ابن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي
بن كعب بن لؤي . و أمه : حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو
بن مخزوم ، أسلم سنة ست من النبوة وقيل سنة خمس .
ذكر سبب إسلامه
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : اللهم أعز الإسلام بأحد
الرجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام فكان أحبهم إليه
عمر بن الخطاب رضي الله عنه . و عن شريح بن عبيد قال : قال
عمر بن الخطاب : خرجت أتعرض لرسول الله صلى الله عليه و سلم
قبل أن أسلم ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة
الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن قال : فقلت هذا و الله شاعر كما
قالت قريش قال : فقرأ إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا
ما تؤمنون قال : قلت : كاهن . قال : و لا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون
* تنزيل من رب العالمين * و لو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه
باليمين إلى آخر الآية فوقع الإسلام في قلبي . و عن أنس بن مالك ،
قال : خرج عمر متقلداً بالسيف فوجده رجل من بني زهرة
فقال : أين تعمد يا عمر ؟ قال : أريد أن أقتل محمداً .
قال : و كيف تأمن في بني هاشم و بني زهرة و قد قتلت محمداً ؟
فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبأت و تركت دينك الذي أنت عليه .
قال : أفلا أدلك على العجب ؟ يا عمر إن أختك و ختنك قد صبوا و
تركا دينك الذي أنت عليه فمشى عمر ذا مراً حتى أتاهما و عندهما
رجل من المهاجرين يقال له خباب فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت .
فدخل عليهما فقال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟
قال : و كانوا يقرأون طه فقالا : ما عدا حديثاً تحدثناه بيننا
قال : فلعلكما قد صبوتما فقال له ختنه : أرأيت يا عمر إن كان
الحق في غير دينك ؟ فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئاً شديداً فجاءت
أخته فدفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمي وجهها ،
فقالت و هي غضبى : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير
دينك أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله .
فلما يئس عمر قال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه و كان عمر
يقرأ الكتب ـ فقالت أخته :إنك رجس و لا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل
أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى قوله إنني
أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني و أقم الصلاة لذكري فقال عمر دلوني
على محمد . فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : أبشر يا
عمر فإني أرجوا أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم لك
ليلة الخميس اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام
قال : و رسول الله صلى الله عليه و سلم في الدار التي في أصل الصفا
فانطلق عمر حتى أتي الدار . قال : و على الباب حمزة و طلحة و ناس من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلما رأى حمزة و جل الناس
من عمر قال حمزة : نعم هذا عمر ، فإن يرد الله بعمر خيراً يسلم و يتبع
النبي صلى الله عليه و سلم ، و إن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً
قال : و النبي صلى الله عليه و سلم داخل يوحى إليه . قال : فقام رسول
الله صلى الله عليه و سلم حتى أتي عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف
فقال : ما أنت منتهياً يا عمر حتى ينزل الله ـ يعني بك ـ من الخزي
والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب اللهم
أعز الدين بعمر بن الخطاب . فقال عمر : أشهد إنك لرسول الله فأسلم و
قال : اخرج يا رسول الله .
تابع
وعن ابن عباس ، قال : سألت عمر بن الخطاب لأي شيء سميت الفاروق ؟
قال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ، ثم شرح الله صدري للإسلام
فقلت : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، فما في الأرض نسمة
أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقلت : أين رسول الله ؟ فقالت أختي : هو في دار
الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا فأتيت الدار و حمزة في
أصحابه جلوس في الدار ، و رسو ل الله صلى الله عليه و سلم
في البيت فضربت الباب ، فاستجمع القوم فقال لهم حمزة: ما لكم ؟
قالوا : عمر بن الخطاب قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم
فأخذ بمجامع ثيابه ثم هزه هزة فما تمالك أن وقع على ركبته ،
فقال : ماأنت بمنته يا عمر ؟ قال : قلت أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ، قال : فكبر
أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد . قال : فقلت : يا رسول
الله ألسنا على الحق إن متنا و إن حيينا ؟ قال : بلى و الذي
نفسي بيده إنكم على الحق إن متم و إن حييتم . فقلت : ففيم الاختفاء ؟
و الذي بعثك بالحق لنخرجن فأخرجناه في صفين ، حمزة في أحدهما ،
و أنا في الآخر ، له كديد ككديد الطحين ، حتى دخلنا المسجد .
قال : فنظرت إلي قريش و إلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها فسماني
رسول الله يومئذ الفاروق . يتبع
ا
وصف عمر رضي الله عنه
كان أبيض أمهق ، تعلوه حمرة ، طوالاً أصلع أجلح ، شديد حمرة العين ،
في عارضه خفة و قال وهب : صفته في التوراة : قرن من حديد ، أمير شديد .
