ازدواج المعايـير الأمريكيـة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • khallod
    عضو بارز
    • May 2003
    • 1404

    #1

    ازدواج المعايـير الأمريكيـة

    في الوقت الذي تعيث فيه أمريكا فساداً في العراق بحجة تطهيره من والعرب والمسلمين والزرقاويين والبعثيين والسلفيين والتكفيريين ... الخ والمقصود تطهيره من الشعب العراقي، وفي الوقت الذي تسكت فيه على جرائم ربيبتها المدللة اسرائيل، تحدث الرئيس الأمريكي بوش أمام الحشود الشعبية في جورجيا، قبل ثلاثة أيام فقط من مجزرة أنديجون في أوزبكستان، التي راح ضحيتها مئات الأشخاص على يد قوات الأمن الأوزبكية، وتحدث بوش عن الحرية الموعودة والاصلاح والديمقراطية لهم.

    وفي كلا الحالين، صدّقه المواطنون الأوزبكيون، فتدفقوا إلى الشوارع للمطالبة بالحرية والخبز والعمل، ورابط بعضهم قرب السفارة الأمريكية في طشقند، عاصمة أوزبكستان، مطالبين الأمريكيين الوفاء بوعودهم الديمقراطية. بيد أن هؤلاء حصدوا الخيبة والموت، بدل الحرية والحياة. فلا الرئيس بوش إلتزم الخيار الأخلاقي الذي وعد به، ولا حليفه الديكتاتور كريموف كان يخشى أصلاً هذا الالتزام وهو يأمر الدبابات والمدرعات والجنود بفتح النار على المدنيين.

    وكانت الحصيلة أزمة صدقية طاحنة، ضربت السياسة الخارجية الأمريكية في نقطة قوتها الهجومية الرئيسية المتعلقة بـ "إستراتيجية الحرية"، وانكشاف المعايير المزدوجة التي تتعاطى بها إدارة بوش مع هذه الإستراتيجية.

    فحين وجدت واشنطن نفسها أمام خيار الحرية مع مخاطر، وبين قمع كريموف مع الحفاظ على المصالح، لم تتردد لحظة في الانحياز إلى الديكتاتور.

    ولكن لماذا كريموف برغم أنه "يسلق" معارضيه السياسيين في ماء مغلي وهم أحياء، ويصادر كل الحريات ويزّور كل الانتخابات منذ وصوله إلى السلطة عام 1991؟ الجواب هو لأن هذا الديكتاتور يقدم "خدمات جليلة" للولايات المتحدة :

    • فهو أبرم معاهدة تحالف إستراتيجي معها، وسمح للقوات الأمريكية بإجراء مناورات عسكرية دائمة على الأراضي الأوزبكية منذ عام 1997.

    • أعطى واشنطن، بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، قاعدة عسكرية جوية في خان أباد، تُـستخدم لشن العمليات العسكرية في أفغانستان.

    • وكان سعيداً بأن يلعب لصالح الأمريكيين دور الحامي الذي يعتد به لإمدادات النفط والغاز في وسط آسيا.

    • والاهم، أنه سمح بأن تستخدم بلاده كـ "مسلخ" تصدر إليه الدول الغربية كل من تشتبه بأن له علاقة بـ "الإرهاب"، حيث يتم تعريض السجناء لأبشع أنواع التعذيب بلا رقابة قانونية أو حسيب أخلاقي.

    في مقابل هذه "الخدمات"، كانت واشنطن تغُـض الطرف عن كل خروقات كريموف لحقوق الإنسان، وتحميه من كل وأي محاولة محاسبة دولية لأعماله القمعية والديكتاتورية.

    وآخر تجليات هذه الحماية، برزت مباشرة بعد مجزرة أنديجون، حين اكتفت وزارة الخارجية الأمريكية بـ "إبداء الأسف" لوقوع الضحايا في طشقند، مناشدة الطرفين (أي قوات الأمن والمدنيين!) ضبط النفس، في حين كانت كوندوليزا رايس تقفز فوق المجزرة لتدعو كريموف إلى "فتح بعض الصمامات لإطلاق الضغوط الشعبية" (...).

    هل هذه المعايير الأمريكية المزدوجة، قصر على أوزبكستان؟ كلا بالطبع قد تكون هذه (المعايير) فاقعة الوضوح في هذه الدولة الآسيوية الوسطى، لكن هذا لا يعني أنها خصيصة لها.

    ففي عدد من الدول العربية الإقليمية الكبرى التي ترتكز إليها المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط الكبير، تتوالى الأدلة كل يوم تقريباً على كيفية تغليب واشنطن لخيار القمع على خيار الحرية، طالما أن ذلك يخدم هذه المصالح.

    ثم هناك مسألة الرئيس الباكستاني برويز مشرف، الذي تتسامح واشنطن كلياً مع ديكتاتوريته العسكرية والقمعية، طالما أنه يواصل دعم الحرب الأمريكية في أفغانستان وضد "الإرهاب".

    كل هذه التجارب تؤكّـد لمن يُـريد أن يتأكّـد، أن إدارة بوش تطبّـق معيار الحرية والديمقراطية وفق الرغبة الانتقائية. فحيث يمكن أن تكون هذه الديمقراطية مفيدة للمصالح أو الإستراتيجية الأمريكية (أوكرانيا، جورجيا، لبنان.. الخ) فلتُـطبق، وحين تكون الديكتاتورية هي المفيدة "المثلث الذهبي"، آسيا الوسطى، الخ)، لا بأس من التسامح معها. بيد أن مثل هذه التناقضات الفاقعة لا تستطيع أن تستمر طويلاً.


