القول القيم مما يرويه ابن تيمية وابن القيم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • اليمانيات المسلولة
    مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
    • Mar 2002
    • 499

    #1

    القول القيم مما يرويه ابن تيمية وابن القيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين


    يقول العلامة إبن القيم الجوزية في كتابة الوابل الصيب من الكلم الطيب مقسماً القلب إلى ثلاثة أقسام

    [c]الأول[/c]
    [c]قلب خالٍ من الإيمان وجميع الخير[/c]
    فذلك قلب مظلم قد إستراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه لأنه قد أتخذه بيتاً ووطناً وتحكم فيه بما يريد وتمكن منه غاية التمكن

    [c]الثاني[/c]
    [c]قلب قد أستنار بنور الإيمان[/c]
    وأوقد فيه مصباحه لكن عليه ظلمت الشهوات وعواصف الأهوية فللشيطان هناك إقبال وإدبار ومجالات ومطامع فالحرب دول وسجال

    [c]الثالث[/c]
    [c]قلب محشواً بالإيمان قد إستنار بنور الإيمان[/c]
    وأنقشعت عنه حُجب الشهوات وأقلعت عنه تلك الظلمات فلنوره في قلبه إشراق ولذلك الإشراق إيقاد لو دنا منه الوسواس احترق به فهو كالسماء التي حرست بالنجوم فلو دنا منها الشيطان يتخطاهم نجم فاحترق .

    وليست السماء بأعظم حرمة من المؤمن وحراسة الله تعالى له أتم من حراسة السماء والسماء متعبد الملائكة ومستقر الوحي وفيها أنوار الطاعات وقلب المؤمن مستقر التوحيد والمحبة والمعرفة والإيمان وفيه أنوارها فهو حقيق أن يحرس ويحفظ من كيد العدو فلا ينال منه شيئاً إلا على غرة وغفلة وخطفة وقد مثل ذلك بمثال حسن .

    [c]تآمل أخي القارىء هذا المثال الذي يضربه إبن القيم رحمه الله[/c]


    وهو ثلاث بيوت :
    [c]بيت للملك فيه كنوزه وذخائره وجواهره[/c]
    [c]وبيت للعبد فيه كنوز العبد وذخائره وجواهره[/c]
    [c]وبيت خال صفر لا شيء فيه فجاء اللص ليسرق من أحد البيوت فمن أيها يسرق ؟[/c]

    فإن قلت : من البيت الخالي كان محالاً لأن البيت الخالي ليس فيه شيئاً يُسرق ولهذا قيل لإبن عباس رضي الله عنهما : إن اليهود تزعم أنها لا توسوس في صلاتها فقال : وما يصنع الشيطان بالقلب الخراب .

    وإن قلت : يسرق من بيت الملك كان ذلك كالمستحيل الممتنع فإن عليه من الحرس واليزك ما لا يستطيع اللص الدنو منه كيف وحارسه الملك بنفسه وكيف يستطيع اللص الدنو منه وحوله من الحرس والجند ما حوله ؟

    فلم يبقى للص إلا البيت الثالث فهو الذي يشن عليه الغارات .

    فليتأمل اللبيب هذا المثال حق التأمل ولينزله على القلوب فإنها على منواله ؟

    الفقرة الثانية من أقوال إبن تيمية .
    آخر تعديل بواسطة اليمانيات المسلولة; 18-08-2002, 09:46 PM.
    حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
    حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
    أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ
  • اليمانيات المسلولة
    مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
    • Mar 2002
    • 499

    #2
    يقول شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني

    [c]عن[/c]
    [c]العبودية[/c]

