الرد: مصرع عمرو خالد (الحلقة الثالثة)
• عبارة موهمة تحتمل الشرك
وقال في شريط (رسالة إلى أهل اليمن) : < أنا أخاف من مقابلة النبي صلى الله عليه و سلم خايف النبي يجي يقابلنا يوم القيامة و يقول : ما قلتوا شي ليه ؟ ما صلحتوا شي ليه ؟ ما عملتوا شي ليه ؟ و ازاي ضيعتو الوقت دوَن (هذا) و ازاي ضيعتو الفلوس ديه > أ.هـ
تعليق:
هذا الكلام موهم فإن أراد أنه يخاف أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يضره يوم القيامة بشيء فهذا شرك أكبر يخرج من الملة فإن الأمر كله بيد الله يومئذ و ليس لأحد من الأمر شيء و دعاء الأنبياء يومئذ على الصراط " اللهم سلم سلم".
و إن أراد انه يخاف أن يكون خصمه فهذا معنى صحيح لكن ينبغي الابتعاد عن الإيهام و الإجمال خاصة في مسائل العقيدة لان سد ذرائع الشرك من أهم المهمات و الأصول العظيمة .
و على هذا الاحتمال فمن لا يميز بين ما يوافق التوحيد و ما يناقضه أو يكون ذريعةً إلى الشرك فلا يصلح أن يعلم و يعظ بل يجب عليه أن يسكت . على أنَ ظاهر تلك الأسئلة المحاسبة لا المخاصمة.
هذا أمر .
و الأمر الآخر هو : من أين لعمرو أن النبي صلى الله عليه و سلم يعلم ما وقعت فيه أمته من مخالفات و معاص وقد ورد في الصحيح أنه يقال له يوم القيامة "إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك غيروا و بدلوا" قال ( فأقول كما قال العبد الصالح : و كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم و أنت على كل شيء شهيد ) .
ثالثاً : هل الرسول صلى الله عليه و سلم يحاسب الخلق على أعمارهم و أعمالهم و أموالهم أم الله ؟
جواب كل مسلم أن الله هو الذي يحاسبهم على ذلك و أما الرسول صلى الله عليه و سلم فإنه نفسه مسئول عن تبليغ الرسالة قال تعالى { فلنسئلن الذين أرسل إليهم و لنسئلن المرسلين فلنقص عليهم بعلم و ما كنا غائبين } .و قال تعالى { فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون } .
• التوسل بالذوات
و قال في شريط ( الوفاء ) : < يا رب يا ذا الجلال و الإكرام يا مجيب الدعاء يا رب تسمع أصواتنا يا رب اغفر لنا بأتقى واحد فينا الآن اغفر لنا بأخلصنا لك الآن اغفر لنا بأتقانا لك الآن اغفر لنا بامرأة جائر تريد أن تغفر لها و ترحمها اغفر لنا يا مولانا اغفر لنا يا كريم اغفر لنا يا حنان > أ.هـ
التعليق
التوسل المشروع يكون باسم من أسماء الله أو صفةٍ من صفاته أو بالإيمان و العمل الصالح أو بدعاء الرجل الصالح الحي أو بذكر حاله وعلى كل منها أدلة ليس المقام محلا لبسطها .
أما التوسل بالذوات كما فعل هنا فبدعه ضلاله بالإجماع كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم – رحمهما الله – كما في " إغاثة اللهفان " (1\246 ) و العلامة عبد الرحمن بن حسن – رحمه الله – كما في " الدرر السنية " ( 11\144 ) و العلامة سليمان بن عبد الله في " تيسير العزيز الحميد "... و غيرهم .
لأن الدعاء عبادة والعبادة مبناها على التوقيف و لم يرد في الكتاب أو السنة التوسل بالذوات , و إن كان قد أجازها بعض المتأخرين إلا انه قولٌ شاذ مردود , كما في" فتاوى اللجنة الدائمة" ( 1\350).
و لأن التوسل بالذوات ذريعة إلى الشرك بل من أعظم ذرائعه .
و لشيخ الإسلام –رحمه الله- كتاب "قاعدة في التوسل " فارجع إليه إن أردت التوسع .
< تنبيه > الحنان ليس من أسماء الله عز و جل و قد أكثر عمرو خالد من اللهج به في أشرطته .
