هذه (مقتطفات) من لافتات ... للشاعر السياسي
(الأوسمة)
شاعرُ السلطة ألقى طبقهْ
ثم غطَّ المِلعقهْ
وسط قِدرِ الزندقهْ.
ومضى يُعربُ عن إعجابه بالمرقهْ!
وأنا ألقيتُ في قنينةِ الحبر يراعي
وتناولتُ التياعي
فوق صحن الورقهْ.
شاعرُ السلطة حَلّى بالنياشين
.. وحَلّيْتُ بحبلِ المِشنقهْ!
***
(ازدحام)
كلُّ الدروبِ امتلأتْ
بالشرطةِ السِّريّهْ.
فالحمد لله على رحمتهِ
والشكر للوالي على خُطتهِ الأمنيهْ.
لم يترك الشرطةُ شبراً فارغاً
يمكن أن يَسلُكَهُ الضحيَّةْ!
***
(مفقودات)
زارَ الرئيسُ المؤتمنْ
بعض ولايات الوطنْ.
وحين زار حيِّنا
قال لنا:
هاتوا شكاواكم بصدقٍ في العلنْ
ولا تخافوا أحداً.. فقد مضى ذاكَ الزمنْ
فقال صاحبي "حسنْ":
يا سيِّدي
أين الرغيفُ واللبنْ؟
وأين تأمينُ السكنْ؟
وأين توفيرُ المهَنْ؟
وأينَ منْ
يُوفِّرُ الدَّواءَ للفقيرِ دونما ثمنْ؟
يا سيِّدي
لم نرَ من ذلك شيئاً أبداً.
قال الرئيسُ في حزنْ:
أحرَقَ ربي جسدي
أكُلُّ هذا حاصلٌ في بَلَدي؟!!
شكراً على صِدْقكَ في تنبيهنا يا ولدي
سوف ترى الخيرَ غداً.
***
وبعدَ عامٍ زارنا.
ومرةً ثانيةً قال لنا:
هاتوا شكاواكم بصدقٍ في العلنْ.
ولا تخافوا أحداً
فقد مضى ذاك الزمنْ.
لم يشتكِ الناسُ!
فقمتُ معلناً:
أين الرغيفُ واللبنْ؟
وأين تأمينُ السكنْ؟
وأين توفيرُ المهَنْ؟
وأينَ منْ
يُوفِّرُ الدَّواءَ للفقيرِ دونما ثمنْ؟
معذرةً سيِّدي
.. وأين صاحبي "حسنْ"؟!
***
(إهانة)
رأتِ الدول الكبرى
تبديل الأدوارْ
فأقرّت إعفاء الوالي
واقترحت تعيينَ حِمارْ!
ولدى توقيع الإقرارْ
نهقتْ كلُّ حمير الدنيا باستنكارْ:
نحن حميرَ الدنيا لا نرفضُ أن نُتعَبْ
أو أن نُركَبْ
أو أن نُضربْ
أو حتى أن نُصلبْ
لكن نرفضُ في إصرارْ
أن نغدو خدماً لل*******ْ.
إن حُموريَّتنا تأبى
أن يلحقنا هذا العارْ!
***
(مذهب الفراشة)
فراشةٌ هامتْ بضوءِ شمعةٍ
فحلّقتْ تُغازِلُ الضِّرامْ.
قالت لها الأنسامْ:
(قبلكِ كم هائمةٍ.. أدوى بها الهُيامْ!
خُذي يدي
وابتعدي
لن تجدي سوى الرّدى في دورةِ الختامْ)
لم تسمعِ الكلامْ
ظلّت تدورُ
واللظى يدور في جناحها
تحطّمتْ
ثمّ هوتْ
وحشرجَ الحُطامْ:
(أموتُ في النورِ
ولا
أعيشُ في الظّلامْ)!
***
(1994)
تسعٌ على أعقابِ تسعٍ تسعى..
إلى سلامٍ عادلٍ،
بُورِكَ هذا المسعى
بين عدالة (العصا)
وبين سِلْمِ (الأفعى)!
***
(مزايا وعيوب)
نبحَ الكلبُ بمسؤولِ شؤونِ العاملينْ:
سيّدي إني حزينْ
هاك.. خُذْ طالعْ مِلفِّي
قذرٌ من تحت رجلي إلى ما فوق كتفي
ليس عندي أي دينْ
لاهثٌ في كل حينْ
بارعٌ في الشمِّ والنبْحِ وعقْرِ الغافلينْ
بطلٌ في سرعةِ العدوِ،
خبيرٌ في اقتفاء الهاربينْ
فلماذا يا تُرى لم يقبلوني
في صفوف المُخبرينْ؟!
هتفَ المسؤول: لكنْ
فيك عيبانِ يُسيئانِ إليهمْ
أنتَ يا هذا.. وفِيٌّ وأمينْ!
***
(تصدير واستيراد)
حلبَ البقّالُ ضَرْعَ البقرةْ
ملأ السّطلَ.. وأعطاها الثمنْ
قبَّلَت ما في يديها شاكرةْ
لم تكن قد أكلتْ منذ زمنْ
قصدت دُكانَهُ
مدَّتْ يديها بالذي كان لديها..
واشترت كوبَ لبنْ!
***
(شموخ)
في بيتنا
جِذْعٌ حنى أيّامَهُ
وما انحنى
فيه أنا!
***
(ثارات)
قطفوا الزهرةَ..
قالتْ:
مِن ورائي بُرْعُمٌ سوف يثورْ.
قطعوا البُرعُمَ..
قالتْ:
غيرُهُ ينبِضُ في رَحْمِ الجذورْ.
قلعوا الجذْر من التربةِ..
قالتْ:
إنني مِن أجلِ هذا اليومِ
خَبَّأْتُ البُذورْ.
كامِنٌ ثأري بأعماقِ الثَّرى
وغداً سوف يرى كلُّ الورَى
كيف تأتي صرخةُ الميلادِ
مِنْ صمتِ القبورْ
تبرُدُ الشمسُ..
ولا تبرُدُ ثاراتُ الزُّهورْ!
(الأوسمة)
شاعرُ السلطة ألقى طبقهْ
ثم غطَّ المِلعقهْ
وسط قِدرِ الزندقهْ.
ومضى يُعربُ عن إعجابه بالمرقهْ!
وأنا ألقيتُ في قنينةِ الحبر يراعي
وتناولتُ التياعي
فوق صحن الورقهْ.
شاعرُ السلطة حَلّى بالنياشين
.. وحَلّيْتُ بحبلِ المِشنقهْ!
***
(ازدحام)
كلُّ الدروبِ امتلأتْ
بالشرطةِ السِّريّهْ.
فالحمد لله على رحمتهِ
والشكر للوالي على خُطتهِ الأمنيهْ.
لم يترك الشرطةُ شبراً فارغاً
يمكن أن يَسلُكَهُ الضحيَّةْ!
***
(مفقودات)
زارَ الرئيسُ المؤتمنْ
بعض ولايات الوطنْ.
وحين زار حيِّنا
قال لنا:
هاتوا شكاواكم بصدقٍ في العلنْ
ولا تخافوا أحداً.. فقد مضى ذاكَ الزمنْ
فقال صاحبي "حسنْ":
يا سيِّدي
أين الرغيفُ واللبنْ؟
وأين تأمينُ السكنْ؟
وأين توفيرُ المهَنْ؟
وأينَ منْ
يُوفِّرُ الدَّواءَ للفقيرِ دونما ثمنْ؟
يا سيِّدي
لم نرَ من ذلك شيئاً أبداً.
قال الرئيسُ في حزنْ:
أحرَقَ ربي جسدي
أكُلُّ هذا حاصلٌ في بَلَدي؟!!
شكراً على صِدْقكَ في تنبيهنا يا ولدي
سوف ترى الخيرَ غداً.
***
وبعدَ عامٍ زارنا.
ومرةً ثانيةً قال لنا:
هاتوا شكاواكم بصدقٍ في العلنْ.
ولا تخافوا أحداً
فقد مضى ذاك الزمنْ.
لم يشتكِ الناسُ!
فقمتُ معلناً:
أين الرغيفُ واللبنْ؟
وأين تأمينُ السكنْ؟
وأين توفيرُ المهَنْ؟
وأينَ منْ
يُوفِّرُ الدَّواءَ للفقيرِ دونما ثمنْ؟
معذرةً سيِّدي
.. وأين صاحبي "حسنْ"؟!

***
(إهانة)
رأتِ الدول الكبرى
تبديل الأدوارْ
فأقرّت إعفاء الوالي
واقترحت تعيينَ حِمارْ!
ولدى توقيع الإقرارْ
نهقتْ كلُّ حمير الدنيا باستنكارْ:
نحن حميرَ الدنيا لا نرفضُ أن نُتعَبْ
أو أن نُركَبْ
أو أن نُضربْ
أو حتى أن نُصلبْ
لكن نرفضُ في إصرارْ
أن نغدو خدماً لل*******ْ.
إن حُموريَّتنا تأبى
أن يلحقنا هذا العارْ!
***
(مذهب الفراشة)
فراشةٌ هامتْ بضوءِ شمعةٍ
فحلّقتْ تُغازِلُ الضِّرامْ.
قالت لها الأنسامْ:
(قبلكِ كم هائمةٍ.. أدوى بها الهُيامْ!
خُذي يدي
وابتعدي
لن تجدي سوى الرّدى في دورةِ الختامْ)
لم تسمعِ الكلامْ
ظلّت تدورُ
واللظى يدور في جناحها
تحطّمتْ
ثمّ هوتْ
وحشرجَ الحُطامْ:
(أموتُ في النورِ
ولا
أعيشُ في الظّلامْ)!
***
(1994)
تسعٌ على أعقابِ تسعٍ تسعى..
إلى سلامٍ عادلٍ،
بُورِكَ هذا المسعى
بين عدالة (العصا)
وبين سِلْمِ (الأفعى)!
***
(مزايا وعيوب)
نبحَ الكلبُ بمسؤولِ شؤونِ العاملينْ:
سيّدي إني حزينْ
هاك.. خُذْ طالعْ مِلفِّي
قذرٌ من تحت رجلي إلى ما فوق كتفي
ليس عندي أي دينْ
لاهثٌ في كل حينْ
بارعٌ في الشمِّ والنبْحِ وعقْرِ الغافلينْ
بطلٌ في سرعةِ العدوِ،
خبيرٌ في اقتفاء الهاربينْ
فلماذا يا تُرى لم يقبلوني
في صفوف المُخبرينْ؟!
هتفَ المسؤول: لكنْ
فيك عيبانِ يُسيئانِ إليهمْ
أنتَ يا هذا.. وفِيٌّ وأمينْ!
***
(تصدير واستيراد)
حلبَ البقّالُ ضَرْعَ البقرةْ
ملأ السّطلَ.. وأعطاها الثمنْ
قبَّلَت ما في يديها شاكرةْ
لم تكن قد أكلتْ منذ زمنْ
قصدت دُكانَهُ
مدَّتْ يديها بالذي كان لديها..
واشترت كوبَ لبنْ!
***
(شموخ)
في بيتنا
جِذْعٌ حنى أيّامَهُ
وما انحنى
فيه أنا!
***
(ثارات)
قطفوا الزهرةَ..
قالتْ:
مِن ورائي بُرْعُمٌ سوف يثورْ.
قطعوا البُرعُمَ..
قالتْ:
غيرُهُ ينبِضُ في رَحْمِ الجذورْ.
قلعوا الجذْر من التربةِ..
قالتْ:
إنني مِن أجلِ هذا اليومِ
خَبَّأْتُ البُذورْ.
كامِنٌ ثأري بأعماقِ الثَّرى
وغداً سوف يرى كلُّ الورَى
كيف تأتي صرخةُ الميلادِ
مِنْ صمتِ القبورْ
تبرُدُ الشمسُ..
ولا تبرُدُ ثاراتُ الزُّهورْ!



تعليق