ملاحظة: الشيخ ابو عمر العتيبي له وزنه و احترامه وهنا نحن في موقع عرض وجهة نظر يؤيدها نسبة لا باس بها ... نرجو ان لا يتحول الموضوع الى ساحة اتهامات او اهانات ومن يجد في نفسه عدم الاهلية في الحوار عدم الدخول فيه , ارائكم مرحب بها في ظل احترام اراء الاخرين وارجو من الاعضاء الذين يجدون اتهامات بحقهم عدم الرد عليها لوجود اعضاء يحاولون افقاد المواضيع قيمتها وجرنا الى حروب طائفية جانبية لا طائلة منها ... ان كنت مع راي الشيخ العتيبي ابدي لنا الاسباب وان كنت ضده فاعطنا الاسباب بعيدا عن الاتهامات والتزاما بمبدا الراي والراي الاخر.....
فقد حل بأرض الإسلام داهية عظمى باستيلاء الفرنجة من الأمريكان والبريطانيين ومن ساعدهم من الأسبان وغيرهم على بلاد العراق؛ بلاد الرافدين ، ومحط رحال العلماء –في بعض الأزمان- من الخافقين ..
فعاثوا فيها فساداً ، وعبثوا بها دماراً وخراباً ، وخالفوا العالم بأسره عربهم وعجمهم ، مسلمهم وكافرهم ..
فحربهم على العراق، ثم احتلالها: إجرام ، وإمعان في الظلم والعدوان ..
وقد كانوا يتذرعون بإخراج الطاغية البعثي صدام حسين وحزبه وأوليائه من البعثيين الأرذال ، فحصل المراد ، وتم ما زعموا فعله، ووعدوا بتطبيقه ..
وكان الواجب عليهم لو كانوا صادقين –وليسوا بصادقين- أن يقوموا بعد القضاء على دولة الطاغية صدام أن يسلموا العراق لجامعة الدول العربية لتأمين البلاد والعباد ، وإحلال الأمن والإيمان في ربوع بلاد الرافدين ..
ولكن هو الاستمرار في الطغيان ، وإبقاء الذرائع لاستمرار الخوارج بالطعن في العلماء والولاة ، ولاستمرار الفتن والخطوب ، والإحن واختلاف القلوب ..
فقد حموا الإرهابيين في بلادهم كسعد الفقيه والمسعري وأبي قتادة الفلسطيني وأبي حمزة المصري ..
فنسأل الله أن يكفي المسلمين شرهم، وأن يوفق المسلمين لما فيه الخير والصلاح..
وفي خضم هذه الأحداث الجسام، والخطوب العظام قامت دولة للقيام بمصالح الناس ، ومحاولة تأمين دماء الناس وأموالهم، والسعي لراحة العباد والبلاد، فتكونت دولة بقيادة غازي الياور وهو مسلم سني، وأعضاء حكومته فيهم الصالح والفاسد ..
والقانون الذي يقومون عليه ليس بصالح ولا نافع لما فيه من القوانين الوضعية، والأحكام البشرية الأرضية المخالفة للشريعة المحمدية ..
فيجب إصلاح القانون والدستور ليتم للناس السعادة والحبور ..
ومع ما في قانونهم من الفساد إلا أنهم لا يكفرون بتطبيقه إلا إذا كانوا مستحلين لما حرم الله ، يعتقدون جواز الحكم بغير شريعة الله ..
ولم يظهر من حاكمهم غازي الياور ما يوجب كفراً ولا ردة : لا فيما يتعلق بالحكم ، ولا فيما يتعلق بالموالاة ..
فالشبه التي يكفره بها الخوارج هي نفس الشبه التي يكفرون بها عموم حكام المسلمين ..
وهم بذلك خوارج إراهبيون، ولا يقوي قولهم وجود محتل، أو نصرة خارجي مخْتَلٍ..
فعلاوي تابع لغازي الياور نظاماً وقانوناً ..
والياور أعطى صلاحيات واسعة لعلاوي وهذا هو حقيقة الترتيب النظامي والإداري في العراق الآن..
