الوصايا الإلهية في الإجازة الصيفية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • جندل العنزي5
    عضو فعال

    • Feb 2000
    • 947

    #1

    الوصايا الإلهية في الإجازة الصيفية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الوصايا الإلهية في الإجازة الصيفية
    د.ناصر بن يحيى الحنيني

    الحمد لله الواحد العزيز الوهاب ، موفق العباد لما ينجيهم من أليم العقاب ، وما يكون لهم ذخراً يوم الحساب ، والصلاة والسلام على خير خلق الله المصطفى الأواب ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الحساب ما بعد :
    أيها المسلمون ، من أعظم نعم الله على العبد أن يوفق للخير والطاعة ، وأن يوفق لكل ما يحبه الله ويرضاه ؛ بل هو دليل على رضاء الله عن العبد ، ومن وجد ذلك فليحمد الله وليخلص في عمله ويزيد منه ،
    { والذين اهتدوا زادهم هدىً وآتاهم تقواهم } ، وإن من المواسم التي ينقسم فيها الناس في كيفية الاستفادة منها موسم الإجازة الصيفية حيث توفرُ الوقت الكبير مع قلة المشاغل ، وراحةُ البال ، وفي بعض الأحيان وفرةُ المال ، فالتوفيق والتسديد في استغلال هذه الإجازة منحة ربانية،وأعطية إلاهية ،نسأل الله أن لا يحرمنا وإياكم منها ، وحتى نكون ممن وفق وسدد لاستغلال هذه الإجازة على الوجه المرضي، علينا بالرجوع إلى الوصايا التي أوصانا بها مولانا في كتابه أ و على لسان رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ، وإليكم هذه الوصايا المعينة والتي بإذن الله تكون سبباً في التوفيق والتسديد في هذه الإجازة وهي ليست جامعة لكل شيء ولكل لعلها ذكرت بعض المهم مما يجب فنقول وبالله التوفيق ومنه الإعانة والتسديد :الوصية الأولى : قال سبحانه :{ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله } وصية الله للأولين والآخرين للكبار والصغار والرجال والنساء وللأغنياء والفقراء لكل أحد ، تقوى أيها المؤمنون :أيها الشباب ينبغي أن تكون ملازمةً لنا في سفرنا وحضرنا ،في برنا وبحرنا وجونا، في السوق والمنزل ،والعمل والشارع،وفي أماكن الترفيه وأمام الشاشات ، وفي المهرجانات ، وفي قصور الأفراح والاستراحات لاتنس أخي المسلم وصية ربك في خضم الفرحة والسرور، واعلم أن الذي أنعم عليك بهذا الفرح يستطيع أن يسلبك إياه في لحظة واحدة وفي غمضة عين، فعليك بتقوى الله التي بها تزيد النعم وترفع النقم، بأن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية باتباع أوامره واجتناب نواهيه ولنتق الله حق التقوى ، وهي التي قال عنها ابن مسعود : " أن يطاع الله فلايعصى ، ويشكر فلا يكفر ، وأن يذكر فلا ينسى"أ.هـ {يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون }.الوصية الثانية : جاء في الأثر الصحيح : ( اغتنم خمساً قبل خمس ، حياتَك قبل موتك ، وصحتَك قبل سقمك ، وفراغَك قبل شغلك ، وشبابَك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك).
    هذه الوصية الجامعة لكل خير تدور حول أمر واحد وهو استغلال الحياة والعمر في طاعة الله وما يقرب من الله قبل أن تحول بينك الحوائل وتعوقك العوائق ، فيا من تتمتع بالصحة والعافية والوقت والشباب والغنى تذكر نعمة الله عليك ولا تفرط فيها واغتنم هذه الفرص التي إذا ذهبت لن تعود ، فإذا ذهب الشباب فلا يعود وإذا جاء الموت فلا رجعة ، اغتنم هذه الإجازة والفراغ قبل أن تأتي الشواغل فلا تستطيع التقرب و لا العبادة والاستفادة ، وإليك بعضَ المقترحات التي قد تساهم في شغل الوقت والفراغ فيما يعود علينا بالنفع إذا كان الإنسان جاداً وصادقاً وقد عقد العزم على الاستفادة منها ، ومن هذه المقترحات:
    أولاً :
    شغل الوقت بكتاب الله ، إما بالتسجيل في حلق تحفيظ القرآن للكبار والموظفين والشباب والصغار والنساء ، ومحاولةُ الاستفادة وحفظُ كتاب الله واتقانُ تلاوته حتى ننال أعلى الدرجات ونقرأه كما يريده ربنا جل وعلا ، أخي الحبيب لعلك تتقبل منى هذا العتاب ولا يكن في صدرك حرج علي ، أليس من النقص والعيب أن تصبح شاباً يافعاً وقد تكون تدرس في إحدى المدارس الثانوية أو إحدى الجامعات ، أو تكونَ رباً لأسرة وأبناء ، وأنت لا تستطيع قراءة القرآن القراءة الصحيحة ، وإذا ما كُلِّمت تقول: لا أجد الوقت ، إن شغل ساعات عمرك في كتاب الله هي من أفضل القربات وأعظم الحسنات وأكثرها فالله الله فإن الذي يتلو القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ،
    وهمسة أخرى إلى من يقرأ القرآن ولكنه لم يحفظه وتمر عليه السنوات وهو يفرط في هذا الفضل العظيم ، نقول ولله الحمد انتشر في الآونة الأخيرة الدورات المكثفة لحفظ القرآن كاملاً أو نصفه خلال أشهر الإجازة ، فما أعظمها من غنيمة باردة تقدم بين يديك وتقضي على التسويف الذي أضاع عمرك ، وتذكر قول نبيك الكريم صلى الله عليه وسلم :
    (خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) وقوله : (أقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه )
    .
    ثانياً: استغلال الإجازة بتحصيل العلم النافع فإن طلب العلم وتعلم العلوم الشرعية من أعظم القربات فقد قال صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة ) ، ويقول : صلى الله عليه وسلم : (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) فإذا وفق الإنسان لطلب العلم هذا دليل على توفيق الله ورضاه عنه ، وقد يسر الله لنا في هذه الإجازة الدروس والدورات العلمية المكثفة في المساجد في غالب المدن ولله الحمد والمنة ، فيا أخي احرص على هذه العبادة العظيمة التي لم يأمر الله نبيه أن يطلب الزيادة من شيء سوى العلم فقال جل وعلا : ( وقل رب زدني علماً )
