الرد: مجموع مقالات في : الخارجي الضال أسامة بن لادن ومن سلك مسلكه من أهل الضلال
الديوبندية نسبة إلى بلدة ديوبند و هي في مديرية سهارنفور من مدن شمال الهند الغربية،و توجد فيها مدرسة دار العلوم الديوبندية،و قد تخرج منها الكثير من الهنود و الباكستانيين و الأفغان،ولندع أهلها يعرفونها بنفسهم فقد جاء في تعريف دار العلوم في (تأريخ دار العلوم بديوبند) (1/428) دار العلوم مسلمة ديناً،أهل السنة و الجماعة فرقةً،حنفية مذهباً،صوفيةً مشرباً،ماتريدية أشعرية كلاماً،جشتية سلوكاً،بل هي جامعة السلاسل،ولي اللهية فكراً،قاسمية أصولاً،رشيدية فروعاً،ديوبندية نسبةً)أهـ.
فكما يقولون (قطعت جهيزة قول كل خطيب)،فهاهم يصفون أنفسهم و يوضحون معتقدهم،هي حنفية صوفية ماتريدية جشتية قاسمية رشيدية ديوبندية كما جاء في تعريفها.
وورد في موقع البرغوثي تحت عنوان (الفرق الضالة-الماتريدية ) ما يلي عن مدرسة ديوبند
مدرسة ديوبند و الندويه [ 1283هـ- …] وفيها كثر الاهتمام بالتأليف في علم الحديث وشروحه ، فالديوبندية أئمة في العلوم النقلية والعقلية ؛ وإلا أنهم متصوفة محضة ، وعند كثير منهم بدع قبورية ، كما يشهد عليهم كتابهم المهند على المفند لـ الشيخ خليل أحمد السهارنفوري أحد أئمتهم ، وهو من أهم كتب الديوبندية في العقيدة ، ولا تختلف عنها المدرسة الندوية في كونها ماتريدية العقيدة .)أهـ.
وقال خليل احمد السهارنفوري ، في كتابه ( المهند على المفند ) في بيان معتقدات علماء ديوبند والرد على الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته ليعلم أولا قبل أن نشرع في الجواب أنا بحمد الله ومشائخنا ، رضوان الله عليهم أجمعين ، وجميع طائفتنا وجماعتنا مقلدون لقدوة الأنام وذروة الإسلام الإمام الهمام الإمام أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه في الفروع ، ومتبعون للإمام الهمام أبي الحسن الأشعري والإمام الهمام أبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما في الاعتقاد و الأصول ، ومنتسبون من طرق الصوفية إلى الطريقة العلية المنسوبة إلى السادة النقشبندية والطريقة الزكية المنسوبة إلى السادة الجشتية والى الطريقة البهية المنسوبة إلى السادة القادرية والى الطريقة المنسوبة إلى السادة السهروردية ، رضي الله عنهم أجمعين )أهـ .
ويقول شيخ مشايخ الديوبندية الحاج إمداد الله المهاجر المكي ، في كتابه ( شمائم امداديــة ) : ( القول بوحدة الوجود حق وصواب ، وأول من خاض في المسألة هو الشيخ محي الدين ابن عربي )أهـ .
وقال سيد حسين أحمد المدني وهو أحد علماء الديوبندية ، في كتابه ( الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب ) الذي ألفه في الرد على الوهابية (السلفية) : ( إنا نتوسل بالأنبياء بل برجال شجرة أهل التصوف كالجشتية والنقشبندية وما سواهما من مشائخ السلاسل )أهـ.
ورد في كتاب (هذه هي الديوبندية فاعرفوها)لدكتور عبد الرحمن بن جابر الفريوائي ص 24 تحت عنوان (حقيقة الديوبندية) الآتي:إن لحمة الديوبندية و سداها من التأويل و التعطيل في العقيدة،و التعصب الأعمى للمذهب الحنفي،و الانخراط في سلك التصوف البدعي،و تمجيد ابن عربي الحلولي،و كتبهم في التفسير و شروح الحديث و علم الكلام و التأريخ و التراجم طافحة بإخضاع النصوص الشرعية لهذه المبادئ)أهـ.
قال الشيخ سميع الله نجيب الله أمير جماعة الدعوة للكتاب السنة السلفية في ولاية كُنَر بأفغانستان هذا الملا محمد عمر في أيام الجهاد بمقابلة الروس ما سمعنا باسمه لا في المجاهدين و لا في أهل العلم،ليس مشهور و لا بالعلم و لا بالجهاد،كان يعني طالب عادي و درس في مدارس الديوبنديين،درس في مدارس ديوبندية،كانوا يدرسوا في كويتا [بروشستان] مدارس تابعة للديوبندية،و منهجه منهج ديوبنديين،و الديوبنديين معروف عقيدتهم هم يقولون نحن على مذهب الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- في الفروع،أما في الأصول على مذهب أبي منصور الماتريدي هذا في كتبهم مشهور ،يدرسون في العقيدة كتاب (شرح العقائد النسفية) و شرح خيري وهكذا شرح مواقف،كذلك كتاب صغير اسمه (نور الظلام) في المدارس الابتدائية في العقيدة وذكروا في هذا الكتاب حديثاً منسوباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون:قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أن أنا من نور الله و الخلق من نوري)،يقول هو كجزء من نور الله تعالى و الخلق من نوري،هذا في كتاب عقيدة في عندهم في (نور الظلام) موجود يدرس في المدارس الابتدائية عندهم و كذلك قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب مذكور( النعمان سراج أمتي)،النعمان بن ثابت أبو حنيفة رحمة الله عليه،،عقيدته كعامة الناس.. ..
لكن محمد نبي محمدي،أنتم تعرفون منظمات سابقة سبعة وواحدة من هذه المنظمات حركة (انقلابي إسلامي) و زعيمها مولوي محمد نبي محمدي،و هؤلاء ثلاثة من الصوفية صبغة الله مجددي و محمد نبي محمدي و سيد أحمد جيلاني،وهو قال هذا الملا محمد عمر من مجاهدينا في وقت الجهاد،و تلميذ لهذه المدارس،محمد نبي محمدي مريد لصبغة الله مجددي،صبغة الله الذي يعتقد أن [الأولياء] يتصرفون في الكون ,كذا و كذا.. عقيدة الحلوليين و هكذا)أهـ.
