مقال سيمون هيرس الذي أثار ضجة واسعة داخل الإدارة الأمريكية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • khallod
    عضو بارز
    • May 2003
    • 1404

    #1

    مقال سيمون هيرس الذي أثار ضجة واسعة داخل الإدارة الأمريكية

    لم تكن إعادة انتخاب جورج دبليو بوش هي انتصاره الوحيد في الخريف الماضي. فقد عزز الرئيس ومستشاروه للأمن القومي سيطرتهم علي التحليلات الاستراتيجية الخاصة بمجتمعات الجيش والاستخبارات والعمليات السرية بدرجة لم يسبق لها مثيل منذ ظهور حالة الأمن القومي بعد الحرب العالمية الثانية. لدي بوش اجندة عنيفة وطموحة لاستخدام تلك السيطرة ضد الملالي في ايران وضد اهداف ذات صلة بالحرب المستمرة علي الارهاب خلال ولايته الثانية فيما سيستمر خفض مستوي وكالة الاستخبارات المركزية والتي - حسبما قال مستشار للحكومة علي صلة وثيقة مع البنتاجون - ستعمل كمسهل للسياسة النابعة من الرئيس بوش ونائبه ديك شيني. وهذه العملية تمضي قدما. وعلي الرغم من الوضع الأمني المتدهور في العراق لم تعد ادارة بوش النظر في اهداف سياستها بعيدة المدي في الشرق الأوسط: تأسيس ديموقراطية في كافة ارجاء المنطقة. وينظر الي اعادة انتخاب بوش داخل الادارة باعتباره دليلا علي دعم امريكا لقراره خوض الحرب كما اكدت مجددا موقف المحافظين الجدد في قيادة البنتاجون المدنية الذين ناصروا الغزو ومن بينهم بول ولفووتز نائب وزير الدفاع ودوجلاس فيث الوكيل لشؤون السياسات. وطبقا لما ذكره مسؤول سابق رفيع المستوي في الاستخبارات فان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد التقي بقادة هيئة الأركان المشتركة بعيد الانتخابات وابلغهم بأنه قد تم الاستماع للذين قالوا لا وان الشعب الأمريكي لم يقبل رسالتهم. واضاف رامسفيلد ان امريكا ملتزمة بالبقاء في العراق وانه لن يكون هناك تخمين اخر.

    ابلغني مسؤول الاستخبارات السابق رفيع المستوي ان هذه حرب ضد الارهاب وان العراق ليست سوي حملة واحدة.

    ان ادارة بوش تنظر الي هذه كنطاق حرب كبير، واضاف الخطوة التالية ستكون الحملة الايرانية. لقد اعلنا الحرب والأشخاص السيئون اينما وجدوا هم الاعداء. وهذه هي الصيحة الاخيرة لدينا اربع سنوات ونريد ان نخرج من هذا ونحن نقول لقد كسبنا الحرب علي الارهاب.

    ربما يكون بوش وتشيني قد رسما السياسة ولكن رامسفيلد هو الذي وجه تنفيذها وهو الذي امتص الكثير من الانتقاد العام عندما لم تسر الامور علي ما يرام - سواء اساءة معاملة السجناء في ابي غريب او عدم وجود تصفيح كاف لسيارات العسكريين الامريكيين في العراق. وعلي الرغم من ذلك فان اعادة تعيينه كوزير للدفاع لم يكن مطلقا امرا تعتريه الريبة.