    ، والآن هذه الدروس في المساجد وتسجل وتباع في التسجيلات وتبث في بعض وسائل الإعلام الحديثة وغيرها، فياأخي المسلم اجعل هذه الإجازة نقطة تحول لك ولعائلتك ولأبناءك وأنت أيها الشاب عليك بالجد واستغلال الوقت فيما ينفع أما يكفي ما مضى من أعمارنا .
    ثالثاً :
    المراكز الصيفية والأنشطة الثقافية والمخيمات الصيفية التي تقام في بعض الأماكن السياحية ، فاحرص أيها الشاب يامن تشتكي من الفراغ على شغل وقتك فيما يعود عليك بالنفع وينمي مهاراتك ويصقل شخصيتك حتى تكون عضواً نافعا لنفسه ودينه وأهله ومجتمعه .
    رابعاً:
    مجاورة بيت الله الحرام والمسجد النبوى والإكثار من ذكر الله والطاعة .
    خامساً:
    المبادرة بعقد دوريات بين الأقارب والجيران والأصحاب واستضافة بعض الدعاة وطلاب العلم لعقد مجالس للعلم والدعوة وذكر الله ولا بأس من الترفيه عن النفس بالمباح ومتابعة المفيد النافع في المجلات النافعة.
    سادساً: الحرص على شغل الوقت في اكتساب بعض المهارات والحرف التي تنفعك أيها الشاب في مستقبلك القادم مما يزيد في فرص العمل الوظيفة لك ، كتعلم الحاسوب والمهارات والعلاقات العامة وغيرها مع عدم الغفلة عما سبق ذكره .
    الوصية الثالثة : يقول سبحانه : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} وَقَالَ سبحانه : {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} ، أيها الأخ المبارك ، من أعظم ما يتعرض له المسلم في الوقت الحاضر ويزداد في أوقات الإجازة النظر إلى ما لايحل والذي يكون سبباً في الوقوع في المحرمات بل وفي الفواحش الكبيرة في بعض الأحيان –أعاذنا الله وإياكم منها - ، فيجب على الإنسان أن يمتثل أمر ربه فيغض بصره عن كل ما حرم الله ويجتنب الأماكن التي تكون سبباً في الوقوع في ذلك وإليك بعضاً منها :
    أولاً :
    الحذر من التمادي والغفلة في النظر إلى الشاشات و القنوات فكم هتكت من ستر البيوت وأعراض العفيفات ، وكم هيجت من الشهوات الكامنة ، فاحذر أخي أن تلقي بنفسك إلى التهلكة والطريق الموحشة .
    ثانياً :
    كثرة التسكع في الطرقات والأسواق مما يكون مظنة لكثرة النظر للغادين والرائحين فاحرص يارعاك الله على عدم الجلوس في الطرقات، وكثرة النزول للأسواق من غير حاجة فإن الشيطان يرفع رايته في السوق وهي أبغض البقاع إلى الله الوقت الطويل فهو مما يعرضك للفتنة .
    ثالثاً :
    الحذر من تتبع المواقع المحرمة عبر الإنترنت والافتتان بالصور التي تعرض فهي زيادة على تهييجها للغرائز وحثها على الوقوع في الزنا واللواط وغيرها فإنها تورث الأمراض النفسية المستعصية كما صرح بذلك بعض الأطباء النفسانيين حتى في بلاد الغرب، واحذر أن تكون عبداً لهواك وشهوتك ، وجاهد نفسك بارك الله فيك ومن ترك شيئاً عوضه الله خيراً منه .
    رابعاً : البعد عن الأماكن المختلطة كبعض الملاهي وأماكن الترفيه والتسوق والمهرجانات ، فإن فيها من الشر العظيم ما لا يعلمه إلا الله .
    وأخيراً أوجه نصيحة إلى أولياء الأمور وأقول : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) فتنبه لما ذكرناه سابقاً واحرص على حفظ زوجك وبناتك أولاً عن الذهاب إلى الأماكن التي تعرضهم للفتنة والافتتان بهم ، واحرص بارك الله فيك على متابعتهم ومعرفة ما يلج وما يخرج من بيتك فإن الشيطان لم يمت وكتب الله له الخلود إلى قيام الساعة والمعصوم من عصمه الله .الوصية الرابعة : قال جل وعلا:{ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله } ويقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ ) ويقول أيضاً : (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) .أيها المسلمون : هذه عبادة عظيمة افترضها الله على الأمة كلها (من رأى منكم ) وهي تهم الأمة كلها لأن نجاتها وقت الفتن والأزمات وعند حلول المصائب والمدلهمَّات مرتبط بقيام الأمة بهذه الفريضة من عدمها ، وتزداد أهمية الأمر والنهي وتعظم الحاجة إليه في أوقات الإجازات حيث تكثر المنكرات والوقوع في المحرمات ، فأنت أيها الأب المبارك والشاب الموفق مأمور بالأمر بالمعروف لكل أحد ونصحه وتوجيهه والمساهمة في الدعوة إلى الله بقدر ما تستطيعه من جهد وكلمة ونشر شريط أو كتاب أو دعوة عالم أو طالب علم لشغل أوقات الناس بالخير ، وكذلك نحن مأمورون بالنهي عن المنكر في الأسواق والإنكار على كل أحد ، وفي الشوارع على كل من تجاوز حدود الله وفي البقالات والتموينات التي تبيع ما لايرضي الله من المجلات وغيرها فهي مسؤوليتنا جميعاً ، ومن الأماكن التي ينبغي التواصي بالأمر والنهي فيها أماكن الأفراح والقصور والاستراحات ، فكم من عورة كشفت وكم من صوت للشيطان قد ارتفع ولا من منكر ، فالله الله بالإنكار حتى لا نعاجل بالعقوبة وسلب النعم التي نعيشها ، وكذلك أماكن اللهو والترفيه والأنكار على أصحابها الذين لا ينظرون إلى ما يغضب الله بقدر ما ينظرون إلى الربح المادي هدانا الله وإياهم لكل خير.
    ليكن شعارنا في هذه الإجازة قول ربنا جل وعلا :
    {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين} أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
    لاعــــز لنا إلا بالإسلام
    أخوكم بالله/جندل العنزي






