امريكا وتطبيق النموذج الجزائري في العراق....

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • reemahhsn
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 189

    #1

    امريكا وتطبيق النموذج الجزائري في العراق....

    أمريكا وتطبيق النموذج الجزائري في العراق

    منقول من منتدي الانبار لآهميته

    بقلم: ياسر الزعاترة

    بحسب تقرير للزميل محمد دلبح نشرته الدستور نهاية الشهر الماضي، فإن الولايات المتحدة بصدد دراسة تجربة الحكومة الجزائرية في مواجهة الجماعات المسلحة بغية الاستفادة منها في مواجهة جماعات المقاومة في العراق، وهو النموذج القائم على الاختراق والحرب النفسية بهدف دفع تلك الجماعات إلى الاستسلام.


    الذي لا شك فيه هو أن الحالة الجزائرية تختلف اختلافاً كبيراً عن الحالة العراقية، ففي الأولى لا يمكن الحديث عن احتلال خارجي، بصرف النظر عن الموقف من المؤسسة العسكرية وتوجهاتها، في حين تعيش الحالة العراقية نموذج احتلال عسكري إمبريالي واضح، وإن تشابه الموقف بوجود قوى سياسية ترفض المقاومة المسلحة وتصر على مواجهتها بكل الوسائل المتاحة.


    من المؤكد أن نموذج الاختراق هو الأهم في الحالة الجزائرية، حيث تمكنت قوى الأمن والجيش من اختراق المجموعات المسلحة ومن ثم استخدامها على نحو إجرامي يدفع الناس إلى رفض العنف بكل أشكاله، بل إن شهادات كثيرة تواترت من داخل المؤسسة العسكرية وأكدت أن الجماعة الإسلامية المسلحة التي تزعمها جمال زيتوني ثم ورثها عنتر زوابري قد صنعت في أروقة تلك المؤسسة وبرعاية جنرالاتها الكبار.


    لم يتوقف الأمر عند حدود استخدام الجماعة الإسلامية المسلحة في سياق جرائم بشعة تشوه الجماعات الإسلامية وتسيء إلى الإسلام والمسلمين، بل بادرت أجهزة الأمن إلى إنشاء مليشيات خاصة تتخصص في عمليات القتل الدموية البشعة، فيما تعمد إلى ترك إشارات ما تدل على أن المنفذين هم من المسلحين الإسلاميين.


    ما يجري اليوم في العراق قد يقترب من التجربة الجزائرية. وفي حين لا يبدو من السهل الحديث عن اختراقات كبيرة تحرف المسار السياسي والعسكري لبعض المجموعات المسلحة، فإن الأفكار التي تتبناها بعض المجموعات لا تختلف عن تلك التي استخدمت في السياق الجزائري، وأهمها فتوى »التترس« التي تبيح قتل المدنيين الأبرياء خلال العمليات التي تستهدف قوات الشرطة والحرس الوطني فضلاً عن القوات الأمريكية. بل إن الوضع هنا يبدو أسوأ بتوفر فتاوى التكفير للشيعة، الأمر الذي يسهل استباحة بعض الأهداف بوصفها عائدة لهذه الفئة.


    هناك أيضاً بعض الممارسات التي تتدخل في حياة الناس في بعض المناطق التي تنشط بها تلك المجموعات، وهي ممارسات تفض الناس من حول المقاومة، بل تدفعهم في بعض الأحيان إلى التعاون ضدها، وهي ممارسات قد تتم بأيدي مجموعات مشبوهة أو تابعة لأجهزة الأمن ثم تلصق برجال المقاومة، ونتذكر هنا كيف كان بعض العملاء في الانتفاضة الفلسطينية الأولى يستخدمون أسماء الفصائل (بعضهم كان عاملاً في صفوفها) في مداهمة المحلات والبيوت والتحقيق مع الرجال والفتيات بدعوى العمالة، وكل ذلك من أجل فض الناس من حول المقاومة، وهو ما جرى إلى حد ما في تلك الآونة، حيث بدأ جمهور الناس يشعرون أن الانتفاضة قد باتت عبئاً عليهم أكثر من كونها عبئاً على الاحتلال.


    كل ذلك يؤكد أهمية البوصلة الصحيحة لقوى المقاومة، ليس على صعيد الممارسة المسلحة فحسب، بل أيضاً على صعيد الرؤى السياسية، ذلك أن الخط السياسي والعسكري الواضح والمحسوم هو الذي يحول دون الاختراقات ويحقق النتائج الطيبة لبرنامج المقاومة.


    من هنا يمكن القول إن كثيراً من الأعمال والأقوال التي تنسب لقوى المقاومة في العراق ما زالت تضر بها على نحو واضح، ومن الأفضل للحريصين عليها أن يبادروا إلى بذل كل جهد ممكن في الداخل والخارج لتنقية المقاومة من الشوائب التي تضر بها وتصب في صالح مشروع الاحتلال.


    ياسر الزعاترة
    فحذاري حذاري من الاختراق...
  • جلجامش
    عضو بارز
    • Mar 2005
    • 1188

    #2
    الرد: امريكا وتطبيق النموذج الجزائري في العراق....

    مقاله رائعه......

    بالفعل الطريقه المستخدمه و الواضحه هي تشويه سمعه المقاومه بعمليات مشبوه جدا في اوساط المدنيين

    هذا ايضا بغض النظر عن الاعلام الذي اصبح يستخدم امريكيا لتضخيم حجم الخسائر بين المدنيين و تصغيرها في صفوف قوات الاحتلال

    و هو اسلوب قديم و لكنه بالفعل استطاع نزع الكثير من التأييد الشعبي للمقاومه
    كان الله في عونها

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...