عقيدتنا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بنت اسكندرية
    عضو متألق
    • May 2008
    • 3909

    #1

    عقيدتنا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين
    الحمد لله رب العالمين ‏.‏


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



    ‏(‏ 0/ 17‏)‏ قال العلامة حجة الإسلام أبو جعفر الوراق الطحاوي بمصر رحمه الله ‏:
    ‏ هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ، على مذهب فقهاء الملة ‏:‏ أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، وأبي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم أجمعين ؛ وما يعتقدون من أصول الدين ، ويدينون به رب العالمين‏.‏


    * الإيمان بالله تعالى ‏:‏

    نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ‏:
    ‏ إن الله واحد لا شريك له ‏(‏ 0/ 18‏)‏
    ، ولا شيء مثله ، ولا شيء يعجزه ، ولا إله غيره ‏.‏
    ‏(‏ 0/ 19‏)‏
    قديم بلا ابتداء ، دائم بلا انتهاء ، لا يفنى ولا يبيد ، ولا يكون إلا ما يريد ‏.‏ لا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأفهام ، ولا يشبه الأنام ، حي لا يموت ، قيوم لا ينام ‏.‏
    ‏(‏ 0/ 20‏)‏
    خالق بلا حاجة ، رازق بلا مؤنة ، مميت بلا مخافة ، باعث بلا مشقة ‏.‏ ما زال بصفاته قديما قبل خلقه ، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته ، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا ‏.‏
    ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري ‏.‏ له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالقية ولا مخلوق ‏.‏ وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم ‏.‏ ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شيء إليه ‏(‏ 0/ 21‏)‏
    فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ،
    ‏(‏ ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ‏)‏ ‏.‏
    خلق الخلق بعلمه ، وقدر لهم أقدارا ، وضرب لهم آجالا ‏.‏ لم يخفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم ، وأمرهم بطاعته ، ونهاهم عن معصيته ‏.‏ وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ، ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم ، فما شاء لهم كان ، وما لم يشأ لم يكن ‏.‏ ‏(‏ 0/ 22‏)‏
    يهدي من يشاء ، ويعصم ويعافي فضلا ، ويضل من يشاء ، ويخذل ويبتلي عدلا ، وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله ‏.‏ وهو متعال عن الأضداد والأنداد ، لا رادَّ لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا غالب لأمره ‏.‏ آمنا بذلك كله ، وأيقنا أن كلا من عنده ‏.‏


    * الإيمان بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ‏:‏


    وأن محمدا عبده المصطفى ، ونبيه المجتبى ، ورسوله المرتضى ، وأنه خاتم الأنبياء ، وإمام الأتقياء ، وسيد المرسلين ،
    ‏(‏ 0/ 23‏)‏
    ، وحبيب رب العالمين ، وكل دعوى النبوة بعده فغَيٌّ وهوى ،
    ‏(‏ 0/ 24‏)‏
    وهو المبعوث إلى عامة الجن ، وكافة الورى ، بالحق والهدى ، وبالنور والضياء ‏.‏


    * الإيمان بالقرآن الكريم ‏:‏

    وإن القرآن كلام الله ، منه بدا بلا كيفية قولا ، وأنزله على رسوله وحيا ، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا ، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ، ليس بمخلوق ككلام البرية ، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر ، وقد ذمه الله وعابه ، وأوعده بسقر ، حيث قال تعالى ‏:‏
    ‏(‏ سأصليه سقر ‏)‏ ، فلما أوعد الله بسقر لمن قال ‏:‏
    ‏(‏ إن هذا إلا قول البشر ‏)‏
    علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر ، ولا يشبه قول البشر ‏.‏ ‏(‏ 0/ 25‏)‏


    * كفر من قال بالتشبيه ‏:‏

    ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر ،
    ‏(‏ 0/ 26‏)‏
    فمن أبصر هذا اعتبر ، وعن مثل قول الكفار انزجر ، وعلم أنه بصفاته ليس كالبشر ‏.‏