  • جندل العنزي5
    عضو فعال

    • Feb 2000
    • 947

    #2
    سلسلة الدروس عن الأجازه الصيفيه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    كيف تقضي الإجازة
    إبراهيم بن مبارك بو بشيت

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين... وبعد:
    أخي المسلم: تُعايش بعد أيام إجازة العام الدراسي، وللناس في ذلك أحوال، وخصوصاً مع الوقت الذي هو العمر، فإن في المنازل آلافاً من طلبة المدارس الذين يقضون إجازة ثلاثة أشهر، فياترى فيمَ تقضى هذه الأيام؟ أخي الحبيب: قبل أن أذكر لك بعض الوسائل التي يمكن أن تعمر بها إجازتك لي وقفة مهمة معك وهي: إعلم أن الوقت الذي أنت فيه هو حياتك، إذا أهملته أهملت حياتك، وإذا عمَّرته عمَّرت حياتك، ولأهمية الوقت بالنسبة للمسلم فإن الله سبحانه وتعالى أقسم به فقال: { وَالْعَصْرِ }[العصر:1]، { وَالْفَجْرِ }[الفجر:1]، { وَالضُّحَى }[الضحى:1]، { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا }[الشمس:1]، { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى }[الليل:1]، إلى غير ذلك من آيات القرآن الكريم، وقال الناطق بالوحي : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ } [رواه البخاري]. وروى الطبراني بسند صحيح عن معاذ عن النبي قال: { لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال:..... ذكر منها: عن عمره فيما أفناه؟... }. أخي الحبيب، كم تتمنى في مستقبل حياتك من أمور، كأن تكون طبيباً، أو مهندساً، أو معلماً، أوغير ذلك من الوظائف، و لاشك أن هذا لا يحصل إلا ببذل الجهد، والجد، والمثابرة، والسعي بقوة ونشاط. إذا كانت هذه حالك مع الوظائف الدنيوية فلابد أن تكون أشد حرصاً على المناصب الأخروية، فأحسبك حريصاً على وقتك ألا يذهب هباءً منثوراً، وها هو ابن القيم رحمه الله يصوِّر لك حياتك، فيقول: ( السنة شجرة، والشهور فروعها، و الأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها، فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرته شجرة طيبة، ومن كانت في معصية فثمرته حنظل. فأي الثمار تريد رعاك الله..؟ فالحياة ميدان عمل وإنتاج، والإجازة فرصة لهذا. كم مرَّت عليك وعلى غيرك من الإجازات فإذا هي تذهب دون فائدة. قال أحمد شوقي: دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثوان
    فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها *** فالذكر للإنسان عمر ثان
    أخي الشاب: هذه بعض الأمور التي تعينك على عمارة وقتك وحياتك في هذه الإجازة: (1) حفظ القرآن الكريم أو شيء منه:
    قال فيما أخرجه البخاري: { خيركم من تعلم القرآن وعلمه }. وكم تمر على البعض من أبناء المسلمين إجازة تلو الأخرى دون أن يقرأ شيئاً من القرآن فضلاً عن حفظه، فاحرص على إتقان قراءتك مع صديق أو زميل يعينك على ذلك، واحرص أن تحفظ خلال هذه الإجازة على الأقل كل يوم خمس آيات، وتقرأ بها في النوافل والصلوات السرية، وسوف ترى خيراً كثيراً بإذن الله.
    (2) الحرص على السنة النبوية الشريفة:
    بقراءتها وفهمها وحفظ شيء منها، فكم تخفى عنا كثير من أحاديث نبينا صلى الله عليه وسلم ، وهذا كتاب رياض الصالحين فيه خيرٌ كثير، فاقرأ شيئاً منه كل يوم.
    (3) الحرص على أداء العمرة وزيارة الحرمين:
    فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر } [رواه البخاري ومسلم]. وكم في الصلاة في المسجد الحرام من أجر، فالصلاة بمائة ألف صلاة، وكذلك الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة، فكم في هذا من خير، واحذر ـ عند ذهابك ـ اللهو وكثرة إرتياد الأسواق وتضييع الأوقات.
    (4) صلة الأرحام:
    فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { الرحم معلقة في العرش. تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله} [أخرجه البخاري ومسلم]، والإنسان في أثناء الدراسة ربما يتعذر بالإنشغال، فالإجازة فرصة لذلك، ولصلة الرحم فوائد: فإنها من أسباب الرحمة ودخول الجنة، ولها أثر في زيادة العمر، وبسط الرزق، وما أجمل أن يتعاون الأقارب بعضهم مع بعض، ويضعون جدولاً لزيارة أرحامهم ولو لبضع دقائق.
    (5) الحرص على الكسب وتعلم صنعة أو مهارة:
    فالإجازة ليس معناها النوم والسهر، لا والله فابحث عن عمل صيفي تكسب من ورائه، أو الدخول في دورات للحاسب الآلي، أو أي مهنة تتعلم منها مهارة من المهارات، تستفيد منها في حياتك كالسباكة والكهرباء أو غير ذلك.
    (6) تقوية الضعف الدراسي:
    فإن بعض الطلاب يعاني من ضعف في بعض المواد الدراسية، ( كضعف الطالب في الإملاء والرياضيات والإنجليزي وغيرها ). مما يسبب له تأخراً في الدراسة، ولا يفكر في إصلاح هذا الحال الذي هو فيه إلا عند الإمتحانات أو أثناء الدراسة، وربما لا يجد فرصة، بينما الإجازة فرصة لتوفر الوقت وإرتياح البال لعدم إرتباطها بنجاح أو رسوب.
    (7) الإطلاع على مواد السنوات المقبلة:
    وهذا قد يتثاقله كثير منا، فيفضل الجلوس فارغاً، ولا ترى عينه شيئاً من ذلك، فاطلب من زملائك الذين سبقوك دراسياً بعض كتبهم واطلع عليها، فمن خلالها سوف تتعرف على ما ستدرسه في السنة القادمة.
    (8) الإشتراك في المراكز الصيفية:
    فالمراكز فرصة مباركة للتعرف على الصحبة الطيبة، التي تعينك على طاعة الله تعالى، وتعلو بك، وترفع من قدرك ومكانتك. قال الشاعر:
    فاصحب الأخيار تعلُ *** و تنل ذكراً جميلاًولا سيما ما فيها من إستغلال للوقت، وتعلم للعلم النافع والمهارات الطيبة، نفع الله بها. (9) زيارة أهل الخير:
    كالعلماء والصالحين، ولا تنس ذلك المعلم الذي عشت معه عاماً دراسياً، وكذلك زملاءك الطيبين ممن فيهم خير كثير، والزيارة الأخوية فيها أجر عظيم، قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي بسند حسن عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: { من عاد مريضاً أو زار أخاً له في الله ناد منادٍ أن طبت وطاب ممشاك، وتبوّأت من الجنة نزلاً }.
    (10) التعود على العبادة:
    فالإجازة فرصة لتربية النفس على العبادة، كالسنن الرواتب وصيام النفل والصلاة من الليل، والحفاظ على صلاة الجماعة في المسجد، إلى غير ذلك من العبادات، وفقنا الله وإياك للخير.
    (11) مؤانسة الأهل:
    سواء بالسفر معهم السفر المباح، إما إلى البحر أو إلى المزارع أو المصايف، والحذر كل الحذر أثناء السفر من اللهو المحرم، ورؤية المتبرجات السافرات، ولا تنس أن تأمر أهلك بلباس الشرع، سدد الله خطانا وخطاك.
    (13) سماع الأشياء النافعة:
    سواء عن طريق إذاعة القرآن الكريم أو الأشرطة المفيدة أو غيرهما، فإن فيها خيراً كثيراً ومنافع عظيمة، والبعد عن سماع المحرمات، كالغناء والمزامير وما لا يرضاه الله ورسوله.
    أخي الشاب: وهذه بعض الأمور التي أحذرك من الوقوع فيها أثناء الإجازة: (1) السفر المحرم:
    كالسفر إلى بلاد الكفار بقصد الفساد، كالزنا وشرب الخمر، فيخسر الكثير من الناس أموالهم، وقبل ذلك دينهم وأعراضهم، في سبيل شهوتهم وطاعة الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، والعياذ بالله.
    (2) كثرة النوم:
    فمن الخطأ أن يظن أن الإجازة فرصة للنوم كقولهم: ( الآن نعوّض التعب الذي حصل في الإمتحانات )، ومن المؤسف أن بعض الشباب ربما ينام ساعات طويلة، ناهيك عن الصلوات التي تضيع.
    (3) إطالة السهر:
    وهذه ظاهرة تظهر جليّة أيام الإجازات، فترى الشباب على الأرصفة والشوارع وغيرها إلى الفجر، وربما بعده، وإذا سهر الإنسان إلى هذا الوقت فيا ترى في أي شيء يقضي هذا الوقت؟ فاحذر يا أخي النوم طوال النهار، والسهر بالليل على الأفلام والمسلسلات والإنتقال من قناة إلى قناة، وكذلك السهر على لعب الورق ( البلوت).

