[c]بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير البشر وخاتم الانبياء سيدنا محمد
وعلى اله وصحبه ومن تبعهم بأحسان الى يوم الدين [/c] [c]
إن لطف الله قريب , وإنه سميع مجيب , وإن التقصير منا , إننا بحاجة ماسة إلى أن نلح وندعوه , ولا نمل ولا نسأم , ولا يقول أحدنا : دعوتُ دعوتُ فلم يستجيب لي . بل نمرغ وجوهنا فى التراب , ونهتف , ونلظُ (( يا ذا الجلال والاكرام ))
ونعيد ونبدى تلك الأسماء الحسنى والصفات العلى , حتى يستجيب الله سبحانه وتعالى طلبنا , أو يختار لنا خيرة من عنده سبحانه وتعالى { ادعوا ربكم تضرعا وخفية }
ذكر أحد الدعاة
فى بعض رسائله أن رجلاً مسلماً ذهب إلى إحد الدول والتجأ بأهله إليها , وطلب بأن تمنحه جنسيتة , فأغلقت فى وجهه الأبواب , وحاول هذا الرجل كل المحاولة , واستقرغ جهده , وعرض الأمر على كل معارفه , فبارت الحيل , وسدت السبل ثم لقى عالماً وركاً فشكا إليه الحال , قال : عليك بالثلث الاخير من اليل , أدع ربك , فإنه الميسر سبحانه وتعالى وهذا معناه فى الحديث ((أذا سالت فاسال الله , وإذا استعنت فاستعن بالله , واعلم أن الامه لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيئ , لم ينفعوك ألا بشيئ قد كتبه الله لك )) - قال هذا الرجل : فوالله لقد تركتُ الذهاب إلى الناس , وطلب الشفاعات , وأخذتُ أداوم على الثلث الأخير كما أخبرنى هذا العالم , وكنتُ أهتف لله فى السحر وأدعوة , فما هو إلا بعد ايام , وتقدمت بمعروض عادى ولم أجعل بينى وبينهم واسطه , فذهب هذا الخطاب , وما هو إلا ايام وفوجئت فى بيتى , وإذا بى أدعى وأسلم الجنسيه , وكانت فى ظروف صعبه . { الله لطيف بعباده }
ذكر التنوخى
أن أحد الوزراء فى بغداد - وقد سماه - اعتدى على أموال امرأة عجوز هناك , فسلبها حقوقها وصادر املاكها , فذهبت إليه تبكى وتشتكى من ظلمه وجورة , فما ارتدع وما تاب , قالت : لادعون الله عليك . فأخذ يضحك منها باستهزاء , وقال : عليك بالثلث الأخير من اليل . وهذا لجبروته وفسقه يقول باستهزاء , فذهبت وداومت على الثلث الأخير , فما هو ألا وقت قصير إذ عزل هذا الوزير وسلبت أمواله , وأخذت عقاراته , ثم اقيم فى السوق يجلد تعزيراً له على أفعاله بالناس فمرت به العجوز فقالت له : أحسنت , لقد وصفت لى الثلث الاخير من الليل , فوجدته احسن ما يكون ..
أن ذلك الثلث غال من حياتنا , نفيس فى أوقاتنا , يوم يقول رب العزة : ((هل من سائل فأعطيه , هل من مستغفر فأغفر له , هل من داع فأجيبه ))
لقد عشت فى حياتى على أنى شاب , وسمعت سماعات , وأثرت فى حياتى حادثات لا أنساها أبد الدهر , وما وجدت أقرب من القريب , عنده الفرج وعندة الغوث , وعنده اللطف سبحانه وتعالى .