• إثبات صفات بلا دليل
و قال في شريط ( رسالة إلى أهل اليمن ) : < جاء في الأثر أن الله تبارك و تعالى نادى داوود : يا داوود لو يعلم المدبرون عني شوقي لهم و حبي لهم و رغبتي في عودتهم إلي لطاروا شوقا إلي يا داوود هذه رغبتي بالمدبرين عني فكيف حبي للمقبلين علي > أ . هـ
التعليق
هذا الأثر من الإسرائيليات فلا يعتمد عليه في إثبات صفات الله عز و جل بل العمدة على ما ورد في الكتاب و السنة كما لا يخفى على من عنده أدنى علم بعقيدة أهل السنة و الجماعة في هذا الباب .
و لم يرد في القران أو السنة و صفه –عز وجل- بالشوق و الرغبة قال ابن القيم - رحمه الله تعالى – في ( طريق الهجرتين ) صـ \ (357 – 358 ) : ( و الصواب أنه يقال : إطلاقه – أي الشوق – متوقف على السمع و لم يرد به فلا ينبغي إطلاقه و هذا كلفظ العشق أيضا فإنه لم يرد به سمع فإنه يمتنع إطلاقه عليه سبحانه .
و اللفظ الذي أطلقه سبحانه على نفسه و أخبر به عنها أتم من هذا و أجل شأناً هو لفظ المحبة) أ.هـ
مع ما يوهمه لفظ الرغبة من النقص أيضا .
و عليه فإيراده لهذا الأثر مستدلاً به إقرار لما حواه و هذا خطأ بين و كان ينبغي له أن يكتفي بالاحتجاج بما ورد في الشرع من الترغيب في التوبة و فرح الله عز و جل بتوبة التائبين و يعرض عما خالف ذلك ، والله المستعان .
• عمرو خالد و عقيدة الحلوليه
قال في شريط ( الحياء ) : < الثالثة : قال له – أي إبراهيم ابن أدهم – فإن أبيت إلا أن تعصي الله فاعصاه _ كذا ) في مكان لا يراك فيه . عايز تعصا ربنا إعصاه في حته مش شايفك فيها .
قال : يا إمام فأين أعصاه ؟ أروح فين ؟ و هو معنا أينما كنا قال : أما تستحي منه و هو معك قريب منك في كل مكان أن تعصاه > أ . هـ
التعليق
أولاً : نطالب عمراً بتوثيق النقل و غالب ظني أنه تصرف في النقل كما هو عادته حتى في الأحاديث .
مع أنه لو صح لما كان حجة في أن الله في كل مكان لمخالفته للنصوص القاطعة من الكتاب و السنة الدالة على أنه سبحانه على عرشه بذاته بائن من خلقه كقوله تعالى { الرحمن على العرش استوى} في غير موضع من القران , و قوله تعالى { أأمنتم من في السماء } و قوله { و هو القاهر فوق عباده } و غيرها من الأدلة .
ولمخالفته لإجماع العلماء والمسلمين
و لأنه يلزم على هذه العقيدة لوازم باطله و منها أن يكون الله تعالى في المراحيض و المزابل و المجازر و نحوها من الأماكن المستقذرة و النجسة – تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا - .
فعجباً ممن نصب نفسه لدعوة الناس و هو لا يميز بين العقيدة الصحيحة و عقيدة الكافرين من الجهمية والحلولية !! و لا يميز بين ما يليق بالله و ما يتضمن النقص و العيب في حقه !! .
• عمرو خالد و القول بخلق القران
و قال في شريط ( خواطر قرانيه من سورة يونس ) : < و حاشا لله أن يظلم الذي خلق السماوات و الحق و هذا الكتاب الحكيم > أ . هـ .
تعليق : هذه العبارة تضمنت القول بخلق القرآن كما هي عقيدة الجهمية و أما عقيدة المسلمين فهي أن القرآن كلام الله غير مخلوق كما في قوله سبحانه : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله )
والأدلة من القرآن والسنة على ذلك كثيرة والمقصود هنا الإشارة فقط .
وقال أبو حاتم وأبو زرعة رحمة الله عليهما : ( أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ؛ والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته ... إلى أن قالا : ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة .. ) انتهى .
وتذكر عند هذه وأشباهها ما ذكرت لك أولا من التفريق بين الحكم على المقالة والحكم على قائلها .
