فتوى الشيخ حمود التويجري رحمه الله (في الاناشيد)
إن بعض الأناشيد التي يفعلها كثير من الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية ويسمونها الأناشيد الإسلامية ليست من أمور الإسلام ؛ لأنها قد مزجت بالتغني والتلحين والتطريب الذي يستفز المنشدين والسامعين ويدعوهم إلى الطرب ويصدهم عن ذكر الله وتلاوة القران وتدبر آياته والتذكر بما جاء فيه من الوعد والوعيد وأخبار الأنبياء مع أممهم وغير ذلك من العلوم النافعة لمن تدبرها حق التدبير وعمل بما جاء فيها من الأوامر واجتنب ما فيها من المنهيات وأراد بعمله وأعماله وجه الله عز وجل .
وقد سمعت بعض الأشرطة التي قد سجلت فيها بعض الأناشيد التي يسمونها الأناشيد الإسلامية فإذا هي تشبه الأغاني الموسيقية .
وفي أول سماعي لما هو مسجل في الشريط حسبت انه غناء فأنكرت على صاحب الشريط فقال : إنه ليس غناء , وإنما هو من الأناشيد التي تسمى بالأناشيد الإسلامية , فقلت لقد أخطأ المنشدون لها بألحان الغناء وأخطاء من سجلها وأخطأ من سماها بالأناشيد الإسلامية ؛ إذ لا فرق بينها وبين الأغاني الموسيقية في صفة الأداء والتلحين والتطريب الذي يستفز المنشدين والسامعين وإنه لينطبق على المنشدين للأناشيد بالتغني والتلحين والتطريب قول الشاعر في إنكاره على الذين يستحلون شرب النبيذ المسكر ويقولون إنه نبيذ وليس بخمر فقال الشاعر في الرد عليهم :
فإن لا يَكُنْها أو تَكُنْه فإنه أخوها غذته أمه بلبانها
وهكذا يقال في الأناشيد الملحنة بألحان الغناء إن لا تكن غناء فأنها أخته وشقيقته فيجب اجتنابها كما يجب اجتناب الغناء .
ومن قاس الأناشيد الملحنة بألحان الغناء على رجز الصحابة رضي الله عنهم حين كانوا يبنون المسجد النبوي وحين كانوا يحفرون الخندق أو قاسها على الحداء الذي كان الصحابة رضي الله عنهم يستحثون به الإبل في السفر فقياسه فاسد ؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يتغنون بالأشعار ويستعملون فيها الألحان المطربة التي تستفز المنشدين والسامعين كما يفعل ذلك الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية وإنما كان الصحابة رضي الله عنهم يقتصرون على مجرد الإنشاء للشعر مع رفع الصوت بذلك ولم يذكر عنهم أنهم كانوا يجتمعون على الإنشاد بصوت واحد كما يفعله الطلاب في زماننا والخير كل الخير في اتباع ما كان عليه رسول الله وأصحابه رضي الله عنهم والشر كل الشر في مخالفتهم والأخذ بالمحدثات التي ليست من هديهم ولم تكن معروفة في زمانهم وإنما هي من بدع الصوفية الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً فقد ذكر عنهم أنهم كانوا يجتمعون على إنشاد الشعر الملحن بألحان الغناء في الغلو والإطراء للنبي ويجتمعون على مثل ذلك فيما يسمونه بالأذكار وهو في الحقيقة من الاستهزاء بالله وذكره ومن كانت الصوفية الضالة سلفاً لهم وقدوة فبئس ما اختاروا لأنفسهم( ) .
وقال الشيخ حمود التويجري - رحمه الله تعالى - :
من التشبه بأعداء الله تعالى ما يفعله أهل المدارس وغيرهم من إقامة التمثيليات للماضين وأفعالهم مضاهاة لما يفعله النصارى في عيد الشعانين فإنهم يخرجون فيه بورق الزيتون ونحوه يزعمون أن ذلك مشابهة لما جرى للمسيح حين دخل إلى بيت المقدس راكباً أتانا مع جحشها فامر بالمعروف ونهى عن المنكر فثار عليه غوغاء الناس وكان اليهود قد وكلوا قوماً معهم عصي يضربونه بها فأورقت تلك العصي وسجد أولئك الغوغاء للمسيح ، فعيد الشعانين مشابهة لذلك الأمر ذكر هذا شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى .
وإقامة التمثيليات للأمور الماضية هي من باب ما يفعله النصارى في عيد الشعانين ولم يكن ذلك من هدي رسول الله ولا من هدي أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ولم يكن من عمل التابعين وتابعيهم بإحسان وإنما حدث ذلك في زماننا وهو متلقى
عن الإفرنج وأشباههم( ) .