ارتحلت معنفر من الناس فى طائرة من ابها إلى الرياظ , فى أثناء أزمه الخليج , فلما أصبحنا فى السماء أخبرنا اننا سوف نعود مرة ثانية إلى مطار ابها لخلل فى الطائرة , وعدنا وأصلحوا مااستطاعوا إصلاحه , ثم ارتحلنا مرة أخرى , فلما اقتربنا من الرياض أبت العجلات أن تنزل , فأخذ يدور بنا على سماء ساعه كامله , ويحاول أكثر من عشر محاولات , يأتي المطار ويحاول الهبوط فلا يستطيع , فيرحل مرة أخرى , واصابنا الهلع , واصاب الكثير الانهيار , وكثر بكاء النساء , ورايت الدموع تسيل على الخدود , وأصبحنا بين السماء والارض ننتظر الموت أقرب من لمح البصر , وتذكرت كل شيئ فما وجدت كالعمل الصالح , وارتحل القلب الى الله عز وجل وإلى الأخرة فإذا تفاهات الدنيا , ورخص الدنيا , وزهادة الدنيا , وأخذنا نكرر : (( لا اله ألا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير )) .فى هتاف صادق , قام شيخ كبير مسن يهتف بالناس أن يلجئوا إلى الله وأن يدعوه , وأن يستغفروه , وأن ينيبوا إليه . وقد ذكر الله عن الناس انهم :
{ فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين }
ودعونا الذى يجيب المضطر إذا دعاه , والححنا فى الدعاء , وما هو إلا وقت , ونعود للمرة الحادية عشرة والثانية عشرة , فنهبط بسلام , فلما نزلنا كأنا خرجنا من القبور , وعادت النفوس إلى ما كانت , وجفت الدموع , وظهرت البسمات , فيا لطف الله سبحانه وتعالى
فهل نتق الله .. ولا ندعوا ألا الله .. مخلصين لهُ الدين
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
كم نطلب الله فى ضر يحل بنا "=" فان تولت بلايانا نسيناه
ندعوه فى البحر أن انجني سفينتنا "=" فإن رجعنا إلى الشاطي عصيناه
ونركب الجو فى أمن وفى دعـةًً "=" وماسقطنا لأن الحافظ الله [/poet]
كتاب لا تحزن لشيخ عائض بن عبدالله القرنى[/c]
والصلاة والسلام على خير البشر وخاتم الانبياء سيدنا محمد
وعلى اله وصحبه ومن تبعهم بأحسان الى يوم الدين [/c] [c]
إن لطف الله قريب , وإنه سميع مجيب , وإن التقصير منا , إننا بحاجة ماسة إلى أن نلح وندعوه , ولا نمل ولا نسأم , ولا يقول أحدنا : دعوتُ دعوتُ فلم يستجيب لي . بل نمرغ وجوهنا فى التراب , ونهتف , ونلظُ (( يا ذا الجلال والاكرام ))
ونعيد ونبدى تلك الأسماء الحسنى والصفات العلى , حتى يستجيب الله سبحانه وتعالى طلبنا , أو يختار لنا خيرة من عنده سبحانه وتعالى { ادعوا ربكم تضرعا وخفية }
ذكر أحد الدعاة
فى بعض رسائله أن رجلاً مسلماً ذهب إلى إحد الدول والتجأ بأهله إليها , وطلب بأن تمنحه جنسيتة , فأغلقت فى وجهه الأبواب , وحاول هذا الرجل كل المحاولة , واستقرغ جهده , وعرض الأمر على كل معارفه , فبارت الحيل , وسدت السبل ثم لقى عالماً وركاً فشكا إليه الحال , قال : عليك بالثلث الاخير من اليل , أدع ربك , فإنه الميسر سبحانه وتعالى وهذا معناه فى الحديث ((أذا سالت فاسال الله , وإذا استعنت فاستعن بالله , واعلم أن الامه لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيئ , لم ينفعوك ألا بشيئ قد كتبه الله لك )) - قال هذا الرجل : فوالله لقد تركتُ الذهاب إلى الناس , وطلب الشفاعات , وأخذتُ أداوم على الثلث الأخير كما أخبرنى هذا العالم , وكنتُ أهتف لله فى السحر وأدعوة , فما هو إلا بعد ايام , وتقدمت بمعروض عادى ولم أجعل بينى وبينهم واسطه , فذهب هذا الخطاب , وما هو إلا ايام وفوجئت فى بيتى , وإذا بى أدعى وأسلم الجنسيه , وكانت فى ظروف صعبه . { الله لطيف بعباده }
ذكر التنوخى
أن أحد الوزراء فى بغداد - وقد سماه - اعتدى على أموال امرأة عجوز هناك , فسلبها حقوقها وصادر املاكها , فذهبت إليه تبكى وتشتكى من ظلمه وجورة , فما ارتدع وما تاب , قالت : لادعون الله عليك . فأخذ يضحك منها باستهزاء , وقال : عليك بالثلث الأخير من اليل . وهذا لجبروته وفسقه يقول باستهزاء , فذهبت وداومت على الثلث الأخير , فما هو ألا وقت قصير إذ عزل هذا الوزير وسلبت أمواله , وأخذت عقاراته , ثم اقيم فى السوق يجلد تعزيراً له على أفعاله بالناس فمرت به العجوز فقالت له : أحسنت , لقد وصفت لى الثلث الاخير من الليل , فوجدته احسن ما يكون ..