• عمرو خالد يعتبر القران لقطات
و قال في الشريط السابق : < اللقطة اللي جاءت لقصة سيدنا موسى هنا لقطة (فعليه توكلوا)> أ .هـ
التعليق
لا يجوز اعتبار القران الكريم لقطات لما في ذلك من تشبيهه بالمسرحيات و الأفلام و التمثيليات و هذا سوء أدب مع القران يجب أن يصان عنه .
• لم يتفق الرسل على خلق غير الحياء عند عمرو
و قال في شريط( الحياء ) معلقاً على حديث ( إن مما أدرك الناس ... الخ ) : < يعني الخلق الوحيد الذي لم ينفق من الأنبياء السابقين الخلق الوحيد اللي كل الأنبياء اجتمعوا عليه و اجمعوا عليه ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت) رواه البخاري> أ . هـ
التعليق
الحديث يرد هذا المعنى لأن قوله " مما" يفيد أن الحياء بعض ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى فإن "من" هنا للتبعيض , و ضابطها أنه يصح أن يحل محلها " بعض " .
وقال الله تعالى (( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ))
فدلت الآية على أخلاق مما اتفقت عليها الرسل .
وقال تعالى (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط .. ))
فدلت الآية على أن العدل مما اتفقت عليه الرسل .
وقال عليه الصلاة والسلام ( عشر من الفطرة : قص الشارب وإعفاء اللحية ... الحديث) .
رواه مسلم والأربعة .
قال السندي في حاشيته على المجتبى 8/126 : ( عشر من الفطرة. بكسر الفاء بمعنى الخلقة والراد هاهنا هي السنة القديمة التي اختارها الله للأنبياء فكأنها أمر جبلي فطروا عليها ) انتهى .
وقال هرقل لأبي سفيان : ( وسألتك هل يغدر ؟ فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر ) وهو في الصحيح .
وقال عليه الصلاة والسلام ( ما ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ) .
رواه أبو داود والنسائي .
و معنى كلامه : أن بقية الأخلاق كالصدق و الأمانة و العدل لم تجمع و لم تجتمع عليها الرسل !! بل اختلفوا فيها فمنهم من جاء بالصدق و الأمانة و العدل و منهم من جاء بالكذب و الخيانة و الظلم .
و هذا يتضمن الطعن على الرسل – و العياذ بالله – فقاتل الله الجهل ما يفعل بأهله .
• هل يبلغ أحد مقام الأنبياء
و قال في نفس الشريط : < قال العلماء : من استحى من الله بلغ مقام الأنبياء > أ . هـ
التعليق
يطالب عمرو خالد بتوثيق النقل و لو إلى عالم و احد قال بذلك فضلاً عن العلماء كلهم .
فهذا الكلام من المجازفات التي ينزه عنها العلماء الذين عرفوا قدر الأنبياء و مقام النبوة إذ لا يمكن لأحد أن يبلغ مقام الأنبياء و لو بلغ في الإيمان و العبادة و الحياء ما بلغ فإن الأنبياء أكمل في هذه الأمور و غيرها من أنواع الكمال البشري بالإجماع و غاية ما يبلغه سواهم مرتبة الصديقية قال تعالى { و الذين آمنوا بالله و رسله أولئك هم الصديقون و الشهداء عند ربهم لهم أجرهم و نورهم و الذين كفروا و كذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم } .
قال العلامة السعدي رحمه الله في تفسيره صفحة / 780 : فالذين جمعوا هذه الأمور هم الصديقون أي الذين مرتبتهم فوق مرتبة عموم المؤمنين ودون مرتبة الأنبياء ) انتهى .
لذا فإن خير الناس بعد الرسل أبو بكر لقب بالصديق و لم يقل أحد أنه بلغ مقام الأنبياء .
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى 11 /199 ط.دار الوفاء في معرض الرد على من فضل الولي على النبي :فبطلانه ظاهر بما علم من نصوص الكتاب والسنة وما عليه إجماع الأمة فإن الله جعل الذين أنعم عليهم أربعة :النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فغاية من بعد النبيين يكون صديقا كما كان خير هذه الأمة بعد نبيها صديقا ولهذا كانت غاية مريم ذلك في قوله ((ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة ..)) إلى أن قال 11 /200 : فلو كان للمسيح مرتبة فوق الرسالة أو لها مرتبة فوق الصديقية لذكرت .... وقال النبي صلى الله عليه وسلم في أبي بكر وعمر ( هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ).
فهذه المسألة لشرحها موضع غير هذا وهي أن كل من سوى الأنبياء دونهم ) انتهى .