    * رؤية الله حق ‏:‏

    والرؤية حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية ، كما نطق به كتاب ربنا ‏:‏
    ‏(‏ وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ‏)‏
    ، وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعَلِمَه ، وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن
    الرسول صلى الله عليه وسلم
    فهو كما قال ، ومعناه على ما أراد لا ندخل في ذلك متأولين
    ‏(‏ 0/ 27‏)‏
    بآرائنا ، ولا متوهمين بأهوائنا ، فإنه ما سلم في دينه إلا من سلَّم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ورَدَّ عِلْم ما اشتبه عليه إلى عالمه ‏.‏ ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام ، فمن رام عِلْمَ ما حُظِر عنه علمه ، ولم يقنع بالتسليم فهمه ، حجبه مرامه عن خالص التوحيد ، وصافي المعرفة ، وصحيح الإيمان ، فيتذبذب بين الكفر والإيمان ، والتصديق والتكذيب ، والإقرار والإنكار ، موسوسا تائها ، زائغا شاكا ، لا مؤمنا مصدقا ، ولا جاحدا مكذبا ‏.‏ ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم ، أو تأولها بفهم ، إذا كان تأويل الرؤية وتأويل
    ‏(‏ 0/ 28‏)‏
    كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم ، وعليه دين المسلمين ‏.‏ ومن لم يتوَقَّ النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه ، فإن ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية ، منعوت بنعوت الفردانية ، ليس في معناه أحد من البرية ‏.‏ وتعالى عن الحدود والغايات ، والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ‏.‏ ‏(‏ 0/ 29‏)‏


    * الإيمان بالإسراء والمعراج ‏:‏

    والمعراج حق ، وقد أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء ، ثم إلى حيث شاء الله من العلا ، وأكرمه الله بما شاء ، وأوحى إليه ما أوحى ، ‏(‏ ما كذب الفؤاد ما رأى ‏)‏
    فصلى الله عليه وسلم في الآخرة والأولى ‏
    .‏ ‏(‏ 0/ 30‏)‏



    * الإيمان بالحوض والشفاعة والميثاق ‏:

    والحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثا لأمته حق ‏.‏ والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار ‏.‏ والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق ‏
    .‏ ‏(‏ 0/ 31‏)‏



    * الإيمان بعلم الله ‏:‏


    وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة ، وعدد من يدخل النار جملة واحدة ، فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه ، وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه ، وكلٌّ ميسر لما خلق له ‏.‏



    * الأعمال بالخواتيم ‏:‏

    والأعمال بالخواتيم ، والسعيد من سعد بقضاء الله
    ‏(‏ 0/ 32‏)‏
    والشقي من شقي بقضاء الله ‏.‏



    * الإيمان بالقضاء والقدر ‏:


    وأصل القدر سرفي خلقه ، لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل ، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان ، وسلم الحرمان ، ودرجة الطغيان ، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة ، فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه ، ونهاهم عن مرامه ، كما قال الله تعالى في كتابه ‏:
    ‏ ‏(‏ لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ‏)‏
    فمن سأل ‏:‏ لِمَ فعل ‏؟‏
    ‏(‏ 0/ 33‏)‏
    فقد رد حكم الكتاب ، ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين ‏.‏ ‏(‏ 0/ 34‏)‏

    فهذا جملة ما يحتاج إليه من هو منور قلبه من أولياء
    الله تعالى ، وهي درجة الراسخين في العلم ؛ لأن العلم علمان ‏:‏ علم في الخلق موجود ، وعلم في الخلق مفقود ، فإنكار العلم الموجود كفر ، وادعاء العلم المفقود كفر ، ولا يثبت الإيمان إلا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود ‏.‏ ونؤمن باللوح والقلم ، وبجميع ما فيه قد رقم ،
    ‏(‏ 0/ 35‏)‏
    فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه ، ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه ، جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه ، وما أصابه لم يكن ليخطئه ‏.‏ وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه ، فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما ، ليس فيه ناقض ولا معقب ، ولا مزيل ولا مغير ، ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه ، وذلك من عقد الإيمان وأصول المعرفة ، والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته ، كما قال تعالى في كتابه ‏
    :‏ ‏(‏ وخلق كل شيء فقدره تقديرا ‏)‏ ، وقال تعالى ‏:
    ‏(‏وكان أمر الله قدرا مقدورا ‏)‏ فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما ، وأحضر للنظر فيه
    ‏(‏ 0/ 36‏)‏
    قلبا سقيما ، لقد التمس بوهمه في محض الغيب سرا كتيما ، وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما‏.‏


    * الإيمان بالعرش والكرسي ‏:‏


    والعرش والكرسي حق ، وهو مستغن عن العرش وما دونه ، ‏(‏ 0/ 37‏)‏

    ، محيط بكل شيء وفوقه ، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه ‏.‏ ‏(‏ 0/ 38‏)‏


    * الإيمان بالملائكة والنبيين والكتب السماوية ‏:‏


    ونقول إن الله اتخذ إبراهيم خليلا ، وكلم الله موسى تكليما ، إيمانا وتصديقا وتسليما ‏.‏

    ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين ، ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين ‏.‏ ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ، ما داموا بما جاء به النبي
    صلى الله عليه وسلم معترفين ، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين ‏.‏