    واحذر السهر في المقاهي، فلا يخفى عليك ما يدار فيها من الأمور المحرمة كشرب الدخان والشيشة ( المعسل)، وكفى ما فيها من مجالسة نافخي الكير.
    (4) المعاكسات:
    وهذه ظاهرة مَرَضيّة يُصاب بها فِئام من المجتمع، فالحرص على أرقام الفتيات ومتابعتهن عن طريق الهاتف حرام لما فيه من إيذاء المسلمين وإنتهاك أعراضهم، بل وفيها دمار لمستقبل الإنسان.
    (5) التجول في الشوارع والأسواق:
    وهذا لا شك بسبب الفراغ الذي يعتبر مفسدة لكثير من الشباب.
    لقد هاج الفراغ عليه شغلا *** وأسباب البلاء من الفراغوماذا يستفيد الشباب من هذا التجول، إنه يعرضهم لكثير من الفتن التي لا تحمد عقباها، فضلاً عن كونه فيه إهدار للوقت الذي هو الحياة.

    أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على الخير النافع. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
    لاعــــز لنا إلا بالإسلام
    أخوكم بالله/جندل العنزي






    تعليق

    • جندل العنزي5
      عضو فعال

      • Feb 2000
      • 947

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      ماذا في الإجازة ؟

      يستقبل الناس - خاصة الشباب منهم والطلاب- الإجازة الصيفية بعد ما ودعوا أيام الامتحانات بما فيها من سهر وتعب ودراسة وعناء واجتهاد، ولذلك فإن الإجازة هي للشباب ذكوراً وإناثاً أكثر من غيرهم، فإن الفلاح -مثلاً- طوال عمره في عملٍ وجهدٍ وكذلك التاجر والموظف وغيره.
      ينبغي أن نعد الشباب لأن يكونوا على مستوى جيد في استغلال الإجازات واستثمارها بالشكل الذي يفيد، بحيث نربي أولادنا وبناتنا على تحمل المسؤولية، فإن قضية الإجازة مثلها في ذلك مثل بقية العام يتوقف استثمارها على عقلية الشاب وعلى تربيته وعلى مستواه، فمثلاً إذا وجد شاب على مستوى جيد من الفهم والعلم والإدراك والشعور بالمسؤولية؛ فإنه يستثمر أيام العام الدراسي على خير وجه ويستثمر الإجازة ويستثمر شهر رمضان ويستثمر مناسبة الحج وغيرها من المناسبات بالصورة المناسبة لمستواه، وتربيته وفهمه وعقله، ولذلك تجده مشغولاً فيما يفيد، ويحرص على أن يختلس من وقته ولو شيئاً يسيراً يستفيد منه.
      وعلى العكس من ذلك الشاب الضائع الذي لم يترب التربية الحسنة، ربما لو كان وقته فارغاً من طلوع الشمس إلى غروبها؛ فإنه لا يستثمر هذا الوقت بالطريقة المناسبة، إذ ليس لديه أهداف معينة يسعى إلى تحقيقها، فالمصيبة كل المصيبة أيها الإخوة في أن شبابنا أحيانا يفقدون الهدف الذي يسعون من أجله. وحين تسأل الشاب عن الهدف الذي يسعى من أجله ؛ تجد أهداف بعض الشباب لا تتجاوز موضع قدمه.
      أما أن يخطط الشاب لأهداف -ولو قريبة- يسعى إلى تحقيقها والوصول إليها؛ فهذا غائب لدى كثير من الشباب، وحين يوجد الشاب الذي يحمل الأهداف الصحيحة، ويفكر التفكير الصحيح ولو كان يتقلب على فراش المرض؛ فإنه يستفيد من وقته، وقد زرت شاباً تعرض لحوادث وأصبح مقعداً في جسده. فوجدته يستثمر كل دقيقة من وقته في حفظ كتاب الله، وفي قراءته وفي دراسة العلم وفي مجالسة الصالحين، حتى إنه لا يستقبل الضيوف والزوار إلا في أوقات معلومة مع أنه أحوج ما يكون إلى أن يرفه عن نفسه ويسليها باستقبال هؤلاء وتبادل الحديث معهم، لكنه رأى أن في ذلك مضيعة لوقته، فأصبح وهو على سرير المرض -مقعداً لا يتحرك ولا يمشي- يستثمر وقته بصورة صحيحة وجيدة!.
      وزرت آخرين وهم في السجون ممن منّ الله عليهم بالهداية في داخل السجون لا يتحركون إلا داخل أربعة جدران وجدتهم يستثمرون أوقاتهم بصورة صحيحة وجيدة، وفي مقابل ذلك أرى وترون كثيراً من الناس أعطوا المال والصحة والسلامة والحرية والوقت، ومع ذلك يضيعون أوقاتهم دون حساب. لماذا؟ لأنهم لم يوفقوا للتربية السليمة، ولم يحملوا أهدافاً صحيحة يعملون من أجلها فلما غابت عنهم الأهداف أصبحت أوقاتهم تضيع سدى.
      كيف يفكر الناس في قضاء الإجازة ؟
      لا شك أن تفكير البعض ينصرف إلى أمور معينة، أمور تتناسب مع الوضع الذي ذكرته قبل قليل، فتجد الكثيرين يخططون لقضاء إجازاتهم في بؤر الفساد و الرذيلة في بلاد قريبة يستطيعون أن يصلوا إليها على سياراتهم وخلال مدة وجيزة، أو في بلاد بعيدة لم يكونوا بالغيها إلا بالطائرات وهناك يقع كثير من الشباب في الفساد الأخلاقي وفي بؤر الرذيلة من الانحلال والذهاب إلى الداعرات والعاهرات والفاجرات، حيث الهربس والإيدز والأمراض الجديدة التي لم تسمعوا بها بعد، حيث الخمور والمخدرات التي تفتك بهم ويقعون ضحايا لها، حتى إنه حدثني أحد الشباب أن هناك عصابات في تلك البلاد يضعون في أجهزة التكييف مادة معينة إذا استنشقها الشباب أصبح مدمناً ولو لم يكن في نيته أن يتعاطى المخدرات؛ فإنه مع كثرة استنشاق الهواء الذي وضعت فيه هذه المواد يصبح مدمناً يبحث عن المخدرات في كل مكان.
      وقد حدثني أحد الشباب الذين يعيشون هناك عن ضحايا كثيرة وأمور محزنة جداً حدثوني عن شيخ قد جاوز عمره الستين سنة، وقد سافر من هذه البلاد إلى هناك ليتعاطى الخمور ويقع في أحضان المومسات - عافاني الله وإياكم- فشرب في اليوم الأول ست زجاجات من الخمر، وشرب في اليوم التالي أكثر من ذلك، وشرب في اليوم الثالث اثنتي عشرة زجاجة؛ فشعر بثقل وذهب ليتقيأ (أكرمكم الله ) في دورة المياه فسقط ومات هناك وبعد طول الوقت وجدوه ميتاً ورأسه في دورة المياه - عافانا الله و إياكم من ذلك- نهاية بئيسة، والويل كل الويل للذين يتسببون في إيقاع كبار السن في ذلك، فضلا عن الشباب!.
      إذا كانت الدعاية ووسائل الهدم والتخريب وأساليب الإثارة والجاذبية قد أثرت حتى في كبار السن، فما بالكم بالشاب الذي يشتعل جسمه قوة وحيوية وشبابا!. يذهبون بحجة السياحة ويقعون في مثل هذه الأشياء، ومع ذلك كله أعيد ما ذكرته لكم قبل قليل أن هناك من أجهزة المخابرات العالمية التي تخطط لاقتناص كثير من الشباب، وتجندهم ليكونوا مخبرين وعملاء لها خاصة في ظل الحاجة المادية؛ لأن كثيراً من الشباب يعانون من الحالة المادية ومن قلة ذات اليد، وربما جلس الشاب بلا وظيفة فترة طويلة، وربما لا يستطيع أن يستمر في تلك الأسفار التي أدمنها و اعتاد عليها وحينئذ ما أسهل أن يصطاد هذا الشاب ويجند ليكون وسيلة ويكون معول هدم لدينة وبلده وأسرته ولنفسه ولأمته!.
      ولذلك فإن المسؤولية علينا أيها الإخوة جميعاً: أفراداً، ومؤسسات، وأجهزة، وحكومات.. علينا أن نقف ضد هذا العبث الذي يدمر شبابنا, أما إني لا أقول أن كل من يسافر لهذا الغرض؛ بل هناك من يسافر لأغراض أخرى صحيحة، وهم كثير، ولكننى أتحدث الآن عن عينة أو نموذج من الشباب وكيف يفكرون في قضاء الإجازة.
      فئة أخرى من الشباب قد لا تفكر بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة، لكنها تُعنى بجانب آخر من جوانب الحياة، وكثير من الشباب قد أصبحت الرياضة هي همه الأول والأخير، فهم من خلال الإجازة يفكرون في لعب منظم في الجري , السباحة , كرة القدم , سلة.... إلى غيرها، ويتابعون مثل هذه الدورات ومثل هذه المناسبات و البرامج والجداول التي تقام، ويعدّون أنها أكمل ما يقضون فيه أوقاتهم، والحق أن على رعاية الشباب أن تُعنى بتربية أخلاق الشباب على معالي الأمور، فكثير من الناس لا يعرف هذا، فإذا قيل رعاية الشباب انصرف الذهن إلى ملعب ونادٍ وكرة ومدرجات وهلم جرا، وياليت هذه الجموع الغفيرة التي تجري و تلهث خلف الكرة يا ليتها تلعب فعلاً.
      لربما قال قائل: يربون أجسامهم، ويقوون أجسادهم؛ و إن كانت الأمة ليست بحاجة إلى عجول آدمية، فمهما بلغت قوة الإنسان لن يكون أقوى من الفيل، ومهما بلغ جماله لن يكون أجمل من الطاووس، لكن أجسام البغال وأحلام العصافير هذا لا يصلح ولا نريده، نريد أجساماً قوية و نريد معها عقولاً قوية، نريد إيمانا قوياً نريد ثقافة واسعة نريد مستوى عالياً، هذا كله نريده ويا حبذا، أما أن يكون همّ الشباب منصرفاً كله إلى تربية جسمه هذا لا يصلح.
      لكن حتى تربية الجسم لا تتحقق؛ فإن 99% من الشباب الذين يركضون خلف الكرة إنما هم مشجعون فقط، قد تلفت أقدامهم من الجلوس في المدرجات، و تدمرت أعينهم من النظر إلى لاعبي كرة القدم سواء في الملعب أو عبر الشاشات، أما هم فلا يلعبون؛ بل مشاهدون يؤيدون هذا ويعارضون ذاك، ويصرخون بأصواتهم لهذا أو ذاك، ويفرحون لدخول هدف على فريق أو يحزنون لذلك، أما أن يلعبوا ويقووا أجسادهم مع أنه ليس هدفاً بذاته؛ فغير موجود، ولذلك ندري و ندرك أن هذه الجهود الطائلة جهود بمعنى الكلمة لا يستفيد منها و يستثمرها إلا أعداد محدودة، يعدون على أصابع اليد الواحدة في كل بلد ممن يلعبون فعلاً ، أما بقية الجماهير فهم مشاهدون فحسب.
      إذاً مجرد العناية بجانب واحد في الرياضة لا تصلح، وأنا أقول عن نفسى لست ضد الكرة في حد ذاتها إذا التزم الإنسان فيها بالأخلاق الإسلامية من التستر والبعد عن السب والشتم واللعن والحقد والحسد والبغضاء والتنافر والتطاحن، وكانت في حدود المعقول، فلم يضيع وقته كله في لعب الكرة و مشاهدتها، لست ضد الكرة إذا كانت في هذه الحدود و في هذا الإطار هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإني أقول الحقيقة و حتى يكون كلامي مفهوماً بصورته الصحيحة أنه يوجد في الأندية -بحمد الله- في كل بلد نخبة من النوعية الطيبة الذين اتجهوا إلى الله تعالى و استقاموا على الطريقة، و صلحوا وعملوا على إصلاح الأندية و جلب المشايخ و العلماء إليها، و تحريك الأنشطة الإسلامية فيها، هذا كله صحيح و موجود و هذه جهود مشكورة لكن يبقى الواقع الذي ذكرته وهو الغالب.
      الشيخ سلمان بن فهد العودة
      لاعــــز لنا إلا بالإسلام
      أخوكم بالله/جندل العنزي