• عبارة موهمة تحتمل الشرك
وقال في شريط (رسالة إلى أهل اليمن) : < أنا أخاف من مقابلة النبي صلى الله عليه و سلم خايف النبي يجي يقابلنا يوم القيامة و يقول : ما قلتوا شي ليه ؟ ما صلحتوا شي ليه ؟ ما عملتوا شي ليه ؟ و ازاي ضيعتو الوقت دوَن (هذا) و ازاي ضيعتو الفلوس ديه > أ.هـ
تعليق:
هذا الكلام موهم فإن أراد أنه يخاف أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يضره يوم القيامة بشيء فهذا شرك أكبر يخرج من الملة فإن الأمر كله بيد الله يومئذ و ليس لأحد من الأمر شيء و دعاء الأنبياء يومئذ على الصراط " اللهم سلم سلم".
و إن أراد انه يخاف أن يكون خصمه فهذا معنى صحيح لكن ينبغي الابتعاد عن الإيهام و الإجمال خاصة في مسائل العقيدة لان سد ذرائع الشرك من أهم المهمات و الأصول العظيمة .
و على هذا الاحتمال فمن لا يميز بين ما يوافق التوحيد و ما يناقضه أو يكون ذريعةً إلى الشرك فلا يصلح أن يعلم و يعظ بل يجب عليه أن يسكت . على أنَ ظاهر تلك الأسئلة المحاسبة لا المخاصمة.
هذا أمر .
و الأمر الآخر هو : من أين لعمرو أن النبي صلى الله عليه و سلم يعلم ما وقعت فيه أمته من مخالفات و معاص وقد ورد في الصحيح أنه يقال له يوم القيامة "إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك غيروا و بدلوا" قال ( فأقول كما قال العبد الصالح : و كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم و أنت على كل شيء شهيد ) .
ثالثاً : هل الرسول صلى الله عليه و سلم يحاسب الخلق على أعمارهم و أعمالهم و أموالهم أم الله ؟
جواب كل مسلم أن الله هو الذي يحاسبهم على ذلك و أما الرسول صلى الله عليه و سلم فإنه نفسه مسئول عن تبليغ الرسالة قال تعالى { فلنسئلن الذين أرسل إليهم و لنسئلن المرسلين فلنقص عليهم بعلم و ما كنا غائبين } .و قال تعالى { فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون } .
• التوسل بالذوات
و قال في شريط ( الوفاء ) : < يا رب يا ذا الجلال و الإكرام يا مجيب الدعاء يا رب تسمع أصواتنا يا رب اغفر لنا بأتقى واحد فينا الآن اغفر لنا بأخلصنا لك الآن اغفر لنا بأتقانا لك الآن اغفر لنا بامرأة جائر تريد أن تغفر لها و ترحمها اغفر لنا يا مولانا اغفر لنا يا كريم اغفر لنا يا حنان > أ.هـ
التعليق
التوسل المشروع يكون باسم من أسماء الله أو صفةٍ من صفاته أو بالإيمان و العمل الصالح أو بدعاء الرجل الصالح الحي أو بذكر حاله وعلى كل منها أدلة ليس المقام محلا لبسطها .
أما التوسل بالذوات كما فعل هنا فبدعه ضلاله بالإجماع كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم – رحمهما الله – كما في " إغاثة اللهفان " (1\246 ) و العلامة عبد الرحمن بن حسن – رحمه الله – كما في " الدرر السنية " ( 11\144 ) و العلامة سليمان بن عبد الله في " تيسير العزيز الحميد "... و غيرهم .
لأن الدعاء عبادة والعبادة مبناها على التوقيف و لم يرد في الكتاب أو السنة التوسل بالذوات , و إن كان قد أجازها بعض المتأخرين إلا انه قولٌ شاذ مردود , كما في" فتاوى اللجنة الدائمة" ( 1\350).
و لأن التوسل بالذوات ذريعة إلى الشرك بل من أعظم ذرائعه .
و لشيخ الإسلام –رحمه الله- كتاب "قاعدة في التوسل " فارجع إليه إن أردت التوسع .
< تنبيه > الحنان ليس من أسماء الله عز و جل و قد أكثر عمرو خالد من اللهج به في أشرطته .
