نوداروطرائف
أمر الأمير أبي دُلامةالأسدي بالخروج للمبارزة في قتال الخوراج فاعتذر قائلا:
يقولُ ليَ الأَميرُ بِغَيْرِ جُرْمٍ " " تَقَدَّمْ حينَجَدَّ بِنا المِراسُ
فما لي إِنْ أَطَعْتُكَ مِنْ حياةٍ " " وما لي غير هذاالرأسِ راسُ
وقال ايضا حينما دفع إليه - أمير الجيش (روح بن حاتم) - فرسه وسلاحه
في قتالالخوارج:
إنّي أَعُوذُ بِرَوْحٍ أنْيُقَدِّمَنِي " " إلى البِرَازِ فَتَخْزَى بي بَنُو أَسَدِ
إنّ البِرَازَإلى الأقْرَانِ أعْلَمُهُ " " مِمَّا يُفرِّقُ بَيْنَ الرُّوحِوالجَسَدِ
قَدْ حالَفَتْكَ المَنَايَا إذْ صَمَدْتَ لَها " " وَأَصْبَحَتْلِجَمِيعِ الخَلْقِ بالرَّصَدِ
إنَّ المُهَلَّبَ حُبَّ المَوْتِأَوْرَثَكُمْ " " وَمَا وَرَثْتُ اخْتِيَارَ المَوْتِ عَنْ أحَدِ
لَوْ أنَّلي مُهْجَةً أُخْرَى لَجُدْتُ بِهَا " " لكِنَّها خُلِقَتْ فَرْداً فَلَمْأجُدِ
وأُهدي للمهدي فيلٌ فرآه أبودلامة فولى هاربا فقال:
يا قَوْمُإنّي رَأَيْتُ الفِيلَ بَعْدَكُمُ " " لا بَارَكَ اللَّهُ لي في رُؤْيَةِالفِيلِ
أبْصَرْتُ قَصْراً لـه عَيْنٌ يُقَلِّبُها " " فَكِدْتُ أرْميبِسَلْحِي في سَرَاوِيلِي
وذات يوم خرجالمهدي وابن سليمان للصيد فصاد المهدي, وأصاب ابن سليمان كلبا فقال ابندلامة:
قَدْ رَمَى المَهْديُّ ظَبْياً " " شَكَّ بالسَّهْم فؤادَهْ
وَعَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَا " " نَ رَمَى كَلْباًفَصَادَهْ
فَهَنِيئاً لَهُما كُلُّ " " امْرِىءٍ يأكُلُ زادَهْ
وروي أن أبو دلامةالشاعر كان واقفاً بين يدي السفاح في بعض الأيام
فقال: سلني حاجتك?
فقال لهأبو دلامة: أريد كلب صيد.
فقال: أعطوه إياه.
فقال: ودابة أتصيدعليها.
فقال: أعطوه دابة.
فقال: وغلاماً يقود الكلب والصيد.
فقال: أعطوهغلاماً.
فقال: وجارية تصلح لنا الصيد وتطعمنا منه.
فقال: أعطوهجارية.
فقال: هؤلاء يا أمير المؤمنين عيال ولا بد لهم من دار يسكنونها.
فقال: أعطوه داراً تجمعهم.
ثم قال: وإن تكن لهم الدار فمن أين يعيشون? قال: قد أقطعتكعشرة ضياع عامرة وعشرة غامرة من فيافي بني إسرائيل.
قال: وما معنى الغامرة ياأمير المؤمنين? قال: ما لا نبات فيها.
قال: قد أقطعتك يا أمير المؤمنين مائةضيعة غامرة من فيافي بني سعد.
فضحك منه وقال: أعطوه كلها عامرة.
منقول