و قد ذكر الشيخ سميع الله في شريط مسجل أن الملا محمد عمر يحتفظ في ضريح بعباءة منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم،و يطوفون حولها،و يلبسها كل يوم خميس في نواحي قندهار،و يقول (دخلنا كابول ببركة هذه الجبة).وذكر الشيخ مضايقاتهم للسلفيين،و أن أحد مسؤولي طالبان قال لبعض الطلاب السلفيين(إن جامعتكم مثل جامعات اليهود)،بل إنهم منعوا الشيخ سميع الله من إقامة درس التفسير في رمضان لأنه وهابي كما يزعمون.
جاء في موقع إسلام أونلاين تحت عنوان (من هم طالبان ) ما يلي فالحركة السلفية مثلاً تعتبرها طالبان جماعة منحرفة معادية للمذاهب مكفّرة للمسلمين.)أهـ.
قال : مولوي حفيظ الله حقاني ، في كتابه / طالبان أفغانستان من حلم المُلا إلى إمارة المؤمنين ص 138 .
( أما موقف الحركة من الوهابية " السلفيون " فلا تخفى عداءها تجاههم لأنهم يعتبرونها جماعة منحرفة معادية للمذاهب مكفرة المسلمين ،فقد كتب أحد كتاب مجلة ( الطالب ) - وهو حاصل على ماجستير في التفسير وعلوم القرآن من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - قال : وقيل إنها ( أي حركة طالبان ) حركة قبورية وأصحابها منحرفون عن عقيدة السلف ( أهل السنة ) ومبتدعون في الأمور الدينية ، وقائل هذه الأسطورة بعض من يسمون أنفسهم سلفيين وليس فيهم أدنى ذرة من آثار السلف ، بل هم أناس جعلوا نصوص الشريعة تابعة لأهوائهم ، وينظرون إلى مقام السلف بعين السخط والغضب ، ومنهم من يجعل الأئمة آثمين ، ومن سوء حظهم أنهم يسبون بعض الأئمة- والعياذ بالله-.
ووالله هؤلاء شرار الخلق عند الله وهم أشد خطراً على الدين من أعدائه ، وهؤلاء الشرذمة ينظرون إلى أنفسهم نظرة المجتهدين وليس فيهم أدنى مسحة من الاجتهاد ، وهم يظنون أنهم يحسنون في صنيعهم ، ولكن هيهات .. اتسع الخرق على الراقع ، وشتان بين الثرى والثريا .. ماذا يكون مصير هؤلاء الذين يدعون الاجتهاد وهم منه براءة ) . مجلة ( الطالب ) عدد كانون الثاني / يناير 1997 م ).
وقال : مولوي حفيظ الله حقاني ، في ص 139( فهذا كلام من درس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مهد السلفيين فكيف يكون غيره ؟!)أهـ.
و قد ذكر الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي في كتابه (هذه هي الديوبندية فاعرفوها) ص 29 ألفوا كتباً كثيرة حرضوا فيها أتباعهم لهجر هؤلاء (الوهابية و غير المقلدين) و إخراجهم من المساجد،فمنها كتاب (انتظام المساجد) و (جامع الشواهد في إخراج الوهابيين من المساجد)،و فعلاً كانت المساجد تُغسَل و تُطَّهَر بدخول أهل الحديث فيها،و كانوا يُمنعون من أداء الصلوات فيها،كما كانوا يؤدبون بإظهار السنن في الصلاة بمثل الجهر بآمين،و رفع اليدين في الصلاة،ووضع اليدين على الصدر،و إلصاق القدمين تحقيقاً لتسوية الصفوف)أهـ.
و قد قال الشيخ سميع الله نجيب الله أن طالبان ينكرون على من يصلي الصلاة الصحيحة صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم ،و يصفونه بأنه وهابي.
و لكن السؤال هل كان الأفغان العرب يصلون الصلاة السنية التي قال لنا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم(صلوا كما رأيتموني أصلي)،أم يصلون كصلاة الأفغان الديوبنديين،و لندع واحداً منهم و هو عمر محمود أبو عمر(أبو قتادة)،لنعرف كيف يصلي الأفغان العرب.في برنامج (أكثر من رأي) في (قناة الجزيرة) الأحد 25/11/2001م (عمر محمود أبو عمر(أبو قتادة): العرب الذين ذهبوا إلى أفغانستان لم يذهبوا ليحكموا، ولا يذهبوا.. لم يذهبوا حتى ليفرضوا آراءهم، كان الشيخ عبد الله عزَّام يقول: صلوا كصلاة الأفغان،والشيخ أسامة بن لادن يقول: لا تساوموا الأفغان في شيء)أهـ.
وقال سيد حسين أحمد المدني وهو أحد علماء الديوبندية ، في كتابه ( الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب ) : ( اعلموا أن محمد بن عبد الوهاب ظهر أمره في أوائل القرن الثالث عشر في نجد ، وكانت له عقائد فاسدة ونظريات باطلة فلذلك قتل وقاتل أهل السنة وأجبرهم أن يذعنوا لعقائده ونظرياته ، وكان يستحل نهب أموالهم ويظن أن في قتلهم أجراً وثواباً ، سيما أهل الحجاز ، فإنه آذاهم أشد الإيذاء ، وكان يسب السلف الصالح ، ويأتي في شأنهم بغاية الشناعة و القباحة ، وقد استشهد كثير منهم على يديه ، والحاصل أنه ظالم باغ سفاك فاسق ، ولذلك أبغضته العرب أشد من اليهود والنصارى )أهـ .
وقال أيضا : ( إن الوهابية يسيئون الأدب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقولون ليس له علينا إلا فضيلة قليلة ، وليس له علينا حق ولا إحسان)أهـ .
و قال أيضاً:و أما أكابرنا فيختلفون مع الوهابية في جميع هذه الأمور أشد الاختلاف،و على هذا فنسبة علمائنا إلى الوهابية افتراء شديد،و تهمة محضة)أهـ.
و عدد في كتابه الأمور التي يخالف فيها علماء الوهابية (السلفيون) منهج الديوبنديين،ومن هذه الأمور.
- أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب يسيئون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم و لا يعترفون بفضله!.
- إن الوهابية يرون إثبات الاستواء الظاهر لله سبحانه وتعالى.
- عدم اعتقاد الوهابية حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في البرزخ كالحياة الدنيوية تماماً خلافاً لمعتقد علماء الديوبندية.