    سيصبح رامسفيلد اكثر اهمية خلال الولاية الثانية. فخلال مقابلات مع مسؤولي مخابرات عسكرية حاليين وسابقين ابلغت بأن الاجندة قد حددت قبل الانتخابات الرئاسية وسيكون معظمها خاضعا لمسؤولية رامسفيلد كما ان الحرب علي الارهاب ستتم توسعتها وستوضع فعليا تحت سيطرة البنتاجون. لقد وقع الرئيس سلسلة من التقارير والأوامر التنفيذية تخول مجموعات كوماندوز صغيرة ووحدات قوات خاصة اخري القيام بعمليات سرية ضد اهداف ارهابية مشكوك فيها في بلدان من الشرق الأوسط وجنوب اسيا يصل عددها الي عشرة سيمكن قرار الرئيس رامسفيلد من ادارة العمليات دون ان تدون وبدون قيود قانونية تفرض من قبل وكالة الاستخبارات المركزية اذ انه في ظل القانون الحالي يجب ان تخضع كافة العمليات السرية التي تنفذها وكالة الاستخبارات العسكرية لموافقة تقرير رئاسي يرفع الي لجان الأمن في مجلسي الشيوخ والنواب سنت القوانين بعد سلسلة من الفضائح وقعت في سبعينات القرن العشرين شملت ضلوع وكالة الاستخبارات المركزية في عمليات تجسس داخلية ومحاولات لاغتيال عدد من القادة الاجانب قال مسؤول الاستخبارات رفيع المستوي السابق لا يشعر البنتاجون انه مجبر علي ان ترفع اية تقارير بهذا الشأن للكونجرس وانهم لايسمونها عمليات سرية - انها وثيقة الصلة بوكالة الاستخبارات المركزية.

    تبدو الحكومة الاسرائيلية متشككة في النهج الأوروبي وهذا امر لايدعو للاستغراب، فقد قال وزير خارجيتها سلفان شالوم في حوار اجراه معه في القدس صحفي اخر يعمل مع صحيفة نيولوركر: لا يعجبني ما يحدث الآن، لقد تشجعنا في باديء الأمر عندما تدخل الأوروبيون. لقد ظنوا لوقت طويل ان المشكلة هي مشكلة اسرائيل فقط ولكن عقب ذلك رأوا ان مدي الصواريخ الإيرانية اطول ويستطيع ان يصل الي اوروبا بأكملها وعندها اعتراهم قلق بالغ وكان اسلوبهم هو استخدام الجزرة والعصا ولكن ما نراه حتي الآن الجزرة .

    وأردف قائلاً: اذا لم يستطيعوا الالتزام فإن اسرائيل لن تستطيع ان تتعايش مع ايران التي تمتلك القنبلة النووية.

    هناك كثير من الخبراء العسكريين والدبلوماسيين الذين يجادلون بأن فكرة العمل العسكري- مهما كان نطاقه- هي الأسلوب الصحيح. قال لي شاهرام شوبان العالم الإيراني مدير البحوث بمركز جنيف للسياسة الأمنية: إنه من الخيال التفكير بأن هناك خياراً أمريكياً أو إسرائيلياً جيداً في إيران ومضي إلي القول: تري إسرائيل أن تلك هي مشكلة دولية هكذا قالوا للغرب أو أن قواتنا الجوية ستهتم بالأمر في عام 1981 دمرت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزراك (تموز) بالعراق معيدة برنامجها النووي عدة سنوات إلي الوراء ولكن الوضع الآن أصبح أكثر تعقيداً وأشد خطورة حسبما قال شوبان مضيفاً أن قصف مفاعل أوزراك (تموز) أدي إلي إخفاء برنامج إيران الخاص بالأسلحة النووية تحت الأرض إلي مواقع حصينة ومتفرقة. وقال لا يمكن أن تكون متأكداً من أنك عقب ضربة تستطيع أن تقضي عليها. لن تصبح الولايات المتحدة وإسرائيل متأكدتين من أن كافة المواقع قد ضربت أو مدي السرعة التي يمكن بها إعادة بنائها. في هذه الأثناء سينتظر الهجوم الإيراني المضاد الذي قد يكون عسكرياً أو إرهابياً أو دبلوماسياً. فلدي إيران صواريخ بعيدة المدي وصلات مع حزب الله التي لديها طائرات بلا طيارين. لا تستطيع أن تبدأ بالتفكير فيما سيردون به .

    أضاف شوبان أن إيران تستطيع أيضاً أن تتخلي عن معاهدة انتشار حظر الأسلحة النووية حيث قال: من الأفضل الإبقاء عليهم يمارسون الغش في إطار النظام وإلا فإن إيران- بوصفها ضحية- سترحل بعيداً عن الاتفاقية وعمليات التفتيش بينما يشاهد باقي العالم معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية تتفسخ أمام عينيه .

