كتـاب تقرير منظمة رقيب الشرق الأوسط
عن انتهاكات حقوق الإنسان في سورية ـ 1990 ـ
<B>
إن الباحثة والناشطة السيدة (شري) والتي أنجزت هذا السفر الرائع حول قضايا حقوق الإنسان في سورية وانتهاكاتها وصولاً إلى حياة المواطن السوري الشخصية والخاصة وكيف هيمن الرعب عليها من جراء تغوّل الأجهزة الأمنية وتدخلها السافر في كل شيء.
تقول السيدة (شري) عندما زرتكم في بداية تكليفي بالمهمّة وحدثتموني عن فظائع النظام وجرائمه الكبيرة في مجال حقوق الإنسان والتقيت أعداداً ممن عانوا وبشكل مباشر من جماعتكم من أهوال هذا النظام قدّرت أن هناك مبالغات في كلامكم وأوصافكم ومعاناتكم لكنني بعد زيارتي الشخصية لسورية بلدكم وقيامي بالبحث الميداني والمباشر لأوضاع الشعب السوري ومعاناته من النظام وأجهزته القمعية ووسائل هذه الأجهزة في السحق والمحق والاضطهاد اللامحدود عندها ذهلت لما يعانيه المواطن السوري العادي على يد هذا النظام ومؤسساته وأدركت أن الذي ذكرتموه لي من معاناة لم تكن لتشكل إلا نسبة ضئيلة مما يعانيه المواطن السوري العادي.
لقد قامت السيدة (شري) باستقصاء ميداني لمعاناة المواطن السوري لفترة تزيد عن الستة أشهر داخل سورية. وتقول بأنها بعد أن أنجزت كتابها هذا: وضعني النظام السوري على القائمة السوداء الغير مرغوب بهم والممنوعين من زيارة سورية.
تحية إكبار وتقدير لجهد السيدة (فرجينيا شري) والتي كتبت بكل حيادية وعلمية وواقعية كتابها هذا وأرّخت بلسان المحايد لمرحلة هامّة جداً من تاريخ سورية.
كما لا يسعني إلا أن أشكر صاحب مؤسسة (دار السلام) للطباعة والنشر في لبنان والذي بذل جهداً غير عادي في ترجمة هذا الكتاب إلى العربية وإخراجه إلى قرّاء العربية في كتاب يزيد عن الثلاثمائة صفحة كذلك أتوجه له بخالص شكري للسماح لنا بنشره على موقعنا فجزاه الله كل خير.
أخيراً أترك لك أيها القارئ الكريم المجال للاطلاع على هذا الكتاب (الوثيقة) والذي لا غنى عنه لأي مهتم في الأمر السوري.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين....
1 - الضرب على جميع أقسام الجسم اللكم والصفع والركل والرفس، باستعمال قبضة اليد والأقدام وحبال الجلد والأحزمة والعصي والأسواط والمطارق والكيبلات الفولاذية المضفورة أو الكيبلات داخل الأنابيب البلاستيكية ذات النهاية المفتوحة المهترئة.
2- الدولاب: تعليق الضحية بشدها إلى دولاب مشدود في الجدار أو السقف وضربها (رجلاً أو امرأة) بالعصي والهراوات والكيبلات أو الأسواط.
3 - الفلقة: الضرب على باطن القدمين.
4 - بساط الريح: شدّ وثاق الضحية إلى قطعة خشب لها شكل جسم الإنسان ومن ثم يصار إما إلى ضربها (رجلاً أو امرأة) أو توجيه صدمة كهربائية إلى كل أجزاء الجسم.
5 - الشبح: شد وثاق الذراعين خلف الظهر وتعليق الضحية (رجلاً أو امرأة) من ذراعيها الموثقتين أو من القدمين. وفي كلتا الحالتين تضرب الضحية كما سبق أو توجه لها الصدمات الكهربائية.
6 - العبد الأسود: شدّ وثاق الضحية إلى آلة متحركة عندما تتحرك تطلق سيخاً معدنياً ساخناً يدخل في مخرج (دبر) الضحية.
7 - الكرسي الألماني: كرسي معدني له أجزاء قابلة للحركة يشدّ إليها وثاق الضحية من اليدين والقدمين.. يتجه مسند الكرسي الخلفي إلى الوراء فيسبب توسعاً كبيراً في العمود الفقري وضغطاً مؤلماً على عنق الضحية وأطرافها. ويقال أن نتيجة هذا التعذيب حصول حالة يصعب فيها التنفس حتى الاختناق تقريباً، مع فقدان الوعي وفي بعض الأحيان تتكسر الفقرات. لتجويد هذا الكرسي قليلاً يحصل ما يسمى بالكرسي السوري: إذ تثبَّت شفرات معدنية على الأرجل الأمامية للكرسي في موضع شدّ قدمي الضحية مسببة نزفاً دموياً حاداً في رسغ القدم وكاحله عندما يوجّه الضغط إليهما، من المحتمل اللجوء إلى الكرسيين معاً فضلاً عن الضرب بالعصي أو بالسوط.
