جادة سلف الأمة هي السمع والطاعة لولاة الأمر ولا يحملون لهم غلاً ويبذلون النصيحة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الراشدي
    عضو فعال
    • Jan 2003
    • 293

    #1

    جادة سلف الأمة هي السمع والطاعة لولاة الأمر ولا يحملون لهم غلاً ويبذلون النصيحة

    مفتي عام المملكة في تصريح لـ المدينة :
    جادة سلف الأمة هي السمع والطاعة لولاة الأمر ولا يحملون لهم غلاً ويبذلون النصيحة
    سمو وزير الداخلية يحرص على أمن البلاد ويجب منا التعاون معه ابتليت المملكة بشواذ في المجتمع انحرف فكرهم فقتلوا وخربوا
    عبدالهادي خلف القرني - الطائف
    اكد سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ ان جادة سلف الامة هي السمع والطاعة لولاة الامر وانهم لا يحملون عليهم غلاً في صدورهم بل يبذلون النصيحة لهم. وقال سماحته في تصريح ''للمدينة'' ان الخروج على ولاة امر المسلمين أو التحريض على ذلك هو جادة أهل البدع. وأبان سماحته ان سمو وزير الداخلية حريص على امن هذه البلاد، والواجب علينا جميعا التعاون معه: * سماحة الشيخ كيف يمكن العمل على احتواء الشباب حتى لا يقعوا في هذه الاتجاهات.. القتل والتخريب والانتحار؟ - شباب كل امة عدتها وهم قوتها وبهم بعد توفيق الله عز وجل تقوم نهضتها فهم سعادة الامة وهم حاملو لوائها متى صلحوا وافلحوا ومتى حصل على الشباب نقص ودخلهم الفساد فان الامة لا شك سوف تعاني اشد المعاناة. الشباب سن القوة والهمة والاندفاع، فهم اداة قوية ان خيراً فخير وان شرا - والعياذ بالله - فشر، وقد اثنى الله على الشباب الصالح حيث قال سبحانه: (( انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى...)) الايات. والمقصود ان هذا السن وهذه المرحلة، مرحلة حساسة للشباب نفسه ولمن حوله بل ولأمته، والواجب على الجميع تقوى الله عز وجل والحرص على شباب الامة.. الحرص عليهم بتقريب الخير اليهم وتحبيبه لهم وتسهيل طريقه، وتحذيرهم من الشر والاشرار وتنفيرهم عنهم واغلاق طرقه او تضييقها فأول ما يحب ان نوجه شبابنا اليه بعد الايمان بالله وتحقيق التوحيد، الصلاة فان من حفظها وحافظ عليها فقد حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع، ثم بقية اركان الاسلام وحثهم على المسارعة في الخير والبعد عن المنكرات. يجب علينا ان نقف مع شبابنا ونرعاهم وننظر اليهم في شؤونهم.. ننظر في همومهم ونسعى في حلها، ننظر في اهتماماتهم ونوجهها، فما كان منها صوابا شجعناه عليها وما كان خطأ حذرناه منها. ان زلت قدم الشاب فالواجب المناصحة والتوجيه بالتي هي احسن لا ننبذه، ولا نتركه فريسة للشيطان ولرفقاء السوء واهل الفساد والافساد، بل نحتويه ننصحه نوجهه نبين له ما كان خافيا عليه. يجب علينا ان نشعر شبابنا بمسؤوليتهم تجاه امتهم وتجاه دينهم، نشعرهم اننا بحاجة اليهم نعم نحن بحاجة الى قوة الشباب وحماستهم لكنها قوة وحماسة منضبطة بالضوابط الشرعية حتى تؤتي ثمارها باذن الله. نحن بحاجة الى شباب معلمين ومتعلمين، بحاجة الى شباب دعاة وموجهين بحاجة اليهم وعاظا مرشدين بحاجة اليهم اطباء، مهندسين، تجارا وصانعين.. بحاجة اليهم في كل الميادين. كلمة للشباب واحب ان اوجه كلمة هنا لشبابنا نفع الله بهم وأقر أعيننا بصلاحهم ورفع امة الاسلام بهم، فأقول: ايها الشاب انت تعلم كم الامة محتاجة اليك وتعلم ان فقدان الامة لواحد من شبابها خسارة عظيمة وفقدان الامة للشباب لا يكون بموتهم فقط، بل يكون ايضا بفساد افكارهم وضعف دينهم وقلة ولائهم لأمتهم وهذه الخسارة