الجلبي اطالب بمحاكمتي وفقا للقانون الاردني .. المغفور له الحسين وعدني عام 98 بطي صفحة البتراء بحضور عبد السلام . ما سميت بازمة البتراء مشكلة سياسية
لا يمكن قطع العلاقة مع الاردن وحريصون عليها ويجب البحث في تطويرها..احمل المشاعر الطيبة لعمان والاصدقاء والناس الذين تعاملت معهم
الاربعاء 18/5/2005 "الدستور" بغداد: باسل عدس- قال نائب رئيس الحكومة العراقية احمد الجلبي في حوار خاص و صريح مع الدستور ان العلاقة بين العراق والاردن لا يمكن قطعها وانما يجب تطويرها على اسس جديدة . واضاف:" المطلوب توضيح الامر الى العراقيين و الاردنيين على حد سواء في كيفية بناء العلاقة وتطويرها خاصة ان رئيس الحكومة ابراهيم الجعفري حريص على تطوير العلاقة مع الاردن و يبذل الجهود في ذلك". وتابع القول :" احمل كل المشاعر الطيبة لعمان و ارضها و اصدقائي فيها وللناس الذين تعاملت معهم عندما كنت مديراً عاما لبنك البتراء، كما انني متعاطف جداً مع الاردنيين في مواجهة المشاكل الاقتصادية التي تواجههم في الوقت الذي اعبر فيه عن اعجابي بهم على بناء كيان و دولة رغم كل الظروف الصعبة و اثنى على الفلسطينيين الذي صنعوا من رماد الهجرة و الاحتلال ابداعاتهم في الحياة". وفيما يلي نص الحوار: ما حقيقة الذي جرى في ما بات معروفا بأزمة بنك البتراء الذي اتهمت فيها بالأختلاس؟
- في سنة 1976 غادرت من بيروت الى عمان بهدف انشاء بنك بمواصفات حديثة ويمثل نقلة نوعية في العمل المصرفي في المنطقة.. كانت المملكة الاردنية مهيئة لذلك بسبب انفتاحها الاقتصادي ورغبتها في جلب الاستثمارات. لتحقيق هذا الهدف اجرت اتصالات مع اصدقاء ورجال اعمال اردنيين وبالفعل اسس بنك البتراء وبدأ العمل في منطقة سقف السيل / وسط البلد في بيت الحلبوني سنة 1977... اقولها بصراحة ، انشاء البنك شكل قفزة نوعية وانطلاقة جديدة في
العمل المصرفي داخل المملكة ولأول مرة ادخلت الخدمة المصرفية بواسطة الحاسوب.. وكانت سياستي كمدير عام للبنك تتحرك في اجندة اساسها جلب عملة صعبة الى الاردن و دعم نقل البترول العراقي عن طريق الشاحنات الى العقبة
وتطوير قطاع التعليم الذي توج في تمويل مدرسة البكالوريا الدولية برعاية من سمو الامير الحسن سنة 1981 ثم انشاء مستشفى الملكة علياء بتمويل من بنك البتراء... ولأول مرة في المنطقة اسهمت في ادخال خدمة الفيزا كرت الى
الاردن، اريد ان اقول ان البتراء والجلبي كان لهما دور مهم في تحريك الاقتصاد الاردني وبناءه.
* ما الذي حصل لتحدث ازمة البتراء و التهم الموجهة ضدكم؟
- في الثاني من آب سنة 1989 صدر حكم عرفي للسيطرة على بنك البتراء وفي سنة 1992 صدر حكم قضائي من محكمة عسكرية اردنية.. اعتقد المشكلة واستنادا الى معلومات هي مشكلة سياسية بسبب موقفي من الحرب العراقية
الايرانية والذي اتخذ فيه الاردن موقف مع صدام حسين ثم تطور العلاقة مع الحكم القمعي في العراق واخيراً قيام السلطات الاردنية بتسليم المعارض العراقي محمد هادي السبيتي ( مهندس كهربائي في محطة الزرقاء الحرارية) الى سلطات صدام لتعدمه.. هذه الامور جعلت بعض القوى المتنفذة تتهمني بأني وراء أزمة الدينار الاردني سنة 1988وتهريب العملة الصعبة الى الخارج.
