قالت أنا عربية... (من بنات العرب )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • NA2000
    عضو فعال
    • Sep 2000
    • 467

    #1

    قالت أنا عربية... (من بنات العرب )

    هذه القصة (واقعيـة)
    نقلها أحد الإخوة وقد ذكرها الشيخ / علي الطنطاوي في كتابه( قصص من الحياة )

    كان هناك رجلاً من فلسطين له صديق من أعضاء اللجنة الدولية فسأله ذلك الصديق أن يوصله إلى تل أبيب...
    فوافق ذلك الرجل وعندما وصلوا إلى تل أبيب ...أنزلهم اليهود في (فندق) وأخبروهم أن إدارة الفندق ستبعث إلى غرفة كل واحد منهم فتاة بارعة الجمال لتكون رفيقته تلك الليله ...

    قال...
    ولما أويت إلى غرفتي ، تمثلت لي الفتاة التي وعِدت بها فملأت صورتها نفسي وقلبي وهجتٌ بها ...
    وأرتقبت ليلةً كما يقولون ليلةٍ حمراء وتصرمت ساعات الليل وكم هي ثقيلة علي
    وجاء النادل ( الكارسون ) يقدم لي الفتاة ، جرفتها ببصري في لمحةٍ واحدة وجردتها بخيالي من ثيابها في ثانية وجمحت بي الغريزة حتى لاأقدر على الصبر عن عناقها أو ضمها دقيقة
    كذلك كنت حتى ثبت النظر أخيراً في عينيها عندها أحسست بأن أعصابي المشدودة قد إسترخت وان دمي الفائر بالشهوة قد برد
    وقد عجبت أنا من نفسي كيف تكون لي هذه العاطفة على بغي !!
    ( اوليسـت بغياً هذه..؟؟ يقدمها يهود قرى إلى ضيوفهم...!!
    ووقفت أنا وهي وساد الصمت بيننا فلا حركة ولا كلام !
    وعجبت هي مني أكثر من عجبي من نفسي وكأنها ماتعودت من قبل إلا لقاء وحـوش في ثياب بشـر!!

    وقفت متململة تحاول الإبتسام.... فلا تقدر.... إلا عن إبتسامةٍ ماتت منذ زمن ٍ طويل فأرادت الخلاص فأشارت علي بأن أنجز
    فدعوتها فجلست إلى جانبي وبصرها تائه في الأفق كأنها تتحرك وهي منومـة ، وكلمتها بالانجليزية ، فأجابت بها جواب غير متمكن منها ، فكلمتها الكلمات القليلة التي أحفظها من العبرية ، فلم تجب ... ففكرت هل أخاطر وأكلمها بالعربية ؟؟
    فأقدمت وكلمتها وقلت لها هل أنت عربية ؟؟
    فطارت من الفرح الممزوج بالحزن والكآبة وأضاء ذلك الوجه الجميل الذي كان عليه نقابان نقاب من التبذل ونقاب من الألم الخفي فقالت هل أنت عربي ؟؟
    فترددت ثم قلت لها نعم !
    قالت وأنا عربية من أسرة كذا وبلدة كذا ومعي 85 من بنات العرب !!
    فأحسست وكأن خنجراً مسموماً قد أوقد عليه وغرز في قلبي وكأن الأرض تدور بي ولكني تثبت

    وسألتها كيف وصلت إلى هنا ؟؟
    عندها أظلم ذلك الوجه البريء الذي لم يجد رجلا يحفظه !

    فبدأت تقص عليّ مأساتها والجو كله حزن وألم
    فذكرت كيف وصل اليهود إليهم بعد أن كانت تعيش مع أهلها بسعادة وهناء مع والديها وأختها التي تصغرها سناً وكيف دخل اليهود عليهم وعاثوا فيهم فساداً بعد أن ضربوا أباها وأغمي عليه وقد يكون مات ؟
    وكيف أشاروا ببندقيـة إلى أمهم في موضع الشرف وقتلوها !!
    وأخذوا أختها ولاتدري أين ذهبوا بها .. وأخذوها هي ووضعوها في سيارة بعد ضربها وبكائها وجرها من شعرها ثم قاموا بتنويمها عن طريق أبرة !
    فسكتت لحظه...... ثم قالت ...
    ولما صحوت وجدتني متكشفة عارية ملقاة على أرض السيارة
    عادت تنشـج ذلك النشيـج الذي يفتت القلب .

