ذهنيتان مختلفتان
في عدد من آيات القرآن الكريم تطرح بعض الأفكار للناس من خلال حوار معين تظهر فيه الفكرة التي يريد الله تعالى للناس أن يعوها ويأخذوا العبرة منها فيقول سبحانه وتعالى: ( واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا ... كلتا الجنتين أتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا ) ( الكهف:32_33 )
وهنا المثل الذي يضربه الله تعالى عن هذين الرجلين حيث لكل واحد منهما طريقته الخاصة في الحياة فرجل يعتبر المال كل شيء في معنى القيمة التي ترتفع بمستوى الانسان فالذي يمتلك المال حسب زعمه يملك كل شيء ويستحق من الله هذا إذا كان سبحانه موجودا في وعيه-كل كرامة، أما من لا يحوز على المال فليس له قيمة لا في الدنيا ولا في الآخرة ، والآخر يرى في المال وسيلة يقضي بها حاجاته لأن القرب من الله تعالى لا يخضع لامتلاك الانسان المال بل للعلم والإيمان والتقوى والجهاد.
إن التفكير الأول بعيد عن الصحة لأن الذي يفكر بهذه الطريقةيعيش الغفلة عن عالم الزوال والفناء ولا يفكر بالأحداث التي يمكن أن تطرأ لتأخذ منه كل شيء فيبقى صفر اليدين. ومع ذلك فإنه يظن أنه خالد في ماله ومواقعه وينظر إلى الناس في عليائه حيث يعتبر قيمة الناس بما يملكون من مال وثروة وأما صاحب التفكير الثاني فإنه يحدد قيمة الناس بقدر علمهم ووعيهم وإيمانهم لأن المال ليش قيمة ترتفع بالإنسان لتعطيه المكانة المتقدمة . وعلى هذا فإن المال لا يمنح الإنسان إنسانيته ، بل إنسانيته تغتني بالعقل والمعرفة والإيمان وبالتوجه إلى الله سبحانه وتعالى والإنفتاح عليه
في عدد من آيات القرآن الكريم تطرح بعض الأفكار للناس من خلال حوار معين تظهر فيه الفكرة التي يريد الله تعالى للناس أن يعوها ويأخذوا العبرة منها فيقول سبحانه وتعالى: ( واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا ... كلتا الجنتين أتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا ) ( الكهف:32_33 )
وهنا المثل الذي يضربه الله تعالى عن هذين الرجلين حيث لكل واحد منهما طريقته الخاصة في الحياة فرجل يعتبر المال كل شيء في معنى القيمة التي ترتفع بمستوى الانسان فالذي يمتلك المال حسب زعمه يملك كل شيء ويستحق من الله هذا إذا كان سبحانه موجودا في وعيه-كل كرامة، أما من لا يحوز على المال فليس له قيمة لا في الدنيا ولا في الآخرة ، والآخر يرى في المال وسيلة يقضي بها حاجاته لأن القرب من الله تعالى لا يخضع لامتلاك الانسان المال بل للعلم والإيمان والتقوى والجهاد.
إن التفكير الأول بعيد عن الصحة لأن الذي يفكر بهذه الطريقةيعيش الغفلة عن عالم الزوال والفناء ولا يفكر بالأحداث التي يمكن أن تطرأ لتأخذ منه كل شيء فيبقى صفر اليدين. ومع ذلك فإنه يظن أنه خالد في ماله ومواقعه وينظر إلى الناس في عليائه حيث يعتبر قيمة الناس بما يملكون من مال وثروة وأما صاحب التفكير الثاني فإنه يحدد قيمة الناس بقدر علمهم ووعيهم وإيمانهم لأن المال ليش قيمة ترتفع بالإنسان لتعطيه المكانة المتقدمة . وعلى هذا فإن المال لا يمنح الإنسان إنسانيته ، بل إنسانيته تغتني بالعقل والمعرفة والإيمان وبالتوجه إلى الله سبحانه وتعالى والإنفتاح عليه


تعليق