حال (المرأة) في المجتمعات الغربية
أحييكم بتحية الإسلامالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن المتابع لوسائل الإعلام والمحيط الدولي من مؤتمرات دولية ومحلية يلحظ الإثارة المتعمدة لقضايا المرأة والأسرة المسلمة في هذه الظرف الحساس.
تعمل الكثير من المؤسسات النسائية المشبوهة وكذلك بعض الداعمين لهذه المؤسسات في الدول العربية والإسلامية في محاولة لإستغلال الأوضاع السياسية المضطربة ، وإسراع الخطى للحصول على أكبر قدر ممكن من التنازلات من قبل الحكومات العربية والإسلامية التي لا تحسد هذه الأيام على وضعها ؛ مستغلة الدعم السياسي والتواجد العسكري الأمريكي في المنطقة ، مغلفة هذه التنازلات (بحقوق) المرأة ومساواتها في الرجل!!!.
رغم التأكيد على أن (المساواة) مرفوضة ؛ فالكلمة أسيء استخدامها وتساق في معرض الحديث عن أوضاع المرأة استخداماً في غير محلها ، إنما يجب مع (المرأة) (العدل) ، أما المساواة فليس الذكر كالأنثى ، وتكوين المرأة الجسدي والنفسي والعقلي ؛ يختلف اختلافاً جذرياً عن الرجل.
أنا لا أعترض على (إصلاح) حال الأسرة والمرأة المسلمة ؛ فالأخطاء موجودة وأحياناً يستغل (الدين) في تثبيت هذه الأخطاء ؛ ولكن هذا لا يبيح لنا الإنتقال إلى الضد وخلط (الحق) بـ (الباطل).
اعتراضي هوعلى (نوعية الإصلاح) ، فالمحزن أن الإصلاح لا يرى إلا بعيون (غربية) ، ويجب علينا القبول والرضي بما يُفَصل لنا ، دون سؤال أو اعتراض لما يُحاك ضدنا ، وليتهم أتوا بالإقناع والديموقراطية التي يتغنون بها صباح مساء ، لكن اصروا على أخذ ما يريدون بالقوة لأنهم يعلمون أنهم لن يحصلوا عليها من هذا الطريق.
ومن الأمور التي صُورت لنا بغير صورتها هي (حالة المرأة في المجتمعات الغربية) ، فنرى صورتها وقد أحيطت ببريق كاذب ، يوحي لنابأنها تعيش في سعادة وهناء مطلقين ، بينما أنها في الحقيقة قد تعاني ما تعانيه المرأة في افريقيا أو آسيا .
إن صورة المرأة الحقيقية مغيبة تماماً في الإعلام الغربي وتبعاً لذلك العربي ، ويجري التركيز على الصورة السلبية للمرأة وجعلها هي الصورة الصحيحة المطلوب من نساء العالم أن تتناسخ عليها ، فقد بلغ إمتهان المرأة وتلويث صورتها حداً لا يمكن السكوت ولا أيضاًالرجوع عنه في هذه المجتمعات، وتحولت المرأة إلى أداة (مكملة) للتقنية والتطور التكنولوجي ، ففي الإعلانات التجارية يجب أن تكون المرأة مجاورة للسيارة وجهاز الكمبيوتر بكامل فتنتها حتى يكتمل الإعلان ، وكذلك الفلم السينمائي يجب أن تكون لبطل الفلم غالباً (عشيقة) يرتاح معها في لقطات مختلفة في الفلم تثير غرائز المشاهدين وتلفت انتباههم ، ينطبق نفس الكلام على القنوات الفضائية فكل ما عليك أن تختار فتاة جميلة لتضمن نجاح البرنامج ؛ وللتأكيد أتسائل هل هناك برنامج واحد تقدمة فتاة مثقفة وغير جميلة؟!! إذن ما هو معيار اختيار مقدمات البرامج في الفضائيات؟!.
عموماً أقول للمتابعين لوسائل الإعلام المختلفة احكموا ، أي إمتهان للمرأة أكبر من ذلك استغلال (جـــســـــد) المرأة أؤكد (جـــســــد) المرأة ، في (الإعلانات ، الأفلام والمسلسلات ، مسابقاتالجمال .... الخ) ، إنها برأيي تحقير وإهانة ما بعدها إهانة ، كيف لا وهؤلاء الأنجاس يحولون أصل المرأة (الطهر والعفاف) إلى ما يريدونمن (التعري والمجون(.
ورغم ما يدعون من حصول المرأة على حريتها ومساواتها، إلا أننا لا نراها إلا في مجالات محددة ، فأين المرأة من المسؤوليات الحساسةوالمواقع المسؤولة ، لا نراها إلا نادراً ، أما في أماكن الإستغلال الرخيص للجمالوجسد المرأة فإننا نراها متساوية مع الرجل إن لم تفقه ، بل تحول جسم المرأة وجمالهاإلى أداة لترويج المنتجات ، فغدت المرأة أداة رخيصة ، تمكن منها هؤلاء الذئاب منهافغدت كما الدمية تحرك كيف ما أرادوا .