    لماذا؟ ببساطة، لأن التزام واشنطن معيار الحرية، حتى ولو كان على الصعيد اللفظي، يزيد إلى حد بعيد توقعات الشعوب، ويرفع وتيرة آمالها بتحقيق مستويات أعلى من حقوق الإنسان، وهذا سيدفع السياسة الخارجية الأمريكية، عاجلاً أو آجلاً، إلى أحد خيارين: إما إلى المأزق والطريق المسدود (في حال قررت واشنطن مواصلة دعم حلفائها ال*******يين)، أو إلى المغامرة بخسارة بعض مصالحها مع زيادة نفوذها، (في حال قرّرت دعم توقعات الشعوب).

    فهل من متعظ أيها المتأمركون الصغار؟؟
    أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
    أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
    لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
    يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب
  • reemahhsn
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 189

    #2
    الرد: ازدواج المعايـير الأمريكيـة

    اخي خلود.........تحياتي.....

    ان ازدواج المعايير الامريكيه...........هو امر مكشوف للكبير والصغير للمثقف والجاهل للعربي والاوروبي
    للعالم بأسره ..........ولكن من يستطيع ان يقف في وجه امريكا ويقول لها كفى كفى ...............
    تحكم في شؤون العالم كفي تدخل بحجج وهميه باسم الحريه والديمقراطيه وحقوق الانسان وحرية المرأه
    هل الامم بحاجه لامريكا لتعطيها الحريات ؟
    ام انه اينما تجد ظلم و******* واحتلالا وقمع وقهر تجد امريكا تدعمه او تقف من وراءه................
    تحياتي.................

    تعليق

    • ابن الضاري
      عضو
      • May 2005
      • 44

      #3
      الرد: ازدواج المعايـير الأمريكيـة

      السلام عليكم اخي.......



      ازدواجية الأدارة الأمريكية ليست جديدة اخي ............

      فهي منذ القدم قامت على التناقض !

      تناقض نفسها بنفسها فهم من يدعون الى الديمقراطية ومناصرة الشعوب

      وهم الذين بدأوا بنفي وقتل وتشريد كل ما هو هندي من الهنود الحمر السكان الأصليون لما يسمى امريكا



      وهم اول من دعى وتكفل بحقوق الإنسان وترى عا هرهم الأكبر الجرو بوش يستهزئ بصور صدام التي نشرت

      والأدارة الأمريكية بقيادة رام ازفلت تأمر وتوصي بتعذيب السجناء في ابو غريب وما خفي كان اعظم.....



      فاي حقوق انسان وديمقراطية يريدون نشرها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟










      انما والله هذا هو حالهم بالعراق فانظر :





      السلام عليكم وعلى الأشراف الذين يرفضون الأحتلال والأستخراب والذل....

      تعليق

      • بوردنغ2000
        عضو فعال

        • Mar 2004
        • 587

        #4
        الرد: ازدواج المعايـير الأمريكيـة

        أخي خالد لقد أصبت الحقيقه 00 والنعام لاحميه دس رأسه في الرمال تحياتي ...
        وسـيفي كان في الهيجاء طبيبآ

        يداوي رأس من يشكو الصداع..

        تعليق

        • جلجامش
          عضو بارز
          • Mar 2005
          • 1188

          #5
          الرد: ازدواج المعايـير الأمريكيـة

          هذا امر معروف..اسرائيل اكبر ة اقرب مثل...و لكن الكثيرين يتعامون عنها.........لذلك اصاب خلود كبد الحقيقه لعل الامور تصبح اكثر وضوحا للكثيرين

          تعليق

          • khallod
            عضو بارز
            • May 2003
            • 1404

            #6
            الرد: ازدواج المعايـير الأمريكيـة

            ريم، ابن الضاري، بوردنغ ...

            أشكركم جزيل الشكر على المرور والتعليق...
            ابن الضاري أشكرك على الصورتين المعبرتين
            تحياتي
            أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
            أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
            لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
            يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب

            تعليق

            • khallod
              عضو بارز
              • May 2003
              • 1404

              #7
              الرد: ازدواج المعايـير الأمريكيـة

              لفت نظري مؤخراً تصريح لبوش يدين فيه تعرض محتجين على الإستفتاء بمصر للضرب على أيدي أجهزة الأمن..

              متى سيدين بوش تعرض بلد بأكمله كفلسطين أو العراق للإحتلال والسلب والنهب والقتل والتدمير والسرقة على أيدي قواته..

              طيب بلاش هذا الكلام الكبير والخطير...

              متى سيدين بوش الأعمال الارهابية التي يقوم بها جنوده في السجون والمعتقلات العراقية بحق شرفاء العراق والعراقيات؟؟؟

              طيب بلاش يمكن واحد شغال ساعي عند بوش يقول هؤلاء المعتلقين ارهابيين...

              متى سيدين بوش الأعمال الفردية لجنوده بقتلهم المصنف عن غير عمد للأطفال العراقيين وممارسة أبشع الممارسات اللاأخلاقية معهم؟؟...
              أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
              أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
              لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
              يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...