    ظلت الإدارة تقوم بمهام استطلاع سرية داخل إيران منذ الصيف الماضي علي الأقل وكان معظم التركيز علي جمع المعلومات الاستخباراتية واستهداف المعلومات عن مواقع إيران النووية والكيميائية والصاروخية المعلنة والمشتبه فيها علي حد سواء. وكان الهدف من ذلك تحديد وعزل نحو 36 أو ربما أكثر من تلك المواقع التي يمكن تدميرها عبر ضربات وهجمات كوماندوز قصيرة الأمد. قال لي المستشار الحكومي الذي لديه صلات وثيقة بالبنتاجون يرغب المدنيون في البنتاجون الذهاب إلي إيران لتدمير أكبر قدر ممكن من البنية التحتية العسكرية .

    تحتاج بعض المهام إلي تعاون غير عادي، فعلي سبيل المثال أبلغني مسؤول الاستخبارات السابق رفيع المستوي أن فريق مهام كوماندوز أمريكي قد شكل في جنوب آسيا ويعمل الآن بصورة وثيقة مع مجموعة من العلماء والفنيين الباكستانيين الذين تعاملوا مع نظرائهم الإيرانيين. (في عام 2003 كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران ظلت تحصل سراً علي تقنية نووية من باكستان لأكثر من عقد من الزمان وأخفت تلك المعلومات عن المفتشين). ظل فريق المهام الأمريكي- بمساعدة المعلومات التي كانت ترده من باكستان- يخترق شرق إيران من أفغانستان.

    ولعل الحصول علي مثل هذه الأدلة يعد أمراً هاماً لإدارة بوش، فقد ذكر لي المسؤول السابق رفيع المستوي في الاستخبارات أنهم لا يريدون الوقوع في أية أخطار استخباراتية ذات صلة بأسلحة الدمار الشامل كما حدث في العراق، إذ لا يمكن أن يكون للديمقراطيين اثنان من هذه ليس ثمة عظة في الرفصة الثانية من البغل .

    وأضاف المسؤول أن حكومة برويز مشرف رئيس باكستان قد حصلت علي ثمن كبير لتعاونها- تأكيد أمريكي بأن باكستان لن يتعين عليها أن تسلم عبدالقدير خان المعروف بأبو قنبلة باكستان النووية للوكالة الدولية للطاقة النووية أو لأي سلطات دولية أخري لمساءلته. منذ

    أكثر من عقدين من الزمان ظل خان علي اتصال مع مجموعة شركات تعمل في مجال أنشطة السوق السوداء النووية. وفي العام الماضي اعترف برويز مشرف بأنه أصيب بصدمة عندما اعترف خان - في مواجهة الأدلة الدامغة - بأنشطته. وبعد مضي أيام قليلة عفا مشرف عنه وحتي الآن يرفض أن تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو الاستخبارات الامريكية بالتحقيق معه. ويقال الآن أن خان يعيش قيد الاقامة الجبرية في فيلا بإسلام أباد. وشرح مسؤول في الاستخبارات رفيع المستوي السابق ان العملية كانت عملية تبادل ، أخبرنا ماذا تعرف عن ايران وسنطلق سراح رجال عبدالقدير خان هذه هي، صفقة المحافظين الجدد، وبشأن المكاسب قصيرة الأمد ذات التكلفة العالية فهم يريدون أن يبرهنوا علي أن بوش شخص معادٍ للارهاب يستطيع أن يتعامل مع ايران والتهديد النووي ضد هدف بعيد المدي ألا وهو: إنهاء السوق السوداء للانتشار النووي.

    جاءت الاتفاقية في وقت - حسب دبلوماسي باكستاني سابق رفيع المستوي كان فيه مشرف قد وافق علي توسيع ترسانة باكستان النووية. قال الدبلوماسي السابق: ما زالت باكستان محتاجة للقطع والمؤن وتحتاج لشرائها من السوق السرية ولم تفعل الولايات المتحدة أي شيء لايقاف ذلك .