• إثبات صفات بلا دليل
و قال في شريط ( رسالة إلى أهل اليمن ) : < جاء في الأثر أن الله تبارك و تعالى نادى داوود : يا داوود لو يعلم المدبرون عني شوقي لهم و حبي لهم و رغبتي في عودتهم إلي لطاروا شوقا إلي يا داوود هذه رغبتي بالمدبرين عني فكيف حبي للمقبلين علي > أ . هـ
التعليق
هذا الأثر من الإسرائيليات فلا يعتمد عليه في إثبات صفات الله عز و جل بل العمدة على ما ورد في الكتاب و السنة كما لا يخفى على من عنده أدنى علم بعقيدة أهل السنة و الجماعة في هذا الباب .
و لم يرد في القران أو السنة و صفه –عز وجل- بالشوق و الرغبة قال ابن القيم - رحمه الله تعالى – في ( طريق الهجرتين ) صـ \ (357 – 358 ) : ( و الصواب أنه يقال : إطلاقه – أي الشوق – متوقف على السمع و لم يرد به فلا ينبغي إطلاقه و هذا كلفظ العشق أيضا فإنه لم يرد به سمع فإنه يمتنع إطلاقه عليه سبحانه .
و اللفظ الذي أطلقه سبحانه على نفسه و أخبر به عنها أتم من هذا و أجل شأناً هو لفظ المحبة) أ.هـ
مع ما يوهمه لفظ الرغبة من النقص أيضا .
و عليه فإيراده لهذا الأثر مستدلاً به إقرار لما حواه و هذا خطأ بين و كان ينبغي له أن يكتفي بالاحتجاج بما ورد في الشرع من الترغيب في التوبة و فرح الله عز و جل بتوبة التائبين و يعرض عما خالف ذلك ، والله المستعان .
• عمرو خالد و عقيدة الحلوليه
قال في شريط ( الحياء ) : < الثالثة : قال له – أي إبراهيم ابن أدهم – فإن أبيت إلا أن تعصي الله فاعصاه _ كذا ) في مكان لا يراك فيه . عايز تعصا ربنا إعصاه في حته مش شايفك فيها .
قال : يا إمام فأين أعصاه ؟ أروح فين ؟ و هو معنا أينما كنا قال : أما تستحي منه و هو معك قريب منك في كل مكان أن تعصاه > أ . هـ
التعليق
أولاً : نطالب عمراً بتوثيق النقل و غالب ظني أنه تصرف في النقل كما هو عادته حتى في الأحاديث .
مع أنه لو صح لما كان حجة في أن الله في كل مكان لمخالفته للنصوص القاطعة من الكتاب و السنة الدالة على أنه سبحانه على عرشه بذاته بائن من خلقه كقوله تعالى { الرحمن على العرش استوى} في غير موضع من القران , و قوله تعالى { أأمنتم من في السماء } و قوله { و هو القاهر فوق عباده } و غيرها من الأدلة .
ولمخالفته لإجماع العلماء والمسلمين
و لأنه يلزم على هذه العقيدة لوازم باطله و منها أن يكون الله تعالى في المراحيض و المزابل و المجازر و نحوها من الأماكن المستقذرة و النجسة – تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا - .
فعجباً ممن نصب نفسه لدعوة الناس و هو لا يميز بين العقيدة الصحيحة و عقيدة الكافرين من الجهمية والحلولية !! و لا يميز بين ما يليق بالله و ما يتضمن النقص و العيب في حقه !! .
• عمرو خالد و القول بخلق القران
و قال في شريط ( خواطر قرانيه من سورة يونس ) : < و حاشا لله أن يظلم الذي خلق السماوات و الحق و هذا الكتاب الحكيم > أ . هـ .
تعليق : هذه العبارة تضمنت القول بخلق القرآن كما هي عقيدة الجهمية و أما عقيدة المسلمين فهي أن القرآن كلام الله غير مخلوق كما في قوله سبحانه : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله )
والأدلة من القرآن والسنة على ذلك كثيرة والمقصود هنا الإشارة فقط .
وقال أبو حاتم وأبو زرعة رحمة الله عليهما : ( أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ؛ والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته ... إلى أن قالا : ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة .. ) انتهى .
وتذكر عند هذه وأشباهها ما ذكرت لك أولا من التفريق بين الحكم على المقالة والحكم على قائلها .
• عمرو خالد يعتبر القران لقطات
و قال في الشريط السابق : < اللقطة اللي جاءت لقصة سيدنا موسى هنا لقطة (فعليه توكلوا)> أ .هـ
التعليق
لا يجوز اعتبار القران الكريم لقطات لما في ذلك من تشبيهه بالمسرحيات و الأفلام و التمثيليات و هذا سوء أدب مع القران يجب أن يصان عنه .
• لم يتفق الرسل على خلق غير الحياء عند عمرو
و قال في شريط( الحياء ) معلقاً على حديث ( إن مما أدرك الناس ... الخ ) : < يعني الخلق الوحيد الذي لم ينفق من الأنبياء السابقين الخلق الوحيد اللي كل الأنبياء اجتمعوا عليه و اجمعوا عليه ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت) رواه البخاري> أ . هـ
التعليق
الحديث يرد هذا المعنى لأن قوله " مما" يفيد أن الحياء بعض ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى فإن "من" هنا للتبعيض , و ضابطها أنه يصح أن يحل محلها " بعض " .
وقال الله تعالى (( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ))
فدلت الآية على أخلاق مما اتفقت عليها الرسل .
وقال تعالى (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط .. ))
فدلت الآية على أن العدل مما اتفقت عليه الرسل .
وقال عليه الصلاة والسلام ( عشر من الفطرة : قص الشارب وإعفاء اللحية ... الحديث) .
رواه مسلم والأربعة .
قال السندي في حاشيته على المجتبى 8/126 : ( عشر من الفطرة. بكسر الفاء بمعنى الخلقة والراد هاهنا هي السنة القديمة التي اختارها الله للأنبياء فكأنها أمر جبلي فطروا عليها ) انتهى .
وقال هرقل لأبي سفيان : ( وسألتك هل يغدر ؟ فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر ) وهو في الصحيح .
وقال عليه الصلاة والسلام ( ما ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ) .
رواه أبو داود والنسائي .
و معنى كلامه : أن بقية الأخلاق كالصدق و الأمانة و العدل لم تجمع و لم تجتمع عليها الرسل !! بل اختلفوا فيها فمنهم من جاء بالصدق و الأمانة و العدل و منهم من جاء بالكذب و الخيانة و الظلم .
و هذا يتضمن الطعن على الرسل – و العياذ بالله – فقاتل الله الجهل ما يفعل بأهله .
• هل يبلغ أحد مقام الأنبياء
و قال في نفس الشريط : < قال العلماء : من استحى من الله بلغ مقام الأنبياء > أ . هـ
التعليق
يطالب عمرو خالد بتوثيق النقل و لو إلى عالم و احد قال بذلك فضلاً عن العلماء كلهم .
فهذا الكلام من المجازفات التي ينزه عنها العلماء الذين عرفوا قدر الأنبياء و مقام النبوة إذ لا يمكن لأحد أن يبلغ مقام الأنبياء و لو بلغ في الإيمان و العبادة و الحياء ما بلغ فإن الأنبياء أكمل في هذه الأمور و غيرها من أنواع الكمال البشري بالإجماع و غاية ما يبلغه سواهم مرتبة الصديقية قال تعالى { و الذين آمنوا بالله و رسله أولئك هم الصديقون و الشهداء عند ربهم لهم أجرهم و نورهم و الذين كفروا و كذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم } .
قال العلامة السعدي رحمه الله في تفسيره صفحة / 780 : فالذين جمعوا هذه الأمور هم الصديقون أي الذين مرتبتهم فوق مرتبة عموم المؤمنين ودون مرتبة الأنبياء ) انتهى .
لذا فإن خير الناس بعد الرسل أبو بكر لقب بالصديق و لم يقل أحد أنه بلغ مقام الأنبياء .
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى 11 /199 ط.دار الوفاء في معرض الرد على من فضل الولي على النبي :فبطلانه ظاهر بما علم من نصوص الكتاب والسنة وما عليه إجماع الأمة فإن الله جعل الذين أنعم عليهم أربعة :النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فغاية من بعد النبيين يكون صديقا كما كان خير هذه الأمة بعد نبيها صديقا ولهذا كانت غاية مريم ذلك في قوله ((ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة ..)) إلى أن قال 11 /200 : فلو كان للمسيح مرتبة فوق الرسالة أو لها مرتبة فوق الصديقية لذكرت .... وقال النبي صلى الله عليه وسلم في أبي بكر وعمر ( هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ).
فهذه المسألة لشرحها موضع غير هذا وهي أن كل من سوى الأنبياء دونهم ) انتهى .

بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة )





تعليق