الإمام العثيمين : ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ماهر1398
    عضو متألق

    • Jul 2004
    • 3766

    #1

    الإمام العثيمين : ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة

    الإمام العثيمين : ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة (مهم جداً جداً)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سُئل فقيه الزمان العلامة الإمام محمد بن صالح العثيمين

    ـ رحمه الله وطيّب ثراه ـ ما نصّــــه :

    فضيلة الشيخ : أرجو أن توضح مدى حاجة المجتمع الإسلامي للجهاد

    في سبيل الله ؟

    فأجاب : هذه الحاجة بيّنها الله عز وجل في كتابه فقال : ( وقاتلوهم

    حتى لا تكون فتنةٌ ويكونَ الدينُ للهِ ) ( سورة البقرة : 193 ) .

    فالناس في حاجة إلى قتال الكفار الآن حتى لا تكون فتنة ويكون الدين

    كله لله ، ولكن هل يجب القتال أو هل يجوز القتال مع عدم القدرة عليه ؟

    الجواب : لا . لا يجب ، بل ولا يجوز أن نقاتل ونحن غير مستعدين له ،

    والدليل على هذا أن الله عز وجل لم يفرض على نبيه وهو في مكة أن

    يقاتل المشركين ، وأن الله أذن لنبيه في صلح الحديبية أن يعاهد

    المشركين ذلك العهد الذي إذا تلاه الإنسان ظنّ أن فيه خذلانا

    للمسلمين ؛ وكثيرٌ منكم يعرف كيف كان صلح الحديبية حتى قال عمر بن

    الخطّاب : يا رسول الله ، ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟! قال :

    بلى . قال : فلمَ نُعطي الدنيّة في ديننا ؟! فظنّ هذا خذلاناً لكن الرسول

    ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا شك أنه أفقه من عمر ، وأن الله تعالى أذن

    له في ذلك فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

    " إني رسول الله ، ولست أعصيه وهو ناصري " .

    انظر الثقة الكاملة في هذه الحال الضنكة الحرجة ، يعلن هذا لهم يقول :

    لست عاصيه وهو ناصري ، سيكون ناصراً لي ، وإن كان ظاهر الصلح أنه

    خذلان للمسلمين ، وهذا يدلنا يا إخواني على مسألة مهمة ، وهي قوة

    ثقة المؤمن بربه ، فهذا محمد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في

    هذه الحال الحرجة يقول : " وهو ناصري " .

    وفي قصة موسى لما لحقه فرعون وجنوده وكان أمامهم البحر وخلفهم

    فرعون وجنوده ، ماذا قال أصحابه حين قالوا : إنا لمدركون ، قال : كلا . ما

    يمكن أن ندرك ، ( إن معيَ ربي سيهدينِ ) ( سورة الشعراء : 62 ) .

    سيهديني لشيء يكون فيه الإنقاذ ، وحصل الإنقاذ وحصل هلاك فرعون

    وقومه .

    فالمهم أنه يجب على المسلمين الجهاد حتى تكون كلمة الله هي العليا ،

    ويكون الدين كله لله ، لكن الآن ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به

    جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة في الواقع .

    جهاد المهاجمة لا شكّ أنه الآن غير ممكن حتى يأتي الله عز وجل بأمة

    واعية تستعد إيمانياً ونفسيّا ثم عسكريّاً ، أما نحن على هذا الوضع فلا

    يمكن أن نجاهد أعداءنا ، ولذلك انظر إلى إخواننا في جمهورية البوسنة

    والهرسك ماذا فعل بهم النصارى ؟! يمزّقونهم أشلاءً ، وينتهكون

    حرماتهم ، وقيل لنا إنهم يذبّحون الطفل أمام أمه ويجبرونها على أن

    تشرب دمه ، نعوذ بالله ، شيء لا يتصور الإنسان أن يقع ، ومع ذلك فإن

    الأمم النصرانية تماطل وتتماهل وتعد وتُخلف ، والأمة الإسلامية ليس

    منها إلا التنديد القولي دون الفعلي من بعضها لا من كلّها ، وإلا فلو أن

    الأمة الإسلامية فعلت شيئاً ولو قليلاً مما تقدر عليه لأثّر ذلك ، لكن مع

    الأسف أننا نقف وكأننا متفرجون ، لا سيّما ولاة الأمور في الأمة

    الإسلامية ، والله إن الإنسان كلما ذكر إخوانه هناك تألم لهم ألماً شديداً

    لكن ماذا نعمل ؟! نشكو إلى الله عز وجل ، ونسأل الله تعالى أن يقيم

    علم الجهاد في الأمة الإسلامية حتى نقاتل أعداءنا وأعداء الله لتكون

    كلمة الله هي العليا .

