بسم الله الرحمن الرحيم
هادم اللذات
عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكثروا من ذكر هادم اللذات ، قلنا : يا رسول الله : وما هادم اللذات ؟ قال : الموت "
الموت هو إنقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته ، وتبدل الحال ، والأنتقال من دار إلى دار ، وهو من أعظم المصائب ، وقد سماه الله تعالى مصيبة ، فى قوله : (فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ) المائدة :106 فالموت هو المصيبة العظمى الكبرى .
وأعظم منه الغفلة عنه ، والإعراض عن ذكره ، وقلة التفكر فيه ، وترك العمل له ، وإن فيه وحده لعبره لمن أعتبر ، وفكرة لمن تفكر ، وقال النبى صلى الله عليه وسلم" لو أن البهائم تعلم من الموت ما تعلمون ، ما أكلتم منها سميناً "
وجاء ملك الموت عليه السلام إلى خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام ليقبض روحه ، فقال إبراهيم عليه السلام : يا ملك الموت ، هل رأيت خليلاً يقبض روح خليله ؟؟ فعرج ملك الموت عليه السلام إلى ربه ، فقال الله :يا ملك الموت قل له :هل رأيت خليلاً يكره لقاء خليله ؟ فرجع فقال إبراهيم عليه السلام : أقبض روحى الساعة .
وقال حيان بن الأسود : الموت جسر يوصل الحبيب إلى الحبيب
ومن أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء : تعجيل التوبة ، وقناعة القلب ، ونشاط العبادة
ومن نسى الموت عوقب بثلاثة أشياء : تسويف التوبة ، وترك الرضا بالكفاف ، والتكاسل فى العبادة
فيا جامع المال ... والمجتهد فى البنيان ... ليس لك والله من المال إلا الأكفان ... بل هى للخراب والذهاب ... وجسمك للتراب والمآب ... فأين الذى جمعته من المال ؟ فهل أنقذك من الأهوال ؟ كلا بل تركته إلى من لا يحمدك ... وقدمت بأوزارك على من لا يعذرك .
وقال الحين البصرى : أن قوماً ألهتهم الأمانى حتى خرجوا من الدنيا ، ومالهم حسنة ، ويقول أحدهم : إنى أحسن الظن بربى ... وكذب ، ولو أحسن الظن لأحسن العمل ، وتلا قوله تعالى : (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) فصلت : 23
fwd

تعليق