8 - استعمال وسائل محلية الصنع لحرق أجزاء من الجسم كالصدر مثلاً أو الظهر أو الأعضاء التناسلية أو الأرداف والأقدام، تضم هذه الوسائل أدوات مثل المراجل الكهربائية (أوعية مياه حارّة) حيث يضغط جسم الضحية إلى داخلها، ومواقد البارافين المغطاة بقطع معدنية، يُكره الضحية على الجلوس عليها، والحديد المكهرب، وأدوات اللحام الكهربائية الأخرى.
9 - الغسالة: طبل مغزلي أجوف يشبه حوض ماكنة الغسيل المحلية حيث تجبر الضحية على مد (يديه أو يديها) إلى داخله حتى كل الذراعين مما ينتج عنه سحق الذراعين أو اليدين والأصابع.
10 - وضع قطعة من القطن أو الصوف مبلّلة تماماً بالنفط على مختلف مناطق الجسم ثم إشعالها، سكب النفط على قدمي الضحية وإشعالهما.
11 - ثقب ظهر الضحية أو صدرها بقضيب معدني مدبب حامٍ.
12 - إطفاء السكائر على الأجزاء الحساسة من الجسم، استعمال ولاعات غازية لحرق لحية الضحية وشاربها أو شعر أي منطقة أخرى في الجسم.
13 - استعمال الكهرباء في أي جزء حساس في الجسم بما في ذلك الأذنان والأنف واللسان والرقبة واليدان، والأعضاء التناسلية والمخرج والقدمان.
14 - استعمال الأملاح والمواد القلوية (المحاليل الحامضية) مع جروح الضحية أو حروقها.
15 - تشريط وجه الضحية - شفتيها وأذنيها وأنفها - بسكين حادة وموسى الحلاقة.
16 - إجبار الضحية على الوقوف حافية القدمين إلى الجدار ويداها الموثقتان فوق الرأس، وبذلك يتعرض أعلى القدم وإبهامها إلى السحق بكعب الحذاء والجزمة العسكرية بحركة قاضمة سريعة.
17 - النفخ الموجّه إلى المناطق الحساسة في جسم الضحية (بما في ذلك الرأس) لمدد زمنية طويلة باستعمال قضيب رفيع و طويل ملتحم بكرة معدنية.
18 - تعليق الضحية من اليدين والقدمين إلى أحد أعمدة السرير أو من القدمين إلى (درابزين) والبدء بضربها (رجلاً أو امرأة) .
19 - الفرّوج: شد الضحية إلى مزلاج دوّار من الخشب يشبه شريحة (الدوست) وجعلها هدفاً للضرب بالعصي.
20 - تعليق الضحية لمدة طويلة من العنق بطريقة لا تؤدي إلى كسر الفقرات.
21 - تعليق الضحايا بالمراوح السقفية وضربهم وهي تدور بهم.
22 - إجبار الضحية على الاستلقاء بكامل الملابس في (بانيو) مملوء بالماء لمدد طويلة (في بعض الأحيان ليلة كاملة) وقد ينسكب الماء على الضحية في هذه الأثناء أيضاً.
23 - التعرض (للدوش) أو صبّ الماء صبّاً متوالياً، وهو حار ساخن، ثم بارد قارس على الضحية مباشرة.
24 - قرص الجلد أو لفّ الشعر بالكلابتين (البلايس).
25 - قلع أظافر اليدين والقدمين.
26 - الاغتصاب الجنسي أو الاعتداء على الحرمات وهتك العفة.
27 - إجبار الضحية على الجلوس فوق أعناق القناني أو دفع القناني أو العصي إلى داخل المخرج فالمستقيم.
28 - إجبار الضحية على الوقوف مدداً طويلة على ساق واحدة أو الركض والضحية تحمل أثقالاً كبيرة.
29 - العزل التام في زنزانة صغيرة مظلمة من غير اتصال مع أي إنسان إطلاقاً لعدة أيام.
30 - إبقاء الأنوار الساطعة والضحايا في النوم مسبتون أو ترك الأنوار الساطعة موقدة لمدة طويلة أو قصيرة، ليلاً أو نهاراً، ومن الممكن أن يستمر ذلك الوضع عدة أيام.
31 - استعمال مكبرات الصوت لنقل الجلبة والضوضاء، كما الموسيقى الصاخبة وعويل الناس الذين يتعرضون للتعذيب وأنّاتهم وصراخهم.
32 - تعريض الضحية إلى أعمال تجلب لهم السخرية بالموت الكاذب وذلك بتغطيس رأس (الرجل أو المرأة) أسفل الماء حتى لحظة الاختناق تقريباً.