- أن الوهابية يعدون الأشغال الباطنية و أعمال التصوف كالمراقبة و الذكر و الفكر و الإرادة،و ربط القلب بالشيخ و الفناء و البقاء و الخلوة و غيرها عبثاً و ضلالة،ويرون أقوال هؤلاء الأكابر و أفعالهم شركاً في الرسالة،و كذلك الدخول في سلاسل التصوف،خلافاً لما عليه أكابر الديوبندية.
- أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يدعون متجهين إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم خلافاً لأكابر الديوبندية.
- إن قراءة دلائل الخيرات و قصيدة البردة و القصيدة الهمزية قبيح جداً عند الوهابيين.
- إن استعمال التبغ و الدخان عند الوهابية من أكبر الكبائر.
- إن الوهابية لا يعترفون بالعلوم الباطنية.
- إن الوهابيين يمنعون ذكر المولد الشريف.)أهـ.
و لعلك أخي قد تبينت منهجهم الصوفي المنحرف مما سبق ذكره من الفوارق بينهم وبين السلفيين.
و قال شيخهم محمد التهانوي في حاشية سنن النسائي 1/359-360إن الوهابية فرقة من الخوارج).
وقال شيخهم محمد حسن السنبهلي في حاشية ( نظم الفرائد على شرح العقائد للنسفي -الماتريدي- ) : (خلفاء هذه الملة أربعة : ابن تيمية وابن القيم و الشوكاني ، فيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ، و إذا انضم إليهم ابن حزم ، وداود الظاهري بأن صاروا ستة ، ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب)أهـ.
قال شيخ الجامعة الديوبندية ، محمد أنور شاه الكشميري في كتابه ( فيض الباري ، 1/171 ) : ( أما محمد بن عبد الوهاب النجدي فإنه كان رجلاً بليداً قليل العلم ، فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر ، ولا ينبغي أن يقتحم في هذا الوادي إلا من يكون متيقظاً متقناً عارفاً بوجوه الكفر وأسبابه )أهـ .
إقرار بن لادن و أتباعه لمنهج طالبان الديوبندي
لم يقروها فحسب بل ادعى أسامة بن لادن و أتباعه أنها هي الإسلام الصحيح و أن بيعتها واجبة على جميع المسلمين،ففي كلمة ألقاها " أسامة بن لادن " في مؤتمر ضخم لعلماء المدرسة الديوبندية في شبه القارة الهندية يوم الاثنين 15 / محرم / 1422هـ - 9 / 4 / 2001م ، خارج مدينة بيشاور شمال غربي باكستان في ذكرى مرور 150 عاما على ظهور المدرسة الديوبندية،قال بن لادن ( أنتم تعلمون أنه قد قيض الله لهذه الأمة في هذه الأيام العصيبة قيام دولة إسلامية تطبق شريعة الله ، وترفع راية التوحيد ، هي أمارة أفغانستان الإسلامية بقيادة الملا محمد عمر حفظه الله ).
و أكد في نفس المؤتمر على مبايعة الملا محمد عمر زعيم طالبان، ونصرة إمارة أفغانستان الإسلامية، واعتبر الملا عمر الحاكم والأمير الشرعي الذي يحكم بشريعة الله في هذا العصر!!،و أن بيعته تلزم جميع المسلمين!!)أهـ.
قال بن لادن في الحديث الذي أجرته معه قناة الجزيرة و أذيع في 20/09/2001 (فنحن ندعو المسلمين أن ينصروا هذه الدولة بكل ما أوتوا من قوة بإمكانياتهم، وبأفكارهم، وبزكاواتهم وأموالهم، فهي -بإذن الله- اليوم تمثل راية الإسلام، وإن أي اعتداء من أميركا اليوم على أفغانستان هو ليس على أفغانستان لذاتها، وإنما على أفغانستان رافعة راية الإسلام في العالم الإسلامي، الإسلام الصحيح المجاهد في سبيل الله)أهـ.
و إننا لنعجب كيف صار منهج الديوبنديين الصوفي هو الإسلام الصحيح عند أسامة بن لادن، و سترى لاحقاً بإذن الله تزكيات أعضاء تنظيم القاعدة المطلقة لحكومة أفغانستان ووصفها بأنها الحكومة الإسلامية الوحيدة في العالم.
في برنامج أكثر من رأي الأحد 10/9/1422هـ الموافق 25/11/2001م (عمر محمود أبو عمر(أبو قتادة): يا سامي، الناس انضووا تحت راية طالبان، العرب الذين ذهبوا، وهذا جواب على سؤال سابق، العرب الذين ذهبوا إلى أفغانستان لم يذهبوا ليحكموا، ولا يذهبوا.. لم يذهبوا حتى ليفرضوا آراءهم، كان الشيخ عبد الله عزَّام يقول: صلوا كصلاة الأفغان، والشيخ أسامة بن لادن يقول: لا تساوموا الأفغان في شيء، فبالتالي لم يذهبوا لحكم.. لم يذهبوا هناك لحكم أفغانستان، هم يذهبون من خلال منطق شرعي وفتاوى علمية، لا تفريق ما بين عربي وأجنبي عندما يكون الإسلام هو المستهدف، الطالبان يمثلوا الإسلام في أفغانستان، هذا حق)أهـ.
و لنا هنا وقفة مع كلام أبي قتادة حيث أنه قال(لم يذهبوا حتى ليفرضوا آراءهم)،فما هي الآراء التي يقصدها؟،يقصد الآراء الدينية لأنه فسرها بأن عبد الله عزام قال:صلوا كصلاة الأفغان)، و الرسول صلى الله عليه وسلم(صلوا كما رأيتموني أصلي).
لماذا لا توضح لهم الطريقة الصحيحة،أنتم ادعيتم أنك ستفرضون رأيكم بالسلاح على من أسميتهم بالحكام المرتدين في الدول العربية فلماذا لا تنصحون هؤلاء الديوبنديين و تصلحوا عقائدهم الماتريدية الصوفية،بل و توافقونهم أيضاً في باطلهم و تقولون (صلوا كصلاة الأفغان) وليس كصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم،الشيخ سميع الله -أمير جماعة الدعوة السلفية-أوضح أن طالبان ينكرون على من يصلي الصلاة الصحيحة التي صلاها الرسول صلى الله عليه وسلم و ينعتونه بأنه (وهابي)،فهل تخافون من طالبان يا أيها الخارجي أبا قتادة لذا لا تنصحونهم???،أم لا تحب أن يقال لك وهابي?؟.