وللدلالة على ما سبق ننقل لكم بعضالدراسات التي اهتمت بحال المرأة في المجتمع الغربي وتحديداً في (أمريكا) و (فرنسا).
من ملامح تطور الأسرة الأمريكية (دراسة بين عامي 1960و1996م) :
تضائل معدلات الزواج الذي يعتبر حجر الأساس للأسرة ، ويكبر في ظلها الأطفالأما معدل الطلاق في أميركا تضاعف بين عامي (1960و1996م) تلك هي أبرز ملامح تطورالأسرة في المجتمع الأمريكي .
وفي تطور موازي قفز معدل الولادات التي تتم لأمهات غيرمتزوجات باطراد من 5% عام (1960م) إلى (32%) عام (1996م) ، ويتضح تأثير ذلك فيالتغير الحاد الذي طرأ على تركيبة العائلات الأمريكية ، حيث كانت نسبة الأطفالالذين يعيشون مع والدين متزوجين منذ البداية حوالي (72%) عام (1960م) لتنخفض هذهالنسبة حتى عام (1998م) إلى (52%) فقط .
وعلى الصعيد نفسه نجد أن الشكل الأسريالمعتاد من عام (1972م) والذي كان يتكون من زوجين وأطفال قد انخفض من (45%) إلى (26%) .
والآن أصبح أكثر الأشكال الأسرية انتشارا هو نموذج العشيقين اللذينيعيشان معاً دون زواج وبدون أطفال والذي تضاعفت نسبته من عام (1972و1998م) من (16%)إلى (32%) من الأسر الأمريكية.
كما أن الغالبية العظمى من الأسر الأمريكيةالآن لا يعيش أطفالها في البيت نفسه (62%) مقارنة بما كانت تمثله هذه الأسر عام (1972)(45%) فقط .
ويزيد عدد النساء الأمريكيات اللائى يفضلن العيش معشريك قبل الزواج عن عشرة أضعاف من كن يفضلن ذلك ممن ولدن قبل ثلاثين عاماً ، وقدتغيرت صورة الأسرة الأمريكية المعتادة ، حيث يذهب الرجال إلى العمل وتبقى زوجاتهملرعاية المنزل من (53%) عام (1972م) إلى (21%) عام (1998م) من إجمالي الأسر .
واليوم تقترب نسبة النساء اللائى يزيد دخلهن عن دخل أزواجهن من ربع عددالزوجات الأمريكيات.
ولكن هناك على الأقل بعض الأشياء التي لم تتغير فهناك (6%) من أسر المتزوجين تعمل فيها الزوجة !! ، فقط بينما يبقى الزوج في المنزل ليرعى شؤونه !!! .
وفي تقرير عن وضع المرأة الأمريكية العاملة يدعونا إلى الشفقة والرحمةعليها يقول هذه التقرير (أصبحت مشكلة المضايقات التي تتعرض لها النساء من رؤسائهنفي العمل بسبب مقاومتهن لرغباتهم الجنسية ، من أهم المشكلات التي تثير الجدل فيالولايات المتحدة ، وحسب الإحصائيات التي قامت بها بعض المؤسسات النسائية فإن نصفالعاملات في الولايات المتحدة والبالغ عددهن (40) مليون امرأة يتعرضن لمثل هذهالمضايقات الناجمة عن الجنس ، وتمتنع الكثيرات منهن عن الشكوى والتظلم من هذهالمضايقات خشية أن يفقدن عملهن .
وتقول (كارن سوفينية – مديرة قسم النصائحوالإرشاد في معهد النساء العاملات بالولايات المتحدة الأمريكية ) أن (71%) منالنساء اللواتي اشتكين للمكتب من مضايقات رؤسائهن الجنسية انتهى بهن الأمر إلى تركالعمل ، فقد فصلت منهن (28%) بينما نقلت (43%) منهن إلى وظائف أخرى تعرضن فيها إلىقدر كبير من المضايقات مما حملهن على الاستقالة .
ومن مضار خروج المرأة منبيتها المباشرة هي حصول الاختلاط الذي يؤدي بلا ريب إلى الخيانة الزوجية ، (70%) منالأمريكيين يخونون زوجاتهم .
إن من أبرز فرص الخيانة الزوجية الاختلاط فيالعمل الذي يوفر الفرصة لمغازلة الجنس الآخر ، فقد يكون الرجل بحكم اتصال وثيقبالنساء مثل السكرتيرة أو الزميلة ، وعدا الاختلاط في العمل فإن الاختلاط في الحياةالاجتماعية أيضاً يساعد الزوج على الخيانة حتى مع أقرب صديقة لزوجته وأعزها علىنفسها ( جريدة الرأي العام عدد – 8925).