33 - المكسالة: إجبار الضحية على الاضطجاع على الظهر (رجلاً أو امرأة) في مواجهة الشفرة، وهي آلة مركّبة على ماكنة (تتحرك نحو الضحية) بحيث تقف الشفرة قبل أن تمس العنق مباشرة.
34 - تهديد الضحية بأن أقرباءها (رجلاً أو امرأة) أو أصدقاءها هم في خطر يحدق بهم الآن: كالتعذيب مثلاً، أو الاغتصاب الجنسي أو الاعتداء على حرمتهم أو الاختطاف أو بتر الأطراف أو الموت شنقاً.
35 - تعذيب سجناء آخرين بحضور الضحية وأمامها.
96 - تعذيب أقرباء الضحية أو اغتصابهم جنسياً بحضورها وأمامها (رجلاً أو امرأة)
37 - إهانة الضحية باستعمال لغة فاحشة أو شتمها وسبّها أو إجبارها (رجلاً أو امرأة) على التعري أمام الحرس من الجنس الآخر.
38 - حرمان الضحية من النوم أو الطعام أو الماء، أو الهواء النقي، أو التواليت أو تسهيلات الاستحمام أو زيارة الأقرباء أو المعالجة الطبية.
- تضم الأنواع الأخرى من التعذيب التي ذكرها تقرير منظمة العفو الدولية: الانحناء على الأرض والركبتان تستندان على حجرين صغيرين لساعات طويلة، وكذلك التعليق بالسقف من اليدين.
هناك أيضاً تحويرات طفيفة إلا أنها كثيرة تطرأ على كل هذه الأنواع والوسائل أثناء الاستعمال.
أصيب سفيرا الأردن في الهند وإيطاليا بجروح بعد هجوم بالأسلحة النارية خلال شهر تشرين الأول 1983.
وفي تشرين الثاني قتل موظف أردني وأصيب آخر بـجروح بـليغة في أثينا ثم أبطل عمل ثلاث متفجرات في عمان.
وفـي كانون الأول قتل موظف بدرجة مستشار وجرح آخر في مدريد.
في آذار 1984 انفجرت قنبلة خارج فندق عمان الدولي وفي تشرين الثاني نجا القائم بالأعمال الأردني في أثينا بأعجوبة من الموت عندما تعطل مسدس المهاجم عن العمل فجأة.
وفي كانون الأول قتل المستشار في السفارة الأردنية في بوخارست رمياً بالرصاص.
وفي نيسان 1985 حصل هجوم على السفارة الأردنية في روما.
وهجوم آخر على طائرة أردنية في مطار أثينا.
وفي تموز هوجم مكتب الخطوط الجوية الأردنية -عالية- في مدريد بالرشاشات.
وقتل السكرتير الأول في السفارة الأردنية في أنقرة رمياً بالرصاص.
في آب اعتقل شخص فلسطيني في أثينا للاشتباه به بالتخطيط لمحاولة ثانية تستهدف حياة القائم بالأعمال الأردني.
يتعين علينا افتراض أن بعض هذه التعرضات على الأقل، التي نالت من الأردنيين، هي من صنع سورية.
وندرج فيما يأتي قائمة لبعض حالات الاغتيال التي حصل إجماع تام ومطلق عليها، ويتوجب علينا أن نتذكر أن هذه القائمة تقدم أسماء الأشخاص من ذوي الأهمية الخاصة فقط، إذ هناك الكثير جداً من المواطنين العاديين ممن قتلوا اغتيالاً في الخارج تحت ظروف مماثلة، مات معظمهم في لبنان.
محمد عمران / 14 آذار 1972: قائد مجموعة للجنة البعث العسكرية التي تشكلت أصلاً من خمسة أعضاء، شغل عمران مختلف المناصب العسكرية والحكومية بضمنها منصب وزير الدفاع. كان في الجانب الخاسر في انقلاب صلاح جديد سنة ،1966 تم احتجازه في سجن المزة ثم أفرج عنه. غادر إلى المنفى في طرابلس بلبنان حيث، كما يبدو، كان يخطط للعودة إلى الحياة السياسية. اغتيل في طرابلس.
كمال جنبلاط / 16 آذار 1977: أكبر شخصية درزية. أصبح جنبلاط الناقد اللاذع للتدخل السوري في لبنان وكان قائداً لتحالف اليسار مع الفلسطينيين ضمن الحركة الوطنية اللبنانية التي كانت موضع معارضة سورية. اغتيل وهو في سيارته عندما كان متجهاً من منزله إلى مدينة في الشوف.
صلاح الدين البيطار /21 تموز 1980: أحد مؤسسي حزب البعث ورئيس الوزراء إبّان سني البعث الأولى، عاش البيطار في المنفى منذ سنة 1966 في بيروت أولاً ثم أخيراً في باريس. حكم عليه بالموت غيابياً في سنة 1969 وعفى عنه أسد سنة 1970 بقي شوكة في جنب النظام كان مستقلاً في ميله نحو العراق ومحور تحرك المعارضة السورية. أصدر دوريته الخاصة (الإحياء العربي) في سنة 1979 داعياً إلى ديموقراطية أرحب ومحذراً من مشكلة الهيمنة العلوية على النظام. أطلقت النار عليه أمام منزله في باريس.