وليس الأمريكان هم من ولاه أو نصبه بل كان غيرهم عندهم حظياً ولكن لرغبة أهل الحل والعقد وإصرارهم وافقت أمريكا على حكومته حفاظاً لمصالحها ..
فأمريكا لم تنصب الياور وإنما أقرت تنصيبه وفرق شاسع بين الأمرين شرعاً وعقلاً..
الوجه الثاني : أن بتولية حكومة عراقية ويرأسها سني طريق سديد لطرد المحتل، وبه ترتكب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما وأشدهما ضرراً ..
فمع حرمان الناس من الحكومة العراقية فتح لباب الفساد والفتن، فلا يأمن أحد على مال ولا عرض ، ولا يقام حق ، ولا يدفع باطل ..
بل يصبح الناس كأنهم في غابة القوي يأكل الضعيف إضافة إلى ظلم المحتل وفساده وظلمه ..
فوجود حكومة عراقية مع ما فيها من نقص وتحكيم بغير الشرع في كثير من أمورها إلا أن المفسدة تخف بوجودها، وتدفع مفسدة أعظم ..
الوجه الثالث: أن المتتبع لتاريخ المسلمين ، وموقف أهل العلم من حكومة المسلم تحت ولاية كافر شاهد بصحة ولاية غازي الياور ..
وسأضرب أمثلة : من العراق ، ومصر ...
أما العراق : فقد حكمت الدولة العباسية من عام 132هـ إلى عام 656هـ .
وتخلل هذا الزمان الطويل فترات ضعف كانت الغلبة لغير الخليفة العباسي مع بقائه في هرم الحكم والسلطة ..
ففي عام 343 استولى البويهيون الروافض على بغداد بقيادة معز الدولة أحمد بن بويه، فخلع الخليفة المستكفي وعين بدلاً عنه المطيع لله الفضل بن المقتدر بالله...
وفي سبب ذلك يقول ابن كثير -رحمهُ اللهُ- في البداية والنهاية(15/168-169-التركي) : "ذلك لأن بني بويه ومن معهم من الديلم كان فيهم تشيُّعٌ شديد، وكانوا يرون أن بني العباس قد غصبوا الأمر من العلويين، حتى عزم معز الدولة على تحويل الخلافة عنهم إلى العلويين، واستشار أصحابه في ذلك، فكلهم أشار عليه بذلك، إلا رجلاً من أصحابه، كان سديد الرأي فيهم، فإنه قال: لا أرى لك هذا. قال: ولم ذاك؟ قال: لأن هذا خليفة ترى أنت وأصحابك أنه غير صحيح الإمارة، فمتى أمرت بقتله قتله أصحابك، ولو وليت رجلاً من العلويين لكنت أنتَ وأصحابك تعتقدون صحة ولايته، فلو أمر بقتلك لقتلك أصحابك. فلما فهم ذلك صرفه عن رأيه الأول، وترك ما كان عزم عليه للدنيا لا لله عز وجل".
ومع ذلك بقي الخليفة هو الرئيس الشرعي، والبيعة باقية في أعناق الناس له رغم تحجيمه وتسلط الرافضة عليه.
مثال آخر من العراق: في عهد آخر خليفة من خلفاء العباسيين وهو المستعصم بالله ، فوض أمر الحكومة(الوزارة) لابن العلقمي الرافضي ، وكان ابن العلقمي هو الآمر الناهي ، وكان هو سبب تسلط التتار على دار الخلافة وإقامة المجزرة التاريخية العظمى ببغداد بسبب خيانة هذا الرافضي ..
عموماً لم يقل أحد من الفقهاء ببطلان خلافة المستعصم بالله مع كونه فوض أمور الدولة لوزيره الرافضي ..
وأما مصر: فمعلوم أنها وقعت سنة 361هـ تحت سيطرة العبيديين الباطنين المتلقبين زوراً وبهتاناً بالفاطميين ..
