سوريون وسودانيون وفلسطينيون في العراق.. من استدرجهم ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عراقي ابدا
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 505

    #1

    سوريون وسودانيون وفلسطينيون في العراق.. من استدرجهم ؟

    رشيد الخيُّون
    الذين عرفوا أنفسهم بـ«المجاهدين» لم يدخلوا العراق عن طريق قوافل سرية فقط، عبر الحدود الغربية للعراق. بل هناك أكثر من تأكيد أن نمو النشاطات الاصولية بدأ منذ زمن صدام حسين نفسه، وظهرت مساجد خاصة بالسلفيين الاصوليين في الموصل وبغداد وحتى في المناطق ذات الكثافة الشيعية. لكن هذا لا يلغي دور «الانتحاريين» العرب من شتى الجنسيات، من البلدان المجاورة أو البعيدة في تأجيج العمليات الإرهابية. فهناك جاليات عربية كانت مقيمة بالعراق من قبل سقوط النظام بسنوات. أنضم مَنْ أنضم منهم إلى «جيش القدس»، و«فدائيي صدام» و«الجيش الشعبي» وانتسبوا إلى تنظيمات حزب البعث. وقد عاش هؤلاء العرب زمن النظام السابق بالتساوي مع العراقيين بالحقوق، من حيث منح الجنسية أو التملك أو فرص العمل، بل كانوا يفضلون أو يقدمون على العراقيين، مما زرع غيرة ونقمة دفينة، ظهرت آثارها بعد سقوط النظام مباشرة. ناهيك من البعثيين العرب، الذين كانوا يحتلون مواقع المسؤولية في وظائف حساسة في الدولة، منها الوظائف المخابراتية والوظائف الحزبية. بل ان للعرب البعثيين خارج العراق اليد الطولى في السفارات العراقية وتنظيمات حزب البعث الطلابية. كما أن أعداداً غير قليلة من المعارضين السوريين كانوا يقطنون بغداد، وهم من البعثيين التابعين للبعث العراقي ومن إلاخوان المسلمين، وكان النظام السابق يستعملهم ورقة ضغط ضد سورية، واليوم يرفعون استغاثة من سوء أحوالهم ببغداد، وعددهم حوالي 2500 سوري.




    إلى جانب ذلك، هناك مَنْ دخل العراق مع مَنْ عُرف بالدروع البشرية، وقاتلوا بشكل فعلي ضد القوات الأميركية والبريطانية. وقد فوجئوا بالموقف السلبي من قبل البعثيين العراقيين، والأجهزة العسكرية الخاصة، فوجدوا أنفسهم غرباء يطاردون من مكان إلى آخر، بل شعروا بوجود نقمة ضدهم. وقال رامي، وهو شاب من أهل بغداد، «لقد تأذينا منهم كثيراً وكاد بيتنا في بغداد أن يقصف حين دخلوا حديقة بيتنا ليلاً، ولو لم نخرج لطردهم لكانت الدبابة الأميركية قد قصفت بيتنا. وبالفعل هربوا إلى الشارع المجاور لنا، ولحقتهم الدبابات بعد أن أخبرنا الأميركان بمكانهم. هذا ما رأيناه بأعيننا وليس من خلال الشاشات الكاذبة. وفي كل الأحوال فهم لا يتسببون إلا بأذيتنا». وقال بشار وهو من أهل بغداد أيضاً «إن ما يراه السلفيون على أنه جهاد هو في الحقيقة عبارة عن إرهاب وقتل ودمار».

    لقد زاد التذمر من «المجاهدين» العرب، وأخذ العراقيون يساهمون في مطاردتهم، بعد اعترافاتهم بقطع الرؤوس، والتمثيل بالجثث. ومقابل هذه الصورة هناك مَنْ ساعدهم على التوطن في الفلوجة، حتى أصبحت لهم قاعدة قوية، عصت لمدة شهور على القوات الأميركية والعراقية. كما تمركزوا باللطيفية، نزلاءَ بين بساتينها، وضيوفاً عند عشائر الجنابات. وقد عُرفت تلك المنطقة بمثلث الموت، الذي ابتلع المئات من المسافرين إلى الحلة والنجف ومن الأجانب. وورد في تقرير إخباري أن حديقة مسجد من مساجد مدينة الأعظمية، شمال رصافة بغداد، تحولت إلى مقبرة تكريماً لقتلى سوريين، قتلوا في المواجهات التي حصلت في المدينة مع قوات الائتلاف والقوات العراقية. وبطبيعة الحال، يؤكد استمرار وجود المسلحين العرب، وتصاعد عملياتهم الإرهابية، أن هناك دعماً عراقياً داخلياً، سواء كان من البعثيين السابقين، أو من الجهات المتضررة الأخرى من سقوط النظام. وقد بينت الاعترافات الأخيرة أن سوريين ومصريين وسودانيين وفلسطينيين قاموا بعمليات قتل وتخريب بأوامر من قيادات بعثية، جُندوا فيها منذ التسعينات، لكنهم ليسوا من الجماعات السلفية.

    وقد لا يستمر هذا التقارب طويلاً، فالتوجهات مختلفة والعمليات لم تعد تستهدف القوات المحتلة، بل أخذت تستهدف الأسواق والأحياء السكنية والأماكن العامة ودور العبادة. وينقل عن اعترافات المعتقلين أن صدام حسين، قبل اعتقاله في الحفرة، حذر المتصلين به من استمرار التعامل مع السلفيين من جماعة أبي مصعب الزرقاوي وغيره، ذلك لأن الهدف البعثي هو العودة إلى الحكم مرة أخرى، أما هدف «الانتحاريين» فهو إقامة إمارة إسلامية، شبيه بإمارة طالبان. وتشير الأعداد الكبيرة من المسلحين العرب، مع الرخاوة في ضبط الحدود، الى أن المعركة مع الإرهاب قد تطول إلى سنوات أخرى. فالحدود مع سورية غير مقدور عليها على الرغم من إلحاح الحكومتين الأميركية والعراقية على تعاون سوري في هذا المجال. كما أن القضاء العراقي لم يبت بقضية من قضايا الإرهاب. إلى جانب هذا هناك إشاعة قوية نشرت قُبيل إعلان الحرب عن أن هدف الأميركيين هو استدراج منتسبي «القاعدة» وغيرهم من التنظيمات الإرهابية إلى العراق، ذلك لحصرهم وسهولة القضاء عليهم. بمعنى أن يتحول العراق إلى مسرح للعبة الموت المجاني
    لو خيرت بين ان اكون ماضيا بلا حاضر او حاضرا بلا ماضي
    لما ترددت ان اكون الثاني

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...