سليم اللوزي / 4 آذار 1981: رئيس تحرير الجريدة اللبنانية -الحوادث- غادر اللوزي وجريدته إلى لندن للبحث عن حرية أفسح وأكبر (للتعبير عن أفكاره) مما كان يحظى بها في لبنان ومما يتاح تحت الاحتلال السوري. بعد نشره عدداً من المقالات النقدية الموجّهة إلى نظام أسد. نفّذ اختطافه أخيراً في لبنان إثر عودته للمشاركة في تشييع جثمان والدته. بدا على جثته أنه عُذّب كثيراً ثم قتل إذ مثّل بجثته قبل رميها على أرض منزوية في إحدى ضواحي بيروت. وقد قيل أن يده اليمنى تعرضت للحرق بحامض (كيميائي) كإنذار للآخرين الذين قد تغضب كتاباتهم النظام السوري أو لا تسره.
بنان الطنطاوي / 15 آذار 1981: زوجة عصام العطار زعيم الإخوان المسلمين الذي عارض اللجوء إلى العنف مع النظام. قُتلت في مدينة (آخن) بألمانية الغربية عندما فتحت الباب الأمامي في منزلها، وقد كان زوجها المقصود بمحاولة الاغتيال هذه، إلا أنه لم يكن في البيت وقتئذ.
لويس دي لامار /4 أيلول 1981: السفير الفرنسي لدى لبنان. قتل دي لامار في بيروت بزعم أنه قتل انتقاماً لمحاولته ترتيب عقد اجتماع بين ياسر عرفات ووزير الخارجية الفرنسي بدون حضور ممثل سوري. عبر وزير الخارجية الفرنسي عن اعتقاده باغتيال دي لامار على يد السوريين.
ميشيل النمري (18 أيلول 1985): رئيس تحرير المجلة السياسية التي تصدر باللغة العربية بعنوان (النشرة) التي تصدر في أثينا - قتل النمري في أثينا بعد كتابته مقالات عن افتقار سورية للديموقراطية، وقد كتب في مفكرته قبل يوم واحد فقط من مصرعه: (نداءات من مكتب (الأسد) مما يعني التهديد بالموت.)
ميشيل صورا / مات عندما كان أسيراً في أواخر سنة 1985: باحث وكاتب فرنسي كتب الكثير من المقالات النقدية عن النظام السوري. تعرض صورا للاختطاف في 22 آذار 1985 في بيروت ومات في الأسر في لبنان بعد بضعة شهور. يقول البعض إنه مات بسبب مرض السرطان، على الرغم من أنه لم يسبق له أن اشتكى أو عانى من السرطان عندما أوقفوه في قبضتهم. أما المطلعون على بواطن الأمور في هذه القضية فيرون أن السوريين مسؤولون عن موته.
الشيخ صبحي الصالح / 16 مايس 1989: نائب رئيس المجلس الإسلامي اللبناني الأعلى. قتل بزعم أنه كان يعمل على تفكيك لبنان بعيداً عن السيطرة السورية.
</B>
عن انتهاكات حقوق الإنسان في سورية ـ 1990 ـ
<B>
بقلم: محمد فاروق منير
سعدت كثيراً عندما التقيت السيدة ( فرجينيا شري) الباحثة والناشطة في مجال حقوق الإنسان في مؤسسة رقيب الشرق الأوسط وذلك بعد إنجازها الكتاب المذكور أعلاه منذ ما يزيد على العشر سنوات. ولقد كان الكتاب باللغة الإنكليزية فقط ولم تطبع منه نسخة في العربية. ولقد حدثتني في حينها السيدة (شري) عن إنجازها الرائع لهذا الكتاب وشرحت بعضاً من فصوله وكيف أنها بذلت جهداً مضنياً للوصول إلى الحقائق في الاتصال الشخصي بالمواطنين السوريين في بيوتهم وأماكن عملهم بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية السورية والمخبرين وكيف أنها وقفت على حقائق مذهلة من انتهاكات حقوق الإنسان في سورية واستقصت الأجهزة الأمنية وفروعها وسجونها وكذلك أجهزة القمع والمليشيات الحزبية وتابعت في التعرف على السجون السورية عددها وأنواعها وسعتها وتواجد المعتقلين فيها وتابعت التعذيب وأنواعه والتصفيات وأنواعها التي يتعرض لها المواطن السوري. وتابعت حتى معيشة الناس في سورية وخوفهم من الأجهزة الأمنية والتي شكلت كابوساً دائماً على كل صغيرة وكبيرة من عمل المواطن. واستقصت جرائم النظام والمجازر التي انتشرت في طول البلاد وعرضها في استقصاء علمي دقيق ومن الذي أشرف على هذه المجازر من أقطاب النظام؟ إضافة إلى استقصاء القوانين الاستثنائية والمحاكم الميدانية والصلاحيات المطلقة التي أعطيت لأشخاص النظام ابتداءاً من رأس النظام إلى أصغر عنصر أمن فيه.إن الباحثة والناشطة السيدة (شري) والتي أنجزت هذا السفر الرائع حول قضايا حقوق الإنسان في سورية وانتهاكاتها وصولاً إلى حياة المواطن السوري الشخصية والخاصة وكيف هيمن الرعب عليها من جراء تغوّل الأجهزة الأمنية وتدخلها السافر في كل شيء.
