بعد اعتذارها.. (نيوزويك) تتراجع عن مقالها حول تدنيس المصحف الشريفباكستان ترفض تراجع المجلة.. ومفتي السعودية يدعو لمعاقبة المتورطينالأربعاء 18/5/2005 "الشرق الأوسط" روما: عبد الرحمن البيطار واشنطن ,الرياض- بعد الانتقادات الشديدة من ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، ذهبت مجلة «نيوزويك» الليلة قبل الماضية ابعد من الاعتذار الذي كانت قد اصدرته الاحد، وتراجعت عن مقالها الذي تحدثت فيه عن قيام محققين اميركيين في سجن غوانتانامو بتدنيس المصحف الشريف. وتسبب المقال الذي صدر في الاول من الشهر الجاري في اضطرابات واحتجاجات واسعة في العالم الاسلامي كانت اعنفها في افغانستان حيث قتل 17 متظاهراً على ايدي قوات الامن المحلية.
وقال رئيس تحرير المجلة مارك ويتكر في بيان الليلة قبل الماضية: «استنادا الى ما نعرفه اليوم نتراجع عن نشر مقالنا الذي تحدث عن تحقيق عسكري داخلي كشف حدوث تدنيس للمصحف في غوانتانامو».
وجاء هذا البيان بعد ان انتقدت الحكومة الاميركية، تحت ضغط العالم الاسلامي، بشدة المقال معتبرة انه «غير مسؤول» و«خاطئ». وافادت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ان المقال «مخيف» و«تسبب في مشاكل كثيرة» و«خلق مشكلة خطيرة» لواشنطن في العالم الاسلامي. وتابعت الوزيرة في تصريحات ادلت بها عند عودتها من زيارة للعراق ان المقال اثار مشاعر عداء جديدة للولايات المتحدة في الدول الاسلامية.
من جهته، قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان «اشخاصا قتلوا وهذا امر مؤسف والحذر واجب». وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية برايان ويتمان ان الوقائع التي نقلتها المجلة «خاطئة بشكل واضح. ليست هناك اتهامات تتمتع بالمصداقية حول تدنيس متعمد للمصحف، والمجلة لم تقدم اي دليل على ذلك». وقد فتحت وزارة الدفاع الاميركية تحقيقا في ما اوردته المجلة الاسبوع الماضي. واعترفت «نيوزويك» يوم الاحد ان المسؤول الاميركي الذي كان مصدر معلوماتها بشأن قصة تدنيس المصحف لم يكن متأكدا مما اورده. وقال رئيس تحرير المجلة يوم الاحد ان «وسائل اعلام كبيرة اخرى تحدثت عن اتهامات بتدنيس المصحف في غوانتانامو على اساس شهادات لمعتقلين سابقين ونعتقد ان خبرنا كان يستحق النشر لان مسؤولا اميركيا قال ان محققين عثروا على الادلة على حدوث ذلك».
الا ان البيت الابيض رأى ان هذه الاعتذارات ليست كافية. وانتقد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان موقف المجلة معتبرا ان «بعض قواعد الصحافة لم تحترم». كما رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان المجلة يجب ان تذهب ابعد من «مجرد التصحيح» الذي قدمته الاحد.
وإلى جانب موجة الاحتجاج العنيفة في افغانستان، دعا المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ امس الولايات المتحدة الى «سرعة التحقيق مع من قاموا بهذا العمل المشين (تدنيس المصحف) وايضاح الحقيقة كاملة وايقاع الجزاء الرادع بمن يثبت تورطهم في هذا التصرف اللامسؤول، اعتذارا الى الله أولا، وتخفيفا للأسى والاسف الذي أوجده هذا التصرف الآثم في نفوس جميع المسلمين ثانيا». وجاء في بيان للمفتي نقلته وكالة الانباء السعودية: «ندين هذا العمل الاثم الموجه لاقدس مقدسات المسلمين كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد». واختتم البيان بالقول: «اللهم إني أبرأ اليك مما فعل هؤلاء بكتابك الكريم».
وفي القاهرة، أدان شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي اول من امس «قيام جنود اميركيين بتدنيس المصحف الشريف في قاعدة غوانتانامو»، مشددا على ان «هذا التصرف قد ترتب عليه شعور بالغضب الشديد في جميع انحاء العالم الاسلامي». وعبر شيخ الازهر عن امله في ان تكون تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية التي «عبرت عن احترامها للاسلام ووصفته بأنه دين سلام عظيم يحترمه الاميركيون بشدة، بداية لاجراء يتخذ ضد من قام بهذا العمل المرفوض».
من جانبها، رفضت باكستان امس اعتذار «نيوزويك» وتراجعها عن مقالها الاولي. وقال وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد لوكالة «رويترز» ان «الاعتذار والتراجع غير كافيين. يجب ان يتفهموا مشاعر المسلمين ويفكروا 101 مرة قبل نشر أنباء تؤذي مشاعر المسلمين».
وجددت قصة «نيوزويك» وما اثارته من جدل النقاش بشأن استخدام مصادر لا تكشف عن هويتها. وطالب عبد الله بن عبد المحسن التركي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي ومقرها مكة المكرمة بالكشف عن هوية المصدر الذي استندت اليه «نيوزويك» في تقريرها. وقال التركي لصحافيين في روما التي يزورها ان «ما يهم المسلمين هو اتخاذ موقف واضح تجاه ما نشرته نيوزويك. من هو مصدر هذه المعلومات، وما الذي اعتمدت عليه».
كذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته إدارة السياسة العامة بجامعة كونيكتيكت الاميركية ونشرت نتائجه أول من امس أن الرأي العام الاميركي وحتى الصحافيين يشعرون بقلق بالغ إزاء المصادر مجهولة الهوية في التقارير الصحافية. وأشار الاستطلاع الى أن 89 بالمائة من غير الصحافيين يعتقدون أنه يتعين التأكد من صحة التقارير التي تعتمد على مصادر مجهولة الهوية وحتى 74 بالمائة من الصحافيين يرون نفس الرأي.
وقال رئيس تحرير المجلة مارك ويتكر في بيان الليلة قبل الماضية: «استنادا الى ما نعرفه اليوم نتراجع عن نشر مقالنا الذي تحدث عن تحقيق عسكري داخلي كشف حدوث تدنيس للمصحف في غوانتانامو».
وجاء هذا البيان بعد ان انتقدت الحكومة الاميركية، تحت ضغط العالم الاسلامي، بشدة المقال معتبرة انه «غير مسؤول» و«خاطئ». وافادت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ان المقال «مخيف» و«تسبب في مشاكل كثيرة» و«خلق مشكلة خطيرة» لواشنطن في العالم الاسلامي. وتابعت الوزيرة في تصريحات ادلت بها عند عودتها من زيارة للعراق ان المقال اثار مشاعر عداء جديدة للولايات المتحدة في الدول الاسلامية.
من جهته، قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان «اشخاصا قتلوا وهذا امر مؤسف والحذر واجب». وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية برايان ويتمان ان الوقائع التي نقلتها المجلة «خاطئة بشكل واضح. ليست هناك اتهامات تتمتع بالمصداقية حول تدنيس متعمد للمصحف، والمجلة لم تقدم اي دليل على ذلك». وقد فتحت وزارة الدفاع الاميركية تحقيقا في ما اوردته المجلة الاسبوع الماضي. واعترفت «نيوزويك» يوم الاحد ان المسؤول الاميركي الذي كان مصدر معلوماتها بشأن قصة تدنيس المصحف لم يكن متأكدا مما اورده. وقال رئيس تحرير المجلة يوم الاحد ان «وسائل اعلام كبيرة اخرى تحدثت عن اتهامات بتدنيس المصحف في غوانتانامو على اساس شهادات لمعتقلين سابقين ونعتقد ان خبرنا كان يستحق النشر لان مسؤولا اميركيا قال ان محققين عثروا على الادلة على حدوث ذلك».
الا ان البيت الابيض رأى ان هذه الاعتذارات ليست كافية. وانتقد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان موقف المجلة معتبرا ان «بعض قواعد الصحافة لم تحترم». كما رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان المجلة يجب ان تذهب ابعد من «مجرد التصحيح» الذي قدمته الاحد.
وإلى جانب موجة الاحتجاج العنيفة في افغانستان، دعا المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ امس الولايات المتحدة الى «سرعة التحقيق مع من قاموا بهذا العمل المشين (تدنيس المصحف) وايضاح الحقيقة كاملة وايقاع الجزاء الرادع بمن يثبت تورطهم في هذا التصرف اللامسؤول، اعتذارا الى الله أولا، وتخفيفا للأسى والاسف الذي أوجده هذا التصرف الآثم في نفوس جميع المسلمين ثانيا». وجاء في بيان للمفتي نقلته وكالة الانباء السعودية: «ندين هذا العمل الاثم الموجه لاقدس مقدسات المسلمين كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد». واختتم البيان بالقول: «اللهم إني أبرأ اليك مما فعل هؤلاء بكتابك الكريم».
وفي القاهرة، أدان شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي اول من امس «قيام جنود اميركيين بتدنيس المصحف الشريف في قاعدة غوانتانامو»، مشددا على ان «هذا التصرف قد ترتب عليه شعور بالغضب الشديد في جميع انحاء العالم الاسلامي». وعبر شيخ الازهر عن امله في ان تكون تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية التي «عبرت عن احترامها للاسلام ووصفته بأنه دين سلام عظيم يحترمه الاميركيون بشدة، بداية لاجراء يتخذ ضد من قام بهذا العمل المرفوض».
من جانبها، رفضت باكستان امس اعتذار «نيوزويك» وتراجعها عن مقالها الاولي. وقال وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد لوكالة «رويترز» ان «الاعتذار والتراجع غير كافيين. يجب ان يتفهموا مشاعر المسلمين ويفكروا 101 مرة قبل نشر أنباء تؤذي مشاعر المسلمين».
وجددت قصة «نيوزويك» وما اثارته من جدل النقاش بشأن استخدام مصادر لا تكشف عن هويتها. وطالب عبد الله بن عبد المحسن التركي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي ومقرها مكة المكرمة بالكشف عن هوية المصدر الذي استندت اليه «نيوزويك» في تقريرها. وقال التركي لصحافيين في روما التي يزورها ان «ما يهم المسلمين هو اتخاذ موقف واضح تجاه ما نشرته نيوزويك. من هو مصدر هذه المعلومات، وما الذي اعتمدت عليه».
كذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته إدارة السياسة العامة بجامعة كونيكتيكت الاميركية ونشرت نتائجه أول من امس أن الرأي العام الاميركي وحتى الصحافيين يشعرون بقلق بالغ إزاء المصادر مجهولة الهوية في التقارير الصحافية. وأشار الاستطلاع الى أن 89 بالمائة من غير الصحافيين يعتقدون أنه يتعين التأكد من صحة التقارير التي تعتمد على مصادر مجهولة الهوية وحتى 74 بالمائة من الصحافيين يرون نفس الرأي.







تعليق