دروس في الايمان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • abbas A. hade
    عضو فعال
    • May 2003
    • 56

    #1

    دروس في الايمان

    كما تعيشون تموتون وكما تموتون تعيشون :

    ان هذه الحياة لهي مقدمة الى حياة الاخرة الابدية فالانسان اذا حيا حياة حيوانية تكون نتيجتها تعلقه بالملذات والشهوات وعدم الالتحاق بالعالم الاعلى وعدم الشوق الى الجنة ويكون هذا الشخص مثل الطفل يجري وراء الرقي الزائف فالطفل تراه في كل لحظة ينشد لشي ما مرة يلعب ومرة يأكل وعندما يصل الى الثلاثين او الاربعين يجد لعبة اكبر وهي لعبة الشهوة والفساد الاجتماعي وشهوة الحديث .

    لماذا الشهوات ؟ :

    لماذا الله خلق الجمال والنساء الجميلات والملذات و....و...و..و....و ان هذه الزينة من جمال وملذات هي امتحان الى الانسان والى النفس البشرية لكي يتبين ايهما يذهب الى الجنة وايهم يذهب الى النار ومن الذي ينجرف ومن الذي يجاهد نفسه فالله خلق هذه الملذات لامتحان الانسان لكي يرى من يصبر ومن يجزع وليس ليتصاغر بالانسان امام الجمال والمال يجب عليك ان لا تنسى الاخرة عندما تتلذذ بالمال او الطعام ولا يتعلق فلبك بهذه الاشياء لكي لا يقسوا ولا تنسى ذكر الله اخلع عنك حب الدنيا واعلم ان الدنيا دار امتحان والاخرة هي الحياة الحقيقة وهي التي تحدد مصيرك اما ناجح او خاسر فلا تخسر وتضيع نفسك دنيا واخرة ان الله لمع المحسنين .

    الجزع نتيجة جحتمية لعدم ادراك عظمة الاخرة :

    عندما تنزعج تتجرع الغصص فيصل بك الحال الى الانزواء فلا حديث لك ولا بسمة ولا صبر ولا طاقة لانك لم تدرك الاخرة وعظمتها ولا تعلم بما فيها من مقامات ومغانم فاذا الم بك ضرر بسيط تجزع ولا تصبر لانك لا تدرك ان مصائب الدنيا لا تساوي ذرة من مصائب القبر ويوم الحساب وعالم البرزخ فاصبر فان الله مع الصابرين ومن كان مع الله كان الله معه وتوكل على الله فهو حسبك في كل شي وماتشاؤون الا ان يشاء الله وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شرا لكم واعلم ان المصائب هي امتحان لك ولصالحك في نفس الوقت ان الله عادل وليس ظالم انما الانسان هو ظالم لنفسه لاعتقاده الخاطئ ان ما يصيبه من بلاء ليس في صالحه ولا تجزع لكي ينزرع الايمان في قلبك .


    ميزان الاعمال مرهو بالتعلق باله واليوم الاخر:

    لقد حدد الله قاعدة الاستقامة والصلاح للمؤمنين فالذي يحب المال والجاه يبتعد عن الاخرة وعن الله ويتعلق بالدنيا فيجب ان يكون قلبك مع الله واليوم الاخر ويوم القيامة فيجب ان يتمكن الايمان من قلبك لكي لا تتطاول على ارتاكب االمعاصي واللمم واذا اخطأت اتجهت الى الله تبكي وتئن وترجوه متضرعا لكي يغفر لك فالشخص المستقيم يخشى الله ويخاف من عقابه ويخاف يوم القيامة سأذكر لكم حكاية صغيرة ولكن معناها كبير جدا والعبرة منها اكبر :

    كان السجاد ( ع ) راكبا جمل وبعد مدة وقف الجمل عن التحرك وقام السجاد ورفع يده لكي يضربه ولكن فجأة تراجع وانزل يده وقال في نفسه :

    عندما يسئلني الله لماذا ضربت الجمل وماهو حقي في ذلك ماذا سأقول ؟؟؟؟؟

    الخلاصة هي

    اذا دعتك قدرتك ان تظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك .

    من بركات المهدي يكتمل الايمان ويصلح العمل :

    ان الايمان باليوم الاخر والايمان بالله والتعلق به يستلزم التصديق والاعتقاد بوجود الجنة والنار فالعمل الصالح الخالص لوجه الله علامة من علامات الايمان فيجب ان يكون ذلك مطابق لإيمانك لكي تصلح دنيا واخرة فأصلح بينك وبين الله لكي تصلح بينك وبين خلق الله , يقال ان :

    عند ظهور الامام المهدي ستنضج العقول ويزداد الايمان ويزداد الاعتقاد والتصديق بوجود الجنة والنار ويقال ايضا ان البنت الجميلة على زمن الامام المهدي تخرج من بغداد الى الشام بدون ان تصاب بأذى لا هي ولا مجوهراتها .