* غادرت الاردن بعد قرار المحكمة العسكرية الاردنية ضدكم .. هل جرت محاولات
لحل المشكلة؟
- حصلت مبادرات منالمغفور له الملك الراحل الحسين.. التقيته سنة 1992 في لندن وقد عاتبني المرحوم بسبب برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن بعض الحقائق ثم تواصلت اللقاءات سنة 1995 بحضور السفير الاردني في لندن فؤاد ايوب
وبحضور الامير رعد واتفقنا على ترك موضوع ملف البتراء جانبا، ثم التقيت الراحل في لندن سنة 1996 بحضور مدير المخابرات آنذاك مصطفى القيسي وبحضور سمو الامير حمزة في منزل مجيد الخوئي وكان اللقاء معه في واشنطن سنة 1998 وفي هذا اللقاء شكرته لأنه مدحني امام مجلس الشيوخ الاميركي عندما كانت التحضيرات جارية لسن قانون تحرير العراق وحضر هذا اللقاء الامير طلال وجواد العناني و فائز الطراونة وفيصل الفايز ثم جاء اللقاء الاخير مع المغفور له في السنة ذاتها بحضور عبد السلام المجالي وهنا تحدث الملك على اصدار عفو و الانتهاء من موضوع ملف البتراء نهائياً لكن بعد وفاته شهد ملف البتراء تصعيدا جديداً ضدي على عكس ما كان يريده الملك الراحل الحسين.
-
* هل جرت اتصالات جديدة لحل ازمة البتراء بعد سقوط نظام صدام حسين فوراً؟
- اقول لك بصراحة و هذا التصريح لأول مرة .. اتصل بي احد زعماء دول الخليج وقال لي بالحرف : "اتصلت لكي اهنئك على سقوط صدام وتأكيد دعمي للعراق واخيرا اوصيك بعلاقات جيدة مع الاردن ومع الملك عبد الله بن الحسين..
ثم افاجىء بعد اسبوع من هذا الاتصال ان تصعيدا في الاردن ضدي.
-
* بعد ذلك ، ما الذي حدث من تطورات؟
- سنة 2004 وصلتني رسائل من الاردن لحل ازمة البتراء ثم بعد الحملة الاميركية ضدي في بغداد عاد التصعيد في عمان ضدي .. الآن هناك اتصالات على مستوى رفيع للغاية لحل الموضوع.
* لماذا ترفضون العفو الملكي الاردني كحل للموضوع؟
- العفو يعني انني مذنب.. وانا اطالب اجراء محاكمة وفقا للقانون الاردني ومن قبل محكمة مدنية.
* غير قرار العفو الملكي، هل يوجد حلول لأزمة البتراء ضدكم؟
- نعم يوجد حلول هي تدرس على مستوى رفيع في الوقت الحاضر خاصة في ظل ظهور معلومات جديدة عن ملف البتراء.
* هل تنوي زيارة الاردن؟
- هذا الامر غير ممكن طالما ان حكما قضائيا صادرا ضدي
* ننتقل الى ملفات اخرى ، كيف هي علاقتك بالأميركيين الان؟
- تمت اتصالات جديدة مع الاميركيين و قد عادت العلاقة معهم الى طبيعتها.
* يتهمك الاميركيون بنقل معلومات الى ايران، ما تعليقكم؟
- لا اتهامات رسمية اميركية ضدي في هذا الشأن
* وملف اسلحة الدمار الشامل العراقية الذي اتهمت فيه بنقل معلومات خاطئة الى الاميركيين ماذا بشأنه؟
- ثبت للأميركيين ان المعلومات التي قدمتها صحيحة و لاشأن لي بالتقارير
الاستخباراتية الاميركية المغلوطة
* كيف تقيم العلاقة العراقية الايرانية؟
- ايران عنصر مهم للعراق في دعم اوضاعه الأمنية وفي جهود استعادة الهدوء وايضا هي عنصر مساند للأقتصاد العراقي خاصة في مسألة تصدير الكهرباء الى العراق و حل ازمة الامدادات الكهربائية فيه.
* لماذا التصعيد الأمني الاخير في بغداد؟
- هذا التصعيد وراءه البعثيون الذين اعادوا تنظيم انفسهم و تطوير قدراتهم العسكرية و لدي معلومات عن هذا الامر.
* والزرقاوي..
- هو اداة بيد المجموعات المسلحة التابعة للنظام السابق وهو المسؤول الفعلي عن العمليات الارهابية داخل العراق.
وهاب رزاق الهنداوي