تقول السيدة (شري) عندما زرتكم في بداية تكليفي بالمهمّة وحدثتموني عن فظائع النظام وجرائمه الكبيرة في مجال حقوق الإنسان والتقيت أعداداً ممن عانوا وبشكل مباشر من جماعتكم من أهوال هذا النظام قدّرت أن هناك مبالغات في كلامكم وأوصافكم ومعاناتكم لكنني بعد زيارتي الشخصية لسورية بلدكم وقيامي بالبحث الميداني والمباشر لأوضاع الشعب السوري ومعاناته من النظام وأجهزته القمعية ووسائل هذه الأجهزة في السحق والمحق والاضطهاد اللامحدود عندها ذهلت لما يعانيه المواطن السوري العادي على يد هذا النظام ومؤسساته وأدركت أن الذي ذكرتموه لي من معاناة لم تكن لتشكل إلا نسبة ضئيلة مما يعانيه المواطن السوري العادي.
لقد قامت السيدة (شري) باستقصاء ميداني لمعاناة المواطن السوري لفترة تزيد عن الستة أشهر داخل سورية. وتقول بأنها بعد أن أنجزت كتابها هذا: وضعني النظام السوري على القائمة السوداء الغير مرغوب بهم والممنوعين من زيارة سورية.
تحية إكبار وتقدير لجهد السيدة (فرجينيا شري) والتي كتبت بكل حيادية وعلمية وواقعية كتابها هذا وأرّخت بلسان المحايد لمرحلة هامّة جداً من تاريخ سورية.
كما لا يسعني إلا أن أشكر صاحب مؤسسة (دار السلام) للطباعة والنشر في لبنان والذي بذل جهداً غير عادي في ترجمة هذا الكتاب إلى العربية وإخراجه إلى قرّاء العربية في كتاب يزيد عن الثلاثمائة صفحة كذلك أتوجه له بخالص شكري للسماح لنا بنشره على موقعنا فجزاه الله كل خير.
أخيراً أترك لك أيها القارئ الكريم المجال للاطلاع على هذا الكتاب (الوثيقة) والذي لا غنى عنه لأي مهتم في الأمر السوري.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين....
تقرير منظمة رقيب الشرق الأوسط
عن حقوق الإنسان في سورية
1990
الملحق رقم -1-
أنواع التعذيب في سورية: قائمة منظمة العفو الدولية
فيما يأتي تفاصيل التعذيب والمعاملة السيئة التي تجمعت لدى منظمة العفو الدولية خلال سنوات عديدة من السجناء والمحتجزين السابقين. يجب ملاحظة أن هذه الأنواع والطرائق المدرجة أدناه لم تستعمل كلها بصورة واسعة في سورية، فبعضها، كما قيل، مقصور على سجون محددة أو مراكز تحقيق وحجز بعينها ويقال أنها تضم الآتي:1 - الضرب على جميع أقسام الجسم اللكم والصفع والركل والرفس، باستعمال قبضة اليد والأقدام وحبال الجلد والأحزمة والعصي والأسواط والمطارق والكيبلات الفولاذية المضفورة أو الكيبلات داخل الأنابيب البلاستيكية ذات النهاية المفتوحة المهترئة.
2- الدولاب: تعليق الضحية بشدها إلى دولاب مشدود في الجدار أو السقف وضربها (رجلاً أو امرأة) بالعصي والهراوات والكيبلات أو الأسواط.
3 - الفلقة: الضرب على باطن القدمين.
4 - بساط الريح: شدّ وثاق الضحية إلى قطعة خشب لها شكل جسم الإنسان ومن ثم يصار إما إلى ضربها (رجلاً أو امرأة) أو توجيه صدمة كهربائية إلى كل أجزاء الجسم.
5 - الشبح: شد وثاق الذراعين خلف الظهر وتعليق الضحية (رجلاً أو امرأة) من ذراعيها الموثقتين أو من القدمين. وفي كلتا الحالتين تضرب الضحية كما سبق أو توجه لها الصدمات الكهربائية.
6 - العبد الأسود: شدّ وثاق الضحية إلى آلة متحركة عندما تتحرك تطلق سيخاً معدنياً ساخناً يدخل في مخرج (دبر) الضحية.
