رجل وأمرأة في بيت الله الحرام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الماس
    عضو فعال
    • Oct 2001
    • 653

    #1

    رجل وأمرأة في بيت الله الحرام

    [COLOR=red] رجل وأمرأة في بيت الله الحرام
    >
    >ل و امرأة في بيت الله الحرام (لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم)
    >
    >كنت ممن شاهدوا هذا المشهد من سطح المسجد الحرام.
    >شاهد المشهد نفسه المئات بل الآلاف غيري.
    >
    >فقد دخلت مجموعة من الناس إلى المسجد الحرام قبل الصلاة و بينهم رجل لا يبدو وجهه من بعيد. لم يكن أحد منهم محرما ، وكأنهم أتوا للصلاة ، و الصلاة فقط. و عند دخولهم إلى صحن الطواف ، توجهوا إلى منطقة بعيدة عن الكعبة وجلس منهم من جلس وقام البعض بأداء ركعتي السنة.
    >
    >بعد قليل دخلت مجموعة اخرى من الناس وبينهم امرأة لم يظهر منها شيء. واتجهت هذه المجموعة إلى نفس المكان الذي اتجهت إليه المجموعة الأولى و صدف أن تركوا المرأة التي كانت معهم إلى جوار الرجل الذي جاء مع المجموعة الأخرى.
    >
    >كان الرجل و المرأة قريبين من بعضهما بشكل واضح ، و مع ذلك لم يلفت ذلك نظر أحد ممن رأى المشهد. لم يظهر أي شيء غير عادي منهما ، اللهم أنهما كانا جنبا إلى جنب. ولكن عندما اقيمت الصلاة ، لم يقوما و يؤديا الصلاة مع الناس.
    >
    >مرة أخرى ، لم ينكر ذلك المشهد أحد. ولعل النساء قد يصيبهن ما يمنعهن عن الصلاة ، فماذا عن الرجل ؟ و لماذا بقيا قريبين من بعضهما دون أن يحركا ساكنا ؟ لماذا لم ينتبه لذلك أهليهما ؟ لماذا لم يمنعهما مسؤولو الحرم عن الجلوس وقت الصلاة إلى جانب بعضهما البعض ؟
    >
    >أسئلة كثيرة جدا جالت في خاطري ...
    >
    >سألت نفسي : ماذا لو كنت أنت مكان الرجل ؟ ماذا كنت فاعلا ؟ ...
    >
    >سألت نفسى : ترى ماهو شعور ذلك الرجل و قد صلى الناس و هو في مكانه إلى جانب إمرأة في المسجد الحرام ؟
    >
    >و لكن الإجابة كانت في كلمة واحدة.
    >
    >إنها الكلمة التي أقضت مضاجع المؤمنين و الصالحين...
    >إنه الأمر الذي كل عظيم بالنسبة له حقير ...
    >و كل ضيق بالنسبة له واسع ...
    >
    >
    >
    >
    >إنه ... الموت
    >
    >
    >
    >
    >قال تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) وقال تعالى ( كلا إذا بلغت التراقي و قيل من راق ؟ و ظن أنه الفراق ، و التفت الساق بالساق ، إلى ربك يومئذ المساق )
    >
    >و كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يعظ رجلا اسمه عنبسة فقال : ( يا عنبسة : أكثر ذكر الموت ، فإنك لا تكون في ضيق من أمرك و معيشتك فتذكر الموت إلا اتسع ذلك عليك. و لا تكون في سرور من أمرك و غبطة فتذكر الموت إلا ضيق ذلك عليك ) و صدق رحمه الله.
    >
    >لقد كانا ميتين .. لم ير الناس سوى جنازتين. لم يبد منهما إلا الأكفان..
    >
    >جيء بهما على الأكتاف محمولين ، ووضعا جنبا إلى جنب استعدادا للصلاة عليهما ، و لذلك لم يحركا ساكنا. لم يكن المنظر يلفت انتباه أحد لأنه منظر متكرر في المسجد الحرام.
    >
    >"الصلاة على الأموات يرحمكم الله"
    >
    >قام الناس عندها بسبب هذين الشخصين قومة واحدة. هدأ التسبيح ، و أجلت صلاة السنة حتى ينتهي الناس من صلاة الجنازة.
    >
    >"الله أكبر"
    >
    >كبر الإمام و بدأ بقراءة الفاتحة.
    >
    >ترى هل كانا على الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين ؟ نسأل الله لهما رحمة الرحمن الرحيم مالك يوم الدين.
    >
    >"الله أكبر"
    >
    >اللهم صلي على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.. ترى هل كانا على طريق محمد عليه الصلاة و السلام و سنته ؟ قال تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا )
    >
    >"الله أكبر"
    >
    >اللهم اغفر لهما و ارحمهما و عافهما و اعف عنهما ، اللهم اكرم نزلهما و وسع مدخلهما ، اللهم كفر عنهما سيئاتهما ، اللهم اغسلهما بالماء و الثلج و البرد و نقهما من ذنوبهما كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس . اللهم ابدلهما دورا خيرا من دورهما و أهلا خيرا من أهليهما. اللهم لا تحرمنا أجرهما و لا تفتنا بعدهما و اغفر لنا و لهما. اللهم اغفر لموتانا و موتا المسلمين.. اللهم اغفر للمومنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات .. برحمتك يا أرحم الراحمين ..

    [ /COLOR]

    0000
    من البريد

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...