ومن ملوكهم الحاكم بأمر الله الذي ادعى الألوهية وبعث حمزة الزوزني رسولاً داعياً إلى إلهيته ...
ومع ذلك كان على القضاء في مصر في كثير من الأوقات قضاة من أهل السنة يحكمون في الدماء والأموال وكانت أحكامهم نافذة لازمة لمن يحكمون عليه أو له..
ومن القضاة المصريين من الأئمة الفقهاء : أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي العوام السعدي : الفقيه الحنبلي ، ولي القضاء سنة 405هـ في عهد الحاكم بأمر الله، وبقي على القضاء إلى عهد الظاهر بن الحاكم ..
ومنهم أبو عبد الله بن أبي العوام ابن عم أبي العباس بن أبي العوام ..
ومنهم القاضي الأعز أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عقيل الشافعي قضى في مصر 531هـ وتوفي سنة 533هـ وهو على القضاء.
ومنهم القاضي سلطان بن إبراهيم المقدسي الفقيه الشافعي وكان يعرف بابن رشا، قال ابن ميسر : كان من وجوه عدول مصر وعلمائها... وروى عنه السِّلَفي الحديث، وقال في حقه: كان أفقه الفقهاء بمصر في وقته وقرأ عليه أكثرهم.
وغيرهم كثير ..
انظر للتراجم السابقة: رفع الإصر عن قضاة مصر للحافظ ابن حجر العسقلاني..
مثال آخر بمصر : في عهد آخر خلفاء العبيديين وهو العاضد كان وزيره المتنفذ : أسد الدين شيركوه عم صلاح الدين الأيوبي وكانت حكومته نافذه ، ثم بعد توليه الوزارة بثلاثة أشهر توفي ، فولي الوزارة مكانه : الإمام المجاهد صلاح الدين الأيوبي -رحمهُ اللهُ- فكان وزيراً للخليفة الباطني العبيدي ، فلما توفي العاضد أعلن صلاح الدين -رحمهُ اللهُ- انقضاء ملك بني عبيد ودعا للخليفة العباسي، ودعا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي -رحمهُ اللهُ- ، فألف الحافظ ابن الجوزي بمناسبة ذلك كتابه : النصر على مصر ..
فمع أن السلطان كان كافراً ووزيره مسلم وهو أسد الدين شيركوه، ثم ابن أخيه صلاح الدين الأيوبي كان حكمه نافذاً وشرعياً..
والأمثلة كثيرة ولكن فيما سبق كفاية لطالب الحق والهداية ..
إلى غير ذلك من الأوجه الدالة على شرعية الحكومة العراقية بقيادة غازي الياور.
في التاج والإكليل للعبدري(6/143) : "قال سيدي ابن علاق رحمه الله تعالى: إذا استولى الكفار على إقليم فقدموا قاضياً على المسلمين فلا أذكر نصاً لأهل المذهب.
وقال عز الدين بن عبد السلام: إذا ولوا قاضياً على المسلمين فالذي يظهر إنفاذ ذلك جلباً للمصالح ودرءاً للمفاسد الشاملة، إذ يبعد عن رحمة الشارع ورعايته لمصالح عبادة تعطيل المصالح العامة وتحمل المفاسد الشاملة لفوات الكمال فيمن يتعاطى توليتها لمن هو أهل لها وفي ذلك احتمال بعيد" .
وكلام العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام(1/73-74) .
وفي حاشية ابن عابدين(4/174) : " كل مصر فيه والٍ مسلم من جهة الكفار يجوز منه إقامة الجمع والأعياد، وأخذ الخراج، وتقليد القضاء، وتزويج الأيامي لاستيلاء المسلم عليهم، وأما طاعة الكفرة فهي موادعة ومخادعة".
وانظر : حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح(ص/328)، والفتاوى التتارخانية للدهلوي الهندي (325 - 326).
والنقول عن أهل العلم كثيرة ..
فبما سبق يتبين صحة حكومة غازي الياور ، ووجوب التعاون معها على البر والتقوى ، ومساعدتها في إخراج المحتلين من الأمريكان وأعوانهم ، ومن الخوارج الإرهابيين .
والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد
الدلائل الرجيحة على أن حكومةَ غازي الياور حكومةٌ صحيحة
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد: فقد حل بأرض الإسلام داهية عظمى باستيلاء الفرنجة من الأمريكان والبريطانيين ومن ساعدهم من الأسبان وغيرهم على بلاد العراق؛ بلاد الرافدين ، ومحط رحال العلماء –في بعض الأزمان- من الخافقين ..
فعاثوا فيها فساداً ، وعبثوا بها دماراً وخراباً ، وخالفوا العالم بأسره عربهم وعجمهم ، مسلمهم وكافرهم ..
فحربهم على العراق، ثم احتلالها: إجرام ، وإمعان في الظلم والعدوان ..
وقد كانوا يتذرعون بإخراج الطاغية البعثي صدام حسين وحزبه وأوليائه من البعثيين الأرذال ، فحصل المراد ، وتم ما زعموا فعله، ووعدوا بتطبيقه ..
وكان الواجب عليهم لو كانوا صادقين –وليسوا بصادقين- أن يقوموا بعد القضاء على دولة الطاغية صدام أن يسلموا العراق لجامعة الدول العربية لتأمين البلاد والعباد ، وإحلال الأمن والإيمان في ربوع بلاد الرافدين ..
ولكن هو الاستمرار في الطغيان ، وإبقاء الذرائع لاستمرار الخوارج بالطعن في العلماء والولاة ، ولاستمرار الفتن والخطوب ، والإحن واختلاف القلوب ..
فقد حموا الإرهابيين في بلادهم كسعد الفقيه والمسعري وأبي قتادة الفلسطيني وأبي حمزة المصري ..
فنسأل الله أن يكفي المسلمين شرهم، وأن يوفق المسلمين لما فيه الخير والصلاح..
وفي خضم هذه الأحداث الجسام، والخطوب العظام قامت دولة للقيام بمصالح الناس ، ومحاولة تأمين دماء الناس وأموالهم، والسعي لراحة العباد والبلاد، فتكونت دولة بقيادة غازي الياور وهو مسلم سني، وأعضاء حكومته فيهم الصالح والفاسد ..
والقانون الذي يقومون عليه ليس بصالح ولا نافع لما فيه من القوانين الوضعية، والأحكام البشرية الأرضية المخالفة للشريعة المحمدية ..
فيجب إصلاح القانون والدستور ليتم للناس السعادة والحبور ..
ومع ما في قانونهم من الفساد إلا أنهم لا يكفرون بتطبيقه إلا إذا كانوا مستحلين لما حرم الله ، يعتقدون جواز الحكم بغير شريعة الله ..
ولم يظهر من حاكمهم غازي الياور ما يوجب كفراً ولا ردة : لا فيما يتعلق بالحكم ، ولا فيما يتعلق بالموالاة ..
فالشبه التي يكفره بها الخوارج هي نفس الشبه التي يكفرون بها عموم حكام المسلمين ..
وهم بذلك خوارج إراهبيون، ولا يقوي قولهم وجود محتل، أو نصرة خارجي مخْتَلٍ..
حكومة غازي الياور حكومة شرعية ..
ونسبة الحكومة لعلاوي فيه نوع مغالطة لتضليل القراء والسامعين ..فعلاوي تابع لغازي الياور نظاماً وقانوناً ..
والياور أعطى صلاحيات واسعة لعلاوي وهذا هو حقيقة الترتيب النظامي والإداري في العراق الآن..
والأوجه الدالة على شرعية حكومة غازي الياور كثيرة منها :
الوجه الأول: أن الذين اختاروا غازي الياور للحكم هم أهل الحل والعقد في العراق على اختلافهم وتباينهم ..وليس الأمريكان هم من ولاه أو نصبه بل كان غيرهم عندهم حظياً ولكن لرغبة أهل الحل والعقد وإصرارهم وافقت أمريكا على حكومته حفاظاً لمصالحها ..
