هل يُكفر المسلم بذنب فعله أو خطأ أخطأه

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • اليمانيات المسلولة
    مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
    • Mar 2002
    • 499

    #1

    هل يُكفر المسلم بذنب فعله أو خطأ أخطأه

    وهل يُصلى خلفه أم لا

    وهل تُمنع الصلاة خلفة

    من رسائل شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية الحراني

    قال شيخ الإسلام

    لا يجوز تكفير المسلم بذنب فعله ولا بخطأ أخطأ فيه كالمسائل التي تنازع فيها أهل القبلة فإن الله تعالى قال (( آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون كُل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير )) وقد ثبت في الصحيح أن الله تعالى أجاب هذا الدعاء وغفر للمؤمنين خطأهم

    والخوارج المارقون الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين واتفق على قتالهم أئمة الدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ولم يكفرهم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة بل جعلوهم مسلمين مع قتالهم ولم يقاتلهم علي حتى سفكو الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين فقتالهم لدفع ظلمهم وبغيهم لا لأنهم كفار ولهذا لم يسبِ حريمهم ولم يغنم أموالهم .

    وإذا كان هؤلاء الذين ثبت ظلالهم بالنص والإجماع لم يكفروا مع أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بقتالهم فكيف بالطوائف المختلفين الذين أشتبه عليهم الحق في مسائل غلط فيها من هو أعلم منهم فلا يحل لإحدى هذه الطوائف أن تُكفر الأخرى ولا تستحل دمها ومالها وإذا كانت فيها بدعة محققة فكيف إذا كانت المُكفرة لها مبتدعة أيضاً وقد تكون بدعة هؤلاء أغلظ والغالب أنهم جميعاً جُهال بحقائق ما يختلفون فيه .
    إنتهى كلامه رحمة الله عليه في هذه المسألة .

    *********************************************

    أما عن الصلاة خلف المُذب والمُخطىء

    فيقول رحمة الله عليه

    من أصول أهل السنة والجماعة أنهم يصلون الجُمع والأعياد والجماعات ولا يدعون الجمعة والجماعة كما فعل أهل البدع من الرافضة وغيرهم فإن كان الإمام مستوراً لم يظهر منه بدعة ولا فجور صلي خلفه الجمعة والجماعة بإتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين ولم يق أحد من الأئمة إنه لا تجوز الصلاة إلا خلف من علم باطن أمره بل ما زال المسلمون من بعد نبيهم يصلون خلف المسلم المستور ولكن إذا ظهر من المصلي بدعة أو فجور وأمكن الصلاة خلف من يعلم أنه مبتدع أو فاسق وإمكان الصلاة خلف غيره فأكثر أهل العلم يصححون صلاة المأموم وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحد القولين في مذهب أحمد ومالك .
    وأما إذا لم يمكن الصلاة إلا خلف المبتدع أو الفاجر كالجمعة التي إمامها مبتدع أو فاجر وليس هناك جمعة أخرى فهذه تصلى خلف المبتدع أو الفاجر عند عامة أهل السنة والجماعة وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة والإمام أحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة أهل السنة بلا خلاف عندهم .




    إجماع أهل السنة على أن الصلاة خلف مستور الحال جائزة



    فالصلاة خلف المستور جائزة بإتفاق علماء المسلمين ومن قال إن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يعرف حاله فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلف من يعرفون فجوره كما صلى عبد الله بن مسعود وغيره من الصحابه خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط وقد كان يشرب الخمر وصلى مرة الصبح اربعاً وجلده عثمان بن عفان وكان عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة يصلون خلف الحجاج بن يوسف وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف ابن ابي عبيد وكان متهماً بالإلحاد وداعياً إلى الضلال

    إنتهى كلامه رحمة الله عليه
    حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
    حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
    أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...