العربية نت :انقسام في الشارع السوري حول طبيعة "الإصلاحات" المرتقبة ودوافعها

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ورق الألوان
    عضو متألق
    • Aug 2004
    • 2997

    #1

    العربية نت :انقسام في الشارع السوري حول طبيعة "الإصلاحات" المرتقبة ودوافعها

    زياد عربية - العربية نت - سوريا

    يعيش الشارع السوري الآن حالة من التفاؤل لم يسبق أن مر بها من قبل منذ أن تولى حزب البعث في سوريا مقاليد الحكم في 8 مارس/ آذار عام 1963م، فالإصلاح السياسي وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية الذي طالما وعد بهما تفصله عنهم قرابة الشهرين، ويعتبر المؤتمر القطري الرابع عشر المرتقب لحزب البعث بنظر الكثير من قياداته وكوادره "حركة تصحيحية" جديدة لمجمل الأوضاع المتردية في البلد، وذلك في إشارة إلى الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 1970 .

    وقد كثرت منذ إعلان الرئيس الأسد في خطابه الأخير أمام مجلس الشعب عن قرب انعقاد المؤتمر القطري لحزب البعث، التصريحات الصحفية والمرئية لبعض المسؤولين الحكوميين بعضهم مقرب من الرئيس الأسد، وكثرت أيضاً التحليلات والمقالات الصحفية متحدثة عما يمكن أن يتمخض عن انعقاد هذا المؤتمر من نتائج إيجابية يصفها بعضهم بالاستثنائية والمصيرية.

    والمتابع لما يتناقله المواطنون السوريون بمختلف شرائحهم الاجتماعية والثقافية وانتماءاتهم وولاءاتهم الحزبية والوطنية في الشارع من توقعات بعضها اجتهاد شخصي وبعضها الآخر تم استنتاجه من تصريحات يدلي بها بعض المسؤولين في حزب البعث والحكومة ومن خارجها والمقربين من السلطة قبل انعقاد المؤتمرين القطري والقومي، يشعر بأن هناك تغييراً جذرياً قادماً يطال بحيثياته مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية .

    وينقسم الشارع السوري إزاء التغيير المرتقب ودوافعه، فالتغيير والإصلاح سواء كان السياسي أو الاقتصادي كان من الممكن أن يتم في مطلع تسعينات القرن الماضي بعد حرب سقوط الاتحاد السوفياتي وحرب تحرير الكويت من غزو النظام العراقي، وكان من الممكن أن يتم في النصف الثاني من التسعينيات، فالبيئة الدولية كانت تشجع على حدوث مثل هذا التغيير بل وتدعمه، كذلك الأوضاع الداخلية المحلية كانت تدفع وإن بخطى وئيدة باتجاه التغيير، إلا أن عدم توفر الإرادة السياسية، وربما عدم الرغبة في الدفع باتجاه التغيير والإصلاح كان يحول دون تحقيق أو تجسيد الرغبة الشعبية ليس في سورية وحسب وإنما في غالبية الدول العربية.






    وبالنسبة لدوافع التغيير المرتقب فإن الشارع السوري المنقسم في تفسيره لهذه الدوافع - وهذه حقيقة لا يمكن نكرانها أو تجاهلها – يرى البعض أن الضغوطات الخارجية على سورية تقف خلف الرغبة في دفع عجلة التغيير وليس الإرادة السياسية، وقسم آخر يرى أن مجيء الرئيس بشار الأسد للحكم كان يحمل معه مشروعاً تصحيحياً تنموياً اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وهو ما عبر عنه في خطاب القسم أمام مجلس الشعب، بمعنى أن الإرادة السياسية موجودة وتسير في عملية الإصلاح بتدرج وإن أعطت الأولوية للإصلاح الاقتصادي على حساب الإصلاح السياسي.

    ويرى آخرون أن البيئة السياسية الدولية والمتغيرات التي طرأت عليها وخاصةً بعد أحداث الحادي عشر من أيلول في الولايات المتحدة ثم احتلال أفغانستان والعراق والحملة الدولية على الإرهاب والتغير الذي طرأ على أسلوب تعامل الولايات المتحدة مع المنظمات الإرهابية والأنظمة التي تدعمها وترعاها أو المتهمة برعايتها وتوفر لها الملاذ الآمن أو حتى مع أصدقائها في الدول الحليفة ( مصر – السعودية – تونس – المغرب – الأردن – اليمن )، والعقوبات والضغوطات التي فرضت على سورية – قانون محاسبة سورية والقرار 1559 – والتهديد بتوجيه ضربة استباقية لإيران وسورية، هي التي اضطرت حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة قبل معارضيها للسير باتجاه التغيير والإصلاح السياسي كما هو الحال الآن في السعودية ومصر واليمن والأردن.