أن ذلك الثلث غال من حياتنا , نفيس فى أوقاتنا , يوم يقول رب العزة : ((هل من سائل فأعطيه , هل من مستغفر فأغفر له , هل من داع فأجيبه ))
لقد عشت فى حياتى على أنى شاب , وسمعت سماعات , وأثرت فى حياتى حادثات لا أنساها أبد الدهر , وما وجدت أقرب من القريب , عنده الفرج وعندة الغوث , وعنده اللطف سبحانه وتعالى .
ارتحلت معنفر من الناس فى طائرة من ابها إلى الرياظ , فى أثناء أزمه الخليج , فلما أصبحنا فى السماء أخبرنا اننا سوف نعود مرة ثانية إلى مطار ابها لخلل فى الطائرة , وعدنا وأصلحوا مااستطاعوا إصلاحه , ثم ارتحلنا مرة أخرى , فلما اقتربنا من الرياض أبت العجلات أن تنزل , فأخذ يدور بنا على سماء ساعه كامله , ويحاول أكثر من عشر محاولات , يأتي المطار ويحاول الهبوط فلا يستطيع , فيرحل مرة أخرى , واصابنا الهلع , واصاب الكثير الانهيار , وكثر بكاء النساء , ورايت الدموع تسيل على الخدود , وأصبحنا بين السماء والارض ننتظر الموت أقرب من لمح البصر , وتذكرت كل شيئ فما وجدت كالعمل الصالح , وارتحل القلب الى الله عز وجل وإلى الأخرة فإذا تفاهات الدنيا , ورخص الدنيا , وزهادة الدنيا , وأخذنا نكرر : (( لا اله ألا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير )) .فى هتاف صادق , قام شيخ كبير مسن يهتف بالناس أن يلجئوا إلى الله وأن يدعوه , وأن يستغفروه , وأن ينيبوا إليه . وقد ذكر الله عن الناس انهم :
{ فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين }
ودعونا الذى يجيب المضطر إذا دعاه , والححنا فى الدعاء , وما هو إلا وقت , ونعود للمرة الحادية عشرة والثانية عشرة , فنهبط بسلام , فلما نزلنا كأنا خرجنا من القبور , وعادت النفوس إلى ما كانت , وجفت الدموع , وظهرت البسمات , فيا لطف الله سبحانه وتعالى
فهل نتق الله .. ولا ندعوا ألا الله .. مخلصين لهُ الدين
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
كم نطلب الله فى ضر يحل بنا "=" فان تولت بلايانا نسيناه
ندعوه فى البحر أن انجني سفينتنا "=" فإن رجعنا إلى الشاطي عصيناه
ونركب الجو فى أمن وفى دعـةًً "=" وماسقطنا لأن الحافظ الله [/poet]
كتاب لا تحزن لشيخ عائض بن عبدالله القرنى[/c]




تعليق