7 - الكرسي الألماني: كرسي معدني له أجزاء قابلة للحركة يشدّ إليها وثاق الضحية من اليدين والقدمين.. يتجه مسند الكرسي الخلفي إلى الوراء فيسبب توسعاً كبيراً في العمود الفقري وضغطاً مؤلماً على عنق الضحية وأطرافها. ويقال أن نتيجة هذا التعذيب حصول حالة يصعب فيها التنفس حتى الاختناق تقريباً، مع فقدان الوعي وفي بعض الأحيان تتكسر الفقرات. لتجويد هذا الكرسي قليلاً يحصل ما يسمى بالكرسي السوري: إذ تثبَّت شفرات معدنية على الأرجل الأمامية للكرسي في موضع شدّ قدمي الضحية مسببة نزفاً دموياً حاداً في رسغ القدم وكاحله عندما يوجّه الضغط إليهما، من المحتمل اللجوء إلى الكرسيين معاً فضلاً عن الضرب بالعصي أو بالسوط.
8 - استعمال وسائل محلية الصنع لحرق أجزاء من الجسم كالصدر مثلاً أو الظهر أو الأعضاء التناسلية أو الأرداف والأقدام، تضم هذه الوسائل أدوات مثل المراجل الكهربائية (أوعية مياه حارّة) حيث يضغط جسم الضحية إلى داخلها، ومواقد البارافين المغطاة بقطع معدنية، يُكره الضحية على الجلوس عليها، والحديد المكهرب، وأدوات اللحام الكهربائية الأخرى.
9 - الغسالة: طبل مغزلي أجوف يشبه حوض ماكنة الغسيل المحلية حيث تجبر الضحية على مد (يديه أو يديها) إلى داخله حتى كل الذراعين مما ينتج عنه سحق الذراعين أو اليدين والأصابع.
10 - وضع قطعة من القطن أو الصوف مبلّلة تماماً بالنفط على مختلف مناطق الجسم ثم إشعالها، سكب النفط على قدمي الضحية وإشعالهما.
11 - ثقب ظهر الضحية أو صدرها بقضيب معدني مدبب حامٍ.
12 - إطفاء السكائر على الأجزاء الحساسة من الجسم، استعمال ولاعات غازية لحرق لحية الضحية وشاربها أو شعر أي منطقة أخرى في الجسم.
13 - استعمال الكهرباء في أي جزء حساس في الجسم بما في ذلك الأذنان والأنف واللسان والرقبة واليدان، والأعضاء التناسلية والمخرج والقدمان.
14 - استعمال الأملاح والمواد القلوية (المحاليل الحامضية) مع جروح الضحية أو حروقها.
15 - تشريط وجه الضحية - شفتيها وأذنيها وأنفها - بسكين حادة وموسى الحلاقة.
16 - إجبار الضحية على الوقوف حافية القدمين إلى الجدار ويداها الموثقتان فوق الرأس، وبذلك يتعرض أعلى القدم وإبهامها إلى السحق بكعب الحذاء والجزمة العسكرية بحركة قاضمة سريعة.
17 - النفخ الموجّه إلى المناطق الحساسة في جسم الضحية (بما في ذلك الرأس) لمدد زمنية طويلة باستعمال قضيب رفيع و طويل ملتحم بكرة معدنية.
18 - تعليق الضحية من اليدين والقدمين إلى أحد أعمدة السرير أو من القدمين إلى (درابزين) والبدء بضربها (رجلاً أو امرأة) .
19 - الفرّوج: شد الضحية إلى مزلاج دوّار من الخشب يشبه شريحة (الدوست) وجعلها هدفاً للضرب بالعصي.
20 - تعليق الضحية لمدة طويلة من العنق بطريقة لا تؤدي إلى كسر الفقرات.
21 - تعليق الضحايا بالمراوح السقفية وضربهم وهي تدور بهم.
22 - إجبار الضحية على الاستلقاء بكامل الملابس في (بانيو) مملوء بالماء لمدد طويلة (في بعض الأحيان ليلة كاملة) وقد ينسكب الماء على الضحية في هذه الأثناء أيضاً.
23 - التعرض (للدوش) أو صبّ الماء صبّاً متوالياً، وهو حار ساخن، ثم بارد قارس على الضحية مباشرة.
24 - قرص الجلد أو لفّ الشعر بالكلابتين (البلايس).
25 - قلع أظافر اليدين والقدمين.
26 - الاغتصاب الجنسي أو الاعتداء على الحرمات وهتك العفة.
27 - إجبار الضحية على الجلوس فوق أعناق القناني أو دفع القناني أو العصي إلى داخل المخرج فالمستقيم.
28 - إجبار الضحية على الوقوف مدداً طويلة على ساق واحدة أو الركض والضحية تحمل أثقالاً كبيرة.
29 - العزل التام في زنزانة صغيرة مظلمة من غير اتصال مع أي إنسان إطلاقاً لعدة أيام.