    ومؤيدو الرأي القائل بأن الضغوط الخارجية هي التي أدت إلى الإصلاح يلوذون بالنتائج التي توصل إليها صانعوا القرار في الولايات المتحدة والتي تحدث عنها الرئيس الأمريكي وكبار معاونيه ومستشاريه أكثر من مرة والتي لخصوها في أن انعدام الديمقراطية واحتكار السلطة من قبل قلة وعدم تمكين بقية أفراد الشعب من المشاركة في الحكم والقمع وكبت الأفواه ومصادرة الحريات هي السبب في نشوء وتشكل المنظمات الإرهابية الإسلامية – الأصولية – وغيرها وفي العداء لأمريكا.

    لذلك فإن الدفع باتجاه الإصلاح السياسي ( مشروع الشرق الأوسط الكبير ) ليكون في مقدمة الأولويات السياسية للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة الشرق أوسطية وممارسة الضغوط على الأنظمة الصديقة قبل تلك التي تعتبرها الإدارة الأمريكية عدوةً لها، هو ما سيؤدي مستقبلاً للتخفيف من حدة العداء لأمريكا ولسياساتها ومصالحها الإستراتيجية والحيوية في المنطقة الشرق أوسطية التي تتعرض لعمليات إرهابية تعكس نقمة الشارع على سياسات الولايات المتحدة في المنطقة وتحملها مسؤولية الاضطهاد الذي تتعرض له من قبل الأنظمة الحاكمة التي تحظى بدعمها وتأييدها غير المحدود في المنطقة.






    وفي العودة للمؤتمر القطري والتوقعات التي تسبق انعقاده في بلد يتعرض لضغوطات دولية تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وتصفه الولايات المتحدة بالدولة الراعية للإرهاب وتصنفه مع إيران والسودان وليبيا سابقاً بدول محور الشر الشرق أوسطي، فإنها أي التوقعات تسرف في تفاؤلها وإن كانت هذه التوقعات لم تأتي من فراغ وإنما هي خلاصة قراءة وتحليل لكل ما سمعه المواطن السوري من تصريحات إيجابية أدلى بها عدد من المسؤولين في الحكومة والمقربين من السلطة توحي بأن قطار التغيير قادم والإصلاح السياسي قاب قوسين أو أدنى، وقراءة متأنية لبعض هذه التوقعات تكشف لنا أنها على الرغم من إفراطها وإسرافها في التفاؤل إلا أنها تعتبر حاصل قراءة لمجمل الأحداث في المنطقة والعالم، من هذه التوقعات:

    توقعات تطال الحياة السياسية في الداخل مثل السماح لأكثر من مرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وإلغاء ما يسمى بالقوائم الانتخابية والكوتا في انتخابات مجلس الشعب والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية. وتعديل الدستور إلى الحد الذي يسمح بإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن حزب البعث العربي الاشتراكي قائد للدولة والمجتمع، وإلغاء المادة التي تنص على أن سورية دولة ذات نهج اشتراكي وإلغاء القوانين التي تفرض عقوبات بالسجن على مناهضي النظام الاشتراكي في سورية بعد التحول الجذري في سياسة الدولة وتحولها من اقتصاد موجه إلى اقتصاد السوق. والانتخاب المباشر لأعضاء مجلس الشعب وخفض حصة العمال والفلاحين.

    ومن التوقعات بشأن الحياة السياسة الداخلية كذلك إصدار قانون للأحزاب يسمح بتعددية حزبية. والترخيص لمؤسسات المجتمع المدني غير الحكومية. وإلغاء قانون الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي. وإطلاق الحريات وخاصة حرية الرأي والتعبير. وإلغاء محاكم أمن الدولة ومكافحة الفساد وإعادة فتح الملفات القديمة التي تم التغاضي عنها لأغراض سياسية وولاءات إدارية ووظيفية محضة. والحد من تدخل الأجهزة الأمنية في الحياة اليومية للمواطنين. وانفتاح أكبر على المعارضة في الداخل والخارج. وتعديل قانون المطبوعات الترخيص لصحف ومجلات سياسية حزبية ومستقلة.






    وهناك أيضا توقعات تطال واقع ومستقبل العمل التنظيمي والسياسي داخل حزب البعث والحديث عن حركة تصحيحية جديدة، وهو ما عبرت عنه صراحةً صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب، والتي شنت هجوماً حادا على بعض قادة الحزب الحاكم واتهمتهم بالإساءة إلى توجهاته و"ترك نقاط سوداء في صفحته"، ملوحة بـ "حركة تصحيحية داخل الحزب"، مؤكدة أن "الذين وجدوا مصالحهم بالانتماء إلى الحزب لن يكون لهم مكان في المستقبل". من هذه التوقعات نورد الأتي :

    - تغيير اسم حزب البعث العربي الاشتراكي ليصبح حزب البعث الديمقراطي الاجتماعي.