وأما في مسألة الطلاق فحدث ولاحرج ، فبسبب الاختلاط والخيانة الزوجية وما يترتب على ذلك من توتر واضطراب انهدم جدارالأسرة وانهارت العلاقات الأسرية وتشرد الأبناء واقفل بالشمع الأحمر على مؤسسةالزواج الشرعي في مدينة (سان ماتيه) الأمريكية في كل (100) يتزوجون أول العام (80( منهم يطلقون آخره ، و مدينة (سان ماتيه) بكاليفورنيا من أكثر المدن الأمريكيةتقدماً وحضارة !!!!.
ومن واقع بعض الحقائق عن واقع حقوق المرأة في بلادالحرية المقدسة أن (79%) من الأمريكيين يضربون زوجاتهم ، ففي دراسة أمريكية أجريتفي عام (1407هـ/1987م) أشارت إلى أن الرجال يقومون بضرب النساء بخاصة إذا كانوامتزوجين منهن وقد اعتمدت الدراسة على استفتاء أجراه الدكتور ((د. جون بيري)) الأستاذ لمادة علم النفس في جامعة كارولينا الجنوبية بين عدد من طلبة الجامعة.
وقد أشارت الدراسة إلى أن استعداد الرجال لضرب زوجاتهم عال جداً ، هذا المستوىالمنحط من التعامل الأسري يحصل بين الحاصلين على التعليم الجامعي فما بالكم بمن همدون ذلك .(المرجع/ جريدة القبس /15/2/1988.
وفي دراسة أعدها المكتبالأمريكي للصحة النفسية ، جاء فيه أن (17%) من النساء اللواتي يدخلن غرف الإسعاف هنمن ضحايا ضرب الأزواج أو الأصدقاء ، وأن نسبة (83%) من النساء اللاتي دخلنالمستشفيات سابقاً مرة على الأقل للعلاج من جروح وكدمات أصبن بها كان دخولهن نتيجةالضرب .
يقول (افان ستارك)معد هذه الدراسة التي فحصت (1360) سجلاً للنساء فيالمستشفيات يقول: (إن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعاً للجروحالتي تصاب بها النساء ، وأنها تفوق حتى ما يلحق بهن من أذى نتيجة حوادث السياراتوالسرقة والاغتصاب مجتمعه (.
وتقول الدكتورة (آن فليتكرافت) التي ساهمت في وضعالدراسة تقول (إن ضرب النساء من حقائق المجتمع الأمريكي).
وتقول (جانيس مور)المنسقة في منظمة الإئتلاف الوطني ضد العنف المنزلي تقول: (إن هذه المأساة المرعبةوصلت إلى حد هائل فالأزواج يضربون نسائهم في سائر أنحاء الولايات المتحدة مما يؤديإلى دخول عشرات الآلاف منهن إلى المستشقيات للعلاج ، إن نوعية الإصابات تتراوح بينكدمات سوداء حول العينين وكسور في العظام ، وحروق وجروح وطعن بالسكين وجروح الطلقاتالنارية ، وبين ضربات أخرى بالكراسي والقضبان المحماة . إننا نقدر بأن عدد النساءاللواتي يضربن في بيوته ودون أن يبلغن الشرطة أو يذهبن للمستشفى كل عام حوالي (ستةملايين) امرأة ، وقد جمعنا معلومات من ملفات مكتب التحقيق الفيدرالي ومن مئاتالملاجئ التي توفر المأوى للنساء الهاربات من عنف وضرب أزواجهن ) . (من أجل تحريرحقيقي للمرأة؟).
أما واقع المرأة الفرنسية فلا يقل سوداوية عن واقعالمرأة في أمريكا ، (النساء في عام 2000م) كان هذا عنوان مؤتمر وطني عقد في باريسعام (1987م) من أجل أن تتضح صورة وضع النساء في العام (2000م) عرض المؤتمر تفاصيلوضع المرأة الحالي في فرنسا جاء فيها نسبة تخص المرأة الفرنسية ومنها :
1/ تقدرنسبة النساء في المجتمع الفرنسي (59%).
2/ (70%) من الشابات الفرنسيات يعشنوحيدات!.
3/تناقصت أعداد المتزوجات زواجاً شرعيا بمقدار (68000) ألف امرأة خلالستة سنوات فقط .
4/ (20%) من الولادات كانت عن طريق الزنا (خارج إطار الزواج.(
5/ (69%) من النساء الراشدات يعملن .
6/ (73%) من طلبات الطلاق كانت منالمرأة .
7/ (25%) من الموظفات يمارس فيها التميز الجنسي على النساء .
8/ النساء يتواجدن في مهن معينة تشكل (20) مهنة من بين (455) مهنة في فرنسا .
9/المرأة الفرنسية لا تشغل في مهن النواب ومناصب الإدارة إلا في (6%) فقط .
010 (41%) من الفرنسيات يمتهن الفن والترفيه والمنوعات . (جريدة الشرق الأوسط عدد. (3574 )
هذا هو واقع المجتمع الفرنسي الذي يضرب به المثل في التحرر ،استهانة بالمرأة ، وإرواء الغرائز الرجالية على حساب كرامة المرأة وعفتها .
فماذا سيقول أعداء المرأة الذي همهم وشغلهم الشاغل إفساد نسائنا وبناتنا ........