ذكر أولاده
كان له من الولد عبد الله ، و عبد الرحمن ، و حفصة : أمهم زينب بنت مظعون
، و زيد الأكبر و رقية : أمهما أم كلثوم بنت علي ، و زيد الأصغر و
عبيد الله : أمهما أم كلثوم بنت جرول ، و عاصم : أمه جميلة ، و
عبد الرحمن الأوسط : أمه لهية أم ولد و عبد الرحمن الأصغر : أمه أم ولد ،
و فاطمة : أمها أم حكيم بنت الحارث ، و عياض : أمه عاتكة بنت زيد ،
و زينب : أمها فكيهة أم ولد .
ذكر نزول القرآن بموافقته
عن أنس قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وافقت ربي عز و جل
في ثلاث . قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى ، فنزلت
و اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى و قلت : يا رسول الله إن نساءك يدخل
عليهن البر و الفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن . فنزلت آية الحجاب .
و اجتمع على رسول الله صلى الله عليه و سلم نساؤه في الغيرة
فقلت : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن . فنزلت كذلك .
حديث متفق عليه .
ذكر جملة من مناقبه و فضائله :
قال أهل العلم ، لما أسلم عمر عز الإسلام ، و هاجر جهراً و شهد بدراً و
أحداً و المشاهد كلها . و هو أول خليفة دعي بأمير المؤمنين ، و أول
من كتب التاريخ للمسلمين ، و أول من جمع القرآن في المصحف و أول من
جمع الناس على صلاة التراويح و أول من عس في عمله ، و حمل الدرة و
أدب بها ، و فتح الفتوح ، و وضع الخراج و مصر الأمصار ،و استقضى القضاة ،
و دون الديوان ، و فرض الأعطية ، و حج بأزواج رسول الله صلى الله عليه
و سلم في آخر حجة حجها . و عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه و سلم ،
قال : قد كان في الأمم محدثون ، فإن يكن في أمتي فعمر . حديث متفق عليه
. و عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لعمر :
و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك .
أخرجاه في الصحيحين . و عن ابن عمر ، قال : استأذن عمر الرسول صلى
الله عليه و سلم في العمرة ، فقال : يا أخي أشركنا في صالح دعائك و
لا تنسنا . و عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة . و عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم
قال : أشد أمتي في أمر الله عمر .
و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال : رأيت الناس مجتمعين في صعيد فقام أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين ،
و في بعض نزعه ضعف و الله يغفر له . ثم أخذها عمر فاستحالت في يده غرباً ،
فلم أر عبقرياً يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن . حديث متفق على صحته .
و عنه قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يحدث فقال : بينما أنا نائم
أتيت بقدح فشربت منه حتى إني أرى الري يخرج من أطرافي ثم أعطيت فضلي عمر
فقالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : العلم . و هذا متفق على
صحته
ذكر خلافته :
قال حمزة بن عمرو : توفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من
جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة ، فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة
موت أبي بكر . عن جامع بن شداد ، عن أبيه ، قال : كان أول كلام تكلم
به عمر حين صعد المنبر قال : اللهم إني شديد فليني ، و إني ضعيف فقوني ،
و إني بخيل فسخني .
:
ذكر اهتمامه برعيته :
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : خرجت مع عمر رضي الله عنه إلى السوق
فلحقته امرأة شابة فقالت : يا أمير المؤمنين هلك زوجي و ترك صبية صغاراً و
الله ما ينضجون كراعاً ، و لا لهم زرع و لا ضرع و خشيت عليهم الضبع و
أنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري و قد شهد أبي الحديبية مع
النبي صلى الله عليه و سلم فوقف معها عمر و لو يمضي و
قال : مرحباً بنسب قريب ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً في الدار
فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاماً و جعل بينهما نفقة و ثياباً ثم
ناولها خطامه فقال : اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير
فقال رجل : يا أمير المؤمنين أكثرت لها ! قال عمر : ثكلتك أمك و الله
إني لأرى أبا هذه و أخاها قد حاصرا حصناً زماناً فافتتحناه ثم أصبحنا
نستفيء سهمانهما فيه
ذكر خلافته :
قال حمزة بن عمرو : توفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من
جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة ، فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة
موت أبي بكر . عن جامع بن شداد ، عن أبيه ، قال : كان أول كلام تكلم به
عمر حين صعد المنبر قال : اللهم إني شديد فليني ، و إني ضعيف فقوني ،
و إني بخيل فسخني .