فأمريكا لم تنصب الياور وإنما أقرت تنصيبه وفرق شاسع بين الأمرين شرعاً وعقلاً..
الوجه الثاني : أن بتولية حكومة عراقية ويرأسها سني طريق سديد لطرد المحتل، وبه ترتكب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما وأشدهما ضرراً ..
فمع حرمان الناس من الحكومة العراقية فتح لباب الفساد والفتن، فلا يأمن أحد على مال ولا عرض ، ولا يقام حق ، ولا يدفع باطل ..
بل يصبح الناس كأنهم في غابة القوي يأكل الضعيف إضافة إلى ظلم المحتل وفساده وظلمه ..
فوجود حكومة عراقية مع ما فيها من نقص وتحكيم بغير الشرع في كثير من أمورها إلا أن المفسدة تخف بوجودها، وتدفع مفسدة أعظم ..
الوجه الثالث: أن المتتبع لتاريخ المسلمين ، وموقف أهل العلم من حكومة المسلم تحت ولاية كافر شاهد بصحة ولاية غازي الياور ..
وسأضرب أمثلة : من العراق ، ومصر ...
أما العراق : فقد حكمت الدولة العباسية من عام 132هـ إلى عام 656هـ .
وتخلل هذا الزمان الطويل فترات ضعف كانت الغلبة لغير الخليفة العباسي مع بقائه في هرم الحكم والسلطة ..
ففي عام 343 استولى البويهيون الروافض على بغداد بقيادة معز الدولة أحمد بن بويه، فخلع الخليفة المستكفي وعين بدلاً عنه المطيع لله الفضل بن المقتدر بالله...
وفي سبب ذلك يقول ابن كثير -رحمهُ اللهُ- في البداية والنهاية(15/168-169-التركي) : "ذلك لأن بني بويه ومن معهم من الديلم كان فيهم تشيُّعٌ شديد، وكانوا يرون أن بني العباس قد غصبوا الأمر من العلويين، حتى عزم معز الدولة على تحويل الخلافة عنهم إلى العلويين، واستشار أصحابه في ذلك، فكلهم أشار عليه بذلك، إلا رجلاً من أصحابه، كان سديد الرأي فيهم، فإنه قال: لا أرى لك هذا. قال: ولم ذاك؟ قال: لأن هذا خليفة ترى أنت وأصحابك أنه غير صحيح الإمارة، فمتى أمرت بقتله قتله أصحابك، ولو وليت رجلاً من العلويين لكنت أنتَ وأصحابك تعتقدون صحة ولايته، فلو أمر بقتلك لقتلك أصحابك. فلما فهم ذلك صرفه عن رأيه الأول، وترك ما كان عزم عليه للدنيا لا لله عز وجل".
ومع ذلك بقي الخليفة هو الرئيس الشرعي، والبيعة باقية في أعناق الناس له رغم تحجيمه وتسلط الرافضة عليه.
مثال آخر من العراق: في عهد آخر خليفة من خلفاء العباسيين وهو المستعصم بالله ، فوض أمر الحكومة(الوزارة) لابن العلقمي الرافضي ، وكان ابن العلقمي هو الآمر الناهي ، وكان هو سبب تسلط التتار على دار الخلافة وإقامة المجزرة التاريخية العظمى ببغداد بسبب خيانة هذا الرافضي ..
عموماً لم يقل أحد من الفقهاء ببطلان خلافة المستعصم بالله مع كونه فوض أمور الدولة لوزيره الرافضي ..
وأما مصر: فمعلوم أنها وقعت سنة 361هـ تحت سيطرة العبيديين الباطنين المتلقبين زوراً وبهتاناً بالفاطميين ..
ومن ملوكهم الحاكم بأمر الله الذي ادعى الألوهية وبعث حمزة الزوزني رسولاً داعياً إلى إلهيته ...
ومع ذلك كان على القضاء في مصر في كثير من الأوقات قضاة من أهل السنة يحكمون في الدماء والأموال وكانت أحكامهم نافذة لازمة لمن يحكمون عليه أو له..