اعظم وانكى. اخي الشاب احذر من الصدود عن العلم والعلماء ومجالسهم احذر من الشذوذ في الأقوال والاعمال وعليك بالجماعة فان الحق والهدى مع الجماعة والشذوذ لا يأتي بخير. اخي الشاب تعلم ان من حولك من اب او ام او ابن او اخ او عالم اوجاهل او حاكم او امير كل هؤلاء بشر والبشر لا بد وان يخطئ ويصيب ولم تضمن العصمة إلا لانبياء الله فيما يبلغون عن الله عز وجل والا فكل واحد من البشر يخطئ ويصيب فكل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. وسبيل المؤمنين فيما بينهم هو التناصح والتعاون والتواصي بالحق يقول الله عز وجل: ((والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر))، ويقول عز وجل: ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب.(( جادة أهل البدع وفي صحيح مسلم من حديث تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: ((الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قال الصحابة رضي الله عنهم: لمن يارسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)). وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: ((المؤمن مرآة اخيه اذا رأى فيه عيباً اصلحه)). فهذه جادة اهل الاسلام الحق، اهل السنة والجماعة، اهل الحديث والاثر، جادتهم بذل النصح للصغير والكبير والحرص على هداية الخلق والبعد عن الشذوذ والفرقة. فمتى رايت من احد من المسلمين ما تنكره عليه ابذل النصيحة له وكررها، واتصل به فلعل له عذراً وانت تلوم ولعل الحق معه بدليل لم يبلغك، ولعل نظرتك للامور قد قصرت عن نظره وادراكه، ومع ذلك كله فالنصيحة واجبة فابذلها ولا تبخل بها. اخي الشاب ان هناك دعاة دعاة ضلالة وفتنه وشر وفرقة يريدون ان يزرعوا الشقاق بين اهل الاسلام يزرعونه بين الراعي ورعيته بين الشباب وولاتهم بين الشباب وعلمائهم لماذا؟ لأجل ان ينقاد شباب الامة لهم ولتوجهاتهم الضالة المنحرفة وحينئذ يزداد ضعف المسلمين ضعفاً وتفرقهم تفرقاً وتشرذما فمن المستفيد الا اعداء الدين فكن على يقظة وحذر واياك ودعاة الفتنة ومهما رفعوا من الشعارات. واعلم ان جادة سلف الامة هي السمع والطاعة لولاة امرهم وامتهم لا يحملون عليهم غلا في صدورهم بل يبذلون النصيحة لهم ويجمعون الرعية عليهم لان هذا هو ما امرنا به رسولنا صلى الله عليه وسلم حيث يقول: ((ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم اخلاص العمل لله، وطاعة ولاة الامر، ولزوم جماعتهم فان دعوتهم تحبط من وراءهم)). بل قبل ذلك امرنا ربنا عز وجل بهذا حيث يقول: ((ياايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم....(( جادة أهل البدع واعلم اخي الشاب ان الخروج على ولاة امر المسلمين او التحريض على ذلك هي جادة اهل البدع من زمن الصحابة رضي الله عنهم والى اخر الزمان فاذا رايت الرجل يدعو للسلطان ويناصحه ولا يغل عليه ويجمع قلوب الرعية عليه فاعلم انه صاحب سنة وعلى طريقة مستقيمة واذا رايت الرجل يدعو على السلطان ويحرض عليه ويملأ القلوب بغضا له ويرى الخروج عليه فاعلم انه صاحب بدعة فاحذره مهما كان مظهره ومهما كانت عبادته فسلفهم الخوارج اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم فكان مما قال: ((يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية)) متفق عليه. فاحذرهم واحذر طريقتهم واياك والاغترار بهم. اخي الشاب: كن سليم القلب لاخوانك المسلمين صادق اللسان عفيف المنطق، واياك وايذاء المؤمنين، فان في هذا اثماً عظيماً يقول الله تعالى: ((والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً واثماً مبينا.)) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)). وقد اخرج الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: ((يامعشر من اسلم بلسانه ولم يفض الايمان الى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فانه من تتبع عورة اخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله)). واخطر ما يكون في هذا الباب اخي الشاب تكفير المسلمين من ولاة الامر ومن غيرهم فان هذا امر عظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اذا قال الرجل لاخيه ياكافر، فقد باء بها احدهما)) اخرجه البخاري. وفي مسلم ((ايما امرئ قال لأخيه ياكافر، فقد باء بها احدهما ان كان كما قال، وإلا رجعت عليه)). فاحذر يا اخي احذر من التفكير بغير علم واعلم ان التكفير حكم شرعي لا يجوز لاحد ان يخوض فيه الا بعلم وبقدم راسخة واذا كان السلف قد توقفوا في تكفير اشخاص وفرق الدليل في تكفيرهم اظهر بكثير كثير مما نحن فيه الان ومع ذلك توقفوا ايثاراً للسلامة ولانهم لم يتيقنوا كفر اولئك . ذلك ان المسلم اذا دخل الاسلام بيقين فلا يجوز اخراجه منه الا بيقين، وهناك امر مهم وهو ان القول او الفعل قد يكون كفرا في نفسه لكن من قام به القول او الفعل لا يجوز تكفيره إلا باجتماع الشروط وانتفاء الموانع وهذا لا يدركه الا اهل العلم الراسخون، وكما قيل السلامة لا يعد لها شيء فاسلم بنفسك ودينك واحذر من الحجة الشيطانية وهي ان من لم يكفر الكافر فهو كافر، فان هذا حق لكن اريد به باطل فالكافر الاصلي نكفره ومن لم يكفره او شك في كفره فهو كافر وكذلك المسلم اذا ارتد عن الدين وثبتت ردته بيقين وحكم عليه اهل العلم الراسخون بذلك. اما امور مشتبهة وليس عندك فيها علم يقيني فالنجاة النجاة فان السلامة لا يعد لها شيء. اخي الشاب لا تستنكف عن قبول النصح ولا عن طلبه ممن هو اعلم منك وافضل منك واحرص على الجماعة وعليك بعلماء المسلمين الوم غرزهم وخذ منهم واياك والشذوذ والفرقة فإنهما شر وبلاء وفقك الله لكل خير ونفع بك الاسلام والمسلمين. الدفاع عن الوطن * كيف ترون ما يقوم به رجال الامن من دفاعهم عن الوطن ضد المنحرفين وما الكلمة التي توجهونها للاهالي الذين استشهدوا في مثل هذه الاعمال؟ - الدفاع عن بلاد الاسلام واهل الاسلام واجب وفي ذلك اجر عظيم لمن قام به واعان عليه ونحن نرى الان ما يقوم به بعض من حاد عن الطريق وخرج عن جماعة المسلمين من الافساد والتخريب والقتل وهذا امر محرم ويجب ردعه والوقوف في وجهه، ورجال الأمن الذين يقومون بهذا لهم اجر عظيم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الاسنان سفهاء الاحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز ايمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم يوم القيامة)) متفق عليه. ومن خرج على طاعة الامام وشذ عن جماعة المسلمين فانه يناصح فان رجع فالحمد لله والا وجب الاخذ على يده وكفه عن طلمه بكل ممكن ومن يقتل في قتال الخوارج فهو على خير عظيم، قال ابو امامة في الخوارج: (شر قتلى قتلوا تحت اديم السماء وخير قتيل من قتلوه).. واخبر انه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا فان رجال الامن الذين يصدون اولئك الاشرار على خير عظيم، ونقول لذويهم واهليهم ابشروا بما قاله رسول الهدى صلى الله عليه وسلم فان ابنكم خير قتيل. ونسأل الله عز وجل ان يتقبلهم ويكتب لهم عظيم الاجر ويعلي منزلتهم انه سبحانه جواد كريم. ويجب التنبيه هنا على نعمة الامن فانه نعمة عظيمة امتن