    هناك أيضاً تعامل مع اسرائيل وثيق وغير معترف به بدرجة كبيرة، قال استشاري الحكومة الذي يحتفظ بعلاقة وثيقة مع البنتاجون ان المدنيين في وزارة الدفاع بقيادة دوجلاس فيث ظلوا يعملون مع المخططين والمستشارين الاسرائيليين لتطوير أسلحة نووية وكيميائية - نووية مستقبلية وأهداف صاروخية في ايران ( عقب أوزراك) (تموز) وضعت ايران معظم مواقعها النووية في مناطق بعيدة في الشرق في محاولة لابقائها بعيدة عن مدي قصف البلدان الأخري خاصة اسرائيل. غير أن البعد لم يعد يوفر مثل هذه الحماية علي أية حال، فقد حصلت اسرائيل علي ثلاث غواصات قادرة علي اطلاق صواريخ من طراز كروز كما زودت بعض طائراتها بخزانات وقود اضافية تمكن طائرات اف-16 الاسرائيلية ان تصل الي مدي الاهداف.

    قال المستشار: انهم يعتقدون بأن ثلاثة ارباع الاهداف المحتملة يمكن ان تدمر من الجو وأن ربعاً يوجد بالقرب من المراكز المأهولة بالسكان أو مدفون في أعماق تجعل من الصعب أن تصبح اهدافاً.

    وأضاف أن بعض المواقع المشتبه بها يجب أن تفتش من قبل فرق كوماندوز امريكية واسرائيلية في استطلاعات أرضية قبل أن تستهدف.

    تم أيضاً تحديث خطط البنتاجون الخاصة بالاجتياح الأوسع لايران، فقد طلب من الاستراتيجيين في رئاسة القيادة المركزية الامريكية في تامبا بفلوريدا أن تراجع خطة الجيش الخاصة بالحرب لتوفر أقصي قدر ممكن لغزو ايران جواً وأرضاً. ولعل تحديث الخطة يعتبر أمراً معقولاً بصرف النظر عما إذا كانت الادارة تنوي القيام بعمل حيث أن الوضع الجيوبلوتيكي في المنطقة قد تغير بدرجة كبيرة خلال الاعوام الثلاثة الماضية.

    في الماضي كان يتعين علي القوات الامريكية أن تدخل ايران بحراً عن طريق الخليج أو عن طريق خليج عمان أما الآن فإن القوات تستطيع أن تتحرك علي الارض من أفغانستان أو من العراق كما يمكن أن توفر قوات الكوماندوز والتسهيلات الأخري عبر القواعد الجديدة في جمهوريات آسيا الوسطي.

    ومن المحتمل أن يكون بعض المسؤولين الامريكيين الذين يتحدثون عن الحاجة الي ازالة البنية التحتية النووية لايران يقومون بذلك في اطار حملة الدعاية التي تهدف الي الضغط علي ايران لكي تقلع عن خططها الخاصة بالاسلحة، والرئيس بوش الذي وصف ايران عقب الحادي عشر من سبتمبر بأنها عضو في محور الشر يركز الآن علناً علي الحاجة الي الدبلوماسية لتغيير مسارها. قال الرئيس في مؤتمر صحفي في وقت متأخر من العام الماضي: ليس لدينا الكثير من الثقل إزاء الايرانيين في الوقت الراهن، الدبلوماسية يجب أن تكون الخيار الأول والخيار الأول دائما لادارة تسعي لحل قضية تسلح نووي.. وسنظل نصر علي الدبلوماسية .

    في مقابلاتي التي أجريتها خلال الشهرين الماضيين قُدِّم لي رأي أكثر قسوة. يعتقد الصقور في الادارة أنه سيبدو واضحاً في المستقبل القريب أن نهج الاوروبيين التفاوضي لن ينجح وأن ذلك سيأتي في الوقت الذي سيقوم فيه الامريكيون بفعل ما. قال لي مسؤول الاستخبارات السابق رفيع المستوي نحن لا نتعامل مع نسق من خيارات مجلس الأمن القومي هنا، لقد اجازوا بالفعل ذلك المنفذ.
    أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
    أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
    لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
    يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب
  • khallod
    عضو بارز
    • May 2003
    • 1404

    #2
    الرد: مقال سيمون هيرس الذي أثار ضجة واسعة داخل الإدارة الأمريكية

    إن الأهداف المباشرة للهجوم ستكون تدمير قدرة ايران علي ان تصبح قوة نووية أو علي الأقل لإعاقتها لفترة مؤقتة عن ذلك ولكن هناك أهداف مماثلة أخري.