إدعاء بن لادن و زمرته أن أفغانستان هي الدولة الإسلامية الوحيدة
في مقابلة نشرتها ( جريدة الرأي العام الكويتية ) مع أسامة بن لادن بتاريخ 11/11/2001م سئل السؤال التالي:إذا خرج الأميركيون من السعودية وتم تحرير المسجد الأقصى، هل ستوافق على تقديم نفسك للمحاكمة في بلد مسلم؟
فأجاب أسامة بن لادن قائلا : أفغانستان وحدها دولة إسلامية, باكستان تتبع القانون الإنكليزي، وأنا لا أعتبر السعودية دولة إسلامية, وإذا كان الأميركيون يتهمونني بشيء، فنحن أيضاً لدينا قائمة اتهامات ضدهم)أهـ.
و هنا لنا وقفة،حيث أن أسامة بن لادن ادعى من قبل أن سبب معارضته و سبب تكفيره للحكومة السعودية هو استعانتها بالأمريكان،و الآن يصر على تكفيرها حتى و إن خرج الأمريكان،فكيف يستقيم منه هذا الكلام المعوج!!.
قال بن لادن في الحديث الذي أجرته معه قناة الجزيرة و أذيع في 20/09/2001 (فنحن ندعو المسلمين أن ينصروا هذه الدولة بكل ما أوتوا من قوة بإمكانياتهم، وبأفكارهم، وبزكاواتهم وأموالهم، فهي -بإذن الله- اليوم تمثل راية الإسلام، وإن أي اعتداء من أميركا اليوم على أفغانستان هو ليس على أفغانستان لذاتها، وإنما على أفغانستان رافعة راية الإسلام في العالم الإسلامي، الإسلام الصحيح المجاهد في سبيل الله)أهـ.
و قد تقدم نقل عبارات بن لادن في مؤتمر الديوبندية مبايعة الملا محمد عمر زعيم طالبان، ونصرة إمارة أفغانستان الإسلامية، واعتبر الملا عمر الحاكم والأمير الشرعي الذي يحكم بشريعة الله في هذا العصر!!،و أن بيعته تلزم جميع المسلمين!!)أهـ.
قال الملا عمر في أحد خطاباته دولتنا الإسلامية هي النظام الإسلامي الحقيقي في العالم ولهذا السبب ينظر أعداء بلدنا إلينا كشوكة في أعينهم ويفتشون عن أعذار للقضاء عليها.. وابن لادن أحد هذه الأعذار.)أهـ
و هذا سليمان أبو غيث الناطق الرسمي لتنظيم قاعدة أسامة بن لادن قال أنظمة الحكم في الدول الإسلامية والعربية أنظمة كافرة باستثناء نظام الحكم في أفغانستان .. )( المصدر لقاء هاتفي معه نشر في جريدة الوطن الكويتية يوم الخميس 20/9/2001م ).
في برنامج لقاء خاص مع محفوظ ابن الوالد( أبو حفص الموريتاني) -و هو أحد قيادات تنظيم القاعدة البارزين- في قناة الجزيرة بتاريخ30/11/2001 (هذه الحركة لا أبالغ إذا قلت: إنه لا يوجد اليوم على ظهر الأرض نظام حكم يحكم بالإسلام من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة خالصاً صرفاً غير الإمارة الإسلامية التي تحكمها حركة طالبان..
أنا عشت مع حركة طالبان، ورأيت كيف يعيشون، ورأيت كيف يحكمون الشريعة، شهادة لله ليس هنالك نظام على ظهر الأرض مثلهم أو قريباً منهم.)أهـ.
في صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي،قال:قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته،و لا قبراً مشرفاً إلا سويته)).
و في صحيح مسلم عن ثمامة بن شُفيّ –رضي الله عنه-،قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم –برودس-،فتوفى صاحبٌ لنا،فأمر فضالة بقبره فسُوِّي،ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها.
و قال ابن القيم –رحمه الله- في زاد المعاد (3/458) و أما محل الصور،فمظنة الشرك،و غالب شرك الأمم كان من جهة الصور و القبور)أهـ.
سئل الشيخ الفوزان –حفظه الله- عن تكسير طالبان للأصنام،فذكر أن هذا عمل جميل و أمر به الدين الإسلامي و الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر بهدم الأصنام حول الكعبة،و لكن الشيخ تساءل و لكن هل هدموا الأضرحة؟)،و قال إن فعلوا هذا –أي هدم الأضرحة- فهذا طيب و إلا كأن لم يفعلوا شيئاً.
ورد في مجلة الأصالة العدد 31 بتاريخ 15 محرم 1422هـ ،تحت عنوان (الإسلام و تكسير الأصنام) بقلم هيئة التحرير ص 77 و هذا حكم المشاهد التي بُنيت على القبور التي اتخذت أوثاناً و طواغيت تعبد من دون الله،و الحجارة التي تقصد للتعظيم و التبرك،و النذر و التقبيل،لا يجوز إبقاء شيء منها على وجه الأرض مع القدرة على إزالته،و كثير منها بمنزلة اللات و العزى،و مناة الثالثة الأخرى،أو أعظم شركاً –عندها و بها-،و الله المستعان).
و في نفس الموضوع 80و نقول –ثمة-لمن شغل الرأي العام -و الخاص!- بتحطيم أكبر أصنام العالم،و نرجو أن يكون ذلك منهم (تديناً) لا (سياسة)!،و إلا لحطموا هذه الأصنام –كما يقال في ليلة لا قمر فيها!-و على القاعدة النبوية الإبراهيمية (بل فعله كبيرهم هذا)!،و لم يفرقوا بين الأصنام البوذية و الهندوسية،فحطموا الأولى و تركوا الأخيرة!.
ألم يأن لكم -إن أردتم الحق الصراح- أن تنتبهوا إلى ما عندكم من (قبور) و (قباب) و (مشاهد) و (مقامات)؛تمارس عندها كثير من العبادات الشركية التي ليس لها في الإسلام نصيب!من طوافٍ بها و صلاةٍ لها،و توجه إليها،و دعاء عندها،و ذبحٍ و نذرٍ لها،مثل (مزار شريف) و أشباهه.
فتكسير الأصنام و تسوية القبور جاء ذكرهما في خبرٍ واحد،فلماذا يُعمل بالأول،و يُنسى –بل يُتناسى- الثاني؟!هذا تحكُّمٌ وقولٌ بالتَّشهِّي، ولا سيما إذا علمت أخي –حفظك الله و رعاك-"أنَّ كثيراً من الجهاد في أفغانستان كان بقيادة القبورية")أهـ.
