النظرية الجنسية فى الإسلام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • sood88
    عضو فعال
    • Jan 2003
    • 270

    #1

    النظرية الجنسية فى الإسلام

    ينظر الإسلام إلى الإنسان نظرة شاملة ، ينظر إليه جسماً وعقلاً وروحاً ، وذلك من خلال تكوينه الفطري، ثم هو ينظم حياته ويعالجه على أساس هذه النظرة . فالإسلام لم ينظر إلى الإنسان نظرة مادية لاتتعدي هيكله الجسدي ومتطلباته الغريزية شأن المذاهب المادية في حين لم يحرمه حقوقه البدنية وحاجاته العضوية . لم يكن الإسلام إيبيقورياً Epicurien فى إطلاق الغرائز والشهوات من غير تنظيم ولا تكييف ، ولم يكن كذلك رواقياً Stoicien فى فرض المثاليات وإعدام المتطلبات الحسية في الإنسان .
    والإسلام بناء على تصوره لطبيعة الإنسان ولاحتياجاته الفطرية ولضرورة تحقق التوازن فى إشباعاته النفسية والحسية يعتبر الغريزة الجنسية إحدي الطاقات الفطرية فى تركيب الإنسان التى يجب أن يتم تصريفها والانتفاع بها فى إطار الدور المحدد لها شأنها فى ذلك شأن سائر الغرائز الأخري .
    ولاشك أن استخراج هذه الطاقة من جسم الإنسان أمر ضروري جداً ، وبالعكس فإن اختزانها فيه مضر جداً وغير طبيعي ولكن بشرط الانتفاع بها وتحقيق مقاصدها الإنسانية .
    وحين يعترف الإسلام بوجود الطاقة الجنسية فى الكائن البشري ، فإنه يحدد لهذا الكائن الطريق السليم لتصريف هذه الطاقة وهو طريق الزواج الذى يعتبر الطريق الأوحد المؤدي إلى الإشباع الجنسي للفرد من غير إضرار بالمجتمع .
    ويتصور الإسلام وجود علاقة بين الرجل والمرأة على أنها الشيء الطبيعي الذى ينبغي أن يكون . فهو يقر بأن الله قد جعل فى قلب كل منهما هوي للآخر وميلاً إليه . ولكنه يذكرهما بأنهما يلتقيان لهدف هو حفظ النوع . وتلك حقيقة لانحسبها موضع جدال . فمن المسلم به لدي العلم أن للوظيفة الجنسية هدفاً معلوماً ، وليست هي هدفاً بذاتها . فيقول القرآن الكريم : " نساؤكم حرث لكم " [ سورة البقرة الآية 223 ] فيحدد بذلك هدف العلاقة بين الجنسين بتلك الصور الموحية...
    وربما خطر فى فكر سائل أن يقول : " إن هدف الحياة من هذه الشهوة يتحقق سواء تيقظ إليه الفرد او كان غارقاً فى الشهوة العمياء فما الفرق إذن بين هذا وذاك .
    ولكن الحقيقة أن هناك فارقاً هائلاً بين النظرتين فى واقع الشعور . فحين يؤمن الإنسان بأن للعمل الغريزي هدفاً أسمي منه وليس هو هدفاً فى ذاته ، يخفف سلطان الشهوة الطاغية فى شعوره ، فلا يتخذ تلك الصورة الجامحة التى تعذب الحس أكثر مما تتيح له المتعة والارتياح . وليس معني ذلك أنه يقلل من لذتها الجسدية ، ولكنه على التحقيق يمنع الإسراف الذى لايقف عند الحد المأمون ، ففي حدود الأسرة وفى نطاق الزوجية يتيح الإسلام للطاقة الجنسية مجالها الطبيعي المعقول ، ولكنه لايتيح لها المجال فى الشارع خلسة أو علانية ، وهو يري ببصيرته كيف تنحل الأمم وتسقط حين تترك أفرادها يتهاون فى الرذيلة دون أن تأخذ بحجزهم وتمنعهم من الإنحدار .....
    ويقول الدكتور فريدريك كاهن Frederic kahn إن الزواج هو الطريق الصحيح لتصريف الطاقة الجنسية وهو الحل الأوحد الجذري للمشكلة الجنسية . ويقول فى كتابه ( حياتنا الجنسية ) : " كان البشر فىالماضي يتزوجون فى سن مبكرة ، وكان ذلك حلا صحيحاً للمشكلة الجنسية . أما اليوم فقد أخذ سن الزواج يتأخر ، كما أن هناك أشخاصاً لا يتوانون عن تبديل خواتم الخطبة مراراً عديدة . فالحكومات الجديرة ، لأنها تكتشف بذلك أعظم حل لمشكلة الجنس فى عصرنا هذا .
    والإسلام حينما يعتبر الزواج الطريق الفطري الذى يحقق للطاقة الجنسية هدفها الإنساني ، فضلاً عن تحقيقه اللذة الآتية منها ، فإنه يتوجه بقوة للحض على الزواج وتسهيلة وتيسير أسبابه .
    وإلى أن تتهيأ للشباب فرص الزواج وأسبابه ، فإن الإسلام يدعو إلى الاستعفاف ، وهو علاج مقبول وطبيعي فى مجتمع لايترك الإنسان فريسة للقصف الغريزي المدمر ، كما هو مشاهد اليوم فى المجتمعات البشرية كافة .
    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " [ رواه البخاري ]
    ويقول عليه الصلاة والسلام : " إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف دينه ، فليتق الله فى النصف الباقي " [ رواه البيهقي ]
    الجنس والعلاقات الجنسية في ضوء الشريعة الإسلامية :
    ويقول صلى الله عليه وسلم : " ثلاث حق على الله عونهم : المجاهد فى سبيل الله ، والمكاتب الذى يريد الآداء ، والناكح الذى يريد العفاف " [ رواه الترمذي ] .
    وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " من كان موسراً لأن ينكح ثم لم ينكح فليس مني " [ رواه الطبراني
  • al_moslema
    عضو
    • Aug 2003
    • 35

    #2
    موضوعك جميل ومهم في نفس الوقت
    فلقد تفاقمت في عصرنا هذا المشكلة الجنسية
    وأخذ حلها يأخذ جانبا من الحرام والعياذ بالله
    وكل هذا بسبب الابتعاد عن شرع الله وسنة رسوله الحبيب فأصبح شعارنا "من جاءكم ترضون ديناره ودولاره فزوجوه"
    ................
    ألهم الله الصبر والثبات للشباب والشابات
    والله المعين
    الملفات المرفقة
    وحدوا الله
    اختكم صفاء

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...