    - استبدال القيادة القطرية بمكتب سياسي .

    - إلغاء القيادة القومية بشكل نهائي أو استحداث مكتب لها في القيادة القطرية، أو المكتب السياسي في حال إنشائه.

    - تغيير دستور حزب البعث وبعض المنطلقات النظرية خاصةً منها المرتبطة بالنظرية الماركسية.

    - تقليص عدد الأعضاء في القيادة القطرية واللجنة المركزية والفروع.

    - تقليص عدد أعضاء القيادات المفرغة في القيادة القطرية والمركزية والفروع.

    - منع أعضاء القيادات من التدخل في عمل السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية.

    - تقليص حجم الامتيازات التي تحصل عليها القيادات الحزبية من بيوت فخمة وسيارات ومرافقة وسائقين وحرس واستثناءات توفر لهم فرص تحقيق ثروات بصورة قانونية وشرعية وفرص السفر للخارج.

    - الحد من سيطرة البعثيين على المناصب الإدارية في الدولة وإتاحة الفرصة لغير البعثيين والمستقلين من أصحاب الكفاءات لتولي مناصب إدارية من الدرجة الأولى والثانية وهو ما تحقق في الآونة الأخيرة.

    هذه هي بعض التوقعات التي قلنا عنها انها مفرطة في التفاؤل والشعب السوري ينتظر انعقاد المؤتمر ليجني ثمار توقعاته، والتي تتلخص في مشاركة سياسية أوسع مع تعددية حزبية حقيقية وحريات وممارسة ديمقراطية وانفتاح على المعارضة ومكافحة حقيقية للفساد، إلا أن الصدمة التي يمكن أن تصيب، بل وتهز الشارع السوري فيما لو أتت نتائج وقرارات وتوصيات المؤتمر دون المأمول ودون التوقعات التي مثلت لمعظم السوريين حلماً طال انتظاره .

    تجدر الإشارة إلى ما ذكر آنفا لا يخرج - كما يرى بعض المراقبين- عن كونه توقعات قد يتحقق بعضها وقد لا يتحقق، والتفاؤل الذي يجرى الحديث عنه يبدو مبررا عند أطياف كثيرة من الشعب السوري للخروج من حالة الركود السياسي والاقتصادي والتعامل مع المستجدات السياسية في سورية والمنطقة والعالم من خلال قرار سياسي وطني موحد، وتخفيف حدة الضغوط التي تمارس على سورية من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وآخرون، ومن ثم بناء مجتمع أبرز ملامحه المشاركة في صنع القرارات المصيرية السياسية والاقتصادية، مجتمع ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان في العيش وممارسة حقوقه التي نص عليها الدستور والتي يأتي على رأسها حقوقه السياسية.
    ________________
    يترك للنقاش!!
    [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]
  • تيما
    عضو فعال
    • Feb 2005
    • 398

    #2
    الرد: العربية نت :انقسام في الشارع السوري حول طبيعة "الإصلاحات" المرتقبة ودوافعها

    مرحبا اخي,,,
    انشالله تطبق الاصلاحات الموعوده لانها جميعها تصب اولا و اخيرا في مصلحه الفرد و المجتمع السوري
    و هي سبيله الوحيد للتحرر الاقتصادي كما انها تؤثر تاثيرا كبيرا في اقتصاد الدوله و نمائها
    و تقدمها و بخاصه في مجال السياحه حيث انني اتوقع ان تكون هذه الاصلاحات بمثابه الدافع لعجله التطور
    و النماء ....
    و انا من جهتي اؤيد هذه الاصلاحات و لكنني ككل الشعب السوري اطالب بتفيذها في الحال .. بعد دراستها
    و بيان مدى نجاحها و تأثيرها..
    سلاميي










    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



















    تعليق

    • ورق الألوان
      عضو متألق
      • Aug 2004
      • 2997

      #3
      الرد: العربية نت :انقسام في الشارع السوري حول طبيعة "الإصلاحات" المرتقبة ودوافعها

      و أنا أتمنى ذلك من كل قلبي ....
      و أتمنى ألا يحدث ما يقوله البعض أن هذا مجرد تمثيل
      فأنا لا أصدق أن كلاماً يأخذ هذه الأهمية أن يكون تمثيلاً لأنها سوف تكون يومها فضيحة و سوف يفقد كل السوريين ثقتهم بالسلطة و لا أحد يستطيع الكهن بما سوف تؤدي به الصدمة التي سوف تحل على كل شخص شعر بالتفاؤل الشديد بالإصلاحات ...............
      [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...