    فالآن الخلاصة في الجواب : أن الجهاد واجب حتى لا تكون فتنة ؛ يعني

    صد عن سبيل الله ، ولا يستطيع أعداء المسلمين أن يدعوا لدينهم

    (ويكونَ الدينُ للهِ )( سورة البقرة : 193 ) . ولكن هذا بشرط أن يكون

    عندنا قدرة ، وليس عندنا الآن قدرة حتى ولا قدرة دفاعية مع الأسف

    فكيف بقدرة المهاجمة ؟!

    لما كان المسلمون على الحق ، ويعتمدون على ربّ العزّة والجلال ،

    ويمسكون المصحف بيد والرمح بيد ، ويقدمون المصحف على الرمح فتحوا

    مشارق الأرض ومغاربها ، وبدأ الناس يأتون إليهم من كل جانب ( إذا جاءَ

    نصرُ اللهِ والفتحُ . ورأيتَ الناسَ يدخلونَ في دينِ اللهِ أفواجاً )

    ( سورة النصر : 1-2 ) .

    بدأ الناس يقبلون على الإسلام ، لأن الإسلام دين الفطرة والقيم العالية

    والأخلاق الفاضلة ، فلو عُرضَ للناس وصُوِّرَ للناس نظريّاً وتطبيقيّاً ما أرادوا

    سواه ، لكن مع الأسف المسلمون اليوم ـ أكثرهم ـ همّهم : ماذا عندك

    من الريالات ؟ وكيف قصرك وبيتك ؟ وكيف سيّارتك ؟ هذا أكثر حال الناس

    مع الأسف ؛ ولهذا تجد الغش في المعاملات ، والكذب ، والخداع ،

    والمكر ، لأن الناس شُغلوا بما خُلق لهم عمّا خُلقوا له ، نحن خُلقنا

    للعبادة وخُلق لنا ما في الأرض جميعاً ، فشُغلنا بما خُلق

    لنا عمّا خُلقنا له .

    نسأل الله أن يحيينا وإيّاكم حياة طيبة ، وأن يبدّل الحال بخير منه


    نقلاً عن :

    اللقاء الثالث والثلاثون من لقاءات الباب المفتوح . ( صفر ، 1414 هــ )

    لفقيه الزمان العلامة الإمام :

    محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله وجمعنا به في جنّات النعيم ـ



  • ماهر1398
    عضو متألق

    • Jul 2004
    • 3766

    #2
    الرد: الإمام العثيمين : ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة

    الجهاد الان باللسان بالحجة والبرهان

    تعليق

    • مقاتل
      عضو فعال

      • Sep 2004
      • 119

      #3
      الرد: الإمام العثيمين : ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة

      بارك الله فيك أخي ماهر ..حفظ الله المسلمين من سبيل الثوريين و التكفيريين و الخارجين المهيجين الضالين الماكرين المنحرفين الذين يريدون أن يسقوا الأمة لحرب خاسرة ...
      آخر تعديل بواسطة مقاتل; 13-09-2004, 11:16 AM.
      منهج السلف هو المنهج الحق لو كانوا يعلمون

      تعليق

      • سـلطان
        موقوف
        • Sep 2004
        • 52

        #4
        الرد: الإمام العثيمين : ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة

        تعني هذه الفتوى بأن المسلمين الفلسطينيين مطالبون اليوم شرعا بأن يلقوا السلاح ويستسلموا لليهود لأن اليهود أكثر منهم عددا وعدة.

        ولو طبقت هذه الفتوى في العراق لما أصبح العراق اليوم حمام دم للصليبيين الأمريكان أشد ضراوة وشقاءا من حمام الدم الفييتنامي.

        وتطالب هذه الفتوى المسلمين في جميع أنحاء العالم بأن يرفعوا الراية البيضاء بأن يرفعوا الراية البيضاء لليهود في الحرب العالمية الراهنة التي يشنها اليهود ضد المسلمين.

        وإذا كانت هذه الفتوى تتحدث عن ضعف المسلمين وعن عدم جدوى مواجهتهم للكفار الأكثر عددا وعدة منهم، فإنه لو احتل اليهود والنصارى مكة والمدينة فإن هذه الفتوى تحرم على المسلمين حمل السلاح ولو من باب الدفاع عن أقدس مقدساتهم وهي مكة والمدينة.

        فهل حقا أمر الله المسلمين بأن يستسلموا فرادى وجماعات وبشكل مهين لليهود والنصارى وكلابهم المنافقين بحجة ضعفهم كما نصت هذه الفتوى على ذلك؟

        هذا هو السؤال.




        تعليق

        • ماهر1398
          عضو متألق

          • Jul 2004
          • 3766

          #5
          الرد: الإمام العثيمين : ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة

          الجواب تدبر الفتوى جيدااااااااااااااااااااااا

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...