ما هي الديوبندية؟
الديوبندية نسبة إلى بلدة ديوبند و هي في مديرية سهارنفور من مدن شمال الهند الغربية،و توجد فيها مدرسة دار العلوم الديوبندية،و قد تخرج منها الكثير من الهنود و الباكستانيين و الأفغان،ولندع أهلها يعرفونها بنفسهم فقد جاء في تعريف دار العلوم في (تأريخ دار العلوم بديوبند) (1/428) دار العلوم مسلمة ديناً،أهل السنة و الجماعة فرقةً،حنفية مذهباً،صوفيةً مشرباً،ماتريدية أشعرية كلاماً،جشتية سلوكاً،بل هي جامعة السلاسل،ولي اللهية فكراً،قاسمية أصولاً،رشيدية فروعاً،ديوبندية نسبةً)أهـ.
فكما يقولون (قطعت جهيزة قول كل خطيب)،فهاهم يصفون أنفسهم و يوضحون معتقدهم،هي حنفية صوفية ماتريدية جشتية قاسمية رشيدية ديوبندية كما جاء في تعريفها.
وورد في موقع البرغوثي تحت عنوان (الفرق الضالة-الماتريدية ) ما يلي عن مدرسة ديوبند
مدرسة ديوبند و الندويه [ 1283هـ- …] وفيها كثر الاهتمام بالتأليف في علم الحديث وشروحه ، فالديوبندية أئمة في العلوم النقلية والعقلية ؛ وإلا أنهم متصوفة محضة ، وعند كثير منهم بدع قبورية ، كما يشهد عليهم كتابهم المهند على المفند لـ الشيخ خليل أحمد السهارنفوري أحد أئمتهم ، وهو من أهم كتب الديوبندية في العقيدة ، ولا تختلف عنها المدرسة الندوية في كونها ماتريدية العقيدة .)أهـ.
وقال خليل احمد السهارنفوري ، في كتابه ( المهند على المفند ) في بيان معتقدات علماء ديوبند والرد على الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته ليعلم أولا قبل أن نشرع في الجواب أنا بحمد الله ومشائخنا ، رضوان الله عليهم أجمعين ، وجميع طائفتنا وجماعتنا مقلدون لقدوة الأنام وذروة الإسلام الإمام الهمام الإمام أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه في الفروع ، ومتبعون للإمام الهمام أبي الحسن الأشعري والإمام الهمام أبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما في الاعتقاد و الأصول ، ومنتسبون من طرق الصوفية إلى الطريقة العلية المنسوبة إلى السادة النقشبندية والطريقة الزكية المنسوبة إلى السادة الجشتية والى الطريقة البهية المنسوبة إلى السادة القادرية والى الطريقة المنسوبة إلى السادة السهروردية ، رضي الله عنهم أجمعين )أهـ .
ويقول شيخ مشايخ الديوبندية الحاج إمداد الله المهاجر المكي ، في كتابه ( شمائم امداديــة ) : ( القول بوحدة الوجود حق وصواب ، وأول من خاض في المسألة هو الشيخ محي الدين ابن عربي )أهـ .
وقال سيد حسين أحمد المدني وهو أحد علماء الديوبندية ، في كتابه ( الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب ) الذي ألفه في الرد على الوهابية (السلفية) : ( إنا نتوسل بالأنبياء بل برجال شجرة أهل التصوف كالجشتية والنقشبندية وما سواهما من مشائخ السلاسل )أهـ.
ورد في كتاب (هذه هي الديوبندية فاعرفوها)لدكتور عبد الرحمن بن جابر الفريوائي ص 24 تحت عنوان (حقيقة الديوبندية) الآتي:إن لحمة الديوبندية و سداها من التأويل و التعطيل في العقيدة،و التعصب الأعمى للمذهب الحنفي،و الانخراط في سلك التصوف البدعي،و تمجيد ابن عربي الحلولي،و كتبهم في التفسير و شروح الحديث و علم الكلام و التأريخ و التراجم طافحة بإخضاع النصوص الشرعية لهذه المبادئ)أهـ.
قال الشيخ سميع الله نجيب الله أمير جماعة الدعوة للكتاب السنة السلفية في ولاية كُنَر بأفغانستان هذا الملا محمد عمر في أيام الجهاد بمقابلة الروس ما سمعنا باسمه لا في المجاهدين و لا في أهل العلم،ليس مشهور و لا بالعلم و لا بالجهاد،كان يعني طالب عادي و درس في مدارس الديوبنديين،درس في مدارس ديوبندية،كانوا يدرسوا في كويتا [بروشستان] مدارس تابعة للديوبندية،و منهجه منهج ديوبنديين،و الديوبنديين معروف عقيدتهم هم يقولون نحن على مذهب الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- في الفروع،أما في الأصول على مذهب أبي منصور الماتريدي هذا في كتبهم مشهور ،يدرسون في العقيدة كتاب (شرح العقائد النسفية) و شرح خيري وهكذا شرح مواقف،كذلك كتاب صغير اسمه (نور الظلام) في المدارس الابتدائية في العقيدة وذكروا في هذا الكتاب حديثاً منسوباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون:قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أن أنا من نور الله و الخلق من نوري)،يقول هو كجزء من نور الله تعالى و الخلق من نوري،هذا في كتاب عقيدة في عندهم في (نور الظلام) موجود يدرس في المدارس الابتدائية عندهم و كذلك قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب مذكور( النعمان سراج أمتي)،النعمان بن ثابت أبو حنيفة رحمة الله عليه،،عقيدته كعامة الناس.. ..
لكن محمد نبي محمدي،أنتم تعرفون منظمات سابقة سبعة وواحدة من هذه المنظمات حركة (انقلابي إسلامي) و زعيمها مولوي محمد نبي محمدي،و هؤلاء ثلاثة من الصوفية صبغة الله مجددي و محمد نبي محمدي و سيد أحمد جيلاني،وهو قال هذا الملا محمد عمر من مجاهدينا في وقت الجهاد،و تلميذ لهذه المدارس،محمد نبي محمدي مريد لصبغة الله مجددي،صبغة الله الذي يعتقد أن [الأولياء] يتصرفون في الكون ,كذا و كذا.. عقيدة الحلوليين و هكذا)أهـ.
و قد ذكر الشيخ سميع الله في شريط مسجل أن الملا محمد عمر يحتفظ في ضريح بعباءة منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم،و يطوفون حولها،و يلبسها كل يوم خميس في نواحي قندهار،و يقول (دخلنا كابول ببركة هذه الجبة).وذكر الشيخ مضايقاتهم للسلفيين،و أن أحد مسؤولي طالبان قال لبعض الطلاب السلفيين(إن جامعتكم مثل جامعات اليهود)،بل إنهم منعوا الشيخ سميع الله من إقامة درس التفسير في رمضان لأنه وهابي كما يزعمون.