    قال لي مستشار الحكومة ان الصقور في البنتاجون -في مناقشاتهم الخاصة حسوا علي هجوم محدود علي ايران لأنهم يعتقدون بأنه سيؤدي الي الاطاحة بالقيادة الدينية. قال لي المستشار داخل روح إيران هناك صراع بين الوطنيين العلمانيين والاصلاحيين من ناحية، والحركة الإسلامية الأصولية من الناحية الأخري .

    هناك أدلة أخري علي زحف البنتاجون، فقد نشر ضابطان سريان سابقان في الوكالة هما فينصس كانسترارو وفيليب جرالدي اللذان يصدران نشرة صحفية باسم انتلجانس بريف تقريراً الشهر الماضي حول وجود تقرير نتائج رئاسي مناهض للإرهاب يسمح للبنتاجون القيام بمفرده بعمليات في عدد من البلدان حيث يوجد مفهوم تهديد إرهابي واضح وبين عدد من البلدان صديقة للولايات المتحدة وشركاء تجاريين رئيسيين لها ومعظمها ظلت تتعاون في الحرب علي الإرهاب .

    وقد أورد الضابطان السابقان قائمة ببعض الدول -الجزائر، السودان، اليمن، سوريا وماليزيا (وقد أخبرت عقب ذلك من قبل مسؤول الاستخبارات رفيع المستوي بأن تونس هي الأخري ضمن القائمة).

    قال جرالدي الذي عمل لمدة ثلاث سنوات في الاستخبارات العسكرية قبل ان ينضم لوكالة الاستخبارات المركزية انه منزعج من المهام العسكرية السرية الموسعة قال: لا أعتقد انهم يستطيعون إدارة التغطية، يتعين عليهم ان يكون لديهم أنماط عقلية مختلفة وعليهم ان يديروا أدواراً جديدة ويدخلوا في ثقافات أجنبية ويتعلموا كيف يفكر أناس آخرون. اذا كنت ستدخل قرية وتفتح النار علي الناس فان الأمر لا يهم ولكن اذا أردت إدارة عمليات تستلزم مهارة في التعامل مع الناس وحساسية فإن الجيش لن يستطيع القيام بها. ولهذا السبب فان هذا النوع من العمليات يدار دائماً خارج الوكالة. وقد أبلغت أيضاً بأن العديد من ضباط العمليات الخاصة لديهم أيضاً الكثير من التشكك وفقدان الثقة سيكون رامسفيلد واثنان من نوابه الرئيسيين وهما استيفن كامبوني وكيل وزارة الدفاع للاستخبارات واللفتنانت جنرال وليام جي بويكن -جزء من سلسلة قيادة عمليات الكوماندوز الجديدة. وقد أكد لي مستشار في البنتاجون ان الأعضاء المعنيين في لجان الاستخبارات بمجلسي النواب والشيوخ قد اطلعوا علي الدور الموسع لوزارة الدفاع في الشؤون السرية غير ان المستشار لم يكن يعلم ويري حجم الاطلاع الذي تم.

    قال مستشار البنتاجون: إنني متنازع بشأن فكرة القيام بعمليات دون علم الكونجرس . ووافق علي ذلك مستشار ثان في البنتاجون مع تحفظ ملحوظ حيث قال: هناك متطلبات تتعلق برفع التقارير ولكن لا نحتاج عند تنفيذ ما تم التوصل اليه ان نعود الي الوراء ونقول سنذهب هنا وهناك يجب ألا تكون هناك تفاصيل تتعلق بحقائق الأمر الرئيسية .

    لم يتم التوصل لحل للمسألة القانونية الخاصة بحق البنتاجون في القيام بعمليات سرية دون إبلاغ الكونجرس. قال جفري سمث خريج وست بوينت الذي عمل قنصلاً عاماً لوكالة الاستخبارات المركزية خلال منتصف تسعينات القرن العشرين:

    انها منطقة رمادية، يعتقد الكونجرس انه صوت ليقف علي مثل كل هذه العمليات السرية التي تنفذ من قبل القوات المسلحة.

    يقول العسكريون لا الأشياء التي نقوم بها ليست أعمالاً استخباراتية بموجب التشريعات ولكن هي خطوات عسكرية يخولها الرئيس بوصفه القائد العام لإعداد أرض المعركة وأضاف مشيراً لأيامه في وكالة الاستخبارات المركزية: كنا دائماً حريصين علي عدم استخدام القوات المسلحة في العمليات السرية دون تقرير نتائج رئاسي. لقد اتخذت إدارة بوش موقفاً أكثر عدائية .