      تعليق

      • جندل العنزي5
        عضو فعال

        • Feb 2000
        • 947

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        الشباب والصيف
        د. سعيد بن زعير
        اعتدنا أن نقرأ في الصحف قبل حلول الصيف موضوعات معينة تتعلق بقضاء الوقت والأنشطة التي تمارس في الإجازات ونحو هذه الجوانب المتعلقة بهذه القضية . وهذا التوقيت الذي يسبق الإجازات أمر طبيعي بحكم ان الموضوعات الصحفية في غالبها تتناول قضايا الساعة وتعالج المشكلات الطافية على السطح . لكن غير الطبيعي ان تبقي مثل هذه المشكلة بدون حل على مدار هذه السنوات الطويلة . وكأن حل القضية أصبح مستحيلا وكأنها تجاوزت مرحلة الحلول فيقبل الصيف وتسخن المشكلة وتثار وينتهي الصيف ويبدأ الشباب في أعمالهم وتبرد المشكلة حتى يأتي الصيف ليسخنها بحرارته وتبدأ الأحاديث من جديد 0000 وهكذا
        فهل من حل حقيقي لهذه المشكلة ؟
        إن تصور المشكلة على حقيقة جزء أساسي في حلها وهذه بدهية لكن تصوراتنا للصيف حتى الآن تجعله فراغ طويل لا عمل فيه ، ويحتاج الشباب إلى أنواع من الأنشطة المسلية للقضاء على ذلك الفراغ . هذا هو التصور الذي يقدم لنا عن الإجازة الصيفية . ولهذا التصور دوره في المعالجة . فهل الإجازة فراغ طويل ؟ وهل نريد القضاء على ذلك الفراغ ؟ ان وقت الإجازة يشكل نسبة من أعمارنا وهي ليست رخيصة عندنا لنقضي عليها . إن تحديد المشكلة ينبغي أن يوضع في تصور آخر يجعلنا نحس ان هذه الإجازة جزء من أعمارنا الحقيقية وان القضاء على هذا الفراغ الطويل ينبغي أن يوجه ويستغل فيما يفيدنا .
        نعم إن فترة الصيف تختلف عن المواسم الأخرى من السنة من حيث الرغبة في العمل والإنتاج بحكم تأثير المناخ على نشاط الإنسان . لكن ينبغي أن لا يصل الأمر إلى شطب هذا الجزء من أعمارنا ليصبح صفراً في حساب الزمن .
        إن الإحساس بأهمية هذا الوقت تدفعنا بدون شك لاستغلاله فيما يفيد وفي حدود الطاقة الإنتاجية التي تتناسب مع الصيف نفسه . ان الشباب أنفسهم خير من يقدر قيمة الوقت إذا عرفوا الحاجة إلى استغلاله ، خاصة وان الكثير من المهارات الأساسية الضرورية تنقص معظم شبابنا . وهم يشعرون بذلك النقص في الحياة العملية التي تتطلب منهم تلك المهارات مثل :
        -
        مهارات القراءة السريعة
        -
        مهارات الكتابة السريعة
        -
        مهارات الوصول إلى المعلومات من المراجع
        -
        مهارات فهرسة المعلومات
        -
        مهارات النسخ على الآلة الكاتبة
        -
        مهارات تصنيف المكتبات
        -
        مهارات ترتيب الأفكار وإعداد التقارير المختصرة
        -
        مهارات تنظيم الرحلات
        -
        مهارات الاستفادة من الرحلات
        -
        مهارات العلاقات العامة
        -
        مهارات المقابلات الشخصية
        -
        مهارات إعداد اللقاءات
        -
        مهارات تشغيل الحاسب الآلي
        -
        مهارات استخدام البرامج الجاهزة للحاسب الآلي

        فهذه المهارات الأساسية والهامة في الحياة العملية نحزن عندما نشاهد شبابنا في الجامعات وفي المدارس الثانوية لا يتقنونها ، كما نلاحظ تفوق من يتقن بعض المهارات التي يستلزمها عمله أو بحثه أو دراسته . فتجد الطالب الذي يكلف ببحث مبسط يمضي عدد من الساعات والأيام وهو لا يحسن الوصول إلى من مصادرها ، وإذا وصل إلى تلك المعلومات بمساعدة غيره من أمناء المكتبات أو بعض رواد المكتبة نجده يمضي الساعات الطوال في ترتيبها وإعداد تقريرها . ونجد بعض الشباب في رحلاتهم الخاصة أو الرحلات التي تنظم في الجامعات أو المدارس لا يحسن تنظيم وقت رحلتهم وتتحول الرحلة إلى نزهة وتناول طعام وما ذاك إلا بسبب عدم المقدرة على تنظيم الرحلات وهي مهارات سهلة وميسرة لو أن الطالب درب عليها لإمكانية الحصول على فوائد كثيرة من رحلته تفوق النزهة والطعام .
        إن معالجتنا لمشكلة الفراغ في الصيف ينبغي أن تنطلق من مسلمتان أساسيتان أن هذا الوقت هام بالنسبة للشباب ، وان الشباب في حاجة إلى اكتساب مهارات أساسية في هذا الوقت بالذات لان الأوقات الأخرى مليئة بمسؤوليات أخرى .
        إن الانطلاق من هذه المسلمتان سيلزمنا بتغيير تصوراتنا وتصورات شبابنا حول الصيف والفراغ . وذلك لن يكون أمرا سهلا يعالج من خلال مقالة أو مقالات تكتب في الصحف ولكنه يحتاج إلى جهود منظمة تبدأ من تحديد التصور الواضح للمشكلة وتصويرها للشباب لمعايشتها من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة ليتفاعل معها ويستوعبها ويعطي تصوراته عنها والمساهمة في إعطاء تصورات لحلولها من خلال هذا التصور . ومن ثم وضع الإجراءات العملية لعلاج المشكلة وذلك بإعادة تنظيم برامج الأنشطة الصيفية القائمة .
        إن من ابرز الانتقادات التي توجه إلى برامج الأنشطة في الصيف عدم وضوح أهدافها ما عدا قضاء الفراغ وهو ليس هدف في حد ذاته أو ليس الهدف النهائي على الأقل . ومن الصور الواضحة لعدم تحديد الأهداف ، إن بداية التسجيل في المراكز الصيفية تبدأ قوية وبأعداد هائلة وبعد أيام يبدأ تسرب الشباب وغيابهم فلماذا هذا التسرب؟ إن السبب المنطقي لهذا التسرب هو عدم مواكبة طموحات الشباب بتجديد البرامج المقدمة . فهي تكرار للأنشطة التي بدأت منذ أول يوم في المراكز بل تكرار لأنشطة العام الماضي وهذا التكرار في حد ذاته كفيل بإيجاد الملل ومن ثم الانصراف عن تلك الأنشطة والعودة إلى الفراغ والضياع .
        ماذا لو اتجهت الأنشطة إلى إشباع حاجات الشباب الفعلية وتحقيق المهارات التي يعاني الشباب من نقصها في دراستهم وأعمالهم . ماذا لو اتجهت البرامج إلى إعداد دورات قصيرة من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع يتم خلالها تقديم برامج مكثفة تركز فقط على تلك المهارة ويكون العدد محدودا ويعطى الطالب شهادة تفيده باجتياز هذه الدورة وتتاح الفرصة له في عدد من الدورات خلال الصيف ليحقق من خلالها ملء الوقت وإتقان مهارات مفيدة هو في أمس الحاجة إليها .
        قد يظن البعض أن مثل هذه الدورات تتعارض مع الإجازة التي اعتاد الشباب على اللهو وعد الجد فيها ، وهذا في واقع الأمر نتيجة للتعود على هذا الأسلوب الذي استمر طويلا وإذا ما خطط لإزالة هذا التصور وبدأ التطبيق وشعر الشباب بفائدته والفروق الواضحة بينهم أثناء العام الدراسي نتيجة للتفاوت في المهارات المكتسبة فان النظرة إلى الإجازة والبطالة سوف تتحول إلى شيء من الجدية النامية مع مرور الوقت.
        إن مراكز خدمة المجتمع في جامعاتنا مؤهلة للقيام بهذا الدور وكذلك المراكز الصيفية المنتشرة في أرجاء الوطن بشرط أن تتبدل المنطلقات والأهداف التي اعتاد منظمو الأنشطة أن ينطلقوا منها ويهدفون إلى تحقيقها . إن إزالة فكرة أن الإجازة كسل وخمول ينبغي أن تزال ويحل محلها أن الشباب في حاجة إلى استغلال الصيف لتنمية مهاراتهم في أمور يحتاجون إليها وتملا فراغهم في نفس الوقت .

        فهل ذلك ممكن ؟ انه ليس من المستحيل .
        لاعــــز لنا إلا بالإسلام
        أخوكم بالله/جندل العنزي






        تعليق

        • جندل العنزي5
          عضو فعال

          • Feb 2000
          • 947

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          كيف نستغل الإجازة في رحاب الله ؟

          محمد أبو الهيثم
          عام بعد عام وكل ورقة تسقط من تقويم الأعمار إنما هي خطوة نحو دار البقاء والقرار , نعمل ونعمل إما بحق أو في سبيله فهو في مثاقيل الموازين وإما بباطل أو في سبيله فهو من وحي النفس السيئة والشياطين وكل ذلك معلوم وكل ذلك مرصود وكل ذلك معهود.
          فهيا نقف مع النفس ونحاسبها قبل أن نقف موقفاً عصيباً يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ... يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ... يوم يصبح الولدان الصغار أشياباً من هول الموقف .
          أحبائي ...
          مع بداية الإجازة الصيفية تجد كلاً يفكر كيف يقضي العطلة وكل يدور في ذهنه ما يناسب حاله كما قال الحق تبارك وتعالى { قل كل يعمل على شاكلته } فبداية العطلة تمثل للشاب أو الفتاة إشراقة يوم جديد مليء بالنشاط والحيوية والعطاء ، وهذه دعوة من أخ لكم مر بما تمرون به اليوم ويدعوكم إلى برنامج جديد تقضون به العطلة .