    [c]والعبادة اصل معناها الذل ايضا يقال طريق معبد اذا كان مذللا قد وطئته الاقدام.
    لكن العبادة المأمور تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فهى تتضمن غاية الذل لله بغاية المحبة له فإن آخر مراتب الحب هوالتتيم واوله العلاقة لتعلق القلب بالمحبوب ثم الصبابة لا نصباب القلب اليه ثم الغرام وهو الحب اللازم للقلب ثم العشق وآخرها التتيم يقال تيم الله أى عبد الله فالمتيم المعبد لمحبوبه.
    ومن خضع لانسان مع بعضه له لايكون عابدا له ولو أحب شيئا ولم يخضع له لم يكن عابدا له كما قد يحب ولده وصديقه ولهذا لا يكفى أحدهما فى عبادة الله تعالى بل يجب أن يكون الله أحب إلى العبد من كل شئ وأن يكون الله أعظم عنده من كل شئ بل لا يستحق المحبة والذل التام إلا الله.
    وكل ما أحب لغير الله فمحبته فاسدة وما عظم بغير أمر الله كان تعظيمه باطلا قال الله تعالى قل إن كان آباؤكم وابناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره فجنس المحبة تكون لله ورسوله كالطاعة فإن الطاعة لله ورسوله والارضاء لله ورسوله والله ورسوله أحق أن يرضوه والايتاء لله ورسوله ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله .
    وأما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك فلا يكون إلا لله وحده كما قال تعالى ((قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا الى قوله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون)) وقال تعالى ((ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا إلى الله راغبون)) فالايتاء لله والرسول كقوله ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)) وأما الحسب وهو الكافى فهو الله وحده كما قال تعالى ((الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)) وقال تعالى ((يا ايها النبى حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين)) اى حسبك وحسب من اتبعك الله .
    ومن ظن ان المعنى حسبك الله والمؤمنون معه فقد غلط غلطا فاحشا كما قد بسطناه فى غير هذا الموضع وقال تعالى أليس الله بكاف عبده.
    تحرير ذلك ان العبد يراد به المعبد الذى عبده الله فذلله ودبره.
    وصرفه وبهذا الاعتبار المخلوقون كلهم عباد الله من الابرار والفجار والمؤمنين والكفار وأهل الجنة واهل النار اذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته وكلماته التامات التى لا يجاوزهن برولا فاجر فمال شاء كان وان لم يشاؤا وما شاؤا ان لم يشأه لم يكن كما قال تعالى أفغير دين الله يبغون وله اسلم من فى السموات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون.
    فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم ومقلب قلوبهم ومصرف امورهم لا رب لهم غيره ولا مالك لهم سواه ولا خالق الا هو سواء اعترفوا بذلك أو انكروه وسواء علموا ذلك أو جهلوه لكن أهل الإيمان منهم عرفوا ذلك واعترفوا به بخلاف من كان جاهلا بذلك او جاحدا له مستكبرا على ربه لا يقر ولا يخضع له مع علمه بأن الله ربه وخالقه[/c]
    حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
    حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
    أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

    تعليق

    • أبوعبدالله
      عضو فعال
      • Mar 2002
      • 424

      #3
      جزاك الله خيراً وكثر من أمثالك ..أسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يجزيك خير الجزاء .
      {اللــــــهم كــم مــن نعــــمة أنعمـــتها عـــلي قــــل لــك عــندها شـــــكري ،

      و كـــم مــن بلـــية ابتـــليتني بـــها قـــل لــك عــــندها صــــبري ،

      فـــيا مــن قـــل شــــكري عــند نعمــته فـــلم يحــــــرمني ،

      و يا مــن قــل صــــبري عـــند بـــلائه فــلم يخـــذلي ،

      و يـــامــن رآنــــي عــــلى الذنـــــوب العــــظام فـــلم يفضـــحني و لـــم يهــــتك ســـــــتري ،

      و يــا ذا المعــــروف الــذي لا ينقـــضي ، و يا ذا النعـــم التــي لا تحـــول و لا تـــزول ،

      صـــل عـــلى محمــــد و عــــلى آل محمــــد و اغفـــر لـــنا و ارحمــــــنا }

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...