    وركز سمث في محادثته معي علي أنه ليس علي علم بخطط الجيش الراهنة بشأن توسيع العمل السري ولكنه قال: إن الكونجرس منزعج من أن البنتاجون سوف يشركنا في بعض العمليات العسكرية غير الموفقة التي لا يدري أحد عنها شيئاً .

    قيل لي انه في ظل نجاح رامسفيلد الجديد سيسمح لمديري العمليات في الجيش الأمريكي ان يظهروا في الخارج بوصفهم رجال أعمال أجانب فاسدين يرغبون في شراء قطع محرمة يمكن ان تستخدم في أنظمة الأسلحة النووية. وحسب مستشاري البنتاجون يمكن ان يتم توظيف محليين ويطلب منهم ان ينضموا الي رجال عصابات أو إرهابيين. هذا قد يتطلب تنظيم عمليات قتالية والقيام بها أو حتي أنشطة إرهابية. ومن المرجح أن تقع بعض هذه العمليات في بلدان يوجد فيها بعثات دبلوماسية أمريكية بها سفير ومسؤول وكالة الاستخبارات المركزية حسبما ذكر مستشار البنتاجون.

    ليس بالضرورة ان يعلم السفير ومسؤول الوكالة وذلك بموجب تفسير البنتاجون الحالي لمتطلبات رفع التقرير.

    ستمكن القواعد الجديدة القوات الخاصة من ان تعد من تطلق عليهم فرق العمل في البلدان المستهدفة في الخارج والتي يمكن ان تستخدم للوصول الي المنظمات الارهابية والقضاء عليها. سألني مسؤول الاستخبارات السابق رفيع المستوي: هل تذكر فرقة الإعدام التي تنتمي الي جناح اليميني في السلفادور؟ -وكان يشير الي العصابات التي كان يقودها الجيش والتي ارتكبت فظائع في مطلع ثمانينات القرن العشرين - نحن أسسناها ومولناها والهدف الآن هو تجنيد محليين في أي مجال نرغب فيه ولن نبلغ الكونجرس بذلك.

    ولعل احد الأسس المنطقية المبرر لهذه التكتيكات قد أعلن عنه في سلسلة من المقالات كتبها جون أركيلا استاذ التحليل الدفاعي بمدرسة الدراسات العليا البحرية في موفتيري بكاليفورنيا ومستشار الإرهاب بمؤسسة راند. كتب اركيلا في مقال نشر مؤخراً في سان فرانسيسكو كرونكل قائلاً: ان محاربة شبكة يستدعي وجود شبكة .

    عندما فشلت العمليات العسكرية التقليدية في دحر الماو ماو في كينيا في خمسينات القرن العشرين شكل البريطانيون فرقاً من قبائل الككيويو الصديقة التي تظاهرت بأنها ارهابية وهذه الفرق قامت بسرعة بتحويل الماو ماو الي مدافعين من خلال مصادقة مجموعات المحاربين ومن ثم الهجوم عليهم أو ارشاد مفجري القنابل الي معسكرات الإرهابيين. لعل ما نجح في كينيا قبل نصف قرن من الزمان سيكون لديه فرصة كبيرة في تقويض الثقة والتجنيد وسط شبكات الرعب اليوم حيث ان تشكيل فرق جديدة يجب ألا يكون أمراً صعباً.

    كتب أركيلا: اذا استطاع شاب مضطرب من مارين كاونتي ان ينضم الي القاعدة انظر ماذا يمكن ان يفعله محترفون في مجال العمليات . وكان يشير الي جون ووكر لند وهو شاب يبلغ من العمر عشرين عاماً ألقي القبض عليه في أفغانستان جري خلال العام الماضي تنفيذ القليل من العمليات السرية حسبما ذكر لي أحد المستشارين في البنتاجون، مضيفا انه تم تدمير خلية إرهابية في الجزائر بمساعدة أمريكية، ولعل المستشار كان يشير فيما يبدو الي القبض علي عماري صيفي المعروف باسم عبدالرزاق لوبارا رئيس شبكة شمال افريقيا الارهابية ذات الصلة بالقاعدة، ولكن في نهاية العام لم يكن هناك اتفاق داخل وزارة الدفاع حول أسس التدخل. قال مسؤول الوكالة السابق رفيع المستوي: القضية هي موافقة السلطة النهائية، من الذي يقول احفر هذا وافعل هذا؟ .