موقف طالبان و الديوبندية من السلفية
جاء في موقع إسلام أونلاين تحت عنوان (من هم طالبان ) ما يلي فالحركة السلفية مثلاً تعتبرها طالبان جماعة منحرفة معادية للمذاهب مكفّرة للمسلمين.)أهـ.
قال : مولوي حفيظ الله حقاني ، في كتابه / طالبان أفغانستان من حلم المُلا إلى إمارة المؤمنين ص 138 .
( أما موقف الحركة من الوهابية " السلفيون " فلا تخفى عداءها تجاههم لأنهم يعتبرونها جماعة منحرفة معادية للمذاهب مكفرة المسلمين ،فقد كتب أحد كتاب مجلة ( الطالب ) - وهو حاصل على ماجستير في التفسير وعلوم القرآن من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - قال : وقيل إنها ( أي حركة طالبان ) حركة قبورية وأصحابها منحرفون عن عقيدة السلف ( أهل السنة ) ومبتدعون في الأمور الدينية ، وقائل هذه الأسطورة بعض من يسمون أنفسهم سلفيين وليس فيهم أدنى ذرة من آثار السلف ، بل هم أناس جعلوا نصوص الشريعة تابعة لأهوائهم ، وينظرون إلى مقام السلف بعين السخط والغضب ، ومنهم من يجعل الأئمة آثمين ، ومن سوء حظهم أنهم يسبون بعض الأئمة- والعياذ بالله-.
ووالله هؤلاء شرار الخلق عند الله وهم أشد خطراً على الدين من أعدائه ، وهؤلاء الشرذمة ينظرون إلى أنفسهم نظرة المجتهدين وليس فيهم أدنى مسحة من الاجتهاد ، وهم يظنون أنهم يحسنون في صنيعهم ، ولكن هيهات .. اتسع الخرق على الراقع ، وشتان بين الثرى والثريا .. ماذا يكون مصير هؤلاء الذين يدعون الاجتهاد وهم منه براءة ) . مجلة ( الطالب ) عدد كانون الثاني / يناير 1997 م ).
وقال : مولوي حفيظ الله حقاني ، في ص 139( فهذا كلام من درس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مهد السلفيين فكيف يكون غيره ؟!)أهـ.
و قد ذكر الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي في كتابه (هذه هي الديوبندية فاعرفوها) ص 29 ألفوا كتباً كثيرة حرضوا فيها أتباعهم لهجر هؤلاء (الوهابية و غير المقلدين) و إخراجهم من المساجد،فمنها كتاب (انتظام المساجد) و (جامع الشواهد في إخراج الوهابيين من المساجد)،و فعلاً كانت المساجد تُغسَل و تُطَّهَر بدخول أهل الحديث فيها،و كانوا يُمنعون من أداء الصلوات فيها،كما كانوا يؤدبون بإظهار السنن في الصلاة بمثل الجهر بآمين،و رفع اليدين في الصلاة،ووضع اليدين على الصدر،و إلصاق القدمين تحقيقاً لتسوية الصفوف)أهـ.
و قد قال الشيخ سميع الله نجيب الله أن طالبان ينكرون على من يصلي الصلاة الصحيحة صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم ،و يصفونه بأنه وهابي.
و لكن السؤال هل كان الأفغان العرب يصلون الصلاة السنية التي قال لنا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم(صلوا كما رأيتموني أصلي)،أم يصلون كصلاة الأفغان الديوبنديين،و لندع واحداً منهم و هو عمر محمود أبو عمر(أبو قتادة)،لنعرف كيف يصلي الأفغان العرب.في برنامج (أكثر من رأي) في (قناة الجزيرة) الأحد 25/11/2001م (عمر محمود أبو عمر(أبو قتادة): العرب الذين ذهبوا إلى أفغانستان لم يذهبوا ليحكموا، ولا يذهبوا.. لم يذهبوا حتى ليفرضوا آراءهم، كان الشيخ عبد الله عزَّام يقول: صلوا كصلاة الأفغان،والشيخ أسامة بن لادن يقول: لا تساوموا الأفغان في شيء)أهـ.
وقال سيد حسين أحمد المدني وهو أحد علماء الديوبندية ، في كتابه ( الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب ) : ( اعلموا أن محمد بن عبد الوهاب ظهر أمره في أوائل القرن الثالث عشر في نجد ، وكانت له عقائد فاسدة ونظريات باطلة فلذلك قتل وقاتل أهل السنة وأجبرهم أن يذعنوا لعقائده ونظرياته ، وكان يستحل نهب أموالهم ويظن أن في قتلهم أجراً وثواباً ، سيما أهل الحجاز ، فإنه آذاهم أشد الإيذاء ، وكان يسب السلف الصالح ، ويأتي في شأنهم بغاية الشناعة و القباحة ، وقد استشهد كثير منهم على يديه ، والحاصل أنه ظالم باغ سفاك فاسق ، ولذلك أبغضته العرب أشد من اليهود والنصارى )أهـ .
وقال أيضا : ( إن الوهابية يسيئون الأدب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقولون ليس له علينا إلا فضيلة قليلة ، وليس له علينا حق ولا إحسان)أهـ .
و قال أيضاً:و أما أكابرنا فيختلفون مع الوهابية في جميع هذه الأمور أشد الاختلاف،و على هذا فنسبة علمائنا إلى الوهابية افتراء شديد،و تهمة محضة)أهـ.
و عدد في كتابه الأمور التي يخالف فيها علماء الوهابية (السلفيون) منهج الديوبنديين،ومن هذه الأمور.
- أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب يسيئون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم و لا يعترفون بفضله!.
- إن الوهابية يرون إثبات الاستواء الظاهر لله سبحانه وتعالى.
- عدم اعتقاد الوهابية حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في البرزخ كالحياة الدنيوية تماماً خلافاً لمعتقد علماء الديوبندية.
- أن الوهابية يعدون الأشغال الباطنية و أعمال التصوف كالمراقبة و الذكر و الفكر و الإرادة،و ربط القلب بالشيخ و الفناء و البقاء و الخلوة و غيرها عبثاً و ضلالة،ويرون أقوال هؤلاء الأكابر و أفعالهم شركاً في الرسالة،و كذلك الدخول في سلاسل التصوف،خلافاً لما عليه أكابر الديوبندية.
- أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يدعون متجهين إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم خلافاً لأكابر الديوبندية.
- إن قراءة دلائل الخيرات و قصيدة البردة و القصيدة الهمزية قبيح جداً عند الوهابيين.
- إن استعمال التبغ و الدخان عند الوهابية من أكبر الكبائر.
- إن الوهابية لا يعترفون بالعلوم الباطنية.
- إن الوهابيين يمنعون ذكر المولد الشريف.)أهـ.
و لعلك أخي قد تبينت منهجهم الصوفي المنحرف مما سبق ذكره من الفوارق بينهم وبين السلفيين.
و قال شيخهم محمد التهانوي في حاشية سنن النسائي 1/359-360إن الوهابية فرقة من الخوارج).
وقال شيخهم محمد حسن السنبهلي في حاشية ( نظم الفرائد على شرح العقائد للنسفي -الماتريدي- ) : (خلفاء هذه الملة أربعة : ابن تيمية وابن القيم و الشوكاني ، فيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ، و إذا انضم إليهم ابن حزم ، وداود الظاهري بأن صاروا ستة ، ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب)أهـ.
قال شيخ الجامعة الديوبندية ، محمد أنور شاه الكشميري في كتابه ( فيض الباري ، 1/171 ) : ( أما محمد بن عبد الوهاب النجدي فإنه كان رجلاً بليداً قليل العلم ، فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر ، ولا ينبغي أن يقتحم في هذا الوادي إلا من يكون متيقظاً متقناً عارفاً بوجوه الكفر وأسبابه )أهـ .
إقرار بن لادن و أتباعه لمنهج طالبان الديوبندي
لم يقروها فحسب بل ادعى أسامة بن لادن و أتباعه أنها هي الإسلام الصحيح و أن بيعتها واجبة على جميع المسلمين،ففي كلمة ألقاها " أسامة بن لادن " في مؤتمر ضخم لعلماء المدرسة الديوبندية في شبه القارة الهندية يوم الاثنين 15 / محرم / 1422هـ - 9 / 4 / 2001م ، خارج مدينة بيشاور شمال غربي باكستان في ذكرى مرور 150 عاما على ظهور المدرسة الديوبندية،قال بن لادن ( أنتم تعلمون أنه قد قيض الله لهذه الأمة في هذه الأيام العصيبة قيام دولة إسلامية تطبق شريعة الله ، وترفع راية التوحيد ، هي أمارة أفغانستان الإسلامية بقيادة الملا محمد عمر حفظه الله ).
و أكد في نفس المؤتمر على مبايعة الملا محمد عمر زعيم طالبان، ونصرة إمارة أفغانستان الإسلامية، واعتبر الملا عمر الحاكم والأمير الشرعي الذي يحكم بشريعة الله في هذا العصر!!،و أن بيعته تلزم جميع المسلمين!!)أهـ.
قال بن لادن في الحديث الذي أجرته معه قناة الجزيرة و أذيع في 20/09/2001 (فنحن ندعو المسلمين أن ينصروا هذه الدولة بكل ما أوتوا من قوة بإمكانياتهم، وبأفكارهم، وبزكاواتهم وأموالهم، فهي -بإذن الله- اليوم تمثل راية الإسلام، وإن أي اعتداء من أميركا اليوم على أفغانستان هو ليس على أفغانستان لذاتها، وإنما على أفغانستان رافعة راية الإسلام في العالم الإسلامي، الإسلام الصحيح المجاهد في سبيل الله)أهـ.
و إننا لنعجب كيف صار منهج الديوبنديين الصوفي هو الإسلام الصحيح عند أسامة بن لادن، و سترى لاحقاً بإذن الله تزكيات أعضاء تنظيم القاعدة المطلقة لحكومة أفغانستان ووصفها بأنها الحكومة الإسلامية الوحيدة في العالم.
في برنامج أكثر من رأي الأحد 10/9/1422هـ الموافق 25/11/2001م (عمر محمود أبو عمر(أبو قتادة): يا سامي، الناس انضووا تحت راية طالبان، العرب الذين ذهبوا، وهذا جواب على سؤال سابق، العرب الذين ذهبوا إلى أفغانستان لم يذهبوا ليحكموا، ولا يذهبوا.. لم يذهبوا حتى ليفرضوا آراءهم، كان الشيخ عبد الله عزَّام يقول: صلوا كصلاة الأفغان، والشيخ أسامة بن لادن يقول: لا تساوموا الأفغان في شيء، فبالتالي لم يذهبوا لحكم.. لم يذهبوا هناك لحكم أفغانستان، هم يذهبون من خلال منطق شرعي وفتاوى علمية، لا تفريق ما بين عربي وأجنبي عندما يكون الإسلام هو المستهدف، الطالبان يمثلوا الإسلام في أفغانستان، هذا حق)أهـ.
و لنا هنا وقفة مع كلام أبي قتادة حيث أنه قال(لم يذهبوا حتى ليفرضوا آراءهم)،فما هي الآراء التي يقصدها؟،يقصد الآراء الدينية لأنه فسرها بأن عبد الله عزام قال:صلوا كصلاة الأفغان)، و الرسول صلى الله عليه وسلم(صلوا كما رأيتموني أصلي).
لماذا لا توضح لهم الطريقة الصحيحة،أنتم ادعيتم أنك ستفرضون رأيكم بالسلاح على من أسميتهم بالحكام المرتدين في الدول العربية فلماذا لا تنصحون هؤلاء الديوبنديين و تصلحوا عقائدهم الماتريدية الصوفية،بل و توافقونهم أيضاً في باطلهم و تقولون (صلوا كصلاة الأفغان) وليس كصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم،الشيخ سميع الله -أمير جماعة الدعوة السلفية-أوضح أن طالبان ينكرون على من يصلي الصلاة الصحيحة التي صلاها الرسول صلى الله عليه وسلم و ينعتونه بأنه (وهابي)،فهل تخافون من طالبان يا أيها الخارجي أبا قتادة لذا لا تنصحونهم???،أم لا تحب أن يقال لك وهابي?؟.