    روح الايمان عطاء الله :

    ان الايمان عطاء الهي وفيض من الله ليس من عند الانسان وليس له دخل فيه بل ان الانسان يصوغ هذا الايمان ويرزعه في قلبه عن طريق اشعة هذا الايمان اي ان الانسان يرتب الجسم الايماني اما الايمان وروح الايمان لا يستطيع الانسان ان يتدخل فيها لانه مختص بالله تعالى ويتحلى المسلم بروح الايمان من خلال اداء الواجبات وخشوع القلب والخضوع الى الله تعالى والتعلق به وبعد ان يعرف الانسان الله وماخلق تنمي في نفسه غريزة التدين والخوف من الله والرهبه من عقابه ويعرف ان كل مافي هذه الدنيا من مخلوقات تدين لله بالولاء والوفاء والعبادة فأعلم ايها الانسان ان الافتخار ليس بالمال او القوة او الشجاعه او صنعة لديك من مصنوعات الحياة بل الافتخار هو الابتعاد عن المعاصي والشهوات وعدم السقوط في الاغلال الشيطانية ومعرفة الضلالة من الهدى ومعرفة الله واطاعته والغني غني الدين والعقل ليس المال والجاه والفقير فقير الدين والعقل لان المال لا ينفع الانسان اذا كان كافرا او كان في غفلة عن الله والاخرة بسم الله الرحمن الرحيم (( يوم لا ينفع لا ماال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم )) القلب السليم هو القلب المؤمن الخاشع المتذلل لله الخالي من الكفر والمعاصي والشهوات والحقد هذا هو القلب السليم فلتكن قولوبكم سليمة لتكونو سالمين دنيا واخرة .

    ما قيمة الروح في مقابل الحبيب :

    ان الاسلام الذي تنهج به ويقوله لسانك ليس بالشي المهم والاعمال التي تتظاهر بها ليست مهمه الى تلك الدرجة لان الله هو الذي يقبل منك صلاتك وقيامك وزكاتك وحجك فلا تعتقد انك قمت بعمل مهم في الوقت الذي لا ينتفع فيه سواك

    المال الذي عندك هو مال الله لان الله اعطاك واعطى الفقير ايضا والتوفيق من الله فلماذا تمن على الاخرين ؟؟ واي منه هذه ؟؟؟؟؟

    ان كل هذه النعم هي نعم الله وانت تأخذه من عند الله لان الله هو المنان على عبيده لا احد يستطيع ان يرزق نفسه بنفسه بدون توفيق من الله فلماذا هذه المنه في نعم الله التي هي في الاصل من عند الله وليست من صنع يدك ؟؟؟؟؟؟ هل تظن انك قد وصلت الى درجات الايمان العاليه ؟؟؟؟؟ لا لايمكنك ان تصل وانت تتظاهر بالاعمال الظاهرية فالذي يصل الى درجة الايمان ستتغذى روحه وصبح محجوبا من التباهي والتفاخر والمنه بما حظي به من تبدل اساسي في افكاره وروحه من خلال اعطائه الله هداية خاصة ولا يصح الى الانسان ان يتفاخر بدينه بين الناس لان الهداية من الله ومثلما اعطاك الله الهداية يستطيع ان يسلبها منك بمثل مااعطاك ايها فيجب ان تخلو بنفسك في الوقت الذي تريد ان تتفاخر فيه وتتفاخر بينك وبين ربك لكي لا تذهب اعمالك هباء منثورا ولا تذهب مثل السراب تذروه الرياح ويصبح رياء , اسعى الى الاخرة والى رياض الجنة التي لاتقاس برياض الدنيا معا انك لا تسعى اليها بمقدار 1% بالنسبة لسعيك في الدنيا والحصول على ملذاتها يجب ان تعرف رياض الجنة وتنفق اموالك في سبيل الله ولوجه الله ولا تكن مثل الذي اذا كان لديه دراهم اعطى الفقير واذا كان لديه دينار منعه عن الفقير بحجه انه لا يملك غيره ولا يملك دراهم وان الله هو الغتي ويغني الفقير والغني ولكن هلى تعلم ان هذا الدينار او الدرهم سيخرجك من كربه من كربات الاخرة فهل تعلم هذا الا من سامع الا من مذكر كل مشغول في شهوته وشياطينه الدنيوية

    وجوب كسب العلم الديني وفضيلته :

    فضيلة هذا العلم حيث يروي لنا رسوال الله ( ص ) : من احب ان ينظر الى عتقاء الله من النار فلينظر الى المتعلمين فوالذي نفسي بيده مامن متعلم يختلف الى باب العلم الاكتب الله له بكل قدم عبادة سنة وبنى الله له بكل قدم مدينة في الجنة يمشي على الارض وهي تستغفر له وتشهد الملائكة انهم عتقاء الله من النار .