    لقد أراقت دم عفافها لأن رجال قومها لم يريقوا دم أجسادهم !!
    لقد خدروها بهذه الأبرة كما خدروا زعماء العرب بالوعود وبالخدع وبحطام الدنيا القليل !!!

    قالت وصرنا ننتقل من يد إلى يد أنا وبنات قومي العرب ... !!
    وانتهت ليلة الأحـزان والآلام والبكاء والنشيـج المر.
    وجاء النادل في الصباح ليقدم الفطور قوت الصباح ويأخذ الفتاة قوت الليل !!

    فودعتني بنظرة ...
    بنظرة لايمكن أن يعبر عن وصفها لسان بشري .
    وجاءت السيارات تحملنا لنعود من حيث أتينا
    نعود ونترك بناتنا يفتك بأعراضهن اليهود !!!

    ومررنا بيافا ...
    ونظرت إلى المنازل التي كانت بالأمس لنا.... فصارت لغيرنا !!
    خرجنا منها في ساعة واحدة... انحطت علينا فيها النكبة كما تنحط الصاعقة
    الأثاث الذي نضدناه قعد عليه غيرنا !!
    والطعام الذي طبخناه أكله غيرنا !!
    والفرش التي مهدناها ... آه ...آه...آه
    هل أستطيع أن أقول الحقيقة المرة ؟؟
    لكنها الحقيقة ... الفرش التي مهدناها ...هتك اليهود عليها عفاف بناتنا !!!

    >>ويبقى على وجه الأرض عربي لايقنع وجهه حياء ، ولا يواري وجهه خجلاً
    خجلاً من أمجاد الأجداد !! خجلاً من سلائق العروبة !!خجلا من عزة الإسلام !! <<

    وأختفت يافا... وغابت وراء الأفق... وأنا لا أزال أرى تلك النظرة التي ودعتني بهـا ...
    لن أنسـاها ...لن أنسـاها أبـداً .
    ولن أنسى إني تركتهم يأخذونها ...وأنا حـي !!
    وأني كنت جبـاناً !! ،
    وكنت نـذلاً كـالآخــرين !!

    ----
    لم أكن أود أن انقل هذه القصة لأنها وبكل بساطة عنوان إحتقار ...
    نعـم عنــوان إحتقـــار ... تبعث في النفس البكـاء

    خذلكـم الله يامن خذلـتم آلاااااااف من أمثال هذه الفتاة !


    آخر تعديل بواسطة NA2000; 11-04-2001, 04:00 PM.
    صاحبي ماعلى الدنيا حسوف ... دام في هالكون ناسٍ خاينين !
  • katkoot
    عضو فعال

    • Aug 2000
    • 512

    #2
    Hi

    ولاتقلق يا NA2000 فما دام هذا حال العرب غدا سيصبحون 100 بنت
    وبعد غد 200 بنت ولا أحد يكترث فكما تعلم العرب مشغولين بما هو
    أهم فهم يبحثون عن فتوى تحريم البوكيمون وهم ليسوا فاضين لإنقاذ
    بنات وأولاد العرب .

    أنا إنسان مجرد إنسان حاول أن يبحث عن حياته غرق قبل أن يدرك بداية مرساها ...
    الكتكوت

    تعليق

    • نورين
      عضو فعال
      • Jan 2001
      • 192

      #3
      قصه مؤثره جدا رغم انه سبق لي قرائتها من نفس الكتاب المنقوله منه ولكني كاني اقراها لأول مره فعلا هذا هو حال المسلمين طالما لم يهتموا بالأساسيات الصحيحه للدين وبالأهم ثم المهم فالأمه في حاجه الى رجال لهم ضمائر وليس لرجال من ورق ولكن في قرائتي القصه للمره الثانيه بالمنتدى تنبهت لنقطه لم الاحظها في قرائتي لها للمره الاولى ان الرجال العرب دائما نظرتهم ان الشرف مقتصر للبنات وهذه النظره حسب العادات والتقاليد وليس نظره اسلاميه فبطل القصه مستعد ان تكون له علاقه غير شرعيه مع امراه اجنبيه وربما حتى من الأعداء ولايشعر باي ذنب او مهانه وهو يفكر بل يريد ان يفعل هذا الأمر فعلا رجال جبناء وكيف لمثل هذا الشخص ان يعرف معنى الرجوله والشهامه والدفاع عن امره مضطهده من بني جنسه وقعت في يد الأعداء كما فعل الخليفه المعتصم الذي حرك جيش كامل لإنقاذ امراه وربما ليس خطا الرجال فقط بل حتى النساء عجزن ان ينجبن ويربين رجال حقيقيين وليس رجال من ورق
      عندما تسقط موجه الحزن
      فجأه من السماء كسحابه باكيه
      تسقي الزهور التي تحني رأسها
      وتلف التل الأخضر بضباب إبريل
      أغرقي حزنك عند ورده الصباح

      تعليق

      • جلال الخالدي
        عضو متميز
        • Aug 2000
        • 5138

        #4
        لن يحدث شئ في فلسطين إذا لم تتحد الأمه العربيه ...
        وأهم شئ القاده ..
        ستظل الأعراض تهتك ..والبيوت والأراضي تسلب ..وسنظل في ذيل القائمه..
        أنظروا إلى الحكومه الأمريكيه الجديده ..إنظروا إلى مبادئها ..إنظروا إلى دكتاتوريّتها الواضحه ..إنظروا لتحيزها ..
        بدون إتحاد لاوجود للقوه لاوجود للضغط لاوجود للرأي .
        وماهذه إلا مثال بسيط مما يحدث وسوف يحدث لإخواننا الفلسطينيين .
        والشكر لك يانايف على هالقصه المؤلمه ...وياليت لويقرأها زعماء العرب
        ليعطونا مرإياتهم عن الموضوع .
        والسلام
        ليلي .. طويـل ..؛

        (( إضغـط هنـا لتصفـح ديوانـي الإلكترونـي ))
        [/CENTER]

        تعليق

        • NA2000
          عضو فعال
          • Sep 2000
          • 467

          #5
          شكراً لك ...

          الأخ كتكوت .. ظهور هذا البوكيمون المشاغب في هذا الوقت أمر محيِّر بالفعل !!
          والسؤال الآن ماذا بعد البوكيمون ...ماهي الفتوى القادمة وفي مـاذا ؟؟؟

          تحية لك أخي العزيز أسعدني حضورك وتعقيبك الجميييل والرائع
          صاحبي ماعلى الدنيا حسوف ... دام في هالكون ناسٍ خاينين !

          تعليق

          • NA2000
            عضو فعال
            • Sep 2000
            • 467

            #6
            شكراً لكِ ...

            الأخت maha 2001 لا أعرف ماذا أقول لك وكيف أصف اعجابي بكلماتك التي
            أحسها خرجت من قلبٍ صادق تملأه الحرقة ويقتله الألم ...
            أختي العزيزة لسنا بصدد بطل القصة ولسنا بصدد مغامراته وسلوكه المنحرف رغم أستنكاره وأعترافه كيف يقدم على (بغي) نحن بصدد مأساة أخواتنا هناك
            اللواتي أصبحن ((قوت الليل)) بسبب تخاذل حكام العرب !!
            ومن يستطيع أن ينتزع الظلم والأسى عن كاهل تلك البائسات سوى حاكم عربي
            شهم يستشعر معنى نخوة المعتصم

            تقبلي تحيات أخيك ولا عدمنا منك هذا الحضور الرائع
            صاحبي ماعلى الدنيا حسوف ... دام في هالكون ناسٍ خاينين !

            تعليق

            • NA2000
              عضو فعال
              • Sep 2000
              • 467

              #7
              أهلاً بك ...

              أخي جلال أشكرك على حضورك الذي أنار المكان أيها الرائع
              أخي العزيز... العـرب ..وأخص هنا الحكام ..متحدين ومتفقين منذ زمن طويل
              نعم متفقين ومتحدين على قمع شعوبهم وإذلالهم..!
              نعم قوتهم وجبروتهم وبطشهم على شعوبهم ..أما إسرائيل فلها ((السلام ))!!
              ألم تنظر إلى ذلك الرئيس (الوقح) وهو يقبل يد الأرملة السوداء زوجة رابين !!
              ألم تنظر إلى ذلك الرئيس (الحقير)وهو يبكي كالنساء على فراق ذلك الخنزير !!
              ألم تنظر إلى أولئك الرؤساء (كلمة قوية شوي) الذين فتحوا حدودهم للسياح
              الصهاينة ليعيثوا فيها الفساد (تحت حراستهم )

              أخيراً أيها العزيز ..هل تعتقد بأن الزعماء العرب لم يقرأوا إلى الآن مثل هذه القصص ؟؟؟

              تقبل خالص تحياتي
              صاحبي ماعلى الدنيا حسوف ... دام في هالكون ناسٍ خاينين !

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...