هذه القصة (واقعيـة)
نقلها أحد الإخوة وقد ذكرها الشيخ / علي الطنطاوي في كتابه( قصص من الحياة )
كان هناك رجلاً من فلسطين له صديق من أعضاء اللجنة الدولية فسأله ذلك الصديق أن يوصله إلى تل أبيب...
فوافق ذلك الرجل وعندما وصلوا إلى تل أبيب ...أنزلهم اليهود في (فندق) وأخبروهم أن إدارة الفندق ستبعث إلى غرفة كل واحد منهم فتاة بارعة الجمال لتكون رفيقته تلك الليله ...
قال...
ولما أويت إلى غرفتي ، تمثلت لي الفتاة التي وعِدت بها فملأت صورتها نفسي وقلبي وهجتٌ بها ...
وأرتقبت ليلةً كما يقولون ليلةٍ حمراء وتصرمت ساعات الليل وكم هي ثقيلة علي
وجاء النادل ( الكارسون ) يقدم لي الفتاة ، جرفتها ببصري في لمحةٍ واحدة وجردتها بخيالي من ثيابها في ثانية وجمحت بي الغريزة حتى لاأقدر على الصبر عن عناقها أو ضمها دقيقة
كذلك كنت حتى ثبت النظر أخيراً في عينيها عندها أحسست بأن أعصابي المشدودة قد إسترخت وان دمي الفائر بالشهوة قد برد
وقد عجبت أنا من نفسي كيف تكون لي هذه العاطفة على بغي !!
( اوليسـت بغياً هذه..؟؟ يقدمها يهود قرى إلى ضيوفهم...!!
ووقفت أنا وهي وساد الصمت بيننا فلا حركة ولا كلام !
وعجبت هي مني أكثر من عجبي من نفسي وكأنها ماتعودت من قبل إلا لقاء وحـوش في ثياب بشـر!!
وقفت متململة تحاول الإبتسام.... فلا تقدر.... إلا عن إبتسامةٍ ماتت منذ زمن ٍ طويل فأرادت الخلاص فأشارت علي بأن أنجز
فدعوتها فجلست إلى جانبي وبصرها تائه في الأفق كأنها تتحرك وهي منومـة ، وكلمتها بالانجليزية ، فأجابت بها جواب غير متمكن منها ، فكلمتها الكلمات القليلة التي أحفظها من العبرية ، فلم تجب ... ففكرت هل أخاطر وأكلمها بالعربية ؟؟
فأقدمت وكلمتها وقلت لها هل أنت عربية ؟؟
فطارت من الفرح الممزوج بالحزن والكآبة وأضاء ذلك الوجه الجميل الذي كان عليه نقابان نقاب من التبذل ونقاب من الألم الخفي فقالت هل أنت عربي ؟؟
فترددت ثم قلت لها نعم !
قالت وأنا عربية من أسرة كذا وبلدة كذا ومعي 85 من بنات العرب !!
فأحسست وكأن خنجراً مسموماً قد أوقد عليه وغرز في قلبي وكأن الأرض تدور بي ولكني تثبت
وسألتها كيف وصلت إلى هنا ؟؟
عندها أظلم ذلك الوجه البريء الذي لم يجد رجلا يحفظه !
فبدأت تقص عليّ مأساتها والجو كله حزن وألم
فذكرت كيف وصل اليهود إليهم بعد أن كانت تعيش مع أهلها بسعادة وهناء مع والديها وأختها التي تصغرها سناً وكيف دخل اليهود عليهم وعاثوا فيهم فساداً بعد أن ضربوا أباها وأغمي عليه وقد يكون مات ؟
وكيف أشاروا ببندقيـة إلى أمهم في موضع الشرف وقتلوها !!
وأخذوا أختها ولاتدري أين ذهبوا بها .. وأخذوها هي ووضعوها في سيارة بعد ضربها وبكائها وجرها من شعرها ثم قاموا بتنويمها عن طريق أبرة !
فسكتت لحظه...... ثم قالت ...
ولما صحوت وجدتني متكشفة عارية ملقاة على أرض السيارة
عادت تنشـج ذلك النشيـج الذي يفتت القلب .
لقد أراقت دم عفافها لأن رجال قومها لم يريقوا دم أجسادهم !!
لقد خدروها بهذه الأبرة كما خدروا زعماء العرب بالوعود وبالخدع وبحطام الدنيا القليل !!!
قالت وصرنا ننتقل من يد إلى يد أنا وبنات قومي العرب ... !!
وانتهت ليلة الأحـزان والآلام والبكاء والنشيـج المر.
وجاء النادل في الصباح ليقدم الفطور قوت الصباح ويأخذ الفتاة قوت الليل !!
فودعتني بنظرة ...
بنظرة لايمكن أن يعبر عن وصفها لسان بشري .
وجاءت السيارات تحملنا لنعود من حيث أتينا
نعود ونترك بناتنا يفتك بأعراضهن اليهود !!!
ومررنا بيافا ...
ونظرت إلى المنازل التي كانت بالأمس لنا.... فصارت لغيرنا !!
خرجنا منها في ساعة واحدة... انحطت علينا فيها النكبة كما تنحط الصاعقة
الأثاث الذي نضدناه قعد عليه غيرنا !!
والطعام الذي طبخناه أكله غيرنا !!
والفرش التي مهدناها ... آه ...آه...آه
هل أستطيع أن أقول الحقيقة المرة ؟؟
لكنها الحقيقة ... الفرش التي مهدناها ...هتك اليهود عليها عفاف بناتنا !!!
>>ويبقى على وجه الأرض عربي لايقنع وجهه حياء ، ولا يواري وجهه خجلاً
خجلاً من أمجاد الأجداد !! خجلاً من سلائق العروبة !!خجلا من عزة الإسلام !! <<
وأختفت يافا... وغابت وراء الأفق... وأنا لا أزال أرى تلك النظرة التي ودعتني بهـا ...
لن أنسـاها ...لن أنسـاها أبـداً .
ولن أنسى إني تركتهم يأخذونها ...وأنا حـي !!
وأني كنت جبـاناً !! ،
وكنت نـذلاً كـالآخــرين !!
----
لم أكن أود أن انقل هذه القصة لأنها وبكل بساطة عنوان إحتقار ...
نعـم عنــوان إحتقـــار ... تبعث في النفس البكـاء
خذلكـم الله يامن خذلـتم آلاااااااف من أمثال هذه الفتاة !
نقلها أحد الإخوة وقد ذكرها الشيخ / علي الطنطاوي في كتابه( قصص من الحياة )
كان هناك رجلاً من فلسطين له صديق من أعضاء اللجنة الدولية فسأله ذلك الصديق أن يوصله إلى تل أبيب...
فوافق ذلك الرجل وعندما وصلوا إلى تل أبيب ...أنزلهم اليهود في (فندق) وأخبروهم أن إدارة الفندق ستبعث إلى غرفة كل واحد منهم فتاة بارعة الجمال لتكون رفيقته تلك الليله ...
قال...
ولما أويت إلى غرفتي ، تمثلت لي الفتاة التي وعِدت بها فملأت صورتها نفسي وقلبي وهجتٌ بها ...
وأرتقبت ليلةً كما يقولون ليلةٍ حمراء وتصرمت ساعات الليل وكم هي ثقيلة علي
وجاء النادل ( الكارسون ) يقدم لي الفتاة ، جرفتها ببصري في لمحةٍ واحدة وجردتها بخيالي من ثيابها في ثانية وجمحت بي الغريزة حتى لاأقدر على الصبر عن عناقها أو ضمها دقيقة
كذلك كنت حتى ثبت النظر أخيراً في عينيها عندها أحسست بأن أعصابي المشدودة قد إسترخت وان دمي الفائر بالشهوة قد برد
وقد عجبت أنا من نفسي كيف تكون لي هذه العاطفة على بغي !!
( اوليسـت بغياً هذه..؟؟ يقدمها يهود قرى إلى ضيوفهم...!!
ووقفت أنا وهي وساد الصمت بيننا فلا حركة ولا كلام !
وعجبت هي مني أكثر من عجبي من نفسي وكأنها ماتعودت من قبل إلا لقاء وحـوش في ثياب بشـر!!
وقفت متململة تحاول الإبتسام.... فلا تقدر.... إلا عن إبتسامةٍ ماتت منذ زمن ٍ طويل فأرادت الخلاص فأشارت علي بأن أنجز
فدعوتها فجلست إلى جانبي وبصرها تائه في الأفق كأنها تتحرك وهي منومـة ، وكلمتها بالانجليزية ، فأجابت بها جواب غير متمكن منها ، فكلمتها الكلمات القليلة التي أحفظها من العبرية ، فلم تجب ... ففكرت هل أخاطر وأكلمها بالعربية ؟؟
فأقدمت وكلمتها وقلت لها هل أنت عربية ؟؟
فطارت من الفرح الممزوج بالحزن والكآبة وأضاء ذلك الوجه الجميل الذي كان عليه نقابان نقاب من التبذل ونقاب من الألم الخفي فقالت هل أنت عربي ؟؟
فترددت ثم قلت لها نعم !
قالت وأنا عربية من أسرة كذا وبلدة كذا ومعي 85 من بنات العرب !!
فأحسست وكأن خنجراً مسموماً قد أوقد عليه وغرز في قلبي وكأن الأرض تدور بي ولكني تثبت
وسألتها كيف وصلت إلى هنا ؟؟
عندها أظلم ذلك الوجه البريء الذي لم يجد رجلا يحفظه !
فبدأت تقص عليّ مأساتها والجو كله حزن وألم
فذكرت كيف وصل اليهود إليهم بعد أن كانت تعيش مع أهلها بسعادة وهناء مع والديها وأختها التي تصغرها سناً وكيف دخل اليهود عليهم وعاثوا فيهم فساداً بعد أن ضربوا أباها وأغمي عليه وقد يكون مات ؟
وكيف أشاروا ببندقيـة إلى أمهم في موضع الشرف وقتلوها !!
وأخذوا أختها ولاتدري أين ذهبوا بها .. وأخذوها هي ووضعوها في سيارة بعد ضربها وبكائها وجرها من شعرها ثم قاموا بتنويمها عن طريق أبرة !
فسكتت لحظه...... ثم قالت ...
ولما صحوت وجدتني متكشفة عارية ملقاة على أرض السيارة
عادت تنشـج ذلك النشيـج الذي يفتت القلب .
لقد أراقت دم عفافها لأن رجال قومها لم يريقوا دم أجسادهم !!
لقد خدروها بهذه الأبرة كما خدروا زعماء العرب بالوعود وبالخدع وبحطام الدنيا القليل !!!
قالت وصرنا ننتقل من يد إلى يد أنا وبنات قومي العرب ... !!
وانتهت ليلة الأحـزان والآلام والبكاء والنشيـج المر.
وجاء النادل في الصباح ليقدم الفطور قوت الصباح ويأخذ الفتاة قوت الليل !!
فودعتني بنظرة ...
بنظرة لايمكن أن يعبر عن وصفها لسان بشري .
وجاءت السيارات تحملنا لنعود من حيث أتينا
نعود ونترك بناتنا يفتك بأعراضهن اليهود !!!
ومررنا بيافا ...
ونظرت إلى المنازل التي كانت بالأمس لنا.... فصارت لغيرنا !!
خرجنا منها في ساعة واحدة... انحطت علينا فيها النكبة كما تنحط الصاعقة
الأثاث الذي نضدناه قعد عليه غيرنا !!
والطعام الذي طبخناه أكله غيرنا !!
والفرش التي مهدناها ... آه ...آه...آه
هل أستطيع أن أقول الحقيقة المرة ؟؟
لكنها الحقيقة ... الفرش التي مهدناها ...هتك اليهود عليها عفاف بناتنا !!!
>>ويبقى على وجه الأرض عربي لايقنع وجهه حياء ، ولا يواري وجهه خجلاً
خجلاً من أمجاد الأجداد !! خجلاً من سلائق العروبة !!خجلا من عزة الإسلام !! <<
وأختفت يافا... وغابت وراء الأفق... وأنا لا أزال أرى تلك النظرة التي ودعتني بهـا ...
لن أنسـاها ...لن أنسـاها أبـداً .
ولن أنسى إني تركتهم يأخذونها ...وأنا حـي !!
وأني كنت جبـاناً !! ،
وكنت نـذلاً كـالآخــرين !!
----
لم أكن أود أن انقل هذه القصة لأنها وبكل بساطة عنوان إحتقار ...
نعـم عنــوان إحتقـــار ... تبعث في النفس البكـاء
خذلكـم الله يامن خذلـتم آلاااااااف من أمثال هذه الفتاة !




تعليق