    * حرمة الخوض في ذات الله ، والجدال في دين الله وقرآنه ‏:‏

    ولا نخوض في الله ، ولا نماري في دين الله ، ولا نجادل في القرآن ، ونشهد أنه كلام رب العالمين ،

    ‏(‏ 0/ 39‏)‏
    نزل به الروح الأمين ، فعلمه سيد المرسلين ،
    محمدا صلى الله عليه وسلم ، وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ، ولا نقول بخلقه ، ولا نخالف جماعة المسلمين ‏.‏ ‏(‏ 0/ 40‏)‏




    * الرد على المرجئة ‏:‏

    ولا نقول ‏:‏ لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله ، نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ، ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن عليهم ، ولا نشهد لهم بالجنة ، ونستغفر لمسيئهم ، ونخاف عليهم ولا نقنِّطهم ‏.‏ ‏(‏ 0/ 42‏)‏ والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام ، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة ‏.‏ ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه ‏.‏


    * تعريف الإيمان ‏:


    والإيمان ‏:‏ هو الإقرار باللسان ، والتصديق بالجنان ‏.‏
    ‏(‏ 0/ 43‏)‏
    وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله ‏.‏ حق والإيمان واحد ، وأهله في أصله سواء ، والتفاضل
    ‏(‏ 0/ 44‏)‏
    بينهم بالخشية والتقى ، ومخالفة الهوى ، وملازمة الأولى ‏.‏ والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن ، وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن ‏.‏ والإيمان ‏:‏ هو الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وحلوه ومره من الله تعالى ‏.‏ ونحن مؤمنون بذلك كله ، لا نفرق بين أحد من رسله ، ونصدقهم كلهم على ما جاؤوا به ‏.‏ ‏(‏ 0/ 45‏)‏




    * أهل الكبائر من المؤمنين لا يخلدون في النار ‏:‏

    وأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في النارلا يخلدون ، إذا ماتوا وهم موحدون ، وإن لم يكونوا تائبين ، بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين ‏.‏ وهم في مشيئته وحكمه ‏:‏ إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله ،

    كما ذكر عز وجل في كتابه ‏:‏ ‏(‏ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ‏)‏ ‏.‏ وإن شاء عذبهم في النار بعدله ، ثم يخرجهم منها برحمته ، وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ، ثم يبعثهم إلى جنته ، وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته ، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته ؛ الذين خابوا من هدايته ، ولم ينالوا من ولايته ، اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به ‏.
    ‏ ‏(‏ 0/ 46‏)‏
    ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة ، ونصلي على من مات منهم ‏.‏ ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا ، ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ، ما لم يظهر منهم شيء من ذلك ، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى ‏.‏ ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من وجب عليه السيف ‏.‏ ‏(‏ 0/ 47‏)‏



    * وجوب طاعة الأئمة والولاة ‏:‏

    ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ،

    ‏(‏ 0/ 48‏)‏
    ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة‏.‏



    * اتباع أهل السنة والجماعة ‏:

    ونتبع السنة والجماعة ، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة ‏.‏ ونحب أهل العدل والأمانة ، ونبغض أهل الجور والخيانة ‏.‏ ‏(‏ 0/ 49‏)‏
    ونقول ‏:‏ الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه ‏.‏ ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر ، كما جاء في الأثر ‏.‏


    * وجوب الحج والجهاد إلى يوم القيامة ‏:‏

    والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين ، برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة ، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما ‏.‏ ‏(‏ 0/ 50‏)‏


    * الإيمان بالملائكة والبرزخ ‏:‏

    ونؤمن بالكرام الكاتبين ، فإن الله قد جعلهم علينا حافظين ‏.‏ ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين ، وبعذاب القبر لمن كان له أهلا ، وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه ، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
    وعن الصحابة رضوان الله عليهم ‏.‏ والقبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران ‏.‏ ‏(‏ 0/ 51‏)‏


    * الإيمان بيوم القيامة وما فيه من المشاهد ‏:‏

    ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة ، والعرض والحساب ، وقراءة الكتاب ، والثواب والعقاب ، والصراط والميزان ‏.‏


    * الإيمان بالجنة والنار ‏:‏

    والجنة والنار مخلوقتان ، لا تفنيان أبدا ولا تبيدان ،
    وإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق ، وخلق لهما أهلا ، فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه ، ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه ، وكل يعمل لما قد فرغ له ، وصائر إلى ما خلق له ‏.‏