    فما بالك اذا كانت هذه العبادة لمدة سنة تصدر عن جاهل او عبادة شخص يروم النور لساعة في طلب نور العلم والفهم تناسبا مع العمل , على الانسان ان يعرف علم الله والنبي وعلم المذاهب ومعرفه الواجبات والمحرمات وآفات النفس والعمل وعليه ان يعرف كيف يذلل الصعوبات .

    العبادة والعلم :

    اذا خليت العبادة من التعقل والفهم فلا يمكن ان يصلك جسمك لما ترنو اليه ولكن العبادة التوام مع الفهم والعلم يمكن ان تصل بالانسان الى مكان ما, ان الشخص الذي لا يدرك عظمة الله وحكمته واسمائه وصفاته الجمالية والجلالية لا نمو ولا رقي لعقله ولا يمكن ان توصله الى المقامات العالية فعليك ان تعرف ان الله هو الخالق والصانع وانت المخلوق والمصنوع وعليك ان تتيقن ان الله هو المربي وهو الذي يمنح الرقي . الانسان لا يحصل على شي الا بعد سعي حثيث فاالعمل بدون علم معناه عدم العمل

    دفع الفساد بالفساد سببه الجهل :

    على سبيل المثال الجاهل عندما يريد ان ينهى عن المنكر يأتي باعمال منكره مثلا :

    ذهب أشخاص أربعة الى المسجد الى الصلاة اذ بصدق أحدهم متعمدا اثناء الصلاة في المسجد فأرتكب مكروها فاراد الثاني الذي يقف بجانبه ان يصلح الامر قائلا لماذا فعلت ذلك قاطعا صلاته فقال الثالث ان صلاتكما باطلة وقال الرابع الحمدالله الذي لم يجعلني انطق بحرف واحد , يريد ان ينهى عن المنكر مضمنا نهيه بالسباب الذي يذهب بماء وجه المؤمن ان السب هو احد المنكرات التي مارستها ويتصوره انه نهى عن المنكر فمثلا يتبول احدهم مستقبلا القبلة فيقال له : لماذا تفعل هذا يا كلب من اين لك معرفه خطأه القطعي من اين لك ان تعلم بانه كان يعرف باستقباله للقبلة او كان على ريب في الامر ان ولد الطرف له الحق في محاججة الساب في محكمة العدل الالهي يوم القيامة سائلا الساب لماذا نسبتني الى الكلب ناهيك عن حقانية المسبوب بتعزيز الساب.
    املي ان تكون مجالسنا مجالس علم تزيد لمعلوماتنا الدينية علما اضافيا لان علامة العلم الخشوع وعلامة الجهل الغرور وكلما زاد جهل الانسان زاد غروره وكلما زاد علمه زاد تواضعه

    كيف اصدر عن خجل في مواجهة الحبيب

    لما لم تعمله يداي من عمل لائق في حضرته


    أجنحة الملائكة فراش لطلاب العلم :

    عن الرسول ( ص ) : من سار في طلب العلم فرشت له الملائكة اجنحتها تحت قدميه , ومن هذا المنطلق سوف نحكي لك حكاية اعجازية وهي :

    كان في احد الايام عدة من طلاب العلم يرومون ان يكونوا من اهل الفهم طالبين تعلم مبطلات الاعمال وآفات النفس ويرغبون صلاح دينهم بالذهاب الى دار احد المحدثين لاستماع حديث منه وكان الوقت متاخرا فقال احدهم لنعجل المسير علنا نصل في الوقت المناسب فصادفوا شخصا جاهلا في طريقهم فأراد ان يسخر منهم فقال لهم : لا تعجلو في المسير ياسادة فتتسببوا في الحاق الضرر باجنحة الملائكة وفجأة وبعد اكماله الجملة شاهد الجميع انكامش هذا الساخر في مكانه لم يتمكن ان يحرك قدما واحدة وهكذا حتى آخر عمره لما قام به من استخفاف بحديث خاتم الانبياء محمد ( ص ) .

    الايمان ودرجاته :

    عن الامام الصادق ( ع ) : وانما تمسكتم بأدنى الاسلام واياكم وان يفر من ايديكم ان الايمان الضعيف يجر صاحبه الى المخاطر .

    عن الرسول ( ص ) : من سرته حسنته واساءته سيئته فهو مؤمن .

    ان من المسلم به هو انفطار القلب على الايمان بالغيب وبالفطرة ايضا يعلم ان هناك عقابا وثوابا لكل الاعمال , فبضربك لطفل او تعرض لأحد في ظهر الغيب او ماشابه سوف تؤدي بك غدا الى الوقوف في محكمة الله لتجيب ولكنك تسال نفسك عنما تقف امام الله بأي شي سوف تجيب وهذا من علامات الايمان .

    ليس بالعلم وحدة يحصل الايمان \بل ان الالتصاق الخاشع والتذلل في مقابل المحبوب علاوة على المعرفة بالله وبالاخرة يمكن احتسابه ايمانا.
    أقتربت الســـــــAHـــــــــــــــــاعة

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...