ومن القضاة المصريين من الأئمة الفقهاء : أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي العوام السعدي : الفقيه الحنبلي ، ولي القضاء سنة 405هـ في عهد الحاكم بأمر الله، وبقي على القضاء إلى عهد الظاهر بن الحاكم ..
ومنهم أبو عبد الله بن أبي العوام ابن عم أبي العباس بن أبي العوام ..
ومنهم القاضي الأعز أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عقيل الشافعي قضى في مصر 531هـ وتوفي سنة 533هـ وهو على القضاء.
ومنهم القاضي سلطان بن إبراهيم المقدسي الفقيه الشافعي وكان يعرف بابن رشا، قال ابن ميسر : كان من وجوه عدول مصر وعلمائها... وروى عنه السِّلَفي الحديث، وقال في حقه: كان أفقه الفقهاء بمصر في وقته وقرأ عليه أكثرهم.
وغيرهم كثير ..
انظر للتراجم السابقة: رفع الإصر عن قضاة مصر للحافظ ابن حجر العسقلاني..
مثال آخر بمصر : في عهد آخر خلفاء العبيديين وهو العاضد كان وزيره المتنفذ : أسد الدين شيركوه عم صلاح الدين الأيوبي وكانت حكومته نافذه ، ثم بعد توليه الوزارة بثلاثة أشهر توفي ، فولي الوزارة مكانه : الإمام المجاهد صلاح الدين الأيوبي -رحمهُ اللهُ- فكان وزيراً للخليفة الباطني العبيدي ، فلما توفي العاضد أعلن صلاح الدين -رحمهُ اللهُ- انقضاء ملك بني عبيد ودعا للخليفة العباسي، ودعا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي -رحمهُ اللهُ- ، فألف الحافظ ابن الجوزي بمناسبة ذلك كتابه : النصر على مصر ..
فمع أن السلطان كان كافراً ووزيره مسلم وهو أسد الدين شيركوه، ثم ابن أخيه صلاح الدين الأيوبي كان حكمه نافذاً وشرعياً..
والأمثلة كثيرة ولكن فيما سبق كفاية لطالب الحق والهداية ..
إلى غير ذلك من الأوجه الدالة على شرعية الحكومة العراقية بقيادة غازي الياور.
في التاج والإكليل للعبدري(6/143) : "قال سيدي ابن علاق رحمه الله تعالى: إذا استولى الكفار على إقليم فقدموا قاضياً على المسلمين فلا أذكر نصاً لأهل المذهب.
وقال عز الدين بن عبد السلام: إذا ولوا قاضياً على المسلمين فالذي يظهر إنفاذ ذلك جلباً للمصالح ودرءاً للمفاسد الشاملة، إذ يبعد عن رحمة الشارع ورعايته لمصالح عبادة تعطيل المصالح العامة وتحمل المفاسد الشاملة لفوات الكمال فيمن يتعاطى توليتها لمن هو أهل لها وفي ذلك احتمال بعيد" .
وكلام العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام(1/73-74) .
وفي حاشية ابن عابدين(4/174) : " كل مصر فيه والٍ مسلم من جهة الكفار يجوز منه إقامة الجمع والأعياد، وأخذ الخراج، وتقليد القضاء، وتزويج الأيامي لاستيلاء المسلم عليهم، وأما طاعة الكفرة فهي موادعة ومخادعة".
وانظر : حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح(ص/328)، والفتاوى التتارخانية للدهلوي الهندي (325 - 326).
والنقول عن أهل العلم كثيرة ..
فبما سبق يتبين صحة حكومة غازي الياور ، ووجوب التعاون معها على البر والتقوى ، ومساعدتها في إخراج المحتلين من الأمريكان وأعوانهم ، ومن الخوارج الإرهابيين .
والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد
كتبه: أبو عمر أسامة العتيبي
رابط الموضوع : http://www.otiby.net/makalat/articles.php?id=12

تعليق