بن كعب بن لؤي . و أمه : حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو
بن مخزوم ، أسلم سنة ست من النبوة وقيل سنة خمس .
ذكر سبب إسلامه
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : اللهم أعز الإسلام بأحد
الرجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام فكان أحبهم إليه
عمر بن الخطاب رضي الله عنه . و عن شريح بن عبيد قال : قال
عمر بن الخطاب : خرجت أتعرض لرسول الله صلى الله عليه و سلم
قبل أن أسلم ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة
الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن قال : فقلت هذا و الله شاعر كما
قالت قريش قال : فقرأ إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا
ما تؤمنون قال : قلت : كاهن . قال : و لا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون
* تنزيل من رب العالمين * و لو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه
باليمين إلى آخر الآية فوقع الإسلام في قلبي . و عن أنس بن مالك ،
قال : خرج عمر متقلداً بالسيف فوجده رجل من بني زهرة
فقال : أين تعمد يا عمر ؟ قال : أريد أن أقتل محمداً .
قال : و كيف تأمن في بني هاشم و بني زهرة و قد قتلت محمداً ؟
فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبأت و تركت دينك الذي أنت عليه .
قال : أفلا أدلك على العجب ؟ يا عمر إن أختك و ختنك قد صبوا و
تركا دينك الذي أنت عليه فمشى عمر ذا مراً حتى أتاهما و عندهما
رجل من المهاجرين يقال له خباب فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت .
فدخل عليهما فقال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟
قال : و كانوا يقرأون طه فقالا : ما عدا حديثاً تحدثناه بيننا
قال : فلعلكما قد صبوتما فقال له ختنه : أرأيت يا عمر إن كان
الحق في غير دينك ؟ فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئاً شديداً فجاءت
أخته فدفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمي وجهها ،
فقالت و هي غضبى : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير
دينك أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله .
فلما يئس عمر قال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه و كان عمر
يقرأ الكتب ـ فقالت أخته :إنك رجس و لا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل
أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى قوله إنني
أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني و أقم الصلاة لذكري فقال عمر دلوني
على محمد . فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : أبشر يا
عمر فإني أرجوا أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم لك
ليلة الخميس اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام
قال : و رسول الله صلى الله عليه و سلم في الدار التي في أصل الصفا
فانطلق عمر حتى أتي الدار . قال : و على الباب حمزة و طلحة و ناس من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلما رأى حمزة و جل الناس
من عمر قال حمزة : نعم هذا عمر ، فإن يرد الله بعمر خيراً يسلم و يتبع
النبي صلى الله عليه و سلم ، و إن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً
قال : و النبي صلى الله عليه و سلم داخل يوحى إليه . قال : فقام رسول
الله صلى الله عليه و سلم حتى أتي عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف
فقال : ما أنت منتهياً يا عمر حتى ينزل الله ـ يعني بك ـ من الخزي
والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب اللهم
أعز الدين بعمر بن الخطاب . فقال عمر : أشهد إنك لرسول الله فأسلم و
قال : اخرج يا رسول الله .
تابع
وعن ابن عباس ، قال : سألت عمر بن الخطاب لأي شيء سميت الفاروق ؟
قال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ، ثم شرح الله صدري للإسلام
فقلت : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، فما في الأرض نسمة
أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقلت : أين رسول الله ؟ فقالت أختي : هو في دار
الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا فأتيت الدار و حمزة في
أصحابه جلوس في الدار ، و رسو ل الله صلى الله عليه و سلم
في البيت فضربت الباب ، فاستجمع القوم فقال لهم حمزة: ما لكم ؟
قالوا : عمر بن الخطاب قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم
فأخذ بمجامع ثيابه ثم هزه هزة فما تمالك أن وقع على ركبته ،
فقال : ماأنت بمنته يا عمر ؟ قال : قلت أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ، قال : فكبر
أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد . قال : فقلت : يا رسول
الله ألسنا على الحق إن متنا و إن حيينا ؟ قال : بلى و الذي
نفسي بيده إنكم على الحق إن متم و إن حييتم . فقلت : ففيم الاختفاء ؟
و الذي بعثك بالحق لنخرجن فأخرجناه في صفين ، حمزة في أحدهما ،
و أنا في الآخر ، له كديد ككديد الطحين ، حتى دخلنا المسجد .
قال : فنظرت إلي قريش و إلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها فسماني
رسول الله يومئذ الفاروق . يتبع
ا
وصف عمر رضي الله عنه
كان أبيض أمهق ، تعلوه حمرة ، طوالاً أصلع أجلح ، شديد حمرة العين ،
في عارضه خفة و قال وهب : صفته في التوراة : قرن من حديد ، أمير شديد .