          أولا : الرفيق : سأذكركم بخير رفيق لكم وأجل رفيق في العطلة .. والله مهما تباعد الإنسان عنه ومهما خاض في خضم الحياة إذا عاد وناداه أجابه بفرح شديد وليس ذلك فحسب بل هو يعطي وعطاؤه غير محدود وهو يحفظك في كل وقت وبالخير يجود هيا بنا يا أحبابي نقضي العطلة في رحاب الله ...في معية الله .....في مرضاة الله .
          وأحب أن أذكرك بشيء مهم وهو أن الوسائل لها في الشرع حكم المقاصد فمثلاً إذا أكل الإنسان لأنه جائع وفقط فهذا لا له ولا عليه وأما إن أكل بنية أن الطعام يقوي الجسم على الطاعة والصلاة فهذا له أجر .. مع أن الطعام هو نفس الطعام ولكن لأن العبادة غاية وهو جعل التقوي عليها بالطعام وسيلة فأصبحت الوسيلة هي الأخرى عبادة .
          إذاً فلنتعامل مع الله بتجارة العلماء , فالنيات هي تجارة العلماء ومع إحسان النية تتحول كل الحياة إلى عبادة مع أنها هي هي نفس الحياة ونفس الأفعال ولكنها النية قد جعلت صاحبها يدخل في مقصود الآية { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين }

          أحبتي في الله... هيا بنا نأنس بالله ، هيا بنا نعيش بالله وفي الله ولله ومع الله قصة حب حقيقية نبذل له فيها مهجنا وأرواحنا وسائر حياتنا نهديه فيها حبات القلوب .

          تخطيط مسيرة الصيف الهانئة :
          سنقسم إن شاء الله تعالى اليوم ونحوله إلى جدول عمل نبدأ معه بأول صلاة فرضها الله على المسلم من حيث وقتها وهي صلاة الفجر وسنخصص بعض الزيادات في آخر كل وقت للفروق الطبيعية بين الشاب والفتاة في العمل وكذلك بعد وضع الجدول بإذن الله سنقدم بعض النصائح ببعض الأعمال العامة التي يمكن فعلها على بعض الفئات دون بعض....

          أولاً صلاة الفجر وما بعدها :
          • ما أروع أن يبدأ المسلم يومه نشيطاً متفائلاً مستبشراً ببزوغ فجر جديد في حياته يلقى فيه الله تعالى محتفيا مسروراً منضماً لصفوة المحبين مصطفاً معهم في رباط روحي وقلبي ملبين نداء الحق مع نسمات الفجر ... نداء المؤذن لصلاة الفجر ومن حُرم من ذلك الإحساس الطيب بالقيام لصلاة الفجر وصلاتها في جماعة فهو حقاً محروم ، وننصح إخواننا الذين حرموا من هذا الخير العميم أن يبحثوا عن أسباب الحرمان ويعالجوها فهي تتراوح من كونها معاصي يفعلها العبد فيحرم بها الخير أو كونها أسباب لم يتخذها أو لم يحسن الأخذ بها كالنوم مبكراً مستحضراً النية للتقوّي بالنوم على صلاة القيام وصلاة الفجر ، ومن الأسباب : الإكثار من الطعام قبل النوم مما يثقل الجسد عن القيام فابحث وحاول أن تعالج أسباب الحرمان حتى تكون أو تكوني من الفائزين بصلاة الفجر في وقتها وانضمامك إلى موكب الخير السائر إلى الله {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } .
          •
          بعد صلاة الفجر لا تنسَ أذكار الصباح فهي الزاد الطيب في بداية اليوم .
          •
          الجلوس في المسجد حتى يحين وقت الضحى بعد شروق الشمس وارتفاعها بمقدار ميل وفي هذا الوقت نقترح لك أن تجعل فيه وردك اليومي من القرآن وهو جزء على التقدير العادي وبالطبع فهذا الورد من القرآن هو زاد روحك وقلبك في الإجازة وغيرها فهو الغذاء الطبيعي السليم والأساسي للمؤمن .
          •
          بعد انصرافك من صلاة الضحى بالمسجد وقد رزقت الأجر إن شاء الله وهو كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة تعود لبيتك حتى تستريح قليلاً فإن كان وراءك عمل تقوم به في الصيف لمساعدة الأسرة أو تحقيق ذاتك فهذا خير ولمثل صاحب هذا الحال ننصح بعد صلاة الضحى بالراحة لمدة ساعة مثلا أو على قدر ما يكفل لك القيام قبل العمل بنشاط ويكفي لتناول إفطارك قبل الذهاب للعمل .
          ولغير العامل بالإجازة نقول له خذ راحتك مثلا لمدة ينشط فيها الجسد ولا تطِل عن التاسعة صباحاً حتى لا تصاب بالخمول وبعد قيامك ننصح بساعتين من الاطلاع على آخر تطورات واقع المسلمين على بعض المواقع الموثوقة في ذلك ثم أخذ الزاد العلمي والثقافي المناسب من خلال عملك على الشبكة وما أفضل أن تطبع ما يستحق الطبع وتنشره بين إخوانك فتكون ساعدت في نشر الحق والخير ولك الأجر إن شاء الله ... فنفضل هذا الوقت على غيره للتصفح بالشبكة ومعرفة المستجد من الأمور والمعارف حتى موعد صلاة الظهر
          •
          التهجير لصلاة الظهر وهو التجهز والذهاب مبكراً للمسجد والجلوس في انتظار الصلاة فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة .
          • بالنسبة للفتاة الفاضلة فنرجو منها أن تقضي هذه الفترة بين التصفح وبين مساعدة والدتها في شئون المنزل ونفضل لها البدء بمساعدة الوالدة ثم التصفح لأن سنة التهجير إلى المسجد هي للرجال الذاهبين للمسجد أما أنت فصلاتك في بيتك أفضل وبالتالي فسيتوفر لك وقت كافٍ قبل الظهر للتصفح فنقترح بتقسيم الوقت مما بعد التاسعة إلى الظهر مثلا إذا قدرناه بأربع ساعات فتساعد الوالدة في البداية بما مقداره ساعتين وفي الغالب يقل عن ذلك وتجعل الباقي حتى صلاة الظهر للتصفح ... واعلمي أن مساعدتك لوالدتك فيه خير عظيم { وبالوالدين إحسانا }

          ثانياً : صلاة الظهر وما بعدها :
          بعد أداء صلاة الظهر في جماعة يحين وقت القراءة الجادة لأحد فرائض الأعيان من العلوم كعلم العقيدة وكذا المهم من علم الفقه كالطهارة والصلاة والصوم وغيرها فعلى الأقل نخصص بعد الظهر ساعتين للاطلاع أو سماع الأشرطة المنهجية في ذلك وننصح في هذا الصدد ببعض الكتب للشاب المبتدئ الحريص على أداء ما افترضه الله عليه فمثلاً في العقيدة نرشح لك كتاب "القول المفيد على كتاب التوحيد " للشيخ محمد بن صالح العثيمين عليه رحمة الله وهو كتاب نفيس وسهل التناول فلو قدرنا أنك ستقرأ بتفحص كل يوم عشرين صفحة لانتهى منك الكتاب في أقل من شهرين إن شاء الله .
          وبعد الانتهاء منه نرشح لك كتاباً سهلاً في الفقه ككتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق مع تصحيح الشيخ الألباني للكتاب وهو المعروف بتمام المنة فتقرأ من كتاب فقه السنة وتطلع على ما ضعف وصح من أحاديثه من كتاب تمام المنة أما إن كان مستواك العلمي أكبر قليلاً من ذلك فعليك في العقيدة بكتاب العقيدة الواسطية لابن عثيمين وفي الفقه بكتاب نيل الأوطار للشوكاني مثلا ..
          وقت تناول وجبة الغداء والأنس بالوالدين والتقرب منهما في وقت اجتماع العائلة لتناول وجبة الغداء وإن لم يكن لك إلا أحدهما فهو باب إلى الجنة وإن لم يكونا فالمسئول عنك هو في مقام الوالد ، ووقت الغداء هو وقت الاجتماع دائما ويفضل فيه تبادل الأحاديث الودية وهو مجال خصب للدعوة سواء لدعوة الإخوة أو الأخوات الصغار أو الكبار إلى الخير أو حتى دعوة الوالدين نفسيهما .
          وننصح هنا بشيء هام وهو نوعية الطعام ولا أقصد هنا الطعم أو الثمن وإنما أقصد الاهتمام بما يفيد بناء الشاب أو الشابة دون الإفراط في عوامل السمنة وكذا مع اعتبار عدم إضرار الجسم بما لا يفيده .

