@ انا السبب @

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مسك 3
    عضو فعال
    • Feb 2002
    • 54

    #1

    @ انا السبب @

    أخطر مشـكلة تواجه الأمة هي غفلة كل منا عن قيمته، وعن مسـئوليته وظنه أنه لا شـيء و لا قيمة له ولا وزن ولا اعتبار، وهذه من أخطر الأمراض التي فتكت بالناس.
    في واقع الأمة الإسـلامية ضاعت قيمة الفرد في نفسـه، وبالتالي ضاعت قيمته عند من يتعامل معه.

    هل أحد منا يشـعــر أن له دور في ضعف الأمة الإسـلامية ؟
    أو في التخلف العلمي الذي نعيشـه ؟
    أو في الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعيشـه الأمة ؟
    أو مشـاركة في قضية احتلال اليهود لفلسـطين ؟
    أو احتلال أمريكا لأفغانسـتان، أو انتشـار المنكرات في المجتمع مثلا ؟

    وهكذا أصبحنا نعيش سـلبية قاتلة اتجاه كل ما يحدث قريبا كان أو بعيدا.

    مثلا من التحديات على المسـتوى العلمي والحضاري والاقتصادي المتردي للأمة الإسـلامية:
    فالأمم الغربية سـبقتنا بمراحل في هذا الباب، بل نحن لم ندخل حلبة السـباق إلى الآن

    وعندما نتسـأل عن سـبب هذا التخلف ومن المسـؤول عنه ؟
    لا تجد أحد منا يسـتطيع أن يقول نحن المسـؤولون عن هذا الأمر، بل قد نحّمل المسـؤولية جهات أخرى...

    هــــل سـعى كل طالب علم في تخصصه ليتفوق فيه ويرفع راية الأمة؟

    من التحديات قضية المنكرات.

    المجتمع بلا شـك مليء بالمنكرات ظاهرة ومسـتترة على كافة المسـتويات:
    منكرات إعلامية.
    منكرات اقتصادية.
    منكرات اجتماعية، إلى غير ذلك من أنواع المنكرات.

    و نتسـأل من المسـؤول عن إزالة هذه المنكرات ؟
    و لو أننا قاطعنا المنكرات، ما لذي يحدث ؟ سـوف تكسـد أسـواقها.
    مثلا شـريط سـيئ أو أغنية، مجلة، كتاب، أي بضاعة محرمة لو قاطعناها من يشـتريها ؟

    لا نـقـول سـوف تكســد أو تنقطع عن هذه البلاد بل سـتتوقف عن الصدور.....
    فلو كل واحد منا قاطع هذه الأشـياء، مجرد حل سـلبي ومشـاركة سـلبية أنك تقاطع هذه المنكرات لانتهت هذه المنكرات وزالت.
    بنوك الربا، لو أن كل واحد منا لا يتعاطى الربا، ولا يودع أمواله، ولا يأخذ الفوائد لانتهت.
    لكن أنا وأنت والثاني والثالث نقول حرام ونأخذه، وبالتالي أصبحنا نعمر بأيدينا وبأموالنا وبجهودنا هذه المنكرات التي نتحدث عنها ونقول أنها منكرات.

    أمر ثاني حينما ترى منكرا فما دورك ؟
    تقول ليس لي دور، وأقول والله لا يوجد أحد يا أخواني ليس له دور.......
    يمكن لك أن تفعل شـيئا، بالخطاب، بالهاتف، بالكلمة الطيبة، بالنصيحة، بالمراسـلة، بمقالة، بأي شـيء، وأضعف الإيمان المقاطعة، لا تفعل المنكر، ولا تجلس في المكان الذي يُفعل فيه، ولا تسـاهم فيه بشـكل من الأشـكال، هذا أضعف الأيمان.

    مثالا آخر، قضية التبرعات:
    المسـلمون يمرون بتحدي اقتصادي، وأي مشـروع في الدنيا لابد له من مال، الجهاد في أفغانسـتان أو الفليبين أو إريتريا أو فلسـطين. المشـاريع الدعوية تحتاج إلى المال.
    المسـلمون المنكوبون من المهاجرون في أفغانسـتان أو في السـودان أو في غيره يحتاجون إلى المال، إلى كسـرة الخبز، إلى الغذاء، إلى الكسـاء الذي يسـترون به عوراتهم، هذا تحدي كبير.

    من أين نجمع هذه الأموال ؟
    تجد كل واحد منا يقول مالي دور، المسـؤول فلان، ويشـير إلى ثري من الأثرياء.
    لماذا ليس لك دور يا أخي ؟
    عددنا أكثر من ألف مليون مسـلم.
    نريد من كل واحد أن يعطينا ريالا واحدا فقط، أحد ما يسـتطيع ؟
    نريد ريالا واحدا، معناه أننا بحملة تبرعات واحدة ســنجمع أكثر من ألف مليون ريال، إذا كل واحد ما أعطانا إلا ريالا واحدا. أرأيتم كيف يصبح دور الفرد عظيما؟
    مثال آخر مقاطعة منتجات الدول المعادية للمسـلمين فنحن نمثل ربع سـكان الأرض لو قاطعنا منتجات دولة ينهار اقتصادها في أيام أيا كانت قوته.
    *************************************