30 - إبقاء الأنوار الساطعة والضحايا في النوم مسبتون أو ترك الأنوار الساطعة موقدة لمدة طويلة أو قصيرة، ليلاً أو نهاراً، ومن الممكن أن يستمر ذلك الوضع عدة أيام.
31 - استعمال مكبرات الصوت لنقل الجلبة والضوضاء، كما الموسيقى الصاخبة وعويل الناس الذين يتعرضون للتعذيب وأنّاتهم وصراخهم.
32 - تعريض الضحية إلى أعمال تجلب لهم السخرية بالموت الكاذب وذلك بتغطيس رأس (الرجل أو المرأة) أسفل الماء حتى لحظة الاختناق تقريباً.
33 - المكسالة: إجبار الضحية على الاضطجاع على الظهر (رجلاً أو امرأة) في مواجهة الشفرة، وهي آلة مركّبة على ماكنة (تتحرك نحو الضحية) بحيث تقف الشفرة قبل أن تمس العنق مباشرة.
34 - تهديد الضحية بأن أقرباءها (رجلاً أو امرأة) أو أصدقاءها هم في خطر يحدق بهم الآن: كالتعذيب مثلاً، أو الاغتصاب الجنسي أو الاعتداء على حرمتهم أو الاختطاف أو بتر الأطراف أو الموت شنقاً.
35 - تعذيب سجناء آخرين بحضور الضحية وأمامها.
96 - تعذيب أقرباء الضحية أو اغتصابهم جنسياً بحضورها وأمامها (رجلاً أو امرأة)
37 - إهانة الضحية باستعمال لغة فاحشة أو شتمها وسبّها أو إجبارها (رجلاً أو امرأة) على التعري أمام الحرس من الجنس الآخر.
38 - حرمان الضحية من النوم أو الطعام أو الماء، أو الهواء النقي، أو التواليت أو تسهيلات الاستحمام أو زيارة الأقرباء أو المعالجة الطبية.
- تضم الأنواع الأخرى من التعذيب التي ذكرها تقرير منظمة العفو الدولية: الانحناء على الأرض والركبتان تستندان على حجرين صغيرين لساعات طويلة، وكذلك التعليق بالسقف من اليدين.
هناك أيضاً تحويرات طفيفة إلا أنها كثيرة تطرأ على كل هذه الأنواع والوسائل أثناء الاستعمال.
هوامش الملحق (1)
(1) استل النص من تقرير أعدته منظمة العفو الدولية عن سورية: (التعذيب على يد قوات الأمن) أيلول 1984 الصفحات 18-21 .الملحق رقم -2-
الاغتيالات في الخارج
هناك من الشواهد الأكيدة على قيام أجهزة الأمن السورية باغتيال أشخاص في البلدان الخارجية، ففي بعض الحالات تظهر الوقائع لنا أن هذه الأجهزة نفّذت حملات اغتيالات كأداة في سياسة سورية الخارجية وجزء منها. مما دفع باتريك سيل أن يقول عن (حرب النظام السوري على الملك حسين) ملك الأردن في الفترة بين 1983 إلى 1985 ما يأتي:أصيب سفيرا الأردن في الهند وإيطاليا بجروح بعد هجوم بالأسلحة النارية خلال شهر تشرين الأول 1983.
وفي تشرين الثاني قتل موظف أردني وأصيب آخر بـجروح بـليغة في أثينا ثم أبطل عمل ثلاث متفجرات في عمان.
وفـي كانون الأول قتل موظف بدرجة مستشار وجرح آخر في مدريد.
في آذار 1984 انفجرت قنبلة خارج فندق عمان الدولي وفي تشرين الثاني نجا القائم بالأعمال الأردني في أثينا بأعجوبة من الموت عندما تعطل مسدس المهاجم عن العمل فجأة.
وفي كانون الأول قتل المستشار في السفارة الأردنية في بوخارست رمياً بالرصاص.
وفي نيسان 1985 حصل هجوم على السفارة الأردنية في روما.
وهجوم آخر على طائرة أردنية في مطار أثينا.
وفي تموز هوجم مكتب الخطوط الجوية الأردنية -عالية- في مدريد بالرشاشات.
وقتل السكرتير الأول في السفارة الأردنية في أنقرة رمياً بالرصاص.
في آب اعتقل شخص فلسطيني في أثينا للاشتباه به بالتخطيط لمحاولة ثانية تستهدف حياة القائم بالأعمال الأردني.
يتعين علينا افتراض أن بعض هذه التعرضات على الأقل، التي نالت من الأردنيين، هي من صنع سورية.
وندرج فيما يأتي قائمة لبعض حالات الاغتيال التي حصل إجماع تام ومطلق عليها، ويتوجب علينا أن نتذكر أن هذه القائمة تقدم أسماء الأشخاص من ذوي الأهمية الخاصة فقط، إذ هناك الكثير جداً من المواطنين العاديين ممن قتلوا اغتيالاً في الخارج تحت ظروف مماثلة، مات معظمهم في لبنان.