          الراحة بعض الوقت ثم الاستعداد لصلاة العصر .
          ثالثاً: صلاة العصر وما بعدها :
          الذهاب للمسجد لأداء صلاة العصر في جماعة والجلوس بعد الصلاة لأذكار المساء .
          بعد ذلك يفضل للشاب أو الفتاة تخصيص هذا الوقت للاستفادة الحركية للدعوة بمعنى تبادل الزيارات للأحباب بقصد الدعوة أو التباحث أو الأخذ بأيديهم إلى طريق الخير ، ولو خصصنا هذا الوقت للدعوة لحققنا من خلال الإجازة عملاً عظيما ولأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم . وتخصيص هذا الوقت حتى نغير عادة الناس من أن الزيارات تبدأ في الصيف بعد العشاء ثم تكون النتيجة عدم القيام لصلاة الفجر . وننصح بالتزود في هذه الزيارات ببعض النصائح من خلال حفظ بعض النصوص الدالة على ما يحتاجه المزور من نصائح ( كل حسب حاجته ) وكذا عند الاستطاعة التزود ببعض الأشرطة أو الكتيبات حتى ولو كان الصديق ملتزما فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ( تهادوا تحابوا )
          كما ننصح بأمر ضروري وهو ألا تقتصر الزيارات كما يحدث غالباً على أصدقاء المسجد أو الالتزام وإنما نرجو أن نخرج من الإجازة بأصدقاء جدد مثلاً من الجيران أو صداقات الدراسة القديمة أو غير ذلك ممن يحتاجون إلى من يأخذ بأيديهم... واجعل سلاحك أو في ذلك الصبر والأناة .

          رابعاً: صلاة المغرب وما بعدها :
          يغلب على العادة أن تقام المحاضرات الدينية فيما بعد صلاة المغرب فننصح باستثمار هذا الوقت في حضور محاضرات أهل العلم العلم الموثوقين .. وفي حالة التعذر أو البعد عن أماكن العلماء فننصح بزيارة من هم أكبر منا وأعلم من إخواننا حتى نستفيد من تجاربهم وخبراتهم ونسألهم عما لا نعلم فقد نجد عندهم ما يشفي , فكما خصصنا ما بعد العصر لدعوة الآخرين نخص ما بعد المغرب بالاهتمام بالتزود من العلماء أو الأكبر منا والأكثر خبرة من إخواننا .
          وكذلك الأخوات الفضليات نفس الشيء , فإن تيسر حضور المحاضرات وإلا فاللجوء إلى من هم أكبر منكن خبرة وأكثر علماً من من أخواتكن ، وننصح خاصة في المجال النسائي بالتريث في اختيار من نأخذ منهن النصيحة فلا تأخذنها إلا ممن هن لذلك أهل ، وإن كان في أخذ العلم من الأشرطة الصوتية بالنسبة لكن أفضل من الخروج إلى المساجد القريبة والبعيدة وأحفظ لكن ...

          خامساً : صلاة العشاء وما بعدها :
          حضور صلاة العشاء في الجماعة ثم الذهاب إلى المنزل مبكراً فلا سمر بعد العشاء . حتى نكون صرحاء مع أنفسنا فمنا من تعود قيام الليل الذي هو شرف المؤمن ومنا من لم يتعود عليه ولكنه يشتاق لأن يكون يكون ممن يقومونه ، لذا فمن تعود على قيام الليل ننصحه بالنوم مبكراً والقيام قبل صلاة الفجر بوقت كاف لأداء صلاة القيام . أما من لم يتعود على قيام الليل ويحس أنه لن بقوم حتى إذا نام مبكراً ويغلب على ظنه ذلك أو أنه جرب ولم يستطع فنقول له لا تحرم نفسك من الخير وقم بعد صلاة العشاء في منزلك فهذا الوقت أول وقت القيام وحاول أن تجاهد نفسك فابدأ مثلاً بثمان ركعات كل ركعتين منفصلتين واقرأ فيهن بقصار السور ثم تدرج بنفسك حتى تكثر من القراءة شيئاً فشيئاً ولا تحمل نفسك فوق طاقتها حتى تداوم لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ومع التدرج ستجد الخير إن شاء الله فهذا وعد الله { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } ... فمع الوقت ستجد في نفسك القوة على الصلاة بجزء كامل في ثمانية الركعات ومع الوقت ستجد في نفسك الزيادة إن شاء الله ... وبإذن الله ستوفق أيضاً إلى القيام في الثلث الأخير من الليل الذي هو وقت التنزل الإلهي... والله الموفق

          وأخيراً ... نصائح عامة:
          هذه النصائح جعلتها في نهاية هذا البرنامج العملي للإجازة لأنها حسب القدرة والاستطاعة وهي كما يلي :

          • الذهاب لأداء العمرة لمن يستطيع الاستطاعة المادية للذهاب من خارج بلاد الحرمين ... وأما إخواننا من جيران الحرم فننصحهم بالذهاب لأداء العمرة والإكثار من ذلك ، فالأثر الصحيح دل على أن الحج للحج والعمرة إلى العمرة ينفيان الذنوب والفقر كما ينفي الكير خبث الحديد ويالها من أحاسيس ومشاعر فياضة يجدها المسلم في جوار بيت الله الحرام أسأله تعالى أن يرزقني وإياكم المتابعة بين الحج والعمرة .
          •
          الدخول في المراكز الصيفية ذات النشاط المتكامل والمتوفرة في بعض الدول العربية وتكون ذات صبغة إسلامية يتم فيها تنمية الشباب وهواياتهم وتوجيه تطلعاتهم ... ولكن لو كانت هذه المراكز في دولة تشجع الاختلاط وليست ذات صبغة إسلامية فلا نشجع عليه بل ننصح بعدم الاشتراك فيها لما ذلك من الفتنة والضرر .
          • كذا بالنسبة للأخوات الفضليات يمكن استثمار بعض الوقت في الالتحاق بمراكز تدريب الفتيات على أعمال المنزل كالتدبير المنزلي والذي يشمل على أعمال الطبخ أو الخياطة وغيره من المهارات المطلوبة في الأخت المسلمة الفاضلة التي تعلم أن أفضل جهادها في حسن التبعل للزوج وإنشاء الجيل الفاضل جيل صلاح الدين وخالد بن الوليد وعمر بن الخطاب .

          وأخيرا إن أحسنت فمن الله وإن أسأت فمني ومن الشيطان
          سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

          لاعــــز لنا إلا بالإسلام
          أخوكم بالله/جندل العنزي






          تعليق

          • جندل العنزي5
            عضو فعال

            • Feb 2000
            • 947

            #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            وسـائل وتوجيهات للمـرأة لاستغلال الإجازة الصيفية

            المرأة صنو الرجل وشريكته في صنع الحياة، وهي المحضن الذي يترعرع فيه رجال الغد، ومنه تنبت فسيلة الأسرة الصالحة؛ فإليها وهي البنت والأخت، والأم..إليها أقدم هذه التوجيهات:
            1-لا تخلو مدينة من دور أو مراكز صيفية لتحفيظ القرآن فلتحرصي أيتها الأخت على المشاركة، ولتحرصي أيتها الأم، ويا أيها الأب على مشاركة بناتكم في هذه المراكز.
            وإننا-أيضاً-نطالبك أيتها الأخت بتوجيه وتشجيع أخواتك للالتحاق بهذه المراكز لاستثمار الإجازة، ولو لم يكن إلا أن تتعرف تلك الأخت على أخوات صالحات يتعاون على الخير وفعله، لكفى.