    لقد جعل الله عز وجل الجزاء الأخروي كله منوطا بالعمل الذي تعمله أنت والشـيء الذي تختاره
    إذن كل إنسـان مكلف مسـؤول يوم القيامة ومحاسـب وموقوف.
    يقول الله عز وجل:
    (وقفوهم إنهم مسـؤولون).
    الأب لا ينفع ابنه، والابن لا ينفع أباه، والزوج لا ينفع زوجه.
    يقول الله عز وجل:
    (يوم لا يغني مولا عن مولا شـيئا ولا هم ينصرون).
    إذا الإسـلام جعل الجزاء الأخروي فرديا، أنت توقف يوم القيامة للحسـاب فُرادا.
    يقول الله عز وجل: (ولقد جئتمونا فرادا كما خلقناكم أول مرة، وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم).
    كل ما يلاقي الناس في هذه الدنيا من خير أو شـر فهو يسـبب أعمالهم.
    أسـمع قول الله عز وجل مثلا:
    (وما أصابكم من مصيبة فبما كسـبت أيديكم ويعفوا عن كثير).
    كل مصيبة، حتى المصيبة الدنيوية التي تنزل بك فهي بما كسـبت يداك.
    في غزوة أحد اسـتغرب الصحابة كيف نُهزم ونحن أصحاب محمد صلى الله عليه وسـلم؟
    كيف نهزم ونحن أتباع رسـول الله ؟
    كيف نُهزم من المشـركين والله معنا ؟ كيف ؟
    صحح القرآن هذا المفهوم:
    فقال الله عز وجل:
    (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّا هذا قل هو من عند أنفسـكم، إن الله على كل شـيء قدير).
    وكذلك يقول الله عز وجل:
    (ظهر الفسـاد في البر والبحر بما كسـبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا).
    فكل فسـاد يظهر فهو بما كسـبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا.

    إذن نسـتطيع أن نقول أن الإنسـان مسـؤول مسـؤولية كاملة عما يفعل في الدنيا وفي الآخرة
    وأن كل ما يقع من إنسـان فردا كان أو طائفة أو أمة أو دولة، أو للبشـرية كلها من المصائب الدنيوية أو العقوبات الأخروية فإنما هي بسـبب ما عملوا.
    ***************************
    و إن ما نحن فيه من عند أنفسـنا.
    من عند أنفسـنا عندما رضينا بهذا الخمود.
    عندما طاشـت أعمال شـبابنا وشـيوخنا.
    عندما عشـنا في الرفاهية وفي الترف.
    عندما لم نلتفت لقول علمائنا.
    عندما لم نسـتجب للناصحين من أبنائنا.
    نعم إن لقد ألقينا بأيدينا إلى التهلكة، عندما أهملنا
    نوع تحصيلنا.
    نوع تعليمنا.
    نوع إعدادنا لأبنائنا.
    نوع إتقاننا لعلومنا.
    نوع إتقاننا لأعمالنا.
    نوع أبحاثنا، نوع اهتمامات جامعاتنا.
    نوع اهتمامات الأمة بكاملها.
    هل هي لإعلاء دين الله ؟
    هل هي لتكون كلمة الله هي العليا ؟
    هل هي لينتشـر الإسـلام، ويكون مهيمنا على الدين كله ؟
    لا والله، نكذب على أنفسـنا، ونكذب على التاريخ إن قلنا أن الأمة تسـخر إمكاناتها لدين الله.
    إننا نعطي لدين الله قليل، أما أكثر ما نبذل فهو لأمورنا الخاصة باسـتئثار وبطمع وببخل في جانب البذل في سـبيل الله
    أقول إن الاسـتعداد النفسـي و الجسـمي والعلمي هو الذي سـيهيئ للأمة أن ترتقي من ذلك التخلف إلى التقدم. سـوف يهيئ الأمة لتحمل دورها الحضاري لقيادة البشـرية بفكرها المهتدي بنور الله بعد أن أفلسـت النظريات وسـقطت النظم التي تحاد الله ورسـوله.
    (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).
    عندما نسـعى للعمل بعلمنا في ضوء الأولويات التي ذُكرت وفي أحد التخصصات التي تريدها الأمة. و بمسـتوى رفيع من الإتقان والتفوق. وبعد ذلك التحول في النفوس الذي يدفع لتغيير الواقع عندها تنهض الأمة وتقبل التحدي.
    (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسـهم).
    عندما نعلم علما يقينيا أن التحول يجب أن يكون بالنفوس أولا، وفي فهم سـنن الله في الكون.
    إنه ليس بين الله وبين أحد نسـب.
    من أخذ بأسـباب القوة قواه الله، ومن أخذ بأسـباب الضعف أذله الله، وقد أخذنا الآن بأسـباب الذلة.
    إن الأمة تحتاج إلى علم صحيح، وإلى سـلوك مهتدي، وإلى إتقان للعلوم، وإلى إتقان للتقنيات، وإلى اسـتعداد نفسـي وجسـمي للبذل من أجل الله ومن أجل دين الله.

    منقول

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...