الفاروق ..............

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • احمد الشمري
    عضو
    • Jan 2003
    • 46

    #1

    الفاروق ..............

    ابن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي

    بن كعب بن لؤي . و أمه : حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو

    بن مخزوم ، أسلم سنة ست من النبوة وقيل سنة خمس .



    ذكر سبب إسلامه

    عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : اللهم أعز الإسلام بأحد

    الرجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام فكان أحبهم إليه

    عمر بن الخطاب رضي الله عنه . و عن شريح بن عبيد قال : قال

    عمر بن الخطاب : خرجت أتعرض لرسول الله صلى الله عليه و سلم

    قبل أن أسلم ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة

    الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن قال : فقلت هذا و الله شاعر كما

    قالت قريش قال : فقرأ إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا

    ما تؤمنون قال : قلت : كاهن . قال : و لا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون

    * تنزيل من رب العالمين * و لو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه

    باليمين إلى آخر الآية فوقع الإسلام في قلبي . و عن أنس بن مالك ،

    قال : خرج عمر متقلداً بالسيف فوجده رجل من بني زهرة

    فقال : أين تعمد يا عمر ؟ قال : أريد أن أقتل محمداً .


    قال : و كيف تأمن في بني هاشم و بني زهرة و قد قتلت محمداً ؟

    فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبأت و تركت دينك الذي أنت عليه .

    قال : أفلا أدلك على العجب ؟ يا عمر إن أختك و ختنك قد صبوا و

    تركا دينك الذي أنت عليه فمشى عمر ذا مراً حتى أتاهما و عندهما

    رجل من المهاجرين يقال له خباب فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت .

    فدخل عليهما فقال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟


    قال : و كانوا يقرأون طه فقالا : ما عدا حديثاً تحدثناه بيننا

    قال : فلعلكما قد صبوتما فقال له ختنه : أرأيت يا عمر إن كان

    الحق في غير دينك ؟ فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئاً شديداً فجاءت

    أخته فدفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمي وجهها ،

    فقالت و هي غضبى : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير


    دينك أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله .


    فلما يئس عمر قال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه و كان عمر

    يقرأ الكتب ـ فقالت أخته :إنك رجس و لا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل

    أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى قوله إنني
    أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني و أقم الصلاة لذكري فقال عمر دلوني

    على محمد . فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : أبشر يا

    عمر فإني أرجوا أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم لك

    ليلة الخميس اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام

    قال : و رسول الله صلى الله عليه و سلم في الدار التي في أصل الصفا

    فانطلق عمر حتى أتي الدار . قال : و على الباب حمزة و طلحة و ناس من

    أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلما رأى حمزة و جل الناس

    من عمر قال حمزة : نعم هذا عمر ، فإن يرد الله بعمر خيراً يسلم و يتبع

    النبي صلى الله عليه و سلم ، و إن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً

    قال : و النبي صلى الله عليه و سلم داخل يوحى إليه . قال : فقام رسول

    الله صلى الله عليه و سلم حتى أتي عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف

    فقال : ما أنت منتهياً يا عمر حتى ينزل الله ـ يعني بك ـ من الخزي

    والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب اللهم

    أعز الدين بعمر بن الخطاب . فقال عمر : أشهد إنك لرسول الله فأسلم و

    قال : اخرج يا رسول الله .


    تابع

    وعن ابن عباس ، قال : سألت عمر بن الخطاب لأي شيء سميت الفاروق ؟

    قال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ، ثم شرح الله صدري للإسلام

    فقلت : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، فما في الأرض نسمة

    أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه و سلم

    فقلت : أين رسول الله ؟ فقالت أختي : هو في دار

    الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا فأتيت الدار و حمزة في

    أصحابه جلوس في الدار ، و رسو ل الله صلى الله عليه و سلم

    في البيت فضربت الباب ، فاستجمع القوم فقال لهم حمزة: ما لكم ؟

    قالوا : عمر بن الخطاب قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم

    فأخذ بمجامع ثيابه ثم هزه هزة فما تمالك أن وقع على ركبته ،

    فقال : ماأنت بمنته يا عمر ؟ قال : قلت أشهد أن لا إله إلا الله

    وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ، قال : فكبر

    أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد . قال : فقلت : يا رسول

    الله ألسنا على الحق إن متنا و إن حيينا ؟ قال : بلى و الذي

    نفسي بيده إنكم على الحق إن متم و إن حييتم . فقلت : ففيم الاختفاء ؟

    و الذي بعثك بالحق لنخرجن فأخرجناه في صفين ، حمزة في أحدهما ،

    و أنا في الآخر ، له كديد ككديد الطحين ، حتى دخلنا المسجد .

    قال : فنظرت إلي قريش و إلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها فسماني

    رسول الله يومئذ الفاروق . يتبع

    ا
    وصف عمر رضي الله عنه

    كان أبيض أمهق ، تعلوه حمرة ، طوالاً أصلع أجلح ، شديد حمرة العين ،

    في عارضه خفة و قال وهب : صفته في التوراة : قرن من حديد ، أمير شديد .