            2- تكثر مناسبات الزواج والأفراح والاجتماعات في الإجازة الصيفية، وتجتمع أعداد كثيرة من النساء، ولو حبست هذه الساعات التي تقضيها المرأة في هذه المناسبات والاجتماعات لربما وصلت إلى نصف الإجازة بدون مبالغة.فلماذا لا تستغل هذه المناسبات والاجتماعات من قبل بعض الصالحات في إلقاء بعض النصائح والتوجيهات، وإن لم تكوني أنت المتحدثة؟! فلماذا لا تكوني مفتاح خير للناس، فتكونين أنت الداعية لإحدى الأخوات القادرات؟ وإن لم تجدي فاتصلي بمركز الدعوة في مدينتك لعله أن يوفر لك مثل هذه المتحدثة.
            لماذا تتصور بعض النساء أن مثل هذه الأمور وهذه الأنشطة الدعوية خاصة بالرجال؟ أو أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاص أيضاً بالرجال؟ ربما رأت المرأة في مثل هذه المناسبات عشرات المنكرات من غناء ماجن أو لباس فاضح أو تصوير أو غير ذلك من المنكرات، ومع ذلك لا تحرك ساكناً ولا تتفوه بكلمة، إن كلمة خفاء بينك وبين إحدى الأخوات المخالفات لترفعك عند الله مقاماً عظيماً. فلماذا تحرم المرأة نفسها من هذا الخير العظيم؟! ثم إن السكوت عن الخطأ والمجاملة في الحق هو المرض وهو الداء(العضال) الذي بليت به كثير من النساء خاصة الصالحات منهن. اسمعي وعي حتى تعلمي أن الأمر واجب عليك كما هو واجب على الرجال قال الحق عز وجل وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(71)وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ َالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

            إذن فأنت مكلفة بهذه الأمور كما أن الرجل مكلف بها سواء بسواء. فما هو عذرك إذن أمام الله عز وجل يوم تسألين وأنت ترين بعينيك المنكرات في الناسبات فلا تحركين ساكنا؟ إنه ما من مسلمة إلا تحب الخير وتحب انتشاره ولكني أسألك-أنت بالذات-أيتها المسلمة كيف تريدين للخير أن ينتشر بين النساء وأنت لم تعملي الأسباب؟
            بل كيف نريد للخير أن يعم النساء ونحن نسمع عن الفتيات اللاتي يحرصن على إيصال الروايات والأفلام الهابطة إلى صويحباتهن بكل مناسبة. وفي المقابل تجد الصالحة تستحيي بل قد لا يخطر على بالها أن تُحضر معها أشرطة وكتيبات تقوم بتوزيعها.
            هذه المناسبات فرصة عظيمة لتعليم الأخوات كيف تستثمر الأوقات.
            أيتها الأخت الغالية:
            إننا نطالب بحمل الهم لنشر الخير بين النساء وفي المناسبات خاصة. ولا أقول بمقدار الهم للتزين والتجمل ولكني أقول بعشر معشار ذلك.

            3- نتمنى أن تحرص دور تحفيظ القرآن ومساجد الأحياء أيضاً على تخصيص دورات خاصة للنساء في الموضوعات التي تخص المرأة وذلك مثل: أحكام الحيض والنفاس، الطلاق، معاملة الزوج، تربية الأبناء، واجب المرأة نحو قضايا المسلمين. وتتخلل هذه الدورات إقامة مسابقات خاصة بهن، وتلخيص بعض الكتب والبحوث الهامة، ومشروع الطبق الخيري، وغيرها مما يخص المرأة. فإن في ذلك استثماراً لوقت المرأة في هذه الإجازة.
            4- أيضاً للمرأة:
            الحرص على المشاركة في الدورات العلمية المقامة بمدينتك ومتابعة هذه الدروس وتقييدها والإستفادة منها وإن لم تستطيعي المشاركة كلية فإنك-على الأقل-تختارين من الدروس ما يناسبك فتحرصين على متابعتها والإفادة منها.

            5- يجب على الأخت ألا تأتي وحدها لهذه الدورات بل تحرص على مشاركة أخواتهن فتشجعهن وتحثهن من خلال الاتصال المتكرر بهن.
            وما أكثر الأوقات التي تقضيها المرأة بالمهاتفات! فلماذا لا تستغل هذه المكالمات في التوجيه والإرشاد والدلالة على الخير في كل مكان؟
            فكوني مشجعة وحاثة لأخواتك على المشاركة وإن لم تتمكني أنت من المشاركة لظروف خاصة فإنك تنالين الأجر وإن لم تحضري؛ والدال على الخير كفاعلة.

            وسائل وتوجيهات للصغار
            على الآباء والأمهات حث الصغار على حفظ بعض أجزاء القرآن في الإجازة، وتشجيعهم بكل وسيلة مشروعة؛ مثل تحديد جائزة مالية لكل من يحفظ من الأبناء جزءاً من القرآن في هذه الإجازة ولكل من حفظ ولدك أو بنتك جزءاً كاملاً من القرآن أو حديثاً فإن ذلك كنز عظيم في الدنيا والآخرة، وإن مقدار الجائزة الصيفية وستجد في ختامها نتائج عظيمة ،إن حرصت على ذلك واعتنيت به.
            1- كم نفرط في صغارنا وأولادنا . . وكم نفرط في أوقاتهم . . ، وكم ينشغل عنهم أمهاتهم وآباؤهم في مثل هذه الإجازة خاصة ، ويظن بعض الآباء أنه بمجرد قيامهم برحلة أنه قد أدى ما عليه دون وضع برنامج خاص لهذه الرحلة. فإذا كان الصغار مع أبيهم أو أسرهم لماذا لا ترسم لهم البرامج المتنوعة : من مسابقات وألعاب وتدريب وقل مثل ذلك داخل المنزل ، فلو أن كل أسرة جمعت صغارها في مكان ما، وتقاسم الكبار الإشراف والتوجيه لبرامجهم لكان أجدى ولن يكلف ذلك الآباء والكبار شيئاً إذا تعاونوا وتقاسموا الأوقات بينهم فإن من الخطأ أن يترك الصغار مجتمعين دون حسيب أو رقيب ولو توسع الأمر إلى قيام الآباء بالحي الواحد بمثل هذه الفكرة لكان حسناً ، فلو أن الآباء في حي واحد اتفقوا على أن يجعلوا برنامجاً منظماً في مكان أو استراحة في وسط الحي لأبنائهم وجاءوا بمن يرعى هذا الأمر لما كان ذلك كثيراً على أولادهم لحفظهم من الشوارع ومن لصوص الأغراض، ولحفظ أوقاتهم ، في مثل هذه الأيام.
            2- من المؤسف أن كثيراً من الشباب يمتد نفعه إلى كل أحد إلا أهل بيته وعشيرته ، فلماذا لا يفكر الشاب في جمع أفراد أسرته وكذلك تفكر الفتاة في جمع أفراد أسرتها وأقربائهم في مخيم صيفي في أي مكان ، أو في استراحة، حتى ولو في بعض الليالي ، أو حتى في ليلة واحدة ، حتى وإن كان ذلك في المنزل وينظم برامج ومسابقات وألعاب يتخللها بعض التوجيهات والكلمات وتوزيع الأشرطة والرسائل وفي ذلك منافع شتى . وقد جرب هذا فأعطى ثماراً يانعة، وهو صلة وبر ودعوة وإصلاح .
            المصدر أربعون وسيلة لإستغلال الإجازة الصيفية للشيخ

            إبراهيم الدويش
            لاعــــز لنا إلا بالإسلام
            أخوكم بالله/جندل العنزي






            تعليق

            • yasmeen
              عضو متميز
              • Oct 2001
              • 6284

              #7
              موضوع جاء في وقته تماما اخوي جندل

              جعلنا الله و اياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه

              جزاك الله خيرا
              [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

              تعليق

              • غلا
                عضو فعال
                • Oct 2002
                • 443

                #8
                جزاك الله خير الجزاء اخوي/جندل العنزي

                وجعل هذا الكلام في موازين حسناتك0
                ونسأل الله العلي القدير لنا ولكم الهداية0

                تعليق

                • جندل العنزي5
                  عضو فعال

                  • Feb 2000
                  • 947

                  #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  الأخت الفاضله/ ياسمين حفظها الله لنا بالخير والسعاده
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  اشكرك اختاه على مداخلتك الكريمه ونسأل الله عز في علاه الآجر والثواب لنا ولكم وللمسلمين جميعا
                  وفقك الله أختي الكريمه لما يحبه ويرضاه اللهم آمين
                  لاعــــز لنا إلا بالإسلام
                  أخوكم بالله/جندل العنزي






                  تعليق

                  • جندل العنزي5
                    عضو فعال

                    • Feb 2000
                    • 947

                    #10
                    اضيف في الأساس بواسطة غلا
                    وجعل هذا الكلام في موازين حسناتك0
                    ونسأل الله العلي القدير لنا ولكم الهداية0
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    الأخت الفاضله/ غلا حفظها الله لنا بالخير
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    جزاك الله عنا خير الجزاء أختاه على هذه المداخله الطيبه والدعاء الحسن وفقك الله لما يحبه ويرضاه لعباده المؤمنين اللهم آمين
                    لاعــــز لنا إلا بالإسلام
                    أخوكم بالله/جندل العنزي






                    تعليق

                    مواضيع مرتبطة

                    Collapse

                    جاري العمل...