تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة ...للشيخ القصير

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #1

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة ...للشيخ القصير

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة


    المقدمة


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلامضل له ومن يضلل فلاهادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .


    أمابعد


    *فلما كانت الدعوة إلى الله وظيفة هداة الخلق للحق من المرسلين والنبيين وأتباعهم بإحسان من كل أهل مكان وزمان ولإنها من أعظم وسائل إظهار الحق وتثبيت المسلمين وهداية المكلفين لأداء حق رب العالمين .


    * والدعوة كذلك وظيفة شاقة -في الغالب - تحتاج إلى جهد ومجاهدة وصبر ومصابرة وثبات ومرابطة فلايقوم بها على الوجه الشرعي المرضي إلا كمّل الناس أولوالألباب والنهى الذين أخلصوا لله تعالى القصد والنية وبنوا دعوتهم على أصل الشريعة المرضية وتحروا السنة في الصفة والكيفية


    فصدقوا ماعاهدوا الله عليه ومضوا على السبيل الذي جعله الله موصولاً إليه

    فدعوا الخلق إلى مابعث الله تبارك وتعالى به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق عبادة لله ورغبة في ظهور الحق ورحمة بالخلق


    ( يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً )


    فلايدعون الناس تكثراً ولايسألونهم على الدعوة أجراً ولايتخذونهم للمآرب جسراً .


    * ونظراً لأننا في زمن تسلط فيه الأعداء فظهرت فيه الأهواء وكثر متبعوا الهوى فأثيرت الشبهات وتفنن المبطلون في التأويلات وتراكمت على طريق الدعوة المعوقات


    وتُذرع بأخطاء المخطئين لمنع إصلاح المصلحين وتعطيل الدعوة إلى الدين والتهوين من شأن ضلال الضالين .


    * فكان كثير من الدعاة إلى الله تعالى والمهتمين بالدعوة إلى الهدى بحاجة إلى التذكير بمنهاج النبوة في الدعوة الذي هو التطبيق العملي لهدي الكتاب والسنة وماكان عليه السلف الصالح من الأمة .


    *فلهذه الأمور وغيرها أحببت أن اكتب لنفسي ولمثلي تذكرة بهذا الشأن سائلاً الله تعالى أن يوقفني فيها للصواب وأن يجعلها ذخراً ليوم المآب وأن يجعل فيها تبصرة للهداة وكشفاً للشبهات وشحذاً لهمم أنصار الحق لمضاعفة الجهد في هداية الخلق وسميتها


    ( تبصرة الهداة بشان الدعوة والدعاة )


    والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه على سنته إلى يوم الدين .


    الفقير إلى عفو ربه القدير


    عبد الله بن صالح القصير .
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #2
    الرد: تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة ...للشيخ القصير

    تعريف الدعوة إلى الله تعالى


    الدعوة لغة : هي النداء والطلب .


    وشرعاً : هي دعاء المكلفين من الجن والإنس إلى عبادة الله تعالى وتقواه .


    قال تعالى (( وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ? ذَ?لِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ? إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ? إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17)


    فهي دعوة إلى تحقيق أمرين :


    أحدهما : عبادة الله تعالى وحده بدعائه وحده والثناء عليه بماهو أهله وحبه وتعظيمه والذل له والخضوع والاستسلام له والانقياد له بالطاعة له بما شرع امتثالاً لأمره واجتناباً لنهيه واليقين بأحقية وعده ووعيده في الدنيا والآخرة .



    الثاني : تقواه سبحانه وتعالى بترك الشرك به واجتناب البدع وكبائر الذنوب والأهواء المخالفة لشرعه وهجر هذه الأمور وبغضها وبغض أهلها والبراء منهم ومن عملهم تقرباً إلى الله سبحانه رغبة إليه ورهبة منه وطمعاً في ثوابه وحذراً من عقابه .


    قال تعالى (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ? فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى? عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ? أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ? كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا ? قَالُوا هَ?ذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ ? وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ? وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ? وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)البقرة


    وقال تعالى (( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا)) النساء ( 36)


    وقال تعالى (( ذَ?لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ? لَا إِلَ?هَ إِلَّا هُوَ ? خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ? وَهُوَ عَلَى? كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) ( الأنعام )


    وقال تعالى (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )) النحل ( 36)


    وقال تعالى (( فَإِلَ?هُكُمْ إِلَ?هٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواوَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34)



    وقال تعالى (( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى? إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَ?هُكُمْ إِلَ?هٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ? وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6)


    وقال تعالى (( إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَ?ئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (8)


    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ? تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ? وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) ( يونس )




    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    تعليق

    • سفيان الثوري
      عضو متميز
      • Apr 2008
      • 698

      #3
      الرد: تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة ...للشيخ القصير

      شرف الدعوة إلى الله تعالى وفضائلها

      الدعوة إلى الله تعالى وظيفة شريفة وعمل صالح جليل لايوفق للقيام به والتصدي له -عن إخلاص لله تعالى وأهلية وحسن اداء - إلا كمل الرجال والنساء وخواص الخلق .

      ومن أدلة شرفها وفضلها وعلو مقام أهلها عند الله تعالى في الدنيا والآخرة مايلي :

      1) أن الله أضافها إليه فجعلها من أفعاله وإحسانه إلى خلقه كما قال تعالى (( وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) البقرة (221)

      وقال تعالى ( يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى) ابراهيم ( 10)

      ومن ذلك قوله سبحانه (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة
      (21)

      وقوله ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ) البقرة(152)

      وقوله تعالى ( واعبدوا الله ولاتشركوا به شيئاً ) النساء ( 36)


      2) أنه تبارك وتعالى قد انتدب لها أشرف خلقه من رسله وأنبيائه ومن ورثتهم في العلم والعمل من العلماء الربانيين والأخيار المصلحين وصالحي المؤمنين كما قال تعالى

      ( وجعلنهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين )( الأنبياء 73)

      وقال في أتباعهم

      ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) السجدة ( 24)
      مدونة للمشاركات عبر المنتديات
      http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...