص : 102)
15- قال الميموني : سمعت أبا عبد الله يعني أحمد رحمه الله يسأل عن مسألة فقال : وقعت هذه المسألة ؟ بليتم بها بعد ؟ (ص : 102)
74- قيل للإمام أحمد رحمه الله من نسأل بعدك ؟ قال : عبد الوهاب الوراق ، قيل له : إنه ليس له اتساع في العلم ! قال : إنه رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق (ص : 104)
16- سئل الإمام أحمد رحمه الله عن معروف الكرخي فقال : كان معه أصل العلم : خشية الله (ص : 104)
17- قال الحسن رحمه الله : ما عبد العابدون بشيء أفضل من ترك ما نهاهم الله عنه (ص : 105)
18- قال ابن عمر رضي الله عنهما : لَرَدُّ دانق من حرام أفضل من مائة ألف تنفق في سبيل الله (ص : 105)
19- قال بعض السلف : ترك دانق مما يكرهه الله أحب إلى الله من خمسمائة حجة (ص : 105)
20- قال ميمون بن مهران رحمه الله : ذكر الله باللسان حسن ، وأفضل منه أن يذكر اللهَ العبدُ عند المعصية فيمسك عنها (ص : 105)
21- قال ابن المبارك رحمه الله : لأن أرد درهماً من شبهة أحب إليَّ من أن أتصدق بمائة ألف ومائة ألف ... حتى بلغ ستمائة ألف (ص : 105)
22- قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : ليست التقوى قيام الليل وصيام النهار والتخليط فيما بين ذلك ، ولكن التقوى أداء ما افترض الله وترك ما حرم الله ، فإن كان مع ذلك عمل فهو خير إلى خير أو كما قال (ص : 105)
23- قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : وددت أني لا أصلي غير الصلوات الخمس سوى الوتر وأن أؤدي الزكاة ولا أتصدق بعدها بدرهم وأن أصوم رمضان ولا أصوم بعده يوما أبداً وأن أحج حجة الإسلام ثم لا أحج بعدها أبداً ثم أعمد إلى فضل قوتي فأجعله فيما حرم الله عليَّ فأمسك عنه (ص : 105)
(فائدة): قال ابن رجب رحمه الله: والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات إنما أريد به على نوافل الطاعات وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات لأن الأعمال مقصودة لذاتها والمحارم مطلوب عدمها ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، وكذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفراً كترك التوحيد وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه (ص : 105)

تعليق