محمد عمران / 14 آذار 1972: قائد مجموعة للجنة البعث العسكرية التي تشكلت أصلاً من خمسة أعضاء، شغل عمران مختلف المناصب العسكرية والحكومية بضمنها منصب وزير الدفاع. كان في الجانب الخاسر في انقلاب صلاح جديد سنة ،1966 تم احتجازه في سجن المزة ثم أفرج عنه. غادر إلى المنفى في طرابلس بلبنان حيث، كما يبدو، كان يخطط للعودة إلى الحياة السياسية. اغتيل في طرابلس.
كمال جنبلاط / 16 آذار 1977: أكبر شخصية درزية. أصبح جنبلاط الناقد اللاذع للتدخل السوري في لبنان وكان قائداً لتحالف اليسار مع الفلسطينيين ضمن الحركة الوطنية اللبنانية التي كانت موضع معارضة سورية. اغتيل وهو في سيارته عندما كان متجهاً من منزله إلى مدينة في الشوف.
صلاح الدين البيطار /21 تموز 1980: أحد مؤسسي حزب البعث ورئيس الوزراء إبّان سني البعث الأولى، عاش البيطار في المنفى منذ سنة 1966 في بيروت أولاً ثم أخيراً في باريس. حكم عليه بالموت غيابياً في سنة 1969 وعفى عنه أسد سنة 1970 بقي شوكة في جنب النظام كان مستقلاً في ميله نحو العراق ومحور تحرك المعارضة السورية. أصدر دوريته الخاصة (الإحياء العربي) في سنة 1979 داعياً إلى ديموقراطية أرحب ومحذراً من مشكلة الهيمنة العلوية على النظام. أطلقت النار عليه أمام منزله في باريس.
سليم اللوزي / 4 آذار 1981: رئيس تحرير الجريدة اللبنانية -الحوادث- غادر اللوزي وجريدته إلى لندن للبحث عن حرية أفسح وأكبر (للتعبير عن أفكاره) مما كان يحظى بها في لبنان ومما يتاح تحت الاحتلال السوري. بعد نشره عدداً من المقالات النقدية الموجّهة إلى نظام أسد. نفّذ اختطافه أخيراً في لبنان إثر عودته للمشاركة في تشييع جثمان والدته. بدا على جثته أنه عُذّب كثيراً ثم قتل إذ مثّل بجثته قبل رميها على أرض منزوية في إحدى ضواحي بيروت. وقد قيل أن يده اليمنى تعرضت للحرق بحامض (كيميائي) كإنذار للآخرين الذين قد تغضب كتاباتهم النظام السوري أو لا تسره.
بنان الطنطاوي / 15 آذار 1981: زوجة عصام العطار زعيم الإخوان المسلمين الذي عارض اللجوء إلى العنف مع النظام. قُتلت في مدينة (آخن) بألمانية الغربية عندما فتحت الباب الأمامي في منزلها، وقد كان زوجها المقصود بمحاولة الاغتيال هذه، إلا أنه لم يكن في البيت وقتئذ.
لويس دي لامار /4 أيلول 1981: السفير الفرنسي لدى لبنان. قتل دي لامار في بيروت بزعم أنه قتل انتقاماً لمحاولته ترتيب عقد اجتماع بين ياسر عرفات ووزير الخارجية الفرنسي بدون حضور ممثل سوري. عبر وزير الخارجية الفرنسي عن اعتقاده باغتيال دي لامار على يد السوريين.
ميشيل النمري (18 أيلول 1985): رئيس تحرير المجلة السياسية التي تصدر باللغة العربية بعنوان (النشرة) التي تصدر في أثينا - قتل النمري في أثينا بعد كتابته مقالات عن افتقار سورية للديموقراطية، وقد كتب في مفكرته قبل يوم واحد فقط من مصرعه: (نداءات من مكتب (الأسد) مما يعني التهديد بالموت.)
ميشيل صورا / مات عندما كان أسيراً في أواخر سنة 1985: باحث وكاتب فرنسي كتب الكثير من المقالات النقدية عن النظام السوري. تعرض صورا للاختطاف في 22 آذار 1985 في بيروت ومات في الأسر في لبنان بعد بضعة شهور. يقول البعض إنه مات بسبب مرض السرطان، على الرغم من أنه لم يسبق له أن اشتكى أو عانى من السرطان عندما أوقفوه في قبضتهم. أما المطلعون على بواطن الأمور في هذه القضية فيرون أن السوريين مسؤولون عن موته.
الشيخ صبحي الصالح / 16 مايس 1989: نائب رئيس المجلس الإسلامي اللبناني الأعلى. قتل بزعم أنه كان يعمل على تفكيك لبنان بعيداً عن السيطرة السورية.







تعليق