الله بها على عباده في غير آية من كتابه والنبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا عظيم منزلة هذه النعمة فقال: ((من اصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا)). وواجب على المسلمين التعاون في الحفاظ على هذه النعمة بالقيام بأوامر الله واجتناب نواهيه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والاخذ على يد السفيه وأطره على الحق أطراً، وألا نسمح بأن يكون فينا او بيننا من يسعى في الاخلال بامن البلاد المسلمة باي شكل من الاشكال لا بالاقوال ولا بالافعال؛ فان هذه نعمة عمت الجميع وواجب شكرها واداء حقها يشمل الجميع والله تعالى يقول: ((واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد.)) ونحن نعلم ان الجهات الامنية في البلاد وعلى رأسها سمو وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعده كلهم حريصون على امن البلاد، ولكن الواجب التعاون الجميع، حتى يأمن البلاد والعباد.. آمننا الله في اوطاننا واعاننا على شكر نعمته وحسن عبادته. المملكة وتهمة الإرهاب * ما رد سماحتكم على ما تتعرض له المملكة في الاعلام الغربي واتهام المملكة بالضلوع في الارهاب؟ -المملكة العربية السعودية دولة قامت ولله الحمد على الاسلام الصحيح عقيدة وشريعة ومنهجاً، ولذلك فلا غرابة ان نجد من يعاديها لان عداءها حقيقة انما هو عداء للدين الذي تحمله والعداء لهذا الدين واهله قديم يقول الله عز وجل: ((ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء.)) ويقول سبحانه: ((ود كثير من هل الكتاب لو يردوكم من بعد ايمانكم كفاراً حسداً من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق.)) واخبر سبحانه عن اهل الباطل من اليهود والنصارى وغيرهم من اعداء الدين انهم متى ما تمكنوا من ايذاء المسلمين فانهم سيفعلون باي طريق كان من طرق الايذاء يقول الله تعالى: ((ان يثقفوكم يكونوا لكم اعداء ويبسطوا اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون.)) والذين يتهمون المملكة بالضلوع في الارهاب ويقصدون به الاعتداء على الانفس المعصومة والممتلكات هم من ادرى الناس ببراءة المملكة العربية السعودية من هذه التهمة بما تحمله من شريعة اسلامية تحرم هذا الفعل وتجرمه ولا يمكن للمملكة العربية السعودية ان تقوم بمثل هذه الاعمال ولا ان تدعمها. وكون المملكة العربية السعودية قد ابتليت بأناس هم شواذ في المجتمع انحرف فكرهم وقل ادراكهم واخذتهم الحماسة الشاذة الى طريق الغواية فقتلوا وخربوا، فان هؤلاء لا يمكن ان يحكم بهم على مجتمع كامل ينكر في مجمله هذه الافعال ولا يرضاها ديناً وعقيدة يعتقدها لا لمصلحة دنيوية، ونحن الآن في هذه البلاد الطاهرة نرى بعض من زلت بهم القدم وكيف انهم يسعون في بلادنا فساداً، فهل يقول عاقل ان بلداً من البلدان يسعى في دعم فئة يعود فسادها على بلده؟ هذا لا يمكن. وكما اسلفنا ان من اطلق هذه الاتهامات يعرفون ان المملكة بريئة منها ويعرفون ان دين الاسلام يحاربها. والله يقول في امثالهم: ((يعرفونه كما يعرفون ابناءهم)) فهم يعرفون نبينا صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابناءهم ويعرفون دينه ويعرفون انه الحق، لكنها الشقوة لحقت بهم فلم يقبلوا الحق بل وقصدوا الى معاداة اهله.. نسأل الله ان يرد كيدهم ويكفينا شرهم.

    __________________________

    المصدر:http://www.almadinapress.com/index....3&articleid=261
    السنة سفينة نوح

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...