من كتاب (فتوى اهل العلم في الخرجات والطلعات والمخيمات والمراكز الصيفيه)
تاليف
الشيخ احمد بازمول الشيخ احمد الزهراني
المصدر
إن بعض الأناشيد التي يفعلها كثير من الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية ويسمونها الأناشيد الإسلامية ليست من أمور الإسلام ؛ لأنها قد مزجت بالتغني والتلحين والتطريب الذي يستفز المنشدين والسامعين ويدعوهم إلى الطرب ويصدهم عن ذكر الله وتلاوة القران وتدبر آياته والتذكر بما جاء فيه من الوعد والوعيد وأخبار الأنبياء مع أممهم وغير ذلك من العلوم النافعة لمن تدبرها حق التدبير وعمل بما جاء فيها من الأوامر واجتنب ما فيها من المنهيات وأراد بعمله وأعماله وجه الله عز وجل .
وقد سمعت بعض الأشرطة التي قد سجلت فيها بعض الأناشيد التي يسمونها الأناشيد الإسلامية فإذا هي تشبه الأغاني الموسيقية .
وفي أول سماعي لما هو مسجل في الشريط حسبت انه غناء فأنكرت على صاحب الشريط فقال : إنه ليس غناء , وإنما هو من الأناشيد التي تسمى بالأناشيد الإسلامية , فقلت لقد أخطأ المنشدون لها بألحان الغناء وأخطاء من سجلها وأخطأ من سماها بالأناشيد الإسلامية ؛ إذ لا فرق بينها وبين الأغاني الموسيقية في صفة الأداء والتلحين والتطريب الذي يستفز المنشدين والسامعين وإنه لينطبق على المنشدين للأناشيد بالتغني والتلحين والتطريب قول الشاعر في إنكاره على الذين يستحلون شرب النبيذ المسكر ويقولون إنه نبيذ وليس بخمر فقال الشاعر في الرد عليهم :
فإن لا يَكُنْها أو تَكُنْه فإنه أخوها غذته أمه بلبانها
وهكذا يقال في الأناشيد الملحنة بألحان الغناء إن لا تكن غناء فأنها أخته وشقيقته فيجب اجتنابها كما يجب اجتناب الغناء .
ومن قاس الأناشيد الملحنة بألحان الغناء على رجز الصحابة رضي الله عنهم حين كانوا يبنون المسجد النبوي وحين كانوا يحفرون الخندق أو قاسها على الحداء الذي كان الصحابة رضي الله عنهم يستحثون به الإبل في السفر فقياسه فاسد ؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يتغنون بالأشعار ويستعملون فيها الألحان المطربة التي تستفز المنشدين والسامعين كما يفعل ذلك الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية وإنما كان الصحابة رضي الله عنهم يقتصرون على مجرد الإنشاء للشعر مع رفع الصوت بذلك ولم يذكر عنهم أنهم كانوا يجتمعون على الإنشاد بصوت واحد كما يفعله الطلاب في زماننا والخير كل الخير في اتباع ما كان عليه رسول الله وأصحابه رضي الله عنهم والشر كل الشر في مخالفتهم والأخذ بالمحدثات التي ليست من هديهم ولم تكن معروفة في زمانهم وإنما هي من بدع الصوفية الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً فقد ذكر عنهم أنهم كانوا يجتمعون على إنشاد الشعر الملحن بألحان الغناء في الغلو والإطراء للنبي ويجتمعون على مثل ذلك فيما يسمونه بالأذكار وهو في الحقيقة من الاستهزاء بالله وذكره ومن كانت الصوفية الضالة سلفاً لهم وقدوة فبئس ما اختاروا لأنفسهم( ) .
وقال الشيخ حمود التويجري - رحمه الله تعالى - :
من التشبه بأعداء الله تعالى ما يفعله أهل المدارس وغيرهم من إقامة التمثيليات للماضين وأفعالهم مضاهاة لما يفعله النصارى في عيد الشعانين فإنهم يخرجون فيه بورق الزيتون ونحوه يزعمون أن ذلك مشابهة لما جرى للمسيح حين دخل إلى بيت المقدس راكباً أتانا مع جحشها فامر بالمعروف ونهى عن المنكر فثار عليه غوغاء الناس وكان اليهود قد وكلوا قوماً معهم عصي يضربونه بها فأورقت تلك العصي وسجد أولئك الغوغاء للمسيح ، فعيد الشعانين مشابهة لذلك الأمر ذكر هذا شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى .
وإقامة التمثيليات للأمور الماضية هي من باب ما يفعله النصارى في عيد الشعانين ولم يكن ذلك من هدي رسول الله ولا من هدي أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ولم يكن من عمل التابعين وتابعيهم بإحسان وإنما حدث ذلك في زماننا وهو متلقى
عن الإفرنج وأشباههم( ) .
من كتاب (فتوى اهل العلم في الخرجات والطلعات والمخيمات والمراكز الصيفيه)
تاليف
الشيخ احمد بازمول الشيخ احمد الزهراني
المصدر







تعليق