    قال جنرال متقاعد: المفهوم الأساسي ظل قوياً بصفة دائمة ولكن كيف تضمن ان الأشخاص الذين يقومون بتنفيذه يعملون في اطار مفهوم القانون؟

    حاول البنتاجون الوصول تدريجيا الي حدود العمليات السرية من قبل، ففي بداية ثمانينات

    القرن العشرين أنشئت وحدة جيش سرية وخولت القيام بعمليات في الخارج وجاءت النتيجة كارثية. كان برنامج العمليات الخاصة يسمي في باديء الأمر نشاط دعم الاستخبارات وكان يدار من قاعدة بالقرب من واشنطن وقد أسس عقب عملية الانقاذ الفاشلة التي جرت في أبريل من عام 1980 لتحرير الرهائن الأمريكيين في إيران والذين احتجزهم والثوار من الطلاب عقب الإطاحة بنظام الشاه. في باديء الأمر أخفي أمر الوحدة عن العديد من كبار الجنرالات والمدنيين في البنتاجون وعن العديد من أعضاء الكونجرس أيضاً وقد نشرت بالفعل خلال حرب إدارة ريجان علي حكومة الساندنستا في نيكاراجوا وكانت ملتزمة التزاماً قوياً بدعم الكونترا. ولكن بحلول منتصف الثمانينات تم تحجيم عمليات الوحدة وحكم عسكرياً علي عدد من كبار ضباطها عقب سلسلة من الفضائح المالية التي شمل بعضها صفقات أسلحة. وقد عرف الأمر باسم فضيحة الفاكهة الصفراء تبعاً للاسم الحركي الذي أطلق علي المنظمات السرية لأنشطة دعم الاستخبارات وبطرق عديدة هيأت إجراءات المجموعة الأرضية لفضيحة إيران- كونترا.

    وعلي الرغم من الأمور المثيرة للجدل والتي أحاطت بالفاكهة الصفراء بقيت وحدة دعم الاستخبارات متماسكة بوصفها وحدة سرية. قال مستشار البنتاجون الثاني لكننا وضعنا العديد من القيود عليها، ففي وحدة دعم الاستخبارات إذا أردت أن تسافر لمسافة خمسين يوماً يتعين عليك أن تحصل علي أمر خاص وهناك مناطق معينة مثل لبنان لا يستطيعون الذهاب إليها . وقد اعترف المستشار بأن العمليات الراهنة شبيهة بتلك التي جرت قبل عقدين من الزمان مع ذات المخاطر- وذات الأسباب- كما يري هو - لخوض المخاطر. قال لي المستشار ما دحرهم في ذلك الوقت هوأنهم لم يكن لديهم استخبارات علي إيران وليس لديهم معرفة بطهران وليس لديهم رجال علي الأرض يمكن أن يعدوا ساحة المعركة .

    لقد تبع قرار رامسفيلد إحياء هذا الأسلوب مرة أخري من فشل الاستخبارات في الشرق الأوسط حسبما ذكر المستشار. وتعتقد الإدارة أن وكالة المخابرات المركزية غير قادرة أو ليست راغبة في تزويد الجيش بالمعلومات التي يحتاج إليها لتحدي الإرهاب الذي لا وطن له تحدياً فعلياً. وقال لي المستشار أحد التحديات الكبري هو أننا ليس لدينا استخبارات بشرية والقوة علي الجمع في المناطق التي يوجد فيها الإرهاب .

    وقد وصف ضابط كبير سابق بوكالة الاستخبارات المركزية انحسار أضواء الوكالة بأنه أمر متوقع حيث قال منذ سنوات عديدة مالت الوكالة إلي الخلف لتنضم إلي البنتاجون وتنسق معه.. لقد سقطنا وسقطنا وحصلنا علي ما كنا نستحقه أن الحقيقة الحياتية اليوم هي أن البنتاجون عبارة عن غوريلا زنتها 500 رطل بينما مدير وكالة الاستخبارات المركزية ليس سوي شمبانزي .