ذكر أولاده
كان له من الولد عبد الله ، و عبد الرحمن ، و حفصة : أمهم زينب بنت مظعون
، و زيد الأكبر و رقية : أمهما أم كلثوم بنت علي ، و زيد الأصغر و
عبيد الله : أمهما أم كلثوم بنت جرول ، و عاصم : أمه جميلة ، و
عبد الرحمن الأوسط : أمه لهية أم ولد و عبد الرحمن الأصغر : أمه أم ولد ،
و فاطمة : أمها أم حكيم بنت الحارث ، و عياض : أمه عاتكة بنت زيد ،
و زينب : أمها فكيهة أم ولد .
ذكر نزول القرآن بموافقته
عن أنس قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وافقت ربي عز و جل
في ثلاث . قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى ، فنزلت
و اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى و قلت : يا رسول الله إن نساءك يدخل
عليهن البر و الفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن . فنزلت آية الحجاب .
و اجتمع على رسول الله صلى الله عليه و سلم نساؤه في الغيرة
فقلت : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن . فنزلت كذلك .
حديث متفق عليه .
ذكر جملة من مناقبه و فضائله :
قال أهل العلم ، لما أسلم عمر عز الإسلام ، و هاجر جهراً و شهد بدراً و
أحداً و المشاهد كلها . و هو أول خليفة دعي بأمير المؤمنين ، و أول
من كتب التاريخ للمسلمين ، و أول من جمع القرآن في المصحف و أول من
جمع الناس على صلاة التراويح و أول من عس في عمله ، و حمل الدرة و
أدب بها ، و فتح الفتوح ، و وضع الخراج و مصر الأمصار ،و استقضى القضاة ،
و دون الديوان ، و فرض الأعطية ، و حج بأزواج رسول الله صلى الله عليه
و سلم في آخر حجة حجها . و عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه و سلم ،
قال : قد كان في الأمم محدثون ، فإن يكن في أمتي فعمر . حديث متفق عليه
. و عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لعمر :
و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك .
أخرجاه في الصحيحين . و عن ابن عمر ، قال : استأذن عمر الرسول صلى
الله عليه و سلم في العمرة ، فقال : يا أخي أشركنا في صالح دعائك و
لا تنسنا . و عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة . و عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم
قال : أشد أمتي في أمر الله عمر .
و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال : رأيت الناس مجتمعين في صعيد فقام أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين ،
و في بعض نزعه ضعف و الله يغفر له . ثم أخذها عمر فاستحالت في يده غرباً ،
فلم أر عبقرياً يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن . حديث متفق على صحته .
و عنه قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يحدث فقال : بينما أنا نائم
أتيت بقدح فشربت منه حتى إني أرى الري يخرج من أطرافي ثم أعطيت فضلي عمر
فقالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : العلم . و هذا متفق على
صحته
ذكر خلافته :
قال حمزة بن عمرو : توفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من
جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة ، فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة
موت أبي بكر . عن جامع بن شداد ، عن أبيه ، قال : كان أول كلام تكلم
به عمر حين صعد المنبر قال : اللهم إني شديد فليني ، و إني ضعيف فقوني ،
و إني بخيل فسخني .
:
ذكر اهتمامه برعيته :
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : خرجت مع عمر رضي الله عنه إلى السوق
فلحقته امرأة شابة فقالت : يا أمير المؤمنين هلك زوجي و ترك صبية صغاراً و
الله ما ينضجون كراعاً ، و لا لهم زرع و لا ضرع و خشيت عليهم الضبع و
أنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري و قد شهد أبي الحديبية مع
النبي صلى الله عليه و سلم فوقف معها عمر و لو يمضي و
قال : مرحباً بنسب قريب ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً في الدار
فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاماً و جعل بينهما نفقة و ثياباً ثم
ناولها خطامه فقال : اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير
فقال رجل : يا أمير المؤمنين أكثرت لها ! قال عمر : ثكلتك أمك و الله
إني لأرى أبا هذه و أخاها قد حاصرا حصناً زماناً فافتتحناه ثم أصبحنا
نستفيء سهمانهما فيه
ذكر خلافته :
قال حمزة بن عمرو : توفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من
جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة ، فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة
موت أبي بكر . عن جامع بن شداد ، عن أبيه ، قال : كان أول كلام تكلم به
عمر حين صعد المنبر قال : اللهم إني شديد فليني ، و إني ضعيف فقوني ،
و إني بخيل فسخني .