تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلامضل له ومن يضلل فلاهادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .
أمابعد
*فلما كانت الدعوة إلى الله وظيفة هداة الخلق للحق من المرسلين والنبيين وأتباعهم بإحسان من كل أهل مكان وزمان ولإنها من أعظم وسائل إظهار الحق وتثبيت المسلمين وهداية المكلفين لأداء حق رب العالمين .
* والدعوة كذلك وظيفة شاقة -في الغالب - تحتاج إلى جهد ومجاهدة وصبر ومصابرة وثبات ومرابطة فلايقوم بها على الوجه الشرعي المرضي إلا كمّل الناس أولوالألباب والنهى الذين أخلصوا لله تعالى القصد والنية وبنوا دعوتهم على أصل الشريعة المرضية وتحروا السنة في الصفة والكيفية
فصدقوا ماعاهدوا الله عليه ومضوا على السبيل الذي جعله الله موصولاً إليه
فدعوا الخلق إلى مابعث الله تبارك وتعالى به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق عبادة لله ورغبة في ظهور الحق ورحمة بالخلق
( يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً )
فلايدعون الناس تكثراً ولايسألونهم على الدعوة أجراً ولايتخذونهم للمآرب جسراً .
* ونظراً لأننا في زمن تسلط فيه الأعداء فظهرت فيه الأهواء وكثر متبعوا الهوى فأثيرت الشبهات وتفنن المبطلون في التأويلات وتراكمت على طريق الدعوة المعوقات
وتُذرع بأخطاء المخطئين لمنع إصلاح المصلحين وتعطيل الدعوة إلى الدين والتهوين من شأن ضلال الضالين .
* فكان كثير من الدعاة إلى الله تعالى والمهتمين بالدعوة إلى الهدى بحاجة إلى التذكير بمنهاج النبوة في الدعوة الذي هو التطبيق العملي لهدي الكتاب والسنة وماكان عليه السلف الصالح من الأمة .
*فلهذه الأمور وغيرها أحببت أن اكتب لنفسي ولمثلي تذكرة بهذا الشأن سائلاً الله تعالى أن يوقفني فيها للصواب وأن يجعلها ذخراً ليوم المآب وأن يجعل فيها تبصرة للهداة وكشفاً للشبهات وشحذاً لهمم أنصار الحق لمضاعفة الجهد في هداية الخلق وسميتها
( تبصرة الهداة بشان الدعوة والدعاة )
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه على سنته إلى يوم الدين .
الفقير إلى عفو ربه القدير
عبد الله بن صالح القصير .
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلامضل له ومن يضلل فلاهادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .
أمابعد
*فلما كانت الدعوة إلى الله وظيفة هداة الخلق للحق من المرسلين والنبيين وأتباعهم بإحسان من كل أهل مكان وزمان ولإنها من أعظم وسائل إظهار الحق وتثبيت المسلمين وهداية المكلفين لأداء حق رب العالمين .
* والدعوة كذلك وظيفة شاقة -في الغالب - تحتاج إلى جهد ومجاهدة وصبر ومصابرة وثبات ومرابطة فلايقوم بها على الوجه الشرعي المرضي إلا كمّل الناس أولوالألباب والنهى الذين أخلصوا لله تعالى القصد والنية وبنوا دعوتهم على أصل الشريعة المرضية وتحروا السنة في الصفة والكيفية
فصدقوا ماعاهدوا الله عليه ومضوا على السبيل الذي جعله الله موصولاً إليه
فدعوا الخلق إلى مابعث الله تبارك وتعالى به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق عبادة لله ورغبة في ظهور الحق ورحمة بالخلق
( يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً )
فلايدعون الناس تكثراً ولايسألونهم على الدعوة أجراً ولايتخذونهم للمآرب جسراً .
* ونظراً لأننا في زمن تسلط فيه الأعداء فظهرت فيه الأهواء وكثر متبعوا الهوى فأثيرت الشبهات وتفنن المبطلون في التأويلات وتراكمت على طريق الدعوة المعوقات
وتُذرع بأخطاء المخطئين لمنع إصلاح المصلحين وتعطيل الدعوة إلى الدين والتهوين من شأن ضلال الضالين .
* فكان كثير من الدعاة إلى الله تعالى والمهتمين بالدعوة إلى الهدى بحاجة إلى التذكير بمنهاج النبوة في الدعوة الذي هو التطبيق العملي لهدي الكتاب والسنة وماكان عليه السلف الصالح من الأمة .
*فلهذه الأمور وغيرها أحببت أن اكتب لنفسي ولمثلي تذكرة بهذا الشأن سائلاً الله تعالى أن يوقفني فيها للصواب وأن يجعلها ذخراً ليوم المآب وأن يجعل فيها تبصرة للهداة وكشفاً للشبهات وشحذاً لهمم أنصار الحق لمضاعفة الجهد في هداية الخلق وسميتها
( تبصرة الهداة بشان الدعوة والدعاة )
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه على سنته إلى يوم الدين .
الفقير إلى عفو ربه القدير
عبد الله بن صالح القصير .

تعليق