    ويوجد أيضاً ضغط من البيت الأبيض فقد حدثني ضابط سابق في خدمات الوكالة السرية أنه في الشهور التي تلت استقالة مدير الوكالة جورج تينت في يونيو عام 2004 بدأ البيت الأبيض في افتقاد المحللين في إدارة الاستخبارات بالوكالة طلب المزيد من الدعم لموقف الإدارة السياسي بدأ بورتر جوس الذي خلف تينت فيما وصفه مسؤول الوكالة الذي تقاعد مؤخراً ب التطهير السياسي في إدارة الاستخبارات وكان من بين المستهدفين عدد قليل من كبار المحللين الذين عرفوا بكتابة أوراق معارضة للآراء الرسمية كانت تحال إلي البيت الأبيض. وقال المسؤول المتقاعد راجع البيت الأبيض تحليلات إدارة الاستخبارات السياسية بعناية حتي يستطيع التفريق بين المتخلين عن معتقداتهم السابقة والمعتقدين حقاً . وقد قدم بعض كبار المحللين بإدارة الاستخبارات استقالاتهم في هدوء دون أن يفصحوا عن مدي التفكك.

    عزز البيت الأبيض في الشهر الماضي سيطرته علي الاستخبارات عندما فرض تغييراته الدقيقة الأخيرة في مسودة اصلاح الاستخبارات. وقد أعطي التشريع الذي قام بصفة رئيسية علي توصيات لجنة 11/9 أعطي في الأصل سلطات واسعة تشمل السيطرة علي نفقات الاستخبارات لمدير استخبارات وطنية جديد يسيطر البنتاجون بصفة عامة علي ثمانين في المائة من ميزانية الاستخبارات وقد أجيزت مسودة إصلاح في مجلس الشيوخ بأغلبية 96 صوتاً مقابل صوتين وقبل أن يصوت مجلس النواب رفض بوش وشيني ورامسفيلد. دعم البيت الأبيض التشريع علناً غير أن رئيس المجلس دينس هاسترت رفض أن يطرح نسخة البيت الأبيض للتصويت في تجاهل للرئيس علي الرغم من أنه فهم بدرجة واسعة في الكونجرس أن هاسترت قد خول سلطات تعطيل المسودة وبعد ضغوط مكثفة في البيت الأبيض والبنتاجون تمت صياغة التشريع وقد خفضت المسودة التي أجازها الكونجرس

    حدت بشدة من سلطات المدير من أجل السماح لوزير الدفاع الإبقاء علي مسؤولياته. قال فريد كابلان في مجلة سليت أون لاين أن القضية الأساسية تتجاوز ما قام به هاسترت ونقل عن أحد رجال الكونجرس اندهاشه لما قامت به مجموعات الضغط في البيت الأبيض من مزية قوية لمسودة مجلس الشيوخ وجاءت بكافة أشكال الأسباب مضحكة لتبرر عدم قبولها.

    قال مسؤول الاستخبارات السابق رفيع المستوي إن خطة رامسفيلد تهدف إلي التوصل إلي حل وسط بشأن الوثيقة التي يحافظ فيها البنتاجون علي قطع اللعب الخاصة به بينما تخسر وكالة الاستخبارات المركزية قطعها ثم تسقط عقب ذلك كل القطع في مواقعها حيث يحصل هو علي السلطة علي العمل السري الذي لا يعزي لجهة معينة.

    وأضاف المسؤول السابق لن يحتاج رامسفيلد بعد الآن إلي إحالة أي شيء عبر جهاز استخبارات الحكومة، فقد صمم نظام الاستخبارات لاخضاع الوكالات المتنافسة للمنافسة والشيء الذي سيظل غائباً هو التوتر الحيوي الذي يؤكد أولويات كل جهة. وفي وكالة الاستخبارات المركزية تناقش الأمور الخاصة بمكتب التحقيقات الفيدرالية وحتي إدارة أمن الوطن. ولعل أهم مضامين النظام الجديد هو أن رامسفيلد لن يحتاج بعد الآن أن يحدث الناس بما يفعله ليسألوا: لماذا تفعل هذا؟ أو ما هي أولوياتك؟ .
    أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
    أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
    لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
    يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...