    * أفعال العباد خلق الله وكسب من العباد ‏:‏


    والخير والشر مقدران على العباد ‏.‏ والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به ، فهي مع الفعل ، وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات

    ‏(‏ 0/ 52‏)‏
    فهي قبل الفعل ، وبها يتعلق الخطاب ، وهو كما قال تعالى ‏:‏ ‏(‏ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ‏)‏ ‏.
    ‏ ‏(‏ 0/ 53‏)
    ‏ وأفعال العباد خلق الله ، وكسب من العباد
    ‏.‏ ‏(‏ 0/ 54‏)‏


    * التكليف بما يطاق ‏:‏

    ولم يكلفهم الله تعالى إلا ما يطيقون ، ولا يطيقون إلا ما كلفهم ، وهو تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله ، نقول ‏:‏ لا حيلة لأحد ، ولا حركة لأحد ،
    ولا تحول لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله ، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله ‏.‏ ‏(‏ 0/ 55‏)‏ وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره ، غلبت مشيئة المشيئات كلها ، وغلب قضاؤه الحيل كلها ، يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدا ، تقدس عن كل سوء وحين ، وتنزه عن كل عيب وشين ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ‏.‏
    ‏(‏ 0/ 56‏)‏
    وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات ، والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات ‏.‏


    يتبع


  • بنت اسكندرية
    عضو متألق
    • May 2008
    • 3909

    #2
    الرد: عقيدتنا

    * الله هو الغني ونحن الفقراء إليه ‏:‏

    ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ، ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين ، ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر ، وصار من أهل الحين ‏.
    ‏ ‏(‏ 0/ 57‏)‏
    والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى ‏.‏



    * حب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏

    ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ‏.‏ ونثبت الخلافة بعد
    رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة ، ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم لعثمان رضي الله عنه ، ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهتدون ‏.‏ ‏(‏ 0/ 58‏)‏ وأن العشرة الذين سماهم
    رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة ، على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقوله الحق ، وهم ‏:‏ أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة بن الجراح ؛ وهو أمين هذه الأمة رضي الله عنهم أجمعين ‏.‏ ومن أحسن القول في أصحاب
    رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس ؛ فقد برئ من النفاق ‏.‏ وعلماء السلف من السابقين ، ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر ، وأهل الفقه والنظر ، لا يذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ‏.‏


    * الأنبياء أفضل من الأولياء ‏:‏

    ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام ، ونقول ‏:‏ نبي واحد أفضل من جميع الأولياء ‏.‏ ‏(‏ 0/ 59‏)‏
    ونؤمن بما جاء من كراماتهم ، وصح عن الثقات من رواياتهم ‏.‏


    * الإيمان بأشراط الساعة ‏:‏

    ونؤمن بأشراط الساعة منها ‏:‏ خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء ، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها ، وخروج دابة الأرض من موضعها ‏.‏ ‏(‏ 0/ 60‏)‏


    * لا يجوز تصديق الكهنة والعرافين ‏:‏

    ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ، ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ‏.‏ ونرى الجماعة حقا وصوابا ، والفرقة زيغا وعذابا ‏.‏


    * إن الدين عند الله الإسلام ‏:‏

    ودين الله في الأرض والسماء واحد ، وهو دين الإسلام ، قال الله تعالى ‏:‏ ‏(‏ إن الدين عند الله الإسلام ‏)‏
    ، وقال تعالى ‏:‏ ‏(‏ورضيت لكم الإسلام دينا ‏)‏ ‏.‏
    ‏(‏ 0/ 61‏)‏
    وهو بين الغلو والتقصير ، وبين التشبيه والتعطيل ، وبين الجبر والقدر ، وبين الأمن والإياس ‏.‏



    * الخاتمة ‏:‏

    فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا ، ونحن براء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه ، ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان ، ويختم لنا به ، ويعصمنا من الأهواء المختلفة ، والآراء المتفرقة ، والمذاهب الردية ، مثل المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم ؛ من الذين خالفوا السنة والجماعة ، وحالفوا
    ‏(‏ 0/ 61‏)‏
    الضلالة ، ونحن منهم براء ، وهم عندنا ضلال وأردياء ، وبالله العصمة‏.‏


    هذا هو متن العقيدة الطحاوية .. رحم الله علمائنا و جمعنا بهم في عليين .


    تعليق

    • جار القمر80
      عضو متميز

      • Aug 2008
      • 5122

      #3
      الرد: عقيدتنا

      رائع جدا أختاه بنت اسكندرية

      جزاك الله خيرا على النقل والجهد المبارك

      لي عودة بإذن المولى لقراءته بتمعن ,,,

      شكرا جزيلا لك

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...