طاعة ولي الأمر ومحبته - عبدالله بن سليمان المنيع

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12032

    #1

    طاعة ولي الأمر ومحبته - عبدالله بن سليمان المنيع

    أمرنا الله سبحانه وتعالى بطاعة ولي الأمر كما أمرنا بطاعته وطاعة رسله فقال سبحانه: "يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" ولاشك أن ولي الأمر هو ظل الله سبحانه وتعالى في أرضه فهو المسؤول والراعي لرعيته من حيث العناية والحفاظ على جميع ما يتعلق بحقوقهم سواء أكانت حقوقاً تتعلق بعقائدهم أو بأموالهم أو بدمائهم أو بعقولهم أو بنسلهم أو بأعراضهم، هذه الأمور هي من مسؤولية ولي الأمر ولاشك أن ولي الأمر مسؤول عن تحقيق الأمن الجنائي والغذائي والصحي وأيضا التعليمي وجميع ما يتعلق بأسباب سعادة، الرعية ولي الأمر مسؤول عن تحقيق ذلك كله.

    وبما أن مسؤولية ولي الأمر حفظ هذه الحقوق التي يجب عليه بذل جهده هو وأعوانه في سبيل تحقيقها، فلاشك أنه محل عناية ورعاية واحترام وتعاون وتعاطف، والمتعاونون مع ولاة الأمور هم من الذين يتعاونون على البر والتقوى، والله سبحانه وتعالى أمرنا بطاعة ولاة الأمور، والأمام أحمد رحمه الله في فتنة خلق القرآن حينما عذبه ولي الأمر في ذلك الوقت ليقول ما قاله غيره بأن القرآن مخلوق وهو قول باطل وقول غير صحيح وكان رحمه الله رحمة واسعة على مبدأ وعلى صلابة وثبات عقيدته في أن كتاب الله منزل غير مخلوق حينما ألزموه بذلك واضطروه إلى سجنه وتعذيبه قال له بعض تلاميذه لو دعوت على ولي الأمر في أن ينتقم الله سبحانه وتعالى منه بإبعاده عن كرسي الولاية فقال رحمه الله، والله لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها لولي الأمر لا أصرفها دعوة عليه.

    لماذا فعل ذلك؟ لأنه يعرف بأن صلاح ولي الأمر صلاح للأمة وفي صلاحه الخير الكثير فيما يترتب بحماية الأمة من جميع الجوانب التي هي محل انتقاص، وبناء على هذا فنحن نقول إن طاعة ولي الأمر تعتبر تقرباً من العبد إلى ربه، ومن طاعة ولي الأمر نصيحته، والرسول صلى الله عليه وسلم يبين أن الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وطاعة ولي الأمر ينبغي أن تكون في معروف، لا طاعة لمخلوق في معصية خالق فإذا كان هناك أمر من ولي الأمر يحتاج إلى تنبيه فيجب تنبيهه وتحذيره من ذلك فهذا من طاعته وهذا مما يتقرب به العبد إلى ربه فينبغي أن يكون أفراد الأمة على رعاية وعناية واهتمام بالمساهمة والمشاركة والتعاون مع ولاة الأمر إن هم ولاة الأمر بما فيه طاعة وبما فيه مصلحة للأمة فيجب التعاون معه في ذلك وإن كان من ولاة الأمر من فيه تأثير على الحياة العامة للأمة من حيث دينها ومن حيث مسالكها وتعاملها واتجاهاتها فيجب النصح لولي الأمر سواء أكان ذلك فيما يتعلق بالجوانب الإيجابية أو كان ذلك فيما يتعلق بالجوانب السلبية فولي الأمر ظل الله في أرضه والشاعر يقول.. لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم... ولا سراة لهم إن جهالهم سادوا.


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...