    ذكر أولاده

    كان له من الولد عبد الله ، و عبد الرحمن ، و حفصة : أمهم زينب بنت مظعون

    ، و زيد الأكبر و رقية : أمهما أم كلثوم بنت علي ، و زيد الأصغر و

    عبيد الله : أمهما أم كلثوم بنت جرول ، و عاصم : أمه جميلة ، و

    عبد الرحمن الأوسط : أمه لهية أم ولد و عبد الرحمن الأصغر : أمه أم ولد ،

    و فاطمة : أمها أم حكيم بنت الحارث ، و عياض : أمه عاتكة بنت زيد ،

    و زينب : أمها فكيهة أم ولد .




    ذكر نزول القرآن بموافقته

    عن أنس قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وافقت ربي عز و جل

    في ثلاث . قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى ، فنزلت

    و اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى و قلت : يا رسول الله إن نساءك يدخل

    عليهن البر و الفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن . فنزلت آية الحجاب .

    و اجتمع على رسول الله صلى الله عليه و سلم نساؤه في الغيرة

    فقلت : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن . فنزلت كذلك .

    حديث متفق عليه .





    ذكر جملة من مناقبه و فضائله :

    قال أهل العلم ، لما أسلم عمر عز الإسلام ، و هاجر جهراً و شهد بدراً و

    أحداً و المشاهد كلها . و هو أول خليفة دعي بأمير المؤمنين ، و أول

    من كتب التاريخ للمسلمين ، و أول من جمع القرآن في المصحف و أول من

    جمع الناس على صلاة التراويح و أول من عس في عمله ، و حمل الدرة و

    أدب بها ، و فتح الفتوح ، و وضع الخراج و مصر الأمصار ،و استقضى القضاة ،

    و دون الديوان ، و فرض الأعطية ، و حج بأزواج رسول الله صلى الله عليه

    و سلم في آخر حجة حجها . و عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه و سلم ،

    قال : قد كان في الأمم محدثون ، فإن يكن في أمتي فعمر . حديث متفق عليه


    . و عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لعمر :

    و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك .

    أخرجاه في الصحيحين . و عن ابن عمر ، قال : استأذن عمر الرسول صلى

    الله عليه و سلم في العمرة ، فقال : يا أخي أشركنا في صالح دعائك و

    لا تنسنا . و عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

    عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة . و عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم


    قال : أشد أمتي في أمر الله عمر .





    و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم

    قال : رأيت الناس مجتمعين في صعيد فقام أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين ،

    و في بعض نزعه ضعف و الله يغفر له . ثم أخذها عمر فاستحالت في يده غرباً ،

    فلم أر عبقرياً يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن . حديث متفق على صحته .

    و عنه قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يحدث فقال : بينما أنا نائم

    أتيت بقدح فشربت منه حتى إني أرى الري يخرج من أطرافي ثم أعطيت فضلي عمر


    فقالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : العلم . و هذا متفق على


    صحته


    ذكر خلافته :


    قال حمزة بن عمرو : توفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من

    جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة ، فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة

    موت أبي بكر . عن جامع بن شداد ، عن أبيه ، قال : كان أول كلام تكلم


    به عمر حين صعد المنبر قال : اللهم إني شديد فليني ، و إني ضعيف فقوني ،


    و إني بخيل فسخني .



    :



    ذكر اهتمامه برعيته :

    عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : خرجت مع عمر رضي الله عنه إلى السوق


    فلحقته امرأة شابة فقالت : يا أمير المؤمنين هلك زوجي و ترك صبية صغاراً و


    الله ما ينضجون كراعاً ، و لا لهم زرع و لا ضرع و خشيت عليهم الضبع و


    أنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري و قد شهد أبي الحديبية مع


    النبي صلى الله عليه و سلم فوقف معها عمر و لو يمضي و


    قال : مرحباً بنسب قريب ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً في الدار


    فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاماً و جعل بينهما نفقة و ثياباً ثم


    ناولها خطامه فقال : اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير


    فقال رجل : يا أمير المؤمنين أكثرت لها ! قال عمر : ثكلتك أمك و الله


    إني لأرى أبا هذه و أخاها قد حاصرا حصناً زماناً فافتتحناه ثم أصبحنا


    نستفيء سهمانهما فيه


    ذكر خلافته :


    قال حمزة بن عمرو : توفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من

    جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة ، فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة

    موت أبي بكر . عن جامع بن شداد ، عن أبيه ، قال : كان أول كلام تكلم به


    عمر حين صعد المنبر قال : اللهم إني شديد فليني ، و إني ضعيف فقوني ،

    و إني بخيل فسخني .
    الرضا بقضاء الله
    الإمام الشافعي:

    دع الأيام تفعل ما تشـــاء

    وطب نفسا إذا حكم القضاء

    ولا تجـــزع لحادثة الليالي

    فمـــا لحوادث الدنيا بقاء

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...