ما هى حقيقة الامر وهل هى رياح تغيير حقيقيه ام مجرد رياح خماسينيه الكل يتحدث ولكن كل يتحدث فيما يعنيه هناك من هو متشائم ويرى انها مجرد تمثيليه رديئة الاخراج والنهايه معروفه قبل ان تبدأ واخرون يسألون حتى لو صدقت الرؤيا فما ومن البديل واخرون يرون ضوء قادم من بعيد ولو كان بدايته وهج يؤلم العين ولكنه فى النهايه يضئ واخرون يسعون اليه سعيا حثيثا ويرون انه يصب فى صالحهم لن اتناول كل هؤلاء فى مناقشتى بل ساتناول المواطن مصرى ( الفلاح فى حقله والتلميذ فى مدرسته والطالب فى الجامعه والام فى البيت والعامل فى عمله .........) الى كل هؤلاء الذين يحملون امانة ورسالة حقيقه تفيدهم وتفيد مجتمعهم لن اتناول اصحاب المصالح والمكاسب الشخصيه واللعب على الحبال هؤلاء هم صناع الحياة الحقيقين وبالتالى هم صناع السياسه والتاريخ هم مكونات المجتمع ونتاج انصهاره انهم مصر تشم رائحة طينها فى عرقهم وترى ثمرتها فى ملامح وجوههم الكادحه الى اولئك اتوجه بكلامى وبكل بساطه اسأل ماهو التغيير من وجهة نظر هؤلاء وكيف ومتى يتم هل تغيير اشخاص او اسماء هو الهدف ام تغيير حزب او دستور هل حقيقى ان تغير شخص او حزب يؤدى الى تغيير نظام اعتقد ان تغيير الملك فاروق بمجموعة الامراء الثوريين كانت ومازالت نتائجه واضحه. التغيير ليس تغيير شكل ولكن دعونا اولا نعرف ماهية التغيير الواجب:
التغيير الحقيقى دعوه عامه ليست لنظام سياسى او اقتصادى بل لكل مناحى الحياة المصريه من السلوك والتربيه والتعليم والتوجيه والتفكير وانا يحضرنى هنا فكرة مسلسل كان قد عرض فيما مضى وهو حسن ارابيسك كيف انه عندما طلب منه تغيير فى شكل الفيلا ليكون فيها طراز اسلامى واخر فرعونى واخر قبطى انه بعد بحث وتفكير اتخذ قراره وهدم الفيلا لان التغيير الحقيقى يكون من الاصل ولانه لا يمكن ان يجتمع الماضى مع الحاضر مع المستقبل فى ان ومكان واحد فهو تسلسل زمنى وتكامل طبيعى ووجدانى اذا ان الماضى كان بداية للحاضر وسببا له وان الحاضر هو الطريق الى المستقبل والمستقبل هو الامل والابتكار والبحث والتطوير والتنميه فلهذا فان التغيير يكون فى كل مناحى الحياة يجب ان نفهم اولا ما نحتاج اليه فعلا ماهى الخطوة الاولى للتغيير اعتقد اننا اولا محتاجين لتكوين والبحث فى داخلنا عما يميزنا لتحديد هوية نتعارف ونتواصل بها مع انفسنا ومع العالم من حولنا هل نحن ذلك الفلاح المجد البسيط فى حياته دليل الرخاء والنمو ام نحن ذلك العامل المجتهد المنتج ام نحن ذلك التلميذ الباحث عن النور والامل ام نحن ذلك الطالب الجامعى المتحدى لظروف حياتيه احاطت به يخترقها بحماسة الشباب ليجد لنفسه مكانا فى هذا العالم ولا ينفصل عن عالمه الخاص وطنه حتى لا يضيع بلا هويه ام نحن تلك الام الحنون ربة الاسره حاملة هموم الابناء والزوج الغائب الحاضر فى عموم حياتنا المؤثر الحقيقى فى نشأة مجتمعنا .
فى الحقيقه انا اعجب اشد العجب من هؤلاء الذين رفعوا اصواتهم واقلامهم بنداء التغيير عندما المحت اليه ام النظام العالمى الجديد ولكنهم لم يقدموا لنا تفسيرا ولا معنى لهذا التغيير بل طرح بعضهم اسماء ووجوه ليست بجديده لتحل محل القديمه نحن لا نبحث عن اشخاص نحن نبحث عن افكار وحلول قابله للتنفيذ فى حدود قدراتنا الحاليه للخروج من ذلك المأزق ان نسترد كرامتنا ودورنا كلاعب اساسى فى هذا العالم من يملك هذا وكيف؟ هذا ما نسأل عنه هذا مانحتاج للاجابة عليه جميل ما حدث من ظهور اصوات جديده ووجوه تحاول ان تؤكد انه مازال هذا الشعب ينبض ولكن من يستطيع ان يريح عقولنا من حيرتها وقلوبنا من زيغها ويطمئنا ويبعد عنا هاجس الخوف من المستقبل من يستطيع ان يضمن لنا الا نكون عراق اخر او ديكتاتورية بوجه جديد او تابع للقوى الاخرى
أظن ان الاجابه لا يحملها فرد بل هى ارادة اصلاح وتغيير تنبع من داخل الفرد والجماعه عن اقتناع وايمان واظن ايضا اننا اهل لذلك نحن من احتضنا المسيحيه فى لحظات مهدها واضطهادها وصدرناها الى اوروبا واسيا نحن من اصبحنا السند والطريق الى الفتوحات الاسلاميه ونشر الاسلام دينا وثقافه على مستوى العالم كله بسبب ارادة واقتناع وايمان نحن هؤلاء اولى الناس بهذا التغيير او كما اسميه العودة الى الاصل والاصل فى المصرى هو الايمان والفطرة النماء والخير فمن علم الدنيا الزراعه لا يمكن ان يكون منزوع الاراده ومن علم الناس الكتابه لا يمكن ان يكون منزوع الافكار مسخ ومن علم الناس البناء وفن النحت لا يمكن الا يملك مبادرة التطوير والتغيير
التغيير يجب ان يخرج من البيت المصرى والا فأننا كمن ينادى فى وادٍ للموتى ايها الشعب المصرى الاصيل يا أصبر شعوب الارض واطولها عمرا فى التاريخ واكثرها دراية بطبيعة الحياة ومعنى الحريه والايمان والنماء والكرامه هلم لتختار ما تريد وكيف تريد لا تترك مصيرك فى يد اخرين كل ماتعلموه فى هذه الدنيا هو جزء من كتاب سطرته بفكر ودم ابنائك على مر التاريخ قل كلمتك انفض عن رأسك غبار العبودية والذل ازرع ارضك بيدك اطعم مما تنتجه يداك واشبع بالقليل خير من كثير يملؤه الذل والهوان لا للمعونات لا للخوف نحن شعب ابي من لا يملك قوته لا يملك قراره نحن رمز العزة والكرامه شعب مصر لا تنتقص من كرامتك ولا تقلل من شأنك ولا تدع الظلمين ينهشون لحمك قم وتحمل مسئوليتك بكل همة وعزم الكل يخشى لحظة يقظتك فأكد لهم تلك الحقيقة ولا تدع احد يملى عليك قراراك.
احب ان انوه الى انى لم اقم بأى تعديل فى المقال ولا اعداد مسبق بل كتبته على الحاسب وارسلته مباشرة فهذا رأى الخاص دون تجميل او تعديل .
مواطن مصرى يحاول ان يعبر عما يدور بداخله ويبحث عن بارقة امل فى هذا العالم ايمانا بقدرة هذا الشعب .