إدعاء بن لادن و زمرته أن أفغانستان هي الدولة الإسلامية الوحيدة
في مقابلة نشرتها ( جريدة الرأي العام الكويتية ) مع أسامة بن لادن بتاريخ 11/11/2001م سئل السؤال التالي:إذا خرج الأميركيون من السعودية وتم تحرير المسجد الأقصى، هل ستوافق على تقديم نفسك للمحاكمة في بلد مسلم؟
فأجاب أسامة بن لادن قائلا : أفغانستان وحدها دولة إسلامية, باكستان تتبع القانون الإنكليزي، وأنا لا أعتبر السعودية دولة إسلامية, وإذا كان الأميركيون يتهمونني بشيء، فنحن أيضاً لدينا قائمة اتهامات ضدهم)أهـ.
و هنا لنا وقفة،حيث أن أسامة بن لادن ادعى من قبل أن سبب معارضته و سبب تكفيره للحكومة السعودية هو استعانتها بالأمريكان،و الآن يصر على تكفيرها حتى و إن خرج الأمريكان،فكيف يستقيم منه هذا الكلام المعوج!!.
قال بن لادن في الحديث الذي أجرته معه قناة الجزيرة و أذيع في 20/09/2001 (فنحن ندعو المسلمين أن ينصروا هذه الدولة بكل ما أوتوا من قوة بإمكانياتهم، وبأفكارهم، وبزكاواتهم وأموالهم، فهي -بإذن الله- اليوم تمثل راية الإسلام، وإن أي اعتداء من أميركا اليوم على أفغانستان هو ليس على أفغانستان لذاتها، وإنما على أفغانستان رافعة راية الإسلام في العالم الإسلامي، الإسلام الصحيح المجاهد في سبيل الله)أهـ.
و قد تقدم نقل عبارات بن لادن في مؤتمر الديوبندية مبايعة الملا محمد عمر زعيم طالبان، ونصرة إمارة أفغانستان الإسلامية، واعتبر الملا عمر الحاكم والأمير الشرعي الذي يحكم بشريعة الله في هذا العصر!!،و أن بيعته تلزم جميع المسلمين!!)أهـ.
قال الملا عمر في أحد خطاباته دولتنا الإسلامية هي النظام الإسلامي الحقيقي في العالم ولهذا السبب ينظر أعداء بلدنا إلينا كشوكة في أعينهم ويفتشون عن أعذار للقضاء عليها.. وابن لادن أحد هذه الأعذار.)أهـ
و هذا سليمان أبو غيث الناطق الرسمي لتنظيم قاعدة أسامة بن لادن قال أنظمة الحكم في الدول الإسلامية والعربية أنظمة كافرة باستثناء نظام الحكم في أفغانستان .. )( المصدر لقاء هاتفي معه نشر في جريدة الوطن الكويتية يوم الخميس 20/9/2001م ).
في برنامج لقاء خاص مع محفوظ ابن الوالد( أبو حفص الموريتاني) -و هو أحد قيادات تنظيم القاعدة البارزين- في قناة الجزيرة بتاريخ30/11/2001 (هذه الحركة لا أبالغ إذا قلت: إنه لا يوجد اليوم على ظهر الأرض نظام حكم يحكم بالإسلام من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة خالصاً صرفاً غير الإمارة الإسلامية التي تحكمها حركة طالبان..
أنا عشت مع حركة طالبان، ورأيت كيف يعيشون، ورأيت كيف يحكمون الشريعة، شهادة لله ليس هنالك نظام على ظهر الأرض مثلهم أو قريباً منهم.)أهـ.
حكم إزالة الأضرحة في الإسلام
في صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي،قال:قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته،و لا قبراً مشرفاً إلا سويته)).
و في صحيح مسلم عن ثمامة بن شُفيّ –رضي الله عنه-،قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم –برودس-،فتوفى صاحبٌ لنا،فأمر فضالة بقبره فسُوِّي،ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها.
و قال ابن القيم –رحمه الله- في زاد المعاد (3/458) و أما محل الصور،فمظنة الشرك،و غالب شرك الأمم كان من جهة الصور و القبور)أهـ.
سئل الشيخ الفوزان –حفظه الله- عن تكسير طالبان للأصنام،فذكر أن هذا عمل جميل و أمر به الدين الإسلامي و الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر بهدم الأصنام حول الكعبة،و لكن الشيخ تساءل و لكن هل هدموا الأضرحة؟)،و قال إن فعلوا هذا –أي هدم الأضرحة- فهذا طيب و إلا كأن لم يفعلوا شيئاً.
ورد في مجلة الأصالة العدد 31 بتاريخ 15 محرم 1422هـ ،تحت عنوان (الإسلام و تكسير الأصنام) بقلم هيئة التحرير ص 77 و هذا حكم المشاهد التي بُنيت على القبور التي اتخذت أوثاناً و طواغيت تعبد من دون الله،و الحجارة التي تقصد للتعظيم و التبرك،و النذر و التقبيل،لا يجوز إبقاء شيء منها على وجه الأرض مع القدرة على إزالته،و كثير منها بمنزلة اللات و العزى،و مناة الثالثة الأخرى،أو أعظم شركاً –عندها و بها-،و الله المستعان).
و في نفس الموضوع 80و نقول –ثمة-لمن شغل الرأي العام -و الخاص!- بتحطيم أكبر أصنام العالم،و نرجو أن يكون ذلك منهم (تديناً) لا (سياسة)!،و إلا لحطموا هذه الأصنام –كما يقال في ليلة لا قمر فيها!-و على القاعدة النبوية الإبراهيمية (بل فعله كبيرهم هذا)!،و لم يفرقوا بين الأصنام البوذية و الهندوسية،فحطموا الأولى و تركوا الأخيرة!.
ألم يأن لكم -إن أردتم الحق الصراح- أن تنتبهوا إلى ما عندكم من (قبور) و (قباب) و (مشاهد) و (مقامات)؛تمارس عندها كثير من العبادات الشركية التي ليس لها في الإسلام نصيب!من طوافٍ بها و صلاةٍ لها،و توجه إليها،و دعاء عندها،و ذبحٍ و نذرٍ لها،مثل (مزار شريف) و أشباهه.
فتكسير الأصنام و تسوية القبور جاء ذكرهما في خبرٍ واحد،فلماذا يُعمل بالأول،و يُنسى –بل يُتناسى- الثاني؟!هذا تحكُّمٌ وقولٌ بالتَّشهِّي، ولا سيما إذا علمت أخي –حفظك الله و رعاك-"أنَّ كثيراً من الجهاد في أفغانستان كان بقيادة القبورية")أهـ.

كوكبة من كواكب الإسلام، طليعة من طلائع الإسلام فتح الله عليهم، فدمروا أمريكا تدميرا)،و قال فيهم



تعليق