الموقف الأمريكي المنافق هو الذي أسقط مصداقية الولايات المتحدة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بدر الرياض
    عضو متألق
    • Jun 2004
    • 3637

    #1

    الموقف الأمريكي المنافق هو الذي أسقط مصداقية الولايات المتحدة

    فوزي الأسمر - جريدة الرياض
    زاد مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005، من تسليط الضوء على حكاية المصداقية الأمريكية، والنفاق السياسي الأمريكي، خصوصاً في مجال السياسة الخارجية والتحرك في منطقة الشرق الأوسط.
    فقد استغلت وسائل الإعلام الأمريكية هذا الحادث المؤسف، لتذكر العالم أن هناك احتلالاً سورياً في لبنان، وأن هذا الاحتلال يتحمل مسؤولية اغتيال الحريري. ووصل هذا التحرك لدرجة استدعاء السفير الأمريكي لدى دمشق، للعودة إلى واشنطن في نفس اليوم الذي اغتيل فيه الحريري، وذلك بهدف زيادة التوتر، رغم أن المسؤولين الأمريكيين صرحوا في أكثر من مناسبة، أنهم لا يتهمون سوريا بمقتل الحريري.
    ولست هنا بصدد مناقشة أو تفسير أبعاد اغتيال رفيق الحريري، لأن الاغتيال السياسي، في معظم الحالات، لايحل أية مشكلة لا سياسية ولا اجتماعية. كما أنه لا يقتل الأفكار التي يحملها المغتال، بل في كثير من الأحيان يعطي أفكاره دفعة إلى الأمام.
    فكثيرون هم القادة الذين تم اغتيالهم، ليس عند العرب فحسب، بل عند الأجانب أيضاً، خصوصاً في أمريكا. فقد اغتيل أبراهام لنكولن وجون كيندي وجيمس غارفيلد والرئيس وليام ماكلنلي. كما اغتيل مهاتما غاندي، وأنديرا غاندي في الهند وإسحاق رابين في إسرائيل، ورشيد كرامي وكمال جنبلاط ورنييه معوض ورفيق الحريري في لبنان، وأنور السادات في مصر والقائمة تطول.
    كما أنني لست بصدد الدفاع عن الوجود السوري في لبنان، والذي كان يرى البعض اليه أنه احتلال، ويرى البعض الآخر أن هذا الوجود جاء بدعوة رسمية من الحكومة اللبنانية، والجامعة العربية .
    المهم في الموضوع هو الموقف الأمريكي فواشنطن تتحدث عن الاحتلال السوري، متناسية انها هي دولة محتلة للعراق ولافغانستان.
    فقد جاءت أمريكا إلى هاتين الدولتين، ليس بدعوة رسمية من حكومتيهما، كما هي الحال مع سوريا في لبنان، بل إنها احتلت العراق وأفغانستان بواسطة الطائرات والدبابات والصواريخ وعشرات الآلاف من الجنود، ودخلتهما رغم أنف سكانهما، ورغم معارضة شعبيهما للاحتلال، هذه المعارضة التي تحولت إلى مقاومة كبدت الجيش الأمريكي آلاف القتلى والجرحى ولاتزال المقاومة مستمرة.
    ومن ثم هناك الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، في الضفة الغربية، لقطاع غزة، ومرتفعات الجولان السورية. إننا لم نسمع من أية إدارة أمريكية تطالب إسرائيل بالانسحاب من هذه الأراضي المحتلة، وإعطاء الشعب الفلسطيني حرية إقامة دولته المستقلة.
    ولم تتبن الولايات المتحدة وأوربا قراراً في مجلس الأمن، يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967، وحاولت تطبيقه، كما هي الحال مع قرار مجلس الأمن 1559، الذي يدعو سوريا إلى الانسحاب من لبنان. هذا القرار الذي تحاول واشنطن تطبيقه بالقوة، بعكس موقفها من قراري مجلس الأمن 242 و338 المتعلقين بالاحتلال الإسرائيلي وحق عودة لاجئي 1967.
    العكس هو الصحيح، فلو عدنا إلى سجلات الأمم المتحدة، لوجدنا أن واشنطن استعملت حق النقض (الفيتو) ضد كل قرار يدين إسرائيل، أو يطالب باتخاذ إجراءات ضدها بسبب خروقاتها المستمرة لقرارات المنظمة الدولية، واتفاقيات جنيف بحق المدنيين وبحق الأراضي المحتلة.
    فهذا الموقف الأمريكي المنافق، هو الذي أسقط مصداقية الولايات المتحدة لدى شعوب منطقة الشرق الأوسط، ولدى معظم شعوب العالم.
    وهو المسؤول عن عدم الثقة من جانب هذه الشعوب بالمواقف والتعهدات الأمريكية، والتي تضرب عرض الحائط بكل المواقف والآراء الدولية، معتقدة أن كل ما تقوم به واشنطن هي الخطوات السليمة، وقانونها أن استعمال القوة هو العدل والفصل الذي يجب على العالم اتباعه.
    وتحاول واشنطن أن تضع نموذجاً لمنطقة الشرق الأوسط، يحتذى به في جميع الدول العربية. وهو النموذج الفلسطيني. ويبدأ هذا النموذج بمحاربة ما تسميه واشنطن وتل - أبيب ب«الأرهاب»، وبالطريقة التي تفهمها أمريكا، أي إنهاء التحرك والكفاح الوطني من أجل الاستقلال والتحرر من الاحتلال وال*******، وهذا يتناقض مع مبدأ تكوين الولايات المتحدة الأمريكية. بمعنى آخر نزع سلاح المقاومة الوطنية، وضمها تحت جناح ال******* الأمريكي كي يتلاعب بمصيرها.
    ومن هذا المنطلق، فإن النموذج الأمريكي/الإسرائيلي مرفوض شعبياً في الدول العربية.
    فأمريكا تريد حل الأمور في منطقة الشرق الأوسط عن طريق «لعبة الثلاث ورقات»، أي أن الحل الذي تتوصل إليه الأطراف، يجب أن يكون حلاً نهائياً لكل الأمور، بما في ذلك القرارات الدولية التي تمنح الفلسطينيين حقوقاً. أي يجب التنازل عن حق العودة، وعن القسم الشرقي من القدس، وعن إقامة دولة ذات سيادة، ويكتفي الفلسطينيون بإقامة «دولة ديمقراطية منزوعة السلاح»، أي لا يحق لها الدفاع عن نفسها أمام البطش الإسرائيلي، وغيرها من الأمور التي تؤدي إلى استسلام عربي كامل.
    وقد انعكس ذلك في الاتفاقيات التي توصل إليها المشتركون في مؤتمر شرم الشيخ، فقد تم تسليط الاهتمام كله على الأمور الأمنية الإسرائيلية، وليس حل الصراع عن طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي هو أساس كل المصائب. وشاهدنا وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تعين ممثلاً لها لمتابعة التطورات الأمنية، وليس السياسية.


    الوضع الأمني مهم، ولكن يجب أن يطبق على الجانبين، لا على جانب واحد فقط. الفلسطينيون بحاجة إلى الأمن أكثر من حاجة إسرائيل له. وقد علمنا تاريخنا القصير أنه لا يمكن الاعتماد على تعهدات إسرائيل.
    والأولى بالمجتمع الدولي بعد انهاء الاحتلال السوري للبنان، أن يعمل على إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان، والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، والجولان السوري المحتل، ومزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وبدون هذا يكون المجتمع الدولي قد دعم التحايل الأمريكي، والبلطجة الإسرائيلية.
    ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||
  • reemahhsn
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 189

    #2
    الرد: الموقف الأمريكي المنافق هو الذي أسقط مصداقية الولايات المتحدة

    اخي بدر السلام عليكم
    هذا هو الوجه القبيح لامريكا الا وهو التعامل مع قضايا العالم بأزدواجيه لا مبدأ ولا عدل ولا قانون دولي تتقيد به هي او اسرائيال
    اما باقي العالم وبالتحديد العالم العربي فحدث ولا حرج لا يحق للعرب ان يتخذوا اي قرار في ابسط الامور او يتعاملوا مع اي قضيه دون ان توافق عليها امريكا تحشر انفها في كل قضيانا العربيه والاسلاميه وهذا ليس بسبب قوة امريكا وجبروتها بل بسبب هزل وضعف حكامنا الافاضل وموافقتهم على كل الأملات الامريكا دون جدال
    امريكا تحلل لنفسها ولاسرائيل ما تحرمه على اين كان الم تفرض حصار ظالم على العراق لمدة عشرة سنوات بالسبب اسلحة الدمار الشامل بينما تحلل لاسرائيل امتلاك اكبر ترسانه نوويه في المنطقه هل سمعنا ولو لمرة واحده اي كلمه عن هذه الاسلحه بينما العراق والان ايران فلا يحق لهما امتلاك هكذا اسلحه والسبب معروف امن الكيان الصهيوني ولكن اكثر من التزم بالحصار الظالم على العراق هم العرب واول من تجرء وكسر هذا الحصار ليس العرب طبعا
    والكلام يطول عن التجاوزات الامريكيه والتعامل بمكيلين
    تحياتي لك اخ بدر الرياض

    تعليق

    • بدر الرياض
      عضو متألق
      • Jun 2004
      • 3637

      #3
      الرد: الموقف الأمريكي المنافق هو الذي أسقط مصداقية الولايات المتحدة

      اضيف في الأساس بواسطة reemahhsn
      اخي بدر السلام عليكم
      اضيف في الأساس بواسطة reemahhsn
      هذا هو الوجه القبيح لامريكا الا وهو التعامل مع قضايا العالم بأزدواجيه لا مبدأ ولا عدل ولا قانون دولي تتقيد به هي او اسرائيال
      اما باقي العالم وبالتحديد العالم العربي فحدث ولا حرج لا يحق للعرب ان يتخذوا اي قرار في ابسط الامور او يتعاملوا مع اي قضيه دون ان توافق عليها امريكا تحشر انفها في كل قضيانا العربيه والاسلاميه وهذا ليس بسبب قوة امريكا وجبروتها بل بسبب هزل وضعف حكامنا الافاضل وموافقتهم على كل الأملات الامريكا دون جدال
      امريكا تحلل لنفسها ولاسرائيل ما تحرمه على اين كان الم تفرض حصار ظالم على العراق لمدة عشرة سنوات بالسبب اسلحة الدمار الشامل بينما تحلل لاسرائيل امتلاك اكبر ترسانه نوويه في المنطقه هل سمعنا ولو لمرة واحده اي كلمه عن هذه الاسلحه بينما العراق والان ايران فلا يحق لهما امتلاك هكذا اسلحه والسبب معروف امن الكيان الصهيوني ولكن اكثر من التزم بالحصار الظالم على العراق هم العرب واول من تجرء وكسر هذا الحصار ليس العرب طبعا
      والكلام يطول عن التجاوزات الامريكيه والتعامل بمكيلين
      تحياتي لك اخ بدر الرياض
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      اهلا بك اختي الفاضلة
      اما التجاوزات الأمريكية أو الكيل بمكيالين هي
      السبب الرئيس الذي أجج العنف ليس بالمنطقة وحسب
      بل بكل بالعالم.
      والكثير من الساسة العقلاء قالوا أن الدفاع المستميت الذي
      تقوم به اميريكا عن اسرائيل هو من اساليب الدعم للأرهاب
      الذي تحاربه واشنطن. فمع كل ماقامت به الآلة الاسرائيلية
      من تفنن بأساليب الأرهاب ضد العزل الفلسطينيين وبدعم
      وحماية اميريكية يرون ان هذا وبلا شك شكل من اشكال
      الأرهاب ودعم الولايات المتحدة هو شكل من أشكال الدعم للارهاب
      ولكن من يجروء على المجابهة بالحقيقة